اكد المهندس احمد شريف الوكيل المساعد لتخطيط المدن في العين على ان المدينة دخلت الألفية الثالثة وهي اكثر تقدما وتطورا وازدهارا مما مكنها من تحقيق قدر وافر من الرفاهية لسكانها من مواطنين ووافدين، مشيرا الى ان الاجهزة الخدمية بالمدينة وعلى رأسها دائرة البلدية وتخطيط المدن تطمح الى المزيد من الانجازات الحضارية حتى تترسخ المكانة الراقية التي تتبوأها المدينة بين المدن العصرية. واكد الشريف ان التطور الكبير الذي شهدته المدينة ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير والرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لمشروعات التطوير كافة بالمدينة ومتابعة سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية، نائب رئيس المجلس التنفيذي رئيس دائرة البلدية لهذه المشروعات في مراحلها كافة. واشاد الوكيل المساعد لتخطيط المدن بالنظرة الحكيمة الثاقبة لقائد مسيرة الخير والعطاء في رسم خطوط ومعالم المستقبل المشرق والتطور المتدافع والذي كان لمدينة العين حظ وافر منه. واضاف انه انطلاقا من ايمان صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة بناء الانسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن حرصت دائرة تخطيط المدن دوما على تطوير اساليبها وادواتها وبناء الكوادر المواطنة القادرة على الأخذ بزمام المبادرة نحو تطوير المدينة وفق أحدث الأساليب والتقنيات. واضاف ان الثمانينيات من القرن الماضي كانت خطوتها الاولى في هذا المجال كبيرة ورائدة بكل المقاييس، بدأت بمشروع الخرائط والتصوير الجوي لاقليم المنطقة الشرقية عام 1983م ومن ثم قامت بترجمة جميع مخرجات ذلك المشروع من مختلف انواع الخرائط بما في ذلك خرائط «الخدمات، الخرائط العقارية الطوبوغرافية» الى مخرجات رقمية ومن ثم تخزينها في الكمبيوتر تمهيدا لدخول عالم نظم المعلومات الجغرافية. وقد ادت هذه الخطوة الى سهولة عملية حفظ هذه البيانات وتوثيقها وسهولة تداولها مع الجهات الحكومية الاخرى وبيوت الخبرة الاستشارية العاملة في الدولة وضمان مستوى عال من الدقة والفاعلية والمرونة لتلك البيانات. خطوات رائدة واضاف الشريف في حواره الذي نشرته مجلة العين ان هذه الخطوات الرائدة كانت فقط البداية وشرعت الدائرة في مواكبة التطور الهائل والمتسارع في العلوم العصرية وخاصة في مجالات تقنية المعلومات واستعمال التقنيات المتطورة والمتجددة والبرامج التطبيقية المستحدثة دوما.. وانجزت الدائرة خلال العام الماضي والعام الحالي عددا من المشاريع شكلت مع سابقاتها محطات انطلاق آمنة مشبعة بالثقة على طريق الوصول للحكومة الإلكترونية. وخلال العام وبغية ترسيخ بناء البنية التحتية الإلكترونية للدائرة قامت الدائرة بتحديث وتطوير جملة الاجهزة المستخدمة في الدائرة. واضاف قائلا وعلى طريق تجويد الاداء والانجاز بالدائرة الأكثر ملاءمة لعملها والأكثر راحة لمراجعيها وأدخل الكمبيوتر في المعاملات كافة ونظم الحسابات وشئون الموظفين وإدارة المخازن والمشتريات والمركبات وانجاز المعاملات والاتصالات. وقال ان المخطط الاساسي الاول الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي في منتصف الثمانينيات كان المرجع الاساسي لعملية التطوير العمراني في مدينة العين واقليم المنطقة الشرقية من الامارات خلال الـ 15 سنة الماضية حيث اشتملت دراساته جميع جوانب التطور العمراني بما فيها دراسات النقل والمرور والبيئة والزراعة والمياه والبنية التحتية من خدمات ومرافق اساسية وغيرها، وقد كان للمخطط الاساسي الأول الأثر الكبير في تنظيم وتوجيه عملية التطوير العمراني حتى عام 2000. والآن ومع نهاية فترة المخطط الاساسي الاول شرعت الدائرة في تقييم عروض مكاتب استشارية عالمية متخصصة للعمل معنا في إعداد المخطط الاساسي الثاني لعام 2015 ذلك في ظل متغيرات عديدة منذ المخطط الاول.. فقد تبلورت الآن نظريات جديدة في إعداد المخططات التطويرية واساليب وتقنيات متطورة وأكثر ما اهتمت به الدائرة الآن هو إعداد الخطة التطويرية الشاملة لتنفيذ تطلعات القيادة العليا ورؤيتها المستقبلية وذلك بمشاركة الكوادر الوطنية المؤهلة بالدائرة وبالاستعانة بالخبرات الاستشارية العالمية في مجال التخطيط العمراني.. وسيتم التركيز على نقل الخبرات والتدريب على اجراءات العملية التخطيطية في داخل اقسام الدائرة ومشاركة كوادرها وليس فقط إعداد المخطط الاساسي كتقارير ومخططات تعد في معزل عن الدائرة.. كما سيتم اتباع الاساليب الحديثة والمتطورة لإعداد رؤية بعيدة المدى وخطط تطويرية قصيرة المدى يسهل معها اتباع التقنيات الحديثة في الرصد والتعديل ومتابعة التطور لجعلها خططا مرنة قابلة لاستيعاب المتغيرات المتسارعة في تطور المدينة وإقليمها والظروف المحيطة بكل ذلك. وسنراعي المقاييس العالمية المعتمدة والاهتمام بالنمو الحصري ودراسة النقل والمرور وتوفير الخدمات الضرورية والمحافظة على البيئة والسلامة العامة والنمو المتوازن والمستدام للمدينة وتطورها والتزايد السكاني وما يلزمها من مرافق عامة وكذلك وضع الخطط الاسكانية المستقبلية بصورة متكاملة تستوعب جميع فئات المجتمع بما فيها برامج الخطط الخاصة باسكان المواطنين مع المحافظة على التصميم الحضري الشامل للمدينة وتركيز الاهتمام على منطقة وسط المدينة من خلال خطط التطوير المستقبلية في النواحي الاقتصادية والسياحية وربطها بالمرافق الترفيهية ومناطق الآثار والواحات التاريخية كافة التي ارتبط بها سكان مدينة العين ليتم عبرها تحقيق التواصل بين حياة الأجداد وحياة ومستقبل الأبناء كذلك يتضمن مشروع التحديث وضع الدراسات الخاصة والمحافظة على البيئة بمختلف أشكالها «البيئة الصحراوية والجبلية والواحات والأدوية» والمحافظة على الآثار ودراسات تطوير النقل والمرور ومناطق الترفيه والسياحة وتطوير المكونات الطبيعية لبعض المناطق كجبل حفيت وجعله عنصرا للتنفس وتجميله ضمن العملية التخطيطية والمحافظة على الشخصية المميزة لمدينة العين كمدينة حدائقية نظيفة ورائعة. وقال انه في إطار التحديث والتطوير ايضا تم تأسيس قاعدة المعلومات الشاملة بالدائرة وتخزينها بالنظام الرقمي مع استمرار تحديثها وتجديدها.. وتشمل هذه القاعدة كافة البيانات والمعلومات.. خدماتها.. مبانيها.. سكانها وكافة العناصر الاخرى منفصل الى ادق التفاصيل وجار ربط كل هذه العناصر وتفصيلاتها بالمواقع الجغرافية لكل وجه من أوجه هذه العناصر لتسهيل العملية الحاسوبية من استرجاع وعرض وتحليل هذه البيانات ومقارنتها للاستفادة من كل ذلك في العملية التخطيطية ولفائدة كل جهة ترغب في دراسة هذه العناصر. ويعتبر نظام العنونة وترقيم المباني الذي اعتمدته الدائرة قاعدة اساسية لنظم المعلومات الجغرافية وقد بذلت الدائرة خلال أكثر من عقد من الزمان جهودا جبارة حتى اكتمل الآن نظام تسمية الشوارع وترقيم المباني واللوحات الارشادية كنظام متكامل للوصول الى أي عنوان وكافة المواقع السكنية.. التجارية.. الإدارية.. الخدمية وغيرها كما تستفيد كل الجهات والهيئات والدوائر الخدمية من هذا النظام الذي يبني على العنوان الجغرافي بالاضافة للرمز الرقمي لكل موقع لتسهيل التعامل مع العنوان بواسطة الحاسوب. وتوجت الدائرة انجاز مشروع التسمية والترقيم بإصدار أطلس مدينة العين واقليمها باللغتين العربية والانجليزية.. وتم نشرالأطلس في حجم وشكل مناسب، ويمثل هذا الأطلس دليلا سياحيا وإرشاديا للسياح والزوار وسكان مدينة العين وإقليمها حديث يحتوي على معلومات وفيرة عن المدينة «سياحية، تاريخية، تراثية، تجارية، إدارية الخ..» لتفيد السياح والزوار في التعرف عن قرب عن طبيعة المدينة. كما تم تدعيم الأطلس بمخططات مبسطة للمناطق والمواقع السياحية، والأثرية والتجارية والإدارية لتسهيل الوصول الى هذه المواقع، كذلك يحتوي الأطلس على خرائط تفصيلية دقيقة ـ تقرأ بسهولة ويسر ـ لكل أحياء ومناطق مدينة العين والقرى التابعة لها وهذا بدوره يجعل الأطلس مفيدا لكل ساكني المدينة والجهات والمؤسسات التي تعمل وتقدم خدماتها بالمدينة والاقليم. ويركز مشروع تحديث المخطط الاساسي على الاستخدام الواسع والشامل للتكنولوجيا الحديثة بكافة اشكالها وخاصة تكنولوجيا نقل المعلومات وتكوين قواعد بيانات لتحقيق سرعة التواصل مع الجهات كافة التي لها علاقة بالشئون التخطيطية والعمرانية والحضارية، كما يركز المشروع على استخدام انظمة المعلومات الجغرافية والتقنية والبرامج المتصلة بها للاستفادة القصوى من هذه الأنظمة في تكوين قواعد البيانات التي تمثل حجر الزاوية في العملية التخطيطية السليمة. وفوق كل ذلك وقبله تضع الدائرة نصب أعينها إتاحة الفرص المناسبة للكوادر التي تم توظيفها بأقسام الدائرة من الخريجين المواطنين والمواطنات لاستيعاب الأساليب الحديثة والتقنيات المتبعة في العملية التخطيطية وإدارة ورعاية المدن لتولي هذه المسئوليات بكفاءة وإقتدار. العين ـ محمود عبد الكريم:
