ايدت محكمة استئناتف دبي الحكم الصادر من محكمة اول درجة والذي قضى برفض الدعوى المرفوعة من المدعي «ص.ع.أ» بطلب فرض الحراسة القضائية على مدرسة خاصة. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعي اقام دعواه ضد المدرسة بطلب فرض الحراسة القضائية عليها وعلى اموالها وحساباتها لدى البنوك وتعيين حارس قضائي عليها لادارتها وتحصيل ريعها. وقال المدعي ان المدعى عليها مؤسسة فردية حاصلة على رخصة مهنية من الجهات الرسمية منذ اواخر ديسمبر 93 للعمل مدرسة روضة وابتدائي واعدادي وثانوي واضاف انه احد مؤسسي المدرسة وممثلها لدى الدوائر الرسمية الا انه فوجيء بأن المدرسة بعد ان كانت مؤسسة خيرية لاتهدف الى الربح تحولت الى مؤسسة تجارية غايتها الربح والمكاسب فضلا عن انه عندما طلب الاطلاع على دفاتر المدرسة حدثت مماطلة من اعضاء مجلس الادارة بل انهم عرضوا عليه مبالغ مالية ليتخلى عن عضوية مجلس ادارة المدرسة. وقدم المدعي تدعيما لدعواه حافظة مستندات ضمت صورة من الرخصة وخريطة المدرسة وتجديد الرخصة اضافة الى صورة من خطاب صادر من المدرسة (المدعي عليها) للمدعي باعفائه من عضوية مجلس ادارة المدرسة. وحكمت محكمة اول درجة في مادة مستعجلة برفض الدعوى وبنت هذا القضاء على سند من القول بعدم توفر شروط الحراسة القضائية. ولم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعي فقد اقام الاستئناف طالبا الغاء الحكم المستأنف والقضاء بصفة مستعجلة بغرض الحراسة القضائية على المدرسة واموالها المنقولة وغير المنقولة وتعيين حارس قضائي عليها تكون مهمته استلام المدرسة وادارتها وتحصيل ريعها. وقدم المستأنف «المدعي» مذكرة شارحة فيها وقائع الدعوى واسباب الاستئناف التي تنحصر في انه طلب من اعضاء مجلس الادارة الاطلاع على دفاتر المدرسة المالية والمحاسبية الا انهم ماطلوه وبتاريح 15 فبراير 2001 تم اسقاط عضويته من مجلس الادارة دون ان تتم دعوته لحضور الجلسات الخاصة بمجلس الادارة اضافة الى ان المدرسة تحولت من مؤسسة خيرية الى تجارية بغية الربح وهذا ما يستتبع حقه في المطالبة باتعابه وحتى مصاريفه عن الاعمال التي قام بها. واشار المدعي الى ان اعضاء مجلس الادارة اعفوه من منصبه للاستيلاء على المدرسة وممتلكاتها وتحقيق منافع ومكاسب شخصية مما اضطره الى اللجوء للقضاء المستعجل لدرء الخطر الذي بدأ يهدد بشكل جدي مصالحه واذ ان عمل المدرسة تحت غطاءاتها مؤسسة خيرية بالرغم من تحولها الى تجارية هدفها الرئيسي الربح يشكل خطرا يستوجب فرض الحراسة عليها. وخلصت المذكرة الى طلب الغاء الحكم المستأنف والقضاء بفرض الحراسة القضائية على المدرسة وتعيين حارس عليها. كما قدمت المستأنف ضدها «المدرسة» مذكرة جواب طلبت فيها رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وذلك على سند من القول انه لايوجد نزاع حقيقي قائم وليست هناك اموال للمدعي يخشى عليها ولا يتوافر في الاوراق الخطر العاجل. واشارت المدرسة الى ان قول المدعي ان المدرسة تحولت من مؤسسة خيرية الى تجارية تستهدف الربح وتحقيق مكاسب لاعضاء مجلس الادارة هو قول مرسل لا اساس له. واكدت محكمة الاستئاف ان أوراق الدعوى لايتوافر فيها حالة الاستعجال او الخطر العاجل بل ان ما اورده المدعي من اسباب لفرض الحراسة على المدرسة لا تتضمن نزاعا جديا ولم يتوافر ايضا سبب عادل لفرض هذه الحراسة. كتب خالد بن هويدي: