اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة وثائقية وتاريخية مهمة عن العلاقات الاماراتية الاردنية بين عامي 1971 ـ 2001 وذلك ضمن سلسلة دراسات يصدرها المركز حول علاقة الدولة بالدول الشقيقة والصديقة. ويأتي اصدار هذه الدراسة متزامنا مع الزيارة المتوقعة التي سيقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني للدولة. وتهدف الدراسة الى ابراز الجوانب والسمات الرئيسية المميزة للسياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة في علاقاتها مع الدول الاخرى كنموذج عربي متميز في العلاقات الثنائية بين الدول في ظل اطر الاخاء والتعاون والتعاضد التي ارساها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في سياسة الدولة الخارجية مع الدول العربية الشقيقة. كما تعكس الدراسة بشكل واضح مدى حرص الدولة على علاقاتها بأشقائها العرب دون التأثر بأية عقبات او معوقات تعوق تطور ونمو هذه العلاقات وسعيها الدائم لتنمية هذه العلاقات على المستويين الشعبي والرسمي. وتؤكد الدراسة ان العلاقات الاماراتية ـ الأردنية تعتبر نموذجا متميزا ومنفردا يعكس بوضوح مدى قوة ومتانة الروابط والتعاون والأخوة بين الدولتين الشقيقتين، هذه العلاقات المتينة والقوية والممتدة لسنوات طويلة مضت.. والدراسة التي اعدها المفكر والدبلوماسي والباحث الاردني الدكتور سعد سالم قاسم ابودية تقدم استعراضا لجوانب هذه العلاقات المتعددة والمختلفة في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وايضا المجالات السياسية التي توليها اهتماما خاصا حيث تركز على القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية المصير الواحد والقاسم المشترك في العلاقات السياسية بين البلدين على مختلف المستويات. كما تستعرض اهم اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسئولين من البلدين، والعلاقات الاخوية المتميزة بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والعاهل الاردني الراحل الملك حسين بن طلال والاعجاب والتقدير المتبادل بين الزعيمين ومواقفهما المشتركة تجاه العديد من القضايا المحلية والعربية والدولية، هذه العلاقات التي تواصلت بشكل واضح وفعال بعد تولي الملك عبدالله الثاني الحكم خلفا لوالده فبعد اقل من اسبوع تسلم الملك عبدالله رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد تعبر عن العلاقات المميزة ووقوف الامارات الى جانب الاردن ولم يكد يحل شهر ابريل من عام 1999 حتى زار الملك عبدالله الثاني دولة الامارات العربية المتحدة، واجتمع مع سمو الشيخ زايد في تواصل للقاءات الخير والمحبة بين الاشقاء وتبادل وجهات النظر وقد تم في الزيارة تقليد الملك عبدالله وسام زايد الاول تقديرا للعلاقات الاخوية الحميمة التي تجمع بين قيادتي البلدين والشعبين وتقديرا لما يحظى به الملك عبدالله لدى قيادة وشعب الامارات ونطق صاحب السمو الشيخ زايد حينها بعبارات ابوية واخوية (اننا نعتز بلقائك ووجودك اليوم بينا ابنا واخا). وتتالت بعدها زيارات الملك عبدالله الثاني للامارات العربية ولم تقتصر زيارات الملك لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الامارات اذ زاره في مقر اقامته في جنيف حيث عقد الزعيمان اجتماعا تناول سبل دعم وتعزيز اواصر العلاقات الاخوية وقد عبر الملك خلال الاجتماع عما يكنه من اعزاز وتقدير وود لشخص صاحب السمو الشيخ زايد وسياسته الحكيمة متمنيا لسموه الصحة والعافية وفي مارس الماضي استقبل صاحب السمو الشيخ زايد الملك عبدالله في ابوظبي ودار في الاجتماع سبل تعزيز التضامن العربي وبلورة رؤى مشتركة ازاء قضايا الامة العربية المصيرية وتبادل الرأي حول القضايا المطروحة على القمة العربية وعبر الملك عن شكره وتقديره على دعم الامارات العربية المتحدة للمملكة الاردنية الهاشمية وتعزيز وتنمية وتطوير العلاقات والتعاون المشترك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وقد اكدت المملكة الاردنية الهاشمية في عهد الملك حسين الراحل وعهد الملك عبدالله الثاني دعم موقف الامارات العربية المتحدة تجاه جزرها الثلاث، ودعمها المطلق كذلك لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تدعو اليها لاستعادة حقها في هذه الجزر. وتوثق الدراسة لابرز ما قالته الصحف الاردنية وفاء وتقديرا للدعم الكبير الذي اولاه صاحب السمو الشيخ زايد للاردن ومنها كان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كعادته وفي مسيرة الحكمة الخيرة التي تميز بها حكمه في مقدمة الذين بادروا الى هذه الوقفة العروبية الشامخة، فحفظ الاردن العهد وكان وفيا وشاكرا وممتنا ولهذا كانت فرحتنا هنا في الاردن شعبا وحكومة وقيادة عظيمة اذ عاد الشيخ زايد الى وطنه سالما معافى متجاوزا وعكته الصحية العابرة ليواصل ترسيخ نهج الديمقراطية والحكمة والتسامح في دولة الامارات وليعطي المثل والقدوة في جمع كلمة العرب ومواصلة الجهود المباركة لرأب الصدع وجمع الصف العربي. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: