حققت بعثة جمعية الهلال الاحمر الاماراتى فى مخيم روغانى بمدينة شيمن باقليم بلوشستان الباكستانى المتاخم للحدود مع افغانستان تقدما ملموسا فى مجال تقديم الخدمات الانسانية للاسر الافغانية التى شردتها الحرب وقهرها الجفاف الذى ضرب وسط وجنوب البلاد ولم يرحم كبيرا ولا صغيرا فلم يعد هناك سوى ارض قاحلة قاسية. ورغم عيش النازحين فى جو مأساوى ترى البسمة قد بدأت تعرف شفاههم بجهود بعثة الهلال الاحمر الاماراتى التى يسعى افرادها الى تخفيف معاناة افراد الاسر الافغانية بالمخيم وتوفير كافة متطلباتهم المعيشية من ماكل ومشرب وملبس وغطاء وتدفئة باذلين الجهد على مدار الساعة رغم رداءة الطقس الذى تنخفض درجة حرارته ليلا الى ما دون الصفر. وصرح هاشم على هاشم مدير المخيم لوكالة انباء الامارات بان عدد الاسر التى تم تسجيلها بالمخيم حتى الان بلغ الفان و 250 اسرة تضم حوالى عشرة الاف فرد يشكل الرجال منها نسبة 15 بالمئة والنساء بنسبة 25 بالمئة والاطفال بنسبة 35 بالمئة والصبيان بنسبة 15 بالمئة مشيرا الى انه يلاحظ قلة عدد الشباب ان لم يكن منعدما بالمخيم. واضاف ان المخيم ما زال يستقبل الاسر الافغانية النازحة عبر الحدود الباكستانية الافغانية حيث يتم تطعيمهم ضد العديد من الامراض قبل تسجيلهم بالمخيم مشيرا الى انه حال تسجيل كل اسرة يتم تحرير بطاقات خاصة بها تسجل فيها حصتها من المواد الغذائية والكساء والغطاء وتقديمها لهم اضافة الى التعرف على احوالهم الصحية حيث يتم عرضها على الاطباء الذين يولون هؤلاء النازحين عناية طبية خاصة بسبب الجفاف الذى يعانون منه خاصة النساء والاطفال بجانب الاجهاد الشديد الذى يعتبر قاسما مشتركا بين الجميع. واوضح هاشم على هاشم ان بعثة الهلال الاحمر الاماراتى بالمخيم ستتمكن حسب الظروف الحالية والمواتية من وضع برنامج للاستعداد لاستقبال العديد من الاسر المحتشدة على الحدود والمنتظرة للدخول الى الاراضى الباكستانية فى جو مأساوى للغاية حيث تشاركنا المنظمات الدولية المعنية فى جهود اغاثة هؤلاء لتخفيف معاناتهم التى امتدت شهورا بالنسبة لبعضهم وسنوات بالنسبة للبعض الاخر. وأعرب عن خوفه من تفاقم الوضع حيث تتوقع مصادر الامم المتحدة العاملة فى وادى روغانى بمدينة شيمن الحدودية ان يصل اعداد هولاء النازحين الى رقم يفوق قدرات هيئات ومؤسسات الاغاثة الدولية لكونها طلبت من بعثة الهلال الاحمر الاماراتى ان تستعد لاستقبال حوالى 40 الف نازح افغانى خلال الشهور القليلة المقبلة. واهاب مدير المخيم بالمؤسسات والافراد فى دولة الامارات تقديم المزيد من المساعدات اللازمة لهولاء النازحين من غذاء وكساء وغطاء معربا عن امله فى ان تتمكن بعثة الهلال الاحمر الاماراتى من تخفيف معاناة اشقائنا الافغان فى هذه الظروف الصعبة للغاية على الحدود الباكستانية الافغانية والتى وصفها بانها لا يتحملها بشر. من ناحيته اكد الدكتور مفلح حمد الكتبى عضو بعثة الهلال الاحمر الاماراتى على ضرورة المتابعة المستمرة للحالة الصحية للنازحين الافغان بالمخيم وتقديم العلاج المناسب لكل حالة حتى لايفلت الزمام وتحدث مأساة وصفها بالوبائية مشيرا الى ان النازحين يعانون من العديد من الامراض المتوطنة والجلدية والاصابات والكسور التى يجب محاصرتها وعلاجها خوفا من خروجها عن السيطرة وانهم جميعا يتقاسمون هذه المشاكل الصحية كهولا ونساء وصبيانا واطفالا. كما اهاب بالمؤسسات المعنية بدولة الامارات ومختلف دول العالم وخاصة الاسلامية تقديم المزيد من العون الطبى اللازم لاخوانهم الافغان. وام