قضت محكمة تمييز دبي برفض الطعن وإقرار الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والذي قضى بإلزام المدعى عليه «ج.أ» والذي يعتبر المدعى عليه الثالث في القضية ان يدفع للشركة المدعية مبلغ ثلاثة ملايين و869 ألف درهم وفوائدها بواقع 9%، وذلك بعد التنازل عن مؤسسته كما قضت في الدعوى الفرعية بإلزام المدعى عليه «م.ح.أ» بأن يدفع للمدعي الثالث «ج.أ» في الدعوى الاصلية نفس المبلغ المحكوم به في الدعوى الرئيسية. وكانت محكمة اول درجة قضت بإلزام المدعى عليه الثاني «ك.ن» وهو الشريك ان يؤدي للشركة المدعية مبلغ مليونين و196 ألف درهم والفائدة بواقع 9% وبرفض الدعوى الفرعية الموجهة من المدعى عليهم الى الخصم الفرعي. تتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة التجارية «المدعية الاصلية» اقامت دعواها ضد كل من المؤسسة التجارية و«ك.ن» و«ج.أ» طالبة الحكم بإلزامهم متضامنين ان يدفعوا لها مبلغ ستة ملايين و99 ألف درهم والفائدة 12%. وقالت الشركة المدعية شارحة لدعواها ان المؤسسة المدعى عليها الاولى هي شركة مكونة من الشريكين المدعى عليهما الثاني والثالث، ففي عام 93 قامت المدعية وبناء على طلب المدعى عليها الاولى والثاني بترتيب تمويل اخشاب لصالحهما من البرازيل وذلك من خلال خطابات اعتماد وسندات شحن باسم المدعية والمدعى عليها الاولى معا. وتعهد المدعى عليهم بدفع كامل المبالغ المستحقة للمدعية والناتجة عن هذا التعامل شاملة قيمة البضاعة والفوائد البنكية والعمولة المستحقة للمدعية والمسئولين عن غرامات التأخير وأي فوائد او نفقات اخرى تتكبدها بسبب استيراد البضاعة وانه قد ترصد في ذمتهم نتيجة لذلك المبلغ المطالب به. وبعد ان قضت محكمة اول درجة في حكمها التمهيدي بندب خبير لبيان ما اذا كانت المدعية قد قامت بتمويل استيراد المدعى عليها وكيفية هذا التمويل وعدد الصفقات وقيمتها وتواريخ استيرادها وقيمة هذا التمويل، اضافة الى ذلك ببيان ما اذا كانت المدعى عليها قد قامت بسداد تلك القيمة من عدمه. وبعد ان قدم الخبير المنتدب تقريرين نتيجة فحصه لعناصر النزاع وانتهى في اولهما الى ان المبلغ المترصد في ذمة المدعى عليها الاولى مبلغ خمسة ملايين و150 ألف درهم، ثم خلص في التقرير الثاني في ضوء ما قدمته المدعى عليها الاولى من مستندات بعد تقديم تقريره الاول ان صافي قيمة المديونية هو مبلغ ثلاثة ملايين و869 ألف درهم. وقام المدعى عليهم الثلاثة بإدخال «م.ح» بصفته المالك السابق للمؤسسة المدعى عليها الاولى خصما في الدعوى طالبين الزامه بأن يدفع للمدعية المبلغ الذي ورد بتقرير الخبير الاول. واشار المدعي عليهم ان الخصم الفرعي هو صاحب المؤسسة المدعى عليها الاولى في اثناء التعامل بينهما وبين المدعية خلال الفترة من 1988 وحتى 30 مارس 1993 على نحو ما اثبته الخبير في تقريره وان ملكيتها لم تؤل للمدعى عليه الثالث الا بعد 12 يونيو 1993 بطريق الشراء من الخصم الفرعي الذي التزم في عقد بيعها بتحمل الالتزامات السابقة على المؤسسة، ثم اصبحت الاخيرة في سنة 1995 شركة ذات مسئولية محدودة بين الشريكين المدعى عليهما الثاني والثالث حيث ان الآخير طعن على هذا الحكم الابتدائي بالاستئناف مختصما الشركة المدعية المحكوم لها والخصم الفرعي طالبا الغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى الاصلية وفي الدعوى الفرعية بإلزام الخصم الفرعي بأداء مبلغ ثلاثة ملايين و689 ألف درهم وفائدته. وقالت محكمة التمييز في حيثيات حكمها بأن احكام محكمة التمييز لا يجوز تغيبها بأي وجه من الوجوه فهي واجبة الاحترام على الدوام باعتبار مرحلة التمييز هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي وأحكامها بأنه لا سبيل فيها الى الطعن. كتب خالد بن هويدي: