نفذت مدرسة الشارقة النموذجية مشروع رعاية الأيتام والأسر المحتاجة على مدى أربع سنوات متتالية، وتعد هذه التجربة الإنسانية التي تشرف على تنفيذها لجنة الخدمة الاجتماعية في المدرسة وسيلة فعالة لتعزيز قيم التعاون والتكامل الانساني كقيمة دينية سامية في نفوس التلاميذ. وعن المشروع وآليات تنفيذه تقول الاخصائية الاجتماعية أسماء حميد: منذ بدأنا بهذا المشروع كان الهدف الأساسي منه هو مد يد العون للمحتاجين والفقراء وكنا على قناعة بأن هذه البلدة الخيرة لن تبخل علينا بالمساعدات التي ستغذي المشروع وتمده بالحياة لسنوات عدة وبالفعل تلقينا مشاركات ومساعدات من قبل المؤسسات الخيرية ومنها هيئة الاغاثة الاسلامية، وهيئة الأعمال الخيرية بعجمان وبيت الخير بدبي وهيئة دار البر بعجمان والأعمال الخيرية بالشارقة فقد تهافتت هذه المؤسسات على سد احتياجاتنا وتوفيرها كي لا يثقل كاهل المدرسات والمشرفات في المدرسة على الدفع لانجاح الفكرة واخراجها إلى النور اضافة الى الدعم اللامحدود الذي تلقيناه من أولياء أمور الطلبة إذ أسعدتهم الفكرة وساهموا بها مساهمة فعالة. وقد قمنا خلال الفترة الممتدة من الثامن وحتى 15 من ديسمبر الجاري باقامة خيمة كبيرة داخل ساحة المدرسة زودت بالمواد الغذائية والملابس وساهم الطلبة بتوزيعها على المحتاجين الذين دعتهم المدرسة للاستفادة من هذا المشروع الخيري. وتؤكد الاخصائية الاجتماعية ان ازالة الفروق الطبقية الاجتماعية بين التلاميذ داخل المدرسة والتخفيف من احساس الأيتام بالحرمان يعدان من الاهداف الاساسية للمشروع اضافة الى ادخال الفرحة الى قلوبهم وقلوب أسرهم لا سيما في فترة الأعياد. كما يهدف المشروع الى تعويد التلميذ مشاركة مجتمعه همومه وقضاياه وتعريفه بالمؤسسات المجتمعية الخيرية في الدولة وأدوارها إلى جانب تحقيق الترابط في المدرسة والمجتمع بمؤسساته المختلفة وتفعيل دور أولياء الأمور في التواصل والتعاون مع المدرسة. وتعرب الاخصائية الاجتماعية وعضو لجنة الاشراف ليلى عبدالرحمن عن أملها في خدمة أكبر شريحة من الناس المحتاجين خلال السنوات المقبلة مشيرة الى ان ادارة المدرسة بصدد توسيع المدرسة وتعميمه على مدارس الشارقة في حال حصلت على دعم وموافقة المنطقة التعليمية. وتقول: قمنا بتجميع المال اللازم خلال العشر الأوائل من شهر رمضان حيث رغبنا باستثمار الشهر الفضيل خير استثمار وساعدتنا عدة جهات أهمها الدفاع المدني وشرطة طوارئ الشارقة في تجهيز وتركيب الخيمة إلى جانب توفير وسائل النقل للأسر المحتاجة وخلال الأيام العشر الأواخر من رمضان المبارك استقبلت المدرسة عشرات الأسر الفقيرة ووزعت عليها الملابس والمواد الغذائية والمبالغ النقدية. وخلال اسبوع كامل استطاعت مدرسة الشارقة النموذجية أن تقدم بسخاء، وذلك ان دل على شيء فإنما يدل على كرم أبناء هذه الدولة وتهافتهم لعمل الخير والمنفعة العامة الذي فيه صلاح للدنيا والآخرة. وأشارت الاخصائية وفاء حسين الى ان المدرسة بدأت مع بداية الفصل الدراسي الأول الاعداد والتنسيق للمشروع من خلال توظيف جزء من الاذاعة المدرسية لالقاء الضوء على أهداف المشروع وأهميته التي تنطلق من تعاليم ديننا الكريم كذلك التقت موجهات الخدمة الاجتماعية مجلس الامهات لوضع تصور للبرامج المقترح تنفيذها من خلال المشروع، اضافة الى توجيه نداءات على لسان الاطفال تحث على التطوع والمبادرة في مد يد العون والتبرع للمحتاجين، كما نظمت المدرسة زيارات ميدانية الى دار رعاية المسنين ومؤسسة الخدمات الانسانية ومستشفى القاسمي والتطلع عن كثب على مدى حاجة هذه الجهات للدعم والمساندة. وخصصت مدرسات النموذجية الدقائق الخمس الأولى من الحصة الدراسية الأولى للتلاميذ للتعبير عن آرائهم والتحدث بطلاقة حول أهمية التكافل الاجتماعي ومشاركة الآخرين وكتابة موضوعات تعبيرية حسب قدراتهم يعبرون فيها عن مشاعرهم تجاه الأيتام والمحتاجين. ونفذت إدارة المدرسة مجموعة من المحاضرات والندوات حول المشروع حيث قدم الدكتور أسامة الدجاني محاضرة عن السلوك الحميد وأخرى عن الصداقة السليمة. وتشيد وفاء حسين بالتعاون المثمر الذي لمسته موجهات الخدمة الاجتماعية من قبل الطلبة وذويهم والمؤسسات الخيرية في الدولة التي خرجت بجهودهم قوافل الخير محملة للمحتاجين وأنجحت المشروع وجعلته نقطة مضيئة تضاف الى سجل مدرسة الشارقة النموذجية. كتبت نورا الأمير: