شهدت مدارس الدولة نشاطا كبيرا في مجال اعداد المشاريع التربوية والتعليمية اعتمادا على شبكات الانترنت، باستخدام الكمبيوتر كوسيلة عصرية وعلمية توفر الكثير من الوقت والجهد في مجالات متعددة مثل: مدرسة بلا كتاب، ادارة بلا أوراق، فصل بلا سبورة خضراء أو سوداء، معلم بلا طبشورة، بدأت المشاريع تتسارع لتواكب ركب التطور العلمي المتسارع. اما دور المعلم فقد تغير وتطور من ملقن الى مرشد وموجه ومشرف على استخدام هذه التقنية التي باتت هي مقياس الأمي والمتعلم. «بيان المدارس والجامعات» وفي مجلس طلابي بمدرسة ابوظبي الثانوية ناقش الطلاب وحاورهم حول أهمية ودور التطور التكنولوجي في التعليم وسط انتشار اجهزة الكمبيوتر في مختلف المواقع وعن أهمية شبكات الانترنت وجوانبها الايجابية والسلبية وضرورة الاستفادة من هذه التقنيات وبما يخدم تطور العملية التربوية، الى جانب مناقشة بعض الظواهر التربوية في المدرسة وخارجها، منها قضية انتشار التدخين بين صفوف طلاب المرحلة الثانوية، وظاهرة استخدام السيارات الخاصة والتأخر عن الطابور الصباحي ودور اولياء الأمور وتعاونهم مع المدرسة. تطوير الرؤية التعليمية عبدالله صالح القاسمي، رئيس مجلس طلاب المدرسة، أكد ان تطورا كبيرا بدأ يحصل في اطار التربية والتعليم، وهذا دليل على حرص قيادة الدولة ممثلة بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات لايلاء مسألة التعليم اهتماما كبيرا وقد بدأنا نشاهد في كل يوم صرحا علميا جديدا فزيادة عدد المدارس على مستوى الدولة وزيادة عدد الفصول والطلاب الى جانب الجامعات الرسمية والخاصة، وبالتأكيد هذا سوف يؤدي في النهاية الى نهضة علمية كبيرة في الدولة. وقال اما في اطار دور المجلس في المدرسة لمناقشة قضايا الطلاب فيجب ان نعترف بأن المجلس هو مكمل في المدرسة فهو يساعد ويساهم في تطبيق الانظمة والجهازين الاداري والتعليمي من خلال اشراف ادارة المدرسة ولدينا الآن عدة مشاريع قمنا بتنفيذها مع بداية العام الدراسي، تجلت في تحقيق الانضباط في عملية الحضور والانصراف لا سيما مسألة التأخير عن طابور الصباح. ونقوم حاليا بالاعداد لحملة توعية صحية لمكافحة ظاهرة التدخين التي بدأت تستفحل بين صفوف الشباب لا سيما ارتياد المقاهي ومقاهي «الشيشة» والتي هي من العادات الدخيلة والسيئة. درس التربية العسكرية مهمة وطنية وقال مهدي احمدي، امين سر المجلس، يجب ان نسجل اولا فخرنا واعتزازنا بالمشروع التربوي الوطني الرائد الذي يتمثل في التدريب العسكري لطلاب المرحلة الثانوية، ولا شك ان هذه التجربة الوطنية الرائدة تساهم في غرس الحب والولاء للوطن كما انها تساهم بشكل غير مباشر في اعداد الطلاب اعدادا جسديا وبدنيا الى جانب اعدادهم وطنيا من خلال المحاضرات والندوات الثقافية وحصص التدريب على السلاح ولا شك بأن هذه التجربة تساهم ايضا في ضبط النظام داخل المدرسة من خلال التعود على الانظمة العسكرية التي أساسها الاقدام والالتزام. واشار سعيد خليفة الى ان هناك بعض الظواهر السلبية التي تنتشر بين الشباب، والتي تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى مستوى التحصيل العلمي بشكل خاص، وقال: ان من هذه الظواهر، كثرة الكلام عبر الهواتف المحمولة داخل المدرسة، فنحن نعرف ان الهاتف هو حاجة ضرورية لقضاء الحاجات والأعمال وليس لهدر الوقت والجهد والمال، وليس هناك مبرر لدخول الهواتف المحمولة الى المدرسة، واقترح ان تقوم ادارة المنطقة وحتى الوزارة باصدار تعليمات تمنع دخول الهواتف المحمولة الى داخل المدرسة لأنها كثيرا ما تشوش على الزملاء احيانا اضافة الى انها مضيعة للوقت داخل المدرسة لأن الوقت داخل المدرسة هو من اجل التحصيل العلمي والمذاكرة.. وليس من اجل الكلام. الارتقاء بدور المجالس الطلابية وقال الطالب محمد ابراهيم: نحن نطمح للارتقاء بدور المجالس الطلابية سواء على مستوى المدرسة او المنطقة، ولا نريدها مجرد نشاط او فعالية تتم مظهريا مع بداية العام من خلال انتخاب المجلس والذي تتكرر فيه نفس الاسماء ونفس الاجراءات، لا شك ان وجود المجالس مسألة مهمة جدا، لكننا نريد لها دورا فاعلا في وضع برامج خاصة بها وليس مجرد وسيلة لتنفيذ توجيهات او تعليمات تأتي من خارج المدرسة. واضاف: حتى الآن لم نسمع بأي مجلس من مجالس المدارس او المناطق التعليمية قام بمبادرة او دعا للمشاركة في ندوة او مؤتمر سواء داخل او خارج الدولة وما أكثر الندوات والمؤتمرات التي تعقد هذه الايام وهدفها الطلاب.. ويغيب عنها رأي الطلاب، فالطلاب لهم اراء وتصورات في كثير من القضايا التربوية او التعليمية. اما محمد خالد عثمان فقال: اتمنى خلال وجودنا في مجلس طلاب المدرسة ان نساهم في اعداد برامج وانشطة لا صفية تخدم زملاءنا، فنحن ما زلنا في معظم الاحيان نعتمد على الانشطة التي تعممها علينا الوزارة وادارة المنطقة ويشرف على تنفيذها الاخصائيون الاجتماعيون او مدرسو التربية الرياضية وادارة المدرسة وبالكاد يكون دور المجلس معنويا.. نريد دورا ونشاطا فاعلا. وعبر حمد جاسم عن اماله قائلا اتمنى لو تقام حملات توعية وتوجيه لطلاب الثانوية العامة للاهتمام بالدراسات الفنية والمعاهد المتوسطة فسوق العمل بحاجة ماسة الى كثير من التخصصات العملية، فقد اصبح لدينا هم كبير في التخصصات النظرية، فالتعليم الفني سواء الثانوي او ما بعد الثانوي هو ضرورة ومطلب مجتمعي فالبلاد تعيش عصر تطور اقتصادي واجتماعي كبيرين ولابد ان يواكب ذلك انخراط ابناء البلد في بناء هذه النهضة من مختلف جوانبها. التأكيد على دور الأسرة ويرى باسل محمد راضي ومن وجهة نظر ثانية ان اهم تواصل هو ما بين الاسرة والمدرسة وقال: لكن يبدو ان طبيعة الحياة اليومية وكثرة مشاغلها، باتت تشغل الكثير من أولياء الأمور عن المتابعة ونحن الآن بدأنا نسمع عن تجارب في بعض المدارس توفر هذا الاتصال عبر شبكات الانترنت والكمبيوتر، ورغم أهمية ذلك، الا ان زيارة واحدة لولي الأمر الى مدرسة ابنه مرة كل فصل هي من الاهمية بكثير وقد لا توفرها معلومات الانترنت.. لان فيها كسرا للحواجز النفسية والاجتماعية وتبعث على الطمأنينة في نفس الولي والطالب وحتى تساعد المدرسة على حل كثير من القضايا. الكمبيوتر والانترنت سلاح ذو حدين على الجانب الآخر، ناقشت مع عدد من طلاب المدرسة مشروعهم الناجح على شبكة الانترنت حيث صمم فريق من طلاب المدرسة موقعا خاصا بالمدرسة فاز بالمركز الأول على مستوى الدولة بمشاركة 120 مدرسة في مسابقة نظمتها شركة اليوسف للكمبيوتر. وضم فريق العمل اربعة طلاب باشراف الاخصائي محمود الحامد مشرف عام المشروع وكارم محمود حبيب مدرس الكمبيوتر في المدرسة. يقول مشرف المشروع ان الفكرة جاءت من خلال عملية البحث عن نشاط فعّال تقوم به المدرسة، حيث تلقينا فكرة المسابقة وطرحناها على جميع الطلاب لفترة زمنية من خلال اجراء مسابقة داخلية لحث الطلاب على الاهتمام بهذه التقنية العالية وتطويعها لصالح العملية التربوية والتعليمية وبالفعل تم اختيار عدد من الطلاب، تم من خلالهم تكوين فريق عمل لانجاز المشروع. وهنا جاء دور مدرس مادة الكمبيوتر محمود حبيب الذي وضع الخطوط العريضة لفكرة المشروع ووزع الادوار على الطلاب مؤكدا على أهمية ان يتعامل الطالب مع هذه التقنية لأنها باتت مدخل العملية العلمية المستقبلية. الطلاب بدورهم كانوا متحمسين للفكرة لأنها جديدة وتعمل افاق الابداع والتفكير والتطوير وتتيح لهم فرصة لاعداد مشروع يخدم المدرسة بشكل عام. قال سامر حلمي كامل: لا يخفى على أحد مدى أهمية ودور الكمبيوتر حاليا، ولا نستغرب اذا ما سمعنا انه بعد سنوات تم الاستغناء عن الحقيبة الدراسية واستبدالها بدسكات واقراص يحملها الطالب في علبة صغيرة وهذا اليوم ليس ببعيد حيث بدأت بعض الدول الأوروبية بتطبيق الحقيبة الالكترونية. ومن هنا تأتي ضرورة ايلاء هذه التقنية أهمية كبيرة وبالتالي تحمسنا لفكرة المشروع التي تجسد باعداد موقع خاص بالمدرسة على شبكة الانترنت يوفر للداخل على الموقع ما يطلبه من معلومات عن اي طالب او مدرسة او نتائج لأي طالب وفي أي مادة ولكل فصل ومرحلة. الانترنت فرصة وقال محمد فضل شعشاعة: نحن الآن نعيش زمن الانترنت زمن الدراسة بلا كتاب والادارة بلا أوراق وبدأنا الآن نسمع عن تطوير دراسة بعض الكتب والمناهج بدون كتاب والاعتماد على التقنيات الحديثة مجسدة في الكمبيوتر وشبكات الانترنت التي تتيح للطالب والمعلم التواصل مع بعضهما الى جانب التواصل مع جهات ومؤسسات ومراجع خارجية كثيرة، لذلك نأمل ان تصبح هذه التقنية قريبا حلا لكثير من قضايا التربية والتعليم الكلاسيكية التي لم تعد تواكب عصر التطور الحضاري المتسارع. هدر الوقت على شبكات الانترنت ويؤكد يزن احمد ان الأمي لم يعد هو من لا يقرأ ولا يكتب، بل هو من لا يستطيع ان يتعامل مع تقنيات العصر العملية لا سيما الكمبيوتر، فما من مدرسة أو مؤسسة او منزل بات يخلو من هذا الجهاز الذي يوفر للمتعامل معه تواصلا ويتيح له مجالا للابداع والانتاج وتوفير الجهد والامكانات والاستغناء عن المهارات اليدوية من خلال الابداعات والنتاجات العقلية، ومهما كان للكمبيوتر من امكانات فيبقى الانسان هو الأساس وهو الأصل، فجهاز كمبيوتر بدون عقل مفكر ومدير مثل سيارة بلا بنزين. ويختتم اسامة جابر الحديث عن مشروع المدرسة وأهمية الانترنت، بقوله: في الوقت الذي يجب ان نستفيد منه باكبر قدر ممكن من هذه التقنية العلمية، الا اننا وللأسف ايضا نشاهد على الجانب الآخرب بعض الطلاب يقضون أوقاتا كثيرة على الجهاز وشبكة الانترنت للتسلية في بعض الألعاب والبرامج والصور التي لا فائدة منها بل هي مضيعة للوقت وهدر للجهد والمال فعلينا أن نخدم هذه التقنية بشكلها الصحيح ونستفيد من امكاناتها العملية الكبيرة لصالح تطوير انفسنا ونشغل عقولنا بما هو نافع ومفيد. داوود محمد