منذ بداية العام الجديد والاستاذ حمدي يتلقى اتصالات هاتفية للمباركة بقدومه وتبادل الأمنيات الطيبة مع اصدقائه وفي حوار مع أحدهم سأله زميله: ـ ما هي امنياتك للعام الحالي؟ ـ رد حمدي: امنياتي عديدة، أولها ان يتوقف جميع التربويين عن التدخين، ويثبتوا بجدارة انهم قدوة صالحة للمجتمع، وخاصة للجيل الناشيء. ضحك زميله وقال: ألا تمل من المطالبة بمنع التدخين؟ ـ حمدي: لو ان كل معلم اصطحب تلاميذه إلى المستشفى لزيارة المرضى المصابين بالسرطان لكانت النتائج ايجابية. ـ زميله: لماذا زيارة المستشفى؟ ما أكثر المصابين، انه خطر يداهم الشباب دون ان يدروا، لكن ما هي أمنياتك الأخرى؟ ـ حمدي: أمنيتي ان تتحول جميع المدارس إلى مدارس نموذجية. ـ زميله: لكن هذه الأمنية تتطلب الكثير من الأموال لتحويل الأبنية المدرسية إلى نموذجية؟ ـ حمدي: هناك العديد من أقنية هدر الأموال ولو تم ضبطها وتحويلها إلى المدارس لأصبحت جميعها نموذجية. ـ زميله: ألا توجد أمنية دون تكاليف مادية؟ ـ حمدي: طبعاً، أتمنى ان أجد المكتبات العامة مليئة بالشباب والفتيات كل منهم ينهل من المراجع والكتب حتى لا تبقى ديكوراً على رفوف المكتبات. ـ زميله: لكن هذه الأمنية لها تكاليف أيضا! ـ حمدي: أين الخسارة في تطبيق ذلك؟ ـ زميله: الخسارة في مراكز التسوق وأماكن اللهو ـ حمدي: هل تسمح لي بسؤالك عن امنياتك؟ ـ زميله: اول امنية ان يتساوى راتب المعلم المواطن والوافد لانهما في الهم واحد. ـ حمدي: ارجو ان تطلب امنية اخرى بعيدة عن السياسة! ـ زميله: الامنية الثانية ان يتغير نظام الامتحانات ونبعد (ارهاب) الدرجات عن ذهن الطالب. ـ حمدي: تقصد ان نطبق النظام الانجليزي؟ ـ زميله: وماهو النظام الانجليزي؟ ـ حمدي: يعني لا رسوب في الصف، الكل ينجح ولكل طالب مستوى محدد والمادة التي يكون الطالب ضعيفا فيها يعيد امتحانها مع مواد العام التالي. ـ زميله: يعني نسبة النجاح 100%. ـ حمدي: ما المشكلة؟ اذا كانت نسبة النجاح حاليا 97% ـ زميله: الحق معك لكن هل يمكن تحقيق هذه الامنيات؟ ضحك حمدي وقال: هذا حديث على الهواء كل عام وانتم بخير. نادر مكانسي