لم تجد شذى العجلة الطالبة في الصف الأول الثانوي بمدرسة رقية الثانوية بالشارقة لبدء حديثها معنا افضل من هذه الأبيات التي تستصرخ فيها ضمير الأمة العربية والاسلامية لتهب مدافعة عن المقدسات الاسلامية المحتلة من قبل جيش صهيوني لا يعرف الرحمة أو الانسانية. وتؤكد شذى ان كتابة الشعر بمثابة الماء والهواء لها فهي الوسلة الوحيدة التي تستطيع من خلالها التعبير عما يجول في خاطرها حيال ما يمر بحياتها من مشاهد أو أحداث سواء كان على الصعيد الشخصي أو المحلي أو العالمي. وتضيف: ان الظروف الراهنة تُعد مناخاً خصباً للأدباء والمفكرين والمحللين السياسيين لطرح آرائهم، وأفكارهم، فالبشرية وصلت الى حد لا يستطيع أي منا تحمله والحروب والدم أصبحت اللغة الوحيدة للتحاور بين أقطاب هذا العالم الكبير. ومن هنا فإن المناسبات والأحداث بشتى أشكالها سواء المفرحة أو المحزنة تفرض عليّ نوعا خاصا من الكتابة وهو نوع أقاد إليه دون ان اشعر فتراني تارة أسطر بحروف بسيطة.. الصراع العربي الاسرائيلي الذي يشكل أهم المعضلات العربية والاسلامية. وبعنوان «قدساه» شاركت في مسابقة على مستوى المدرسة ونلت عنها المركز الأول وشهادة تقديرية تقول القصيدة: انهضي يا أمتي واسترجعي مسرى نبينا علت فيك من صلاح صيحة منا إلينا قاوموا فالقدس قلب ينبض اليوم حنينا يرتجي الله ليوم فيه أمن يحتوينا فيه نصر تلو نصر من إله العالمين نصر ربي سوف يمحو كل زيف الغاصبين وعن بداياتها في كتابة الشعر تقول: منذ صغري وأنا أهوى الشعر وسماعه واقتني اهم الدواوين الشعرية سواء لشعراء معاصرين أو من الشعراء القدامى، وأتأثر بكتابات محمد المر واعتبره واحداً من الشخصيات البارزة في دولة الامارات العربية المتحدة. كما أحاول أن أقرأ كل ما تقع عليه يداي حتى أثري لغتي وأقويها، فالثقافة والمطالعة هما سلاح كل شاعر يريد أن يرتقي بنفسه ويصعد سلم المجد والشهرة، إضافة الى المطالعة فإن تواجد أي انسان لديه موهبة ما في أسرة مثقفة تعطيه الفرصة للتعبير وإبراز هذه الموهبة تُعد نعمة من نعم الله عز وجل، وقد لمست تشجيعاً من نوع خاص، فمع بداية كتابتي للخواطر كنت أشعر بحرج شديد من أن أريها لأي كان خوفاً من السخرية والاستهزاء إلا أن والدتي قرأت خاطرة لي بالصدفة خلال ترتيبها لحجرتي وكانت عن «الدراسة وهموم الصديقات» فأثنت عليها لدرجة شعرت أنها تجاملني إلاانها أكدت عكس ذلك وطالبتني ببذل المزيد من الجهد وعدم تجاهل هذه الموهبة وأشارت شذى إلى ان والدتها توقعت لها التوجه إما للشعر أو لكتابة القصص نتيجة لذكائها وجزالة الالفاظ التي تستخدمها. وأشادت باهتمام منطقة الشارقة التعليمية بالمواهب الشابة ومحاولة دفعها إلى الأمام من خلال رصدها عددا من المسابقات التي تشجع وتحفز الطالبة على العمل والابداع، وأكدت ان فوزها بالمركز الأول على مستوى طالبات المدارس الثانوية بالشارقة كان بمثابة مكافأة من رب العالمين للجهود التي بذلتها من أجل كتابة قصيدة تتناسب مع المسابقة معربة عن فرحتها بهذا اليوم الذي يعد بوابتها نحو الاستمرار على هذا الدرب الذي ستكمله من خلال التحاقها بالجامعة لدراسة اللغة العربية ومحاولة كتابة أول ديوان شعري لها تجمع من خلاله جميع القصائد التي كتبتها خلال المرحلة الثانوية. وبعنوان «ذكرى المحبة» كتبت شذى العجلة قصيدة مُغناة اختارتها ادارة مهرجان أوبريت فتاة 2000 بالشارقة لتكون نشيدها في ذلك العام، وتقول القصيدة: قلبي يدون لحظة فيها تقدم وارتقى فيها يحلق شادياً مثل الطيور مزقزقاً لا يحمل الهم الأليم بل السعادة مرتقى إلى اخواته في الله ينبض حباً صادقاً في الحفل أيدينا معاً في الله نكتب موثقاً نبني ونصلح جيلنا ليكون غُصنا مورقا ونُحيل أكوام الضلال هديً ونوراً مطلقاً ودعت شذى العجلة زميلاتها من الطالبات إلى عدم تجاهل مواهبهن من باب انها هواية فقط وطالبتهن بمزيد من العمل المبدع ليتسنى للشباب العربي والاجيال المقبلة ان ترفع اسم بلادها عالياً بين مختلف الدول. نورا الأمير