اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمعلومات أن ثورة المعلومات والمعرفة والنظم الخبيرة والذكاء الصناعي والانترنت والتجارة الالكترونية، وغيرها من ادوات ووسائل التقدم التقني تنعكس على تقدم الامم والشعوب والتي تعتبر المعيار والمقياس الحقيقي لها خاصة ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين بما يمثله هذا القرن من امال وطموحات ومن تحديات العولمة. وقال في كلمته بدليل الخطة التدريبية لعام 2002 للهيئة العامة للمعلومات ان هذا ادى الى اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية مما اصبح لزاما علينا التحرك بخطى متسارعة لملاحظة ركب التقدم والدخول الى القرن الجديد مزودين ومسلحين بتكنولوجيا المعلومات التي اصبحت عصب الحياة لهذا القرن. واضاف: نظرا لأن ابناء هذا الوطن المعطاء من المواطنين والمواطنات هم الركيزة والعنصر الرئيسي في التنمية الشاملة التي تشهدها الامارات في ظل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فقد ركزت الهيئة العامة للمعلومات في برامجها التدريبية المختلفة على شمول وتكامل الدورات التدريبية لابناء وبنات هذا الوطن لتدريب وتطوير وصقل القدرات والامكانيات والمواهب في المجالات المختلفة لتكنولوجيا المعلومات من خلال طرح هذه الدورات بدءا من الدورات القصيرة لنشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات والتعامل مع الحسابات الشخصية وشبكة الانترنت وانتهاء بدورات الدبلوم في تكنولوجيا المعلومات وهي الدورات المتخصصة في مجالات البرمجة وتحليل وتصميم النظم وتنفيذ وتطوير المشروعات لمدة عام كامل والتي لاقت نجاحا كبيرا خلال السنوات الماضية. واوضح أن هذه الدورات يتم وضعها بناء على الاحتياجات الفعلية ومتطلبات الوزارات والدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية بعد دراسة وتنسيق كامل لخدمة وطننا معربا عن امنياته بالتوفيق لجميع الدارسين والدارسات مرحبة بارائهم للتطوير والتحديث. ومن ناحية اخرى قال طارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات ان التطور التكنولوجي المتلاحق ومسيرة التنمية الشاملة التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحقق هدف بناء المواطن ورفع كفاءته علميا وعمليا لتحمل المسئولية الموكلة اليه وممارستها على نحو يكفل لدولتنا الحبيبة الارتقاء لافضل مستوى من الاداء ويساعد على تدعيم وتنمية الاقتصاد الوطني. واضاف ان الهيئة انطلاقا من توجيهات معالي وزير التخطيط رئيس مجلس الادارة تواكب مسيرة تدريب الموارد البشرية المواطنة في مجال تكنولوجيا المعلومات بما يعود عليهم وعلى المجتمع باكمله بالنفع وذلك وفقا لما تتطلبه المتغيرات والمستجدات في هذا العصر وخاصة الدخول في عصر الحكومة الالكترونية مشيرا الى أن الهيئة بدأت في اداء هذا الجزء المهم من رسالتها منذ انشائها عام 1982 حتى الان وقد قامت بتدريب ما يزيد على 38 الفا و64 مواطنا ومواطنة يعملون في المجالات المختلفة لتكنولوجيا المعلومات من محللي ومصممي نظم ومبرمجين ومشغلين ومنهم الان من يشارك في صنع القرارات لخدمة وطننا الحبيب. واوضح أن الهيئة تحرص دائما على التجديد المستمر ومواكبة احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا من برامج تدريبية مستقبلية وخاصة التطبيقات التي تعتمد على الانترنت والارشفة الالكترونية والتدريب عن بعد اخذين بعين الاعتبار احتياجات الوزارات والمؤسسات والدوائر المحلية في الدولة وانني على ثقة بأن يطبق جميع الخريجين والخريجات ما تعلموه والاستمرار بتعلم المزيد لانه لا حدود لهذا العلم. وتقدم بالشكر والتقدير لمجلس ادارة الهيئة العامة للمعلومات على دعمه المتواصل لدور الهيئة كما اشاد بتعاون المسئولين في الاجهزة الحكومية الاتحادية والدوائر المحلية مع الهيئة وتعاون المتدربين والمتدربات. وجاء في مقدمة الدليل انه نظرا للنمو الاقتصادي المتزايد والازدهار في التجاري والحضاري الذي تشهده الدولة في ظل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات فان الحاجة دعت الى مواكبة تكنولوجيا العصر والاعتماد عليها في القطاعات الحكومية المختلفة وقد جاء انشاء الهيئة للمعلومات بموجب القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1982 وتعتبر الهيئة مؤسسة حكومية عامة تتمتع بالاهلية القانونية اللازمة لمباشرة الاعمال والنشاطات والخدمات التي تكفل تحقيق الاغراض التي تقوم بها وأن الغرض من تأسيس الهيئة هو تطوير ادوات ونظم المعلومات الحكومية وتدعيمها بالاستشارات الفنية والكوادر المواطنة المتخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات وتتولى الهيئة تدريب المواطنين على مختلف مجالات المعلومات وذلك لرفع كفاءتهم العلمية والمهنية وبما يحقق تغطية احتياجات الجهات الحكومية من تلك التخصصات ويضمن تطوير نظم المعلومات الحكومية ومواكبة الجديد في تلك التكنولوجيا. واكدت الهيئة انها تؤمن بأن البرامج التدريبية وسيلة لنقل الخبرات العلمية والعملية المتوفرة لدى موظفي الهيئة لمواطني الدولة اضافة الى صقل مهارات المتدربين لرفع معدلات الاداء الوظيفي والتقني بما يخدم الصالح العام وقد اعتمدت الهيئة في وضع برامجها التدريبية حسب احتياجات الجهات الحكومية من البرامج التدريبية وحسب ما لديها من امكانيات مشيرة الى انه لتغطية احتياجات الدولة من المواطنين المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات تولدت لديها القناعة بالاهتمام بالعناصر المواطنة الشابهة فقدمت الهيئة برنامج في دبلوم تكنولوجيا المعلومات لتأهيلهم فنيا لمدة عام حيث حقق الدبلوم الذى تمنحه الهيئة جزءا من الهدف المرسوم له فقد ساعد في تكوين كادر مواطن مدرب على استخدام تكنولوجيا المعلومات في مختلف الجهات كما ساعد بعض الموظفين على الارتقاء الى وظائف بمميزات افضل وساعد البعض الاخر على الانتقال الى وظائف تتعلق بالحاسب او تحسين اداء وظائفهم الى جانب الحصول على وظائف في بعض المؤسسات الحكومية وانعكس ذلك على اداء المؤسسات وادى الى رفع كفاءة العمل فيها ومن المتوقع أن يؤدي ايضا الى تكوين قاعدة وطنية كبيرة قادرة على استيعاب تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها بشكل اقتصادي وذكرت انه لم تغفل تغطية الاحتياجات الاخرى المتمثلة بتعامل جميع موظفي الجهات الحكومية مع تكنولوجيا المعلومات كل حسب طبيعة عمله لذا فقد تم طرح دورات للادارة العليا والسكرتارية ودورات فنية متخصصة الى جانب الدورات التي تهدف الى نشر الوعي بشكل عام لموظفي الجهات الحكومية. كما ساهمت الهيئة في حل مشكلة البطالة في الدولة حيث اتاحت الفرصة لخريجي الجامعات والحاصلين على الثانوية العامة امكانية الالتحاق ببرامج الدبلوم لتمكنهم من زيادة فرص الحصول على عمل في الدولة وتضمنت خطة الهيئة التدريبية للعام الجاري 2002 كل تلك البرامج. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: