بدأت إدارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي بتجهيز مختبر جديد لفحص الماس والتأكد من درجة نقاوته تمهيداً لفرض رقابة معيارية على المعروض منه في الأسواق المحلية بالامارة، ضمن توجهات بلدية دبي لتطبيق القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 93 بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، وذلك على مستوى جميع المعادن الاستهلاكية، ويتوقع بحلول فبراير المقبل ان تكتمل كافة تجهيزات المختبر، وتشغيله. وصرح محمد بدري رئيس قسم الاعتماد والمقاييس بإدارة مختبر دبي المركزي انه اثر نجاح مشاركة بلدية دبي في المعرض العالمي للمجوهرات والماس الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي العام الماضي للتأكد من جودة ونقاوة المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والبلاتين، تمت مخاطبة مركز دبي التجاري العالمي والتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية بشأن المشاركة الدائمة لبلدية دبي في المعرض، وعليه فقد تم اخطار الجهات المشاركة في المعرض عن تمثيل بلدية دبي في المعرض بصفتها مراقباً وذلك للتأكد من الالتزام بالمواصفات والمعايير العالمية في المجوهرات والاحجار الكريمة المعروضة. وقد كان لهذا الاشعار أثره الايجابي في التزام الجميع بعرض مشغولات أصلية بما فيها الماس والاحجار الكريمة، مشيرا الى ان العام الجاري سوف يشهد تغطية الرقابة على الألماس بشكل أكثر فاعلية وأضاف انه بناء على متطلبات السوق المحلية واحتياجات المستهلك فقد تم تتجهيز مختبر جديد سيتم ضمه الى شعبة مختبر الاحجار الكريمة والمعادن الثمينة تعزيزاً لتطبيق القانون الاتحادي في شأن الرقابة على الاتجار في الاحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها. وسوف تختص الشعبة بفحص وتحليل ودمغ مشغولات الماس، وتهتم بتقديم أفضل الخدمات للعملاء بالسرعة المرجوة وفي الوقت المحدد فضلاً عن الرقابة والاشراف على بيع المشغولات الثمينة للتأكد من مطابقتها للشروط الفنية المطلوبة وذلك عن طريق الحملات التفتيشية الدورية توفيراً لحماية كل من المستهلك والتاجر على حد سواء. وأوضح انه قد بدء العمل بتجهيز شعبة مختبر الماس تمهيداً لافتتاحه بنهاية العام الجاري وذلك باستقطاب عدد من خبراء الماس بالتنسيق مع الجهات العالمية المعروفة. كالمعهد العالمي للأحجار الكريمة في أمريكا وغيرها وتزويده بأحدث الانظمة والمعدات المستخدمة في هذا المجال وأكثرها دقة، مشيرا الى انه بافتتاح شعبة مختبر فحص معدن الماس يتم العمل على استكمال مختبرات فحص بقية الاحجار الكريمة في غضون العام المقبل. وقال رئيس قسم الاعتماد والمقاييس ان الخطوة التالية لتفعيل دور مختبر الماس تتمثل في تعميم الفائدة بتنظيم الحملات التفتيشية على معروضات الأسواق وانتقاء عينات من الماس المعروض في الاسواق المحلية للتأكد من سلامة وجودة ما يعرض واتخاذ ما يلزم بشأن المخالفين للنظم والقوانين الاتحادية لضمان عدم بيع أي معدن لا يستوفي المعايير والمواصفات العالمية. وأضاف ان بلدية دبي قد قطعت شوطا طويلا في مجال الرقابة على الاتجار بالذهب منذ عام 1998 وذلك بفضل التشريعات والضوابط التي زودت بها شعبة مختبر الاحجار الكريمة والمعادن الثمينة في مجال فحص وتحليل ودفع مشغولات المعادن الثمينة مثل جهاز الليزر لدمغ مشغولات المعادن الثمينة أو جهاز الاشعة تحت الحمراء للتدقيق الأولي على عينات المعادن الثمينة لتحديد عيارية المشغول، وجهاز المعايرة لتحليل الفضة، وجهاز مطياف الانبعاث الذري لفحص الذهب والبلاتين. وأشاد المهندس محمد بدري بالتعاون الايجابي والبناء القائم بين بلدية دبي وتجار الذهب بالامارة، والذي أسفر عن التزام كافة محال بيع المجوهرات بالشروط الفنية، حيث أكدت تقارير الفحوصات التي أجريت على مجموعة عشوائية من عينات الذهب خلال العام الماضي ان نسبة الخطأ ان وجدت في معايرة بعض المشغولات الذهبية لاتتعدى في أقصى تقديرها عن 2.0% وهي نسبة لاتكاد تذكر. وقال ان مفتشي شعبة مختبر الاحجار الكريمة والمعادن الثمينة بمختبر دبي المركزي ينظمون برنامجاً دورياً للتفتيش والرقابة على محلات بيع الذهب ضمن جدول زمني يغطي جميع المحلات بمعدل زيارتين لكل محل في السنة، وفي حال ثبوت أية مخالفة على احداها يتم رفع عدد الحملات التفتيشية عليها. وناشد رئيس قسم الاعتماد والمقاييس في مختبر دبي المركزي الجمهور الكريم إلى ضرورة التأكد من علامة العيار التي تمثل نسبة المعدن الثمين في المشغول الذهبي حيث تبلغ نسبة الذهب النقي في العيار 24 نحو 999 الفاً و9 من عشرة، وتبلغ نسبته في العيار 22 نحو916 الفاً، وفي العيار 21 حوالي 875 الفاً، والعيار 18 نحو 750 الفاً، ونسبة الذهب النقي في العيار 16 نحو 666 الفاً وفي العيار 14 نحو 583 الفاً وتبلغ في العيار 12 نحو 500 الفاً، اما الشارة فهي علامة مميزة لنوع المعدن الثمين، اذ تميز دمغة الذهب برسم رأس الصقر، وتميز الفضة برسم القلعة في حين ان البلاتين يتميز برسم النخلة. ويرمز دوار الساعة بدبي إلى علامة مختبر دبي المركزي ببلدية دبي الجهة التي قامت يدمغ مشغولات المعادن الثمينة. وتشارك بلدية دبي في معرض دبي الدولي للمجوهرات 2001 الذي يقام من 15 ـ 19 مايو المقبل في مركز دبي التجاري العالمي للعام الثاني على التوالي. وستقدم بلدية دبي خلال مشاركتها خدمات فحص واختبار المجوهرات والحلي الذهبية المعروضة للتأكد من مطابقتها للمواصفات. ويعد معرض دبي الدولي للمجوهرات بذلك المعرض الوحيد في الشرق الاوسط الذي يقدم هذه الخدمات لرواده. وتساهم خدمات بلدية دبي باختيار عينات عشوائية من المجوهرات المعروضة وفحصها للتأكد من مطابقتها بزيادة ثقة العارضين والزوار بنوعية المعروضات. وتعد هذه الخدمات فرصة جيدة للشركات العارضة للتأكد من سلامة اجراءاتها فيما يتعلق بتحديد نوعية وعيار الذهب المستخدم في تصنيع المجوهرات. ويساهم وجود طرف ثالث يقدم خدمات فحص وتحقق من المنتجات المعروضة في زيادة ثقة الزوار بنوعية المعروضات المطروحة. وقد اطلق مختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي وحدة فحص المعادن الثمينة خلال عام 1998، وبدأت منذ ذلك الوقت في اجراء اختبارات دورية واختيار عينات عشوائية من المعادن الثمينة التي تباع في اسواق الامارة. وقد ساهمت هذه الحملات المنظمة في مساعدة التجار والموزعين في التعرف على امكانيات اجهزة القياس التي يملكونها ومدى دقة نتائجها، كما ادت إلى زيادة ثقة المشترين بنوعية المجوهرات التي يشترونها. وقد قلت شكاوى المشترين من نوعية وجودة الحلي الذهبية التي يشترونها منذ ان بدأت البلدية في تطبيق نظام فحص العينات العشوائية كما تطورت نوعيات الحلي المعروضة في الاسواق، وفقاً لما اعلنه محمد بدري رئيس قسم الاعتماد والمقاييس في بلدية دبي. وجمع المختبر المركزي اكثر من 7 آلاف عينة عشوائية خلال عام 1999 وقد تبين ان 97.4% من هذه العينات مطابق للمواصفات القياسية، وارتفعت النسبة بواقع 1% خلال عام 2000 بعد ان تم جمع حوالي 7500 عينة عشوائية ليتبين ان 98.5% من هذه المنتجات مطابق للمواصفات. وعند فحص درجة نقاء المعدن المستخدم في صناعة المجوهرات في حوالي 1800 عينة تبين ان 94% من هذه العينات مطابق للمواصفات، وتم فحص عينة اكبر خلال العام الماضي شملت حوالي 2000 قطعة ووجد ان 96.3% منها مطابق للمواصفات. وقال بدري: «ساهمت هذه الاجراءات الاحترازية التي تقدمها البلدية في الارتقاء بمستوى المجوهرات والحلي الذهبية المعروضة في أسواق دبي». وجهز المختبر المركزي بمجموعة من احدث التجهيزات والمعدات التقنية المتخصصة في مجال فحص الذهب، ويضم ذلك جهازي فحص باشعة اكس يمكنهما تحليل العينة خلال 30 ثانية وبالطبع تتفاوت سرعة اظهار نتائج التحليل وفقاً لطبيعة ونوعية المجوهرات التي يتم فحصها. ولا يحتاج الخاتم مثلاً اكثر من فحص واحد، بينما يتم اجراء اكثر من فحص على عقد ذهبي للتأكد من معايير الذهب والفضة او الذهب الابيض الداخلة في صناعته. ونسعى من خلال خدمات الفحص الدورية وبرامج النوعية الموجهة للمشترين لتعريفهم بطرق الفحص والاختبار الاولي لمشترياتهم إلى المحافظة على سمعة قطاع صناعة المجوهرات وتجارة الذهب في دبي التي تتبوأ مركزاً اقليمياً رائداً في هذا القطاع حالياً. كتب خالد درويش: