تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تنظم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية معرضا للصور الفوتوغرافية بعنوان «أفغانستان جرح الإنسانية» يستضيفه نادي دبي للصحافة خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من يناير الجاري بالتعاون مع مجموعة شركات عبدالله مراد والصحف المحلية. وقال خالد علي بن زايد عضو مجلس الادارة رئيس لجنة العلاقات العامة ان المعرض يضم صورا فنية حية تجسد الواقع المأساوي للاجئين الافغان سجلتها عدسات المصورين الذين عايشوا تلك الظروف خلال فترة تواجدهم في مخيم المؤسسة على الأراضي الافغانية وشهدوا تدفق آلاف اللاجئين الى المخيم الذي أقامته المؤسسة هناك وعايشوا حالات المرض والاعياء والمعاناة وسجلوها ليعرضوها هناك في هذا المعرض. وأضاف ان المعرض يضم 48 صورة تحكي وتجسد مأساة اللاجئين الافغان المستمرة على الحدود وفي القرى وغيرها من الاماكن لمصورين من الوسائل الاعلامية المحلية وهم محمد احمد من جريدة «البيان» وكمال محمد احمد من جريدة «الخليج» وفؤاد العوادي من «أخبار العرب» وناصر مرهون من قناة دبي الاقتصادية وجافيد نواب من «جلف نيوز» ومحمد شاكيل من «الخليج تايمز» وهؤلاء ذهبوا برفقة وفد المؤسسة الى افغانستان ورصدوا بالكاميرا انعكاسات الأوضاع الافغانية على اللاجئين من أطفال وشيوخ ونساء. وعن هدف المؤسسة من اقامة هذا المعرض قال ان ابراز الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب الافغاني وتكثيف الجهود من اجل تعريف الجمهور بالمأساة وبالخطوات التي قامت بها المؤسسة بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية المحلية لتوفير ما يحتاجه اللاجئون من معلومات تساعدهم على العيش والصمود في وجه الظروف التي أجبروا عليها كانت من أهم الأهداف التي نركز عليها من اقامة هذا المعرض. وعن عملية الاختيار قال انه سيتاح لحضور المعرض تقييم الصور واختيار الافضل منها لعكس واقع المأساة للأفراد هناك أو للحياة وظروفها ومعاناتهم المستمرة الى الان حيث سيتم توزيع نماذج الاختيار على الحضور لتحديد أفضل الصور وفق ما يراه زائر المعرض. ويشترك في تنظيم المعرض نادي دبي للصحافة ومجموعة شركات عبدالله مراد وستقوم المؤسسة كذلك بتدوير المعرض بين مجموعة من المراكز التجارية في دبي بواقع يومين في كل مركز وذلك بهدف زيادة النشر والتعريف بأهداف هذه الحملة وبتذكير الجمهور بأن اخوانهم في أفغانستان محتاجون لهم ولمساعدتهم. وأضاف خالد بن زايد ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية تعتبر المؤسسة الخيرية الأولى التي سمح لها باقامة معسكر داخل الأراضي الافغانية مما سهل تقديم المساعدات والخدمات لآلاف النازحين واللاجئين وقد تلقت المؤسسة اتصالات من جمعيات خيرية داخل الدولة بغرض تسهيل عملية توصيل المساعدات الى افغانستان. وقد بدأت المؤسسة في تشغيل الخدمات الأساسية في المخيم من تقديم الأغذية والملابس وغيرها من الخدمات الصحية والتعليمية وأطلقت المؤسسة بالتعاون مع اليونيسيف حملة لتطعيم 17 ألف طفل أفغاني. وتتولى المؤسسة تقديم المساعدات للاجئين في المخيم وستستمر في تقديم المساعدات والبدء قريبا في المساهمة في تجهيز بعض ما تحتاجه البنية التحتية من حفر آبار واقامة مدارس ومستوصفات اضافة الى توزيع المساعدات على المحتاجين حيث تم حصرهم وتوزيع البطاقات الغذائية عليهم. ولدى المؤسسة مخزون من المواد الغذائية والملابس والبطانيات وغيرها من المستلزمات لعدة شهور مقبلة حيث أبحرت قبل فترة شحنة بحرية إلى أفغانستان حملت أكثر من 29 حاوية من المساعدات الاغاثية يصل وزنها الى حوالي 504 أطنان. ويسع كل مخيم 1200 خيمة تؤوي حوالي عشرة آلاف لاجئ وتتولى المؤسسة تسكين اللاجئين وتشغيل المعسكر وتجهيزه بالخدمات اللازمة. وقد شكلت المؤسسة لجنة لادارة حملة التبرعات الى افغانستان يرأسها الدكتور حمد احمد الشيباني وتتولى عملية جمع التبرعات والتنسيق مع المؤسسات والجمعيات الخيرية في الدولة وتوصيل المساعدات والتنسيق الاعلامي. وانتهت لجنة المساعدات في المؤسسة من دراسة أنواع المساعدات والاحتياجات المطلوبة لاغاثة الشعب الافغاني وحصرها وتم رفع الدراسة الى لجنة حملة التبرعات الى افغانستان التي استعرضت التقرير للعمل على تنفيذ ما ورد به من توصيات تصب في صالح العمل الخيري المقدم الى لاجئي أفغانستان. وتتولى لجنة حملة التبرعات الاشراف على جمع وتوصيل التبرعات الى الشعب الافغاني وتوفير كافة احتياجات المخيمات المقامة في افغانستان التي تشرف عليها المؤسسة حيث تستقطب هذه المعسكرات كثيرا من اللاجئين الذين يتدفقون عليها نظرا لوقوعها داخل الأراضي الأفغانية وقربها من القرى الأفغانية ومن الحدود الباكستانية مما يسهل تقديم المساعدات وتوصيلها إلى المحتاجين الفعليين. وقد حققت حملة مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أهداف مهمة منذ انطلاقها بتوجيهات راعي المؤسسة وتجاوب معها أهل الخير والمحسنون سواء من أفراد المجتمع أو الجمعيات الخيرية والمؤسسات التجارية مما يؤكد على الهدف النبيل لهذه الحملة وهو اغاثة المحتاجين واغاثة اللاجئين. وبناء على دراسة مقدمة من لجنة المساعدات في المؤسسة فان كفالة الأسرة اللاجئة بالمخيم تصل قيمتها الى حوالي ثلاثة آلاف درهم لمدة سنة ويمكن أن يساهم المحسنون أو الجمعيات الخيرية بكفالة أي عدد يرغبون. وتصل قيمة كفالة أسرة متوسط عدد أفرادها ستة أفراد لمدة عام وتتضمن الايواء من خيمة بقيمة 536 درهما وثلاث بطانيات بقيمة 45 درهما واللباس وتصل التكلفة 240 درهما والغذاء بمعدل شهري من دقيق وسكر وزيت وأرز وشاي ومياه بتكلفة 1452 درهما. وتصل تكلفة العلاج والدواء للأسرة الواحدة 180 درهما سنويا وتصل تكلفة التعليم 50 درهما لكل طفل باجمالي 150 درهما لعدد ثلاثة أطفال وتصل تكلفة الصحة العامة 90 درهما للأسرة الواحدة و450 درهما لكل خمس أسر تضمن رش المبيدات الحشرية وهناك مصروفات إدارية أخرى. والأسرة الواحدة تحتاج لأشهر الشتاء الأربعة إلى ثلاث بطانيات بقيمة 45 درهما وملابس بقيمة 240 درهما وغذاء بقيمة 484 درهما اضافة الى مصروفات النقل بقيمة 150 درهما باجمالي 919 درهما علما بأن هناك 31 محافظة تضم 100 قرية في كل محافظة بها 50 أسرة. كما ان هناك حاجة إلى حفر آبار ارتوازية قيمة كل بئر 60 ألف درهم وأوصت الدراسة بشراء آلة حفر آبار عميقة بقيمة 250 ألف درهم بكامل معداتها وبطاقة انتاجية ثلاثة آبار شهريا بمتوسط 500 إلى 1200 قدم. وتهدف المؤسسة الى جعل المعسكر قرية صغيرة يعيش سكانها على الاكتفاء الذاتي حيث سيتم حفر الآبار واقامة مشاريع زراعية ويتميز المعسكر باقامة مشروعات اقتصادية واجتماعية داخل المخيمات حيث تم اعداد خطة للانماء الذاتي والانتاجي تقوم على مشروعات تعليمية وزراعية وتعليم الاطفال من خلال اقامة مدارس نظامية ويتم ذلك بالتعاون مع الوكالة الاسلامية للاغاثة والمركز الثقافي الافغاني. وفي الختام قام خالد علي بن زايد بتقديم الشكر الى كل من ساهم وشارك في هذه الحملة، وخص بالذكر الجمعيات الخيرية المحلية جمعية دار البر وهيئة الاعمال الخيرية وجمعية دبي الخيرية وجمعية الشارقة الخيرية التي ساهمت بصورة فعالة وكبيرة في هذه الحملة.