أجمع المقيمون في الأحياء السكنية في كل من الشارقة وعجمان ومسئولو الدفاع المدني، بضرورة نقل محلات بيع وتوزيع اسطوانات الغاز الى مناطق أخرى خارج هذه الأحياء السكنية وذلك من أجل سلامة القاطنين في هذه الأحياء بالاضافة الى ان معظم هذه المحلات لا تلتزم بشروط الأمن والسلامة، كما ان هذه المحلات أصبحت أكثر من الحاجة، ورأت «البيان» تسليط الضوء حول هذا الأمر الذي أصبح ظاهرة يعاني منها العديد من المواطنين والمقيمين في الأحياء السكنية. قنبلة موقوتة ويشير سامي عبدالحي عثمان أحد سكان منطقة الكرامة بعجمان الى ان وجود محلات بيع اسطوانات الغاز وسط الأحياء السكنية يعتبر أمرا جيدا وذلك لتوفر الغاز ولكن يتوجب أن يلتزم العاملون في هذه المحلات بكافة اشتراطات الامن والسلامة، موضحا ان عدم الالتزام بهذه الشروط قد يؤدي الى كارثة ضخمة لا يحمد عقباها، ويطالب بعدم تكدس السيارات الخاصة بنقل اسطوانات الغاز في وسط الأحياء، بل يجب نقل هذه السيارات إلى خارج المدينة في مواقع آمنة وأن تكون هنالك مكاتب لهذه المحلات مؤكدا ان وقوف السيارات التي تحمل اسطوانات بهذه الصورة الراهنة يعتبر خطرا يهدد حياة وممتلكات الناس بالاضافة الى تعريض حياة الأطفال إلى خطر لا سيما ان معظم الأطفال يلعبون قرب هذه السيارات. ويتساءل كيف تمنح هذه المحلات التراخيص دون مراعاة دواعي السلامة الخاصة بالسكان؟ وفي السياق نفسه يقول محمد سالم، من سكان منطقة الكرامة بعجمان: لا مانع من وجود مكاتب توزيع الغاز ولكن لا تقف السيارات وهي مشحونة بالاسطوانات في الساحات وعلى الشوارع العامة مشيرا الى ان أصحاب هذه المحلات جعلوا هذه السيارات الكبرى مخازن للاسطوانات بينما تقوم سيارات نقل صغيرة في حمل الاسطوانات وتوصيلها الى المنازل مما يؤكد تهرب هذه المحلات من انشاء مخازن بالمواصفات المطلوبة وفي المواقع المناسبة ويشير الى أهمية نقل هذه المحلات إلى المناطق الصناعية وتكثيف الرقابة الدورية على هذه المحلات وذلك من أجل سلامة جميع أفراد المجتمع، مؤكدا ان العمال بهذه المحلات لا يراعون شروط الأمن والوقاية حيث ان العامل هو نفسه السائق وهو الذي يقوم بتركيب الاسطوانة، ويطالب بضرورة ان تكون هنالك عمالة متخصصة لهذا العمل الخطير مشيرا الى اهمية تنظيم دورات تدريبية للعاملين بهذه المحلات وذلك لمواجهة أي طارئ يحدث وتزويدهم بالارشادات المفروض اتباعها من أجل سلامتهم وسلامة الجميع. ويرى أحمد علوي السقاف اهمية تفعيل الرقابة على هذه المحلات وتشديد التفتيش وذلك لخطورة وجود هذه المحلات وسط الاحياء السكنية، مطالبا الجهات المسئولة مراعاة ضوابط السلامة في هذه المحلات وعدم الانتظار الى وقوع الكارثة ومن ثم التحرك ويشير الى ان وجود المحلات الخاصة بتوزيع الغاز بالشروط الخاصة تتمتع بكل مواصفات الامن والوقاية شيء لا يكلف وان كل ما في الأمر أهمية ان تتحرك الجهات المسئولة في هذا الاطار. وتشير الاحصائيات الى ان الحرائق الناجمة بسبب انفجار اسطوانات الغاز في تنام وان الخسائر التي نتجت عنها كبيرة في الأرواح والممتلكات. وجود الرقابة ويؤكد العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة وجود الرقابة المكثفة على هذه المحلات ولا سيما على سيارات نقل اسطوانات الغاز، مشيرا الى ان وجود أي سيارة داخل الأحياء السكنية يعتبر مخالفة وفي حالة وجود هذه السيارة يقوم رجال الدفاع المدني باتخاذ الاجراءات القانونية حيال ذلك. ويؤكد ان هنالك بعض الأخطاء يقوم بارتكابها العمال في هذه المحلات وهي حمل غاز الأكسجين مع الغازات الأخرى حيث ان هذا الأمر يعتبر خطرا كبيرا، مشيرا الى ان هنالك فرقة متخصصة بإدارة الدفاع المدني بالشارقة، تقوم بالرقابة على هذه المحلات للتأكد من شروط الأمن والسلامة. ويضيف مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة، ان مشاكل اسطوانات الغاز انحسرت كثيرا بالشارقة بفضل مشروع توصيل الغاز بالمنازل الذي تقوم به الهيئة العامة للكهرباء والمياه بالشارقة، مما قلل نسبة هذه المحلات 40% مما كان عليه في السابق، مشيرا الى ان هذا المشروع مزود بكافة وسائل الأمن والسلامة وتقوم بتنفيذه شركة متخصصة في هذا المجال. ويدعو مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة جميع القاطنين بالأحياء السكنية الى ابلاغ الدفاع المدني أو إدارة المرور بالشارقة في حالة وجود سيارة تحمل اسطوانات الغاز داخل هذه الأحياء من أجل اتخاذ الاجراءات القانونية مشيرا الى ان إدارة الدفاع المدني بالشارقة تقوم بالزام هذه المحلات بانشاء مخازن خارج المدينة بشروط معينة وضوابط. ويقول ان الحوادث الخاصة باسطوانات الغاز يرجع سببه الى الاهمال البشري، مشيرا الى ان مشاكل الغاز سوف تنتهي قريبا في الشارقة وذلك بعد اكتمال شبكة الغاز الطبيعي، ويؤكد ان الغاز الطبيعي أكثر أمنا من الاسطوانات بالاضافة الى ان تكلفته التي تعتبر أقل. ويؤكد المقدم صالح سعيد المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بعجمان خطورة تواجد هذه المحلات وسط الأحياء السكنية حيث يعتبر غير متماش مع خطط الدفاع المدني في تجنب الأخطار التي تحدث في المناطق السكنية، مشيرا الى ان هنالك تعاونا مع بلدية عجمان لمواجهة هذه الظاهرة، كما ان هنالك رقابة مستمرة ودائمة على هذه المخازن، كما يوجد تعاون مع إدارة المرور والترخيص بعجمان فيما يتعلق بترخيص سيارات نقل الغاز. ويعرب مدير إدارة الدفاع المدني بعجمان عن أمله في قيام البلدية بتحديد مكان خاص لتواجد هذه الشركات ومحلات التوزيع من حيث سهولة الوصول الى المناطق السكنية وان تكون هنالك مكاتب تمثيل وليس تخزين لهذه الاسطوانات في وسط الاحياء السكنية مشيرا الى ان تواجد هذه المحلات بالصورة الراهنة يعتبر مثل القنابل الموقوتة، ويؤكد قيام إدارة الدفاع المدني بعجمان بتنفيذ حملات تفتيشية متواصلة للتأكد من الاسطوانات ومسارب الغاز بها والتحكم وصلاحية هذه الأنابيب. كما يقوم الدفاع المدني بعقد دورات تدريبية للعاملين بهذه المحلات في كل ما يتعلق بالوقاية والسلامة، مشيرا الى استعداد إدارة الدفاع المدني بمتابعة أي مشروع تطرحه البلدية فيما يخص نقل هذه المحلات والاشراف عليها ووضع شروط ومواصفات الأمن والسلامة من أجل سلامة جميع أفراد المجتمع. تحقيق:أسامة أحمد