يناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته يوم الثلاثاء المقبل الدور الوطني للقطاع الخاص وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية وذلك في ضوء التقرير الخاص الذي اعدته اللجنة المؤقتة المنبثقة عن المجلس والتي تم تشكيلها العام الماضي. وقد عقدت اللجنة خمسة اجتماعات متتالية خلال الشهور الثلاث الماضية لدراسة هذا الموضوع حضر الاجتماع الرابع منها كل من معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة. كما خاطبت اللجنة عدة جهات لاستطلاع رايها حول الموضوع ومن بينها غرف التجارة والصناعة على مستوى الدولة كما التقى عدد من اعضاء اللجنة ببعض اعضاء مجلس ادارة جمعية الصناعيين بأبوظبي وتم تنظيم ندوة شارك فيها بعض اساتذة الجامعة والمختصين للتعريف بالدور الوطني للقطاع الخاص وما يجب أن يقوم به. وبعد دراسة مستفيضة ووافيه رأت اللجنة بأن هناك مجموعة من المحدودات الواجب توافرها لتحقيق المصلحة الوطنية للدولة من ابرزها تهيئة وتطوير بيئة اقتصادية متنوعة الانشطة الاقتصادية والانتاجية وخلق فرص استثمارية وطنية للحد من تسرب رؤوس الاموال الوطنية وتمركزها في الخارج وايجاد اطر وتشريعات وقوانين اقتصادية على المستوى الاتحادي تتميز بالشمول والتجدد تنظم البيئة الاقتصادية وتحقق في الوقت ذاته اهداف الخطط التنموية المحلية والتي تصب في النهاية في اطار الخطة الاقتصادية العامة للدولة مع ضرورة مواكبة البيئة الاقتصادية للمتغيرات الدولية الاقتصادية سواء في التقنيات المستخدمة او نوعية وجود عناصر الانتاج. وكان كل من اعضاء المجلس علي جاسم احمد، احمد شبيب الظاهري، عبد الله محمد المويجعي، سلطان بن سالم السويدي، عبد الله سهيل حمدان الشرقي، د. جمعه خلفان بلهلول، احمد محمد ناصر الخاطري بالاضافة الى سعيد بن حفيظ، محمد بن حمودة الظاهري، سعيد محمد الكندي، حمد سيف المنصوري وراشد محمد المزروعي قد طلبوا مناقشة الدور الوطني للقطاع الخاص خصوصا وأن الدولة قد بذلت جهودا كبيرة وصرفت الكثير من مواردها المالية لخلق البنية الاساسية اللازمة للنمو الاقتصادي ووفرت للقطاع الخاص الكثير من التسهيلات التي يسرت له سبل النمو والنجاح. ويرى الاعضاء بانه مع تزايد كلفة الاعباء الخدمية والمجتمعية وعدم كفاية الموارد المالية الحكومية لتغطية كامل تلك الاعباء فقد اصبحت الحاجة ملحة لأن يستشعر القطاع الخاص مسئوليته الاجتماعية وأن يلعب دوره في مساندة الحكومة من خلال اتاحة فرص العمل للمواطنين والمساهمة المالية في تحمل بعض الاعباء المالية المتزايدة على الحكومة وكذلك التوجه نحو المساهمة والاستثمار في بعض الخدمات الحكومية كالاسكان والصحة والتعليم وغيرها. اما بالنسبة لسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية فقد تقدم كل من: سعيد محمد الكندي واحمد بن شبيب الظاهري، علي عبيد الزعابي، جمال ماجد الغرير، راشد محمد المزروعي، د. طارق الطاير ومحمد حمدان بن خادم بطلب لمناقشة هذا الموضوع حيث اكدوا في طلبهم بأن المصلحة الوطنية تشكل الهدف الاساسي الذي تشهده اية دولة عند قيامها برسم خططها الانمائية في مختلف المجالات وتتبلور هذه المصلحة في المجال الاقتصادي بادارة انشطته في الطالب من خلال مؤسسات وطنية. واكد الاعضاء بأن الدولة حققت تقدما ملموسا في تطوير قطاعاتها الاقتصادية المختلفة من خلال انتهاجها سياسة تنموية واضحة وتهيئتها للبيئة الاستثمارية المناسبة والتي كان لها ابرز الاثر في ظهور شركات وطنية حققت نجاحات ملموسة على الصعيدين المحلي والعربي. ولقد اوجدت هذه السياسة فرصا استثمارية ثمينة اجتذبت العديد من المستثمرين للاستفادة منها الا أن اللافت للنظر هو محدودية تحقق المصلحة الوطنية في هذا الجو الانمائي الجيد نظرا لانحصار غالبية الفرص الاستثمارية في صالح غير المواطنين الامر الذي اوجد نوعا من المنافسة غير العادلة بين الشركات المواطنة وتلك الشركات التي انشئت من قبل المستثمرين اضافة الى أن هذه الشركات لم تساهم في عملية التنمية التي تقوم بها الدولة سواء عن طريق توظيف القوى العاملة الوطنية او توظيف بعض ارباحها في بعض المشاريع المجتمعية حيث استعاضت عن ذلك بخلق فرص عمل لمواطنيها كان له اثره في اختلال التركيبة السكانية في الدولة، ومن جانب اخر فان الشركات الوطنية ونظرا للمزاحمة الكبيرة قد تراجعت نسبتها في السوق اضافة الى عزوف او تردد البعض في انشاء شركات وطنية جديدة. واكد الاعضاء بأن المحافظة على الانجازات الوطنية المكتسبة يجب أن يكون الهدف الذي نسعى اليه ويمكن أن ياتي ذلك من خلال تشجيع المبادرات الاستثمارية الوطنية الفردية منها والجماعية والعمل على تنمية قطاع الاعمال الصغيرة، ذلك أن تنمية هذا القطاع ودعم مثل تلك المبادرات سوف يسهم في تحقيق اهداف الدولة لاسيما في مجال خلق فرص وظيفية للعمالة الوطنية وتدوير رأس المال المحلي داخل الدولة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة. وطالب الاعضاء بايجاد برنامج وطني يدعم هذا التوجه وتحقيق هذه التطلعات مقرونا بسياسة واضحة تضعها الحكومة وتهدف الى تنمية المنفعة الوطنية في الجانب الاقتصادي. وفيما يلي نص تقرير اللجنة وتوصياتها: لقد سعت الدولة ومنذ تاسيسها الى ارساء دعائم الاقتصاد الوطني من خلال تدعيم البنية التحتية والهياكل الاساسية لاقتصاد وطني، وفي هذا الاطار جاءت السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة سواء على الصعيد الداخلي او على الصعيد الخارجي ترجمة حقيقية لتلك الاهداف من خلال تبنيها سياسات الانفتاح الاقتصادي، التي جعلت اقتصاد الامارات من اهم الاسواق الاستثمارية في المنطقة حيث جذبت اليها الاستثمارات الدولية واتخذتها العديد من الشركات العالمية مركزا اقليميا لها. ان السعي نحو تلمس مدى تحقق المصلحة الوطنية للمجالات الاقتصادية في دولة الامارات العربية، يتطلب دراسة وتشخيص الواقع الاقتصادي للخروج برؤية تعتمد على الاسس العلمية في صياغتها وتحديد معالمها سعيا نحو تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية وهو ما سعى تقرير اللجنة من التأكيد عليه. فالهدف الاساسي الذي تنشده اية دولة هو تحقيق مصلحتها الوطنية من مختلف انشطتها التي تقوم بها، ويشكل الاقتصاد احد اهم المجالات التي تسعى الدولة الى تحقيق المصلحة الوطنية فيه عند رسم خططها الانمائية الحاضرة والمستقبلية، اذ تتبلور المصلحة في المجال الاقتصادي من خلال المحافظة على الموارد المتاحة واستغلالها الاستغلال الامثل بحيث يضمن تحقيق معدلات مرتفعة من النمو في الناتج القومي ينعكس على اداء كافة القطاعات الاقتصادية ويضمن التشغيل الامثل لعناصر الانتاج مادية كانت ام بشرية، كما تعني المصلحة الوطنية بصفة عامة أن كافة الاعمال والنشاطات الاقتصادية «مهما كان مصدرها او القائم عليها سواء كان مواطنا او اجنبيا» تخدم ابناء الوطن ولا تتعارض مع مصالحهم او تقلل من رفاهيتهم، بل تزيدها، وتخلق لهم فرص عمل جديدة وتساعد على زيادة دخلهم، كما تشمل المصلحة بالاضافة الى ذلك بعدا اخر هو البعد المعنوي والمتمثل في ضمان تحقيق سمعة جيدة للدولة في مختلف الاصعدة. وأن هناك مجموعة من المحددات الواجب توافرها لتحقيق المصلحة الوطنية للدولة، وتتمثل هذه المحددات فيما يلي: ـ تهيئة وتطوير بيئة اقتصادية متنوعة الانشطة الاقتصادية والانتاجية ذات طاقة استيعابية كبيرة بما يسمح بخلق فرص استثمارية وطنية تحد من تسرب رؤوس الاموال الوطنية وتمركزها في الخارج، وتجذب الاستثمارات ورؤوس الاموال الاجنبية ذات الطبيعة الانتاجية التي من شأنها خلق قيمة مضافة محلية للاقتصاد المحلي. ـ ان توفر تلك البيئة فرص استثمار وعمل جيدة ومتساوية للمواطنين على اختلاف مستوياتهم العلمية والتعليمية وتبنيها للمبدعين منهم، تلبية لاحتياجات سوق العمل من العنصر المواطن على اختلاف مستوياته ومؤهلاته. ـ ايجاد اطر وتشريعات وقوانين اقتصادية على المستوى الاتحادي تتميز بالشمول والتجدد تنظم البيئة الاقتصادية، وتحقق في الوقت ذاته اهداف الخطط التنموية المحلية والتي تصب في النهاية في اطار الخطة الاقتصادية العامة للدولة. ـ أن تضمن تلك البيئة الاقتصادية الحفاظ على سلامة النظام البيئي وحسن استغلال موارد البيئة الطبيعية حماية لها من التدهور والنضوب، وحفاظا على ثروتها من اجل الاجيال المقبلة. ـ مواكبة البيئة الاقتصادية للمتغيرات الدولية الاقتصادية سواء في التقنيات المستخدمة او نوعية وجودة عناصر الانتاج الرئيسية المستخدمة او تلك التي تطرأ على القوانين الدولية كقوانين منظمة التجارة العالمية وغيرها. القضايا التي تحد من تحقيق المصلحة الوطنية على الرغم من نجاح دولة الامارات في تحقيق تقدم ملموسا ومشهودا في مختلف المجالات الاقتصادية من خلال انتهاجها سياسية تنموية طموحة، وتهيئتها للبيئة الاستثمارية المناسبة، الا أن اللافت للنظر هو محدودية تحقق المصلحة الوطنية في تلك المجالات، نظرا لبروز اشكاليات عديدة جعلت من تحقيق المصلحة الوطنية في المجال الاقتصادي محل تساؤل. ومن اهم تلك الاشكاليات ما يلي: 1- غلبة العمالة الوافدة على العنصر المواطن: ان التنمية الشاملة التي شهدتها الدولة منذ بداية السبعينيات وحتى اليوم وما رافق ذلك من تدفق وتزايد العمالة الوافدة باعداد ضخمة وغير مدروسة الى الدولة حيث تشير احدث الاحصاءات الرسمية في هذا الصدد الى أن الاجانب يمتلكون او يشاركون في ملكية 55% من مجموع المنشآت الاقتصادية في القطاع الخاص مقابل 45% للمواطنين ويديرون 82% من هذه المنشآت مقابل 18% فقط منها تدار من قبل المواطنين، كما يمثلون اكثر من 99% من مجموع القوى العاملة في هذه المنشآت مقابل اقل من 1% بالنسبة للمواطنين. وبهذه الابعاد الثلاثة تكون دولة الامارات وبدون منافس هي الحالة القصوى في العالم بأسره من حيث سيطرة الاجانب على هذه المنشآت. وما يثير القلق هو أن هذه الهيمنة تزداد مع الزمن، وفي مجال القوى العاملة على سبيل المثال نجد أن المواطنين كانوا يمثلون 2.8% من مجموع القوى العاملة في القطاع الخاص في منتصف الثمانينيات، بينما انخفضت هذه النسبة الى 1.3% في منتصف التسعينيات والى اقل من 1% مع بداية هذا القرن. وتعتبر دولة الامارات حالة خاصة في العالم من حيث الاعتماد على الاجانب في ادارة وتطوير القطاع الخاص الامر الذي يحد من تحقيق المصلحة الوطنية من خلال هيمنتهم على قطاع اقتصادي حيوي. هو القطاع الخاص الى جانب تزايد نسبتهم الى مجموع السكان مما يعطيهم الاكثرية في الاستحواذ على انشطة هذا القطاع. 2- الصناعات الوطنية: أن الصناعات الوطنية وأن كانت قد واجهت صعوبات في الفترة الماضية الا انها اليوم تواجه العديد من الصعوبات الجديدة سواء المحلية او العالمية الناتجة عن انضمام الدولة لمنظمة التجارة العالمية والمتمثلة في رفع الدعم عن الصناعات وفتح الاسواق امام السلع المستوردة وتحديد الحد الاقصى للتعرفة الجمركية بنسبة 15%. لقد شهدت الصناعات التحويلية في الدولة تناميا ملحوظا منذ صدور قانون الصناعة رقم 1 لسنة 1979 والذي عنى بصورة مباشرة بقضايا التصنيع في الدولة وتضمن الاطار القانوني والتنظيمي لموضوع التنمية الصناعية في الدولة. فقد استطاعت الدولة تحقيق نجاحات جيدة في مضمار التنمية الصناعية خلال العقدين الماضيين انطلاقا من الرغبة في تنويع مصادر الدخل القومي، خصوصا بعد التقلبات التي تعرض لها السوق العالمي للنفط منذ مطلع الثمانينيات، حيث شهدت الدولة نموا ملحوظا في عدد المشاريع الصناعية المقامة وفي حجم الاستثمارات الموظفة في قطاع الصناعات التحويلية، وعند تتبع واقع النشاط الصناعي في الدولة خلال الشعر سنوات الاخيرة من العام 1990، 1999 يلاحظ أن عدد المصانع العاملة والمقيدة في السجل الصناعي قد تطور بشكل ملحوظ، حيث ارتفع من 705 مصانع عام 1990 ليصل الى 2153 مصنعا في عام 2000. وتواجه الصناعات الوطنية في دولة الامارات العديد من الصعوبات التي تحد من امكانية تحقيقها للمصلحة الوطنية، ومن هذه الصعوبات صغر السوق المحلي، وعدم توفر المعلومات الكافية عن الاسواق الخارجية وآليات التصدير، الى جانب أن اغلب الصناعات الموجودة هي صناعات ذات احجام صغيرة ومتوسطة وتخدم السوق المحلي المحدود، وتستخدم تقنية متواضعة وتوظف عمالة وافدة ذات مهارة متدنية، أن هذه الوضعية لا تخدم المصلحة الوطنية المتوخاة من هذه الصناعات وتساهم بصورة او باخرى بفتح المجال امام المنتج الاجنبي للمنافسة. 3- الاغراق: يعرف الاغراق في الدراسات الاقتصادية بأنه الحالة التي يكون فيها سعر السلعة المستوردة اقل من سعرها في الدول المصدرة، وهو بذلك يعد احد سياسات التسعير التمييزي في التجارة بين الدول وترجع خطورة سياسة الاغراق في تأثيرها على ربحية الصناعات الناشئة ومن ثم بقائها وصمودها امام المنافسة الاجنبية وكذلك تأثيرها على الاسعار المحلية وبالتالي رفاهية المستهلكين في البلد المستورد. لقد تعرض سوق الامارات لمحاولة اغراق مما اثر على الصناعات المحلية بشكل او بآخر. أن سياسة الاغراق التي تعرض لها السوق الاماراتي لم تكن في المجال الصناعي فقط، كما كان بالنسبة لصناعة الالبان مثلا، بل تعدى ذلك لمختلف المجالات الاقتصادية، لزيادة العرض من المنشآت والنشاطات الاقتصادية، فلم يسلم القطاع العقاري من تدفق الاستثمارات الاجنبية اليه ومنافسة المواطن، كذلك القطاعات الحرفية كالنقل البحري اللنشات. ويمكن ايراد عدة اسباب جعلت من سوق الامارات هدفا لسياسات اغراقية، ومن اهم تلك الاسباب: 1- الحرية الاقتصادية: حيث انتهجت دولة الامارات ومنذ قيامها سياسة حرية الاقتصاد وعدم تدخلها في السوق الا في اضيق الحدود، الامر الذي شجع الكثيرين على القدوم الى دولة الامارات لممارسة انشطتهم الاقتصادية مستفيدين من البيئة الجيدة التي وفرتها الدولة لهم. 2- العمر المبكر نسبيا للصناعات الاماراتية مما يجعلها اكثر تعرضا للاثار السيئة للمنافسة الاجنبية وذلك من خلال ارتفاع تكلفة انتاج المصانع الحديثة، نظرا لعدم قدرتها على الاستفادة من سعة حجم السوق وميزات التعلم والتجربة سواء من حيث تخفيض التكاليف اوتحسين النوعية اللتين تتم عادة مع تقدم العمر الزمني للصناعة. 3- ارتفاع مرونة الطلب على السلع المستهلكة في السوق الاماراتي سواء كانت المصنعة محليا او المستوردة. 4- حداثة نظام المواصفات والمقاييس والجودة في السوق الاماراتي وكذلك عدم الزاميته على السلع الوطنية والمستوردة على السواء وتأثيره على سلوك المستهلكين وتفضيلاتهم مما يتيح المجال لتغلغل السلع المقلدة او منخفضة الجودة محليا. 5- انخفاض مستوى الوعي الاعلامي والترويجي عن السلع المنتجة محليا لدى المستهلك الاماراتي، نتيجة لانخفاض مستوى المجهود التسويقي للسلع المنتجة محليا، مما يشكل احد العوامل الحيوية في تغييرتفضيلات المستهلكين. هذه الاسباب وغيرها حفزت المنتجين في الاسواق المصدرة على تعظيم ارباحهم من خلال تواجدهم في السوق الاماراتية، ومحاولة السيطرة على سوق الامارات وابعاد المنافسين لهم سواء كانت صناعات محلية او مستوردة، الامر الذي قلل من حجم المصلحة الوطنية المتحققة في هذا المجال. 4- المناطق الحرة: رغم الاهمية الكبيرة التي توليها امارات الدولة للمناطق الحرة بهدف خلق مناخ ملائم لجذب الاستثمارات الاجنبية وبناء قاعدة صناعية تساعد على نقل تقنيات الانتاج المتطورة ورفع مستوى القيمة المضافة لموارد الطاقة المتاحة وتدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في بيئة اقتصادية مناسبة، ورغم ما تقدمه سلطات وهيئات المناطق الحرة من حوافز لكن واقع المناطق الحرة يؤكد ضعف الاقبال على الاستثمار في هذه المناطق، اذ تقدر رؤوس اموال الشركات المسجلة في كافة المناطق الحرة بنحو اربعة مليارات دولار امريكي حتى منتصف عام 2000 وهو رقم محدود قياسا بالاهداف التي رسمت لهذه المناطق والتجهيزات والتسهيلات التي اعطيت لها. أن المصلحة الوطنية المتوخى تحقيقها من هذه المناطق لم تكن بالمستوى المأمول، ويمكن ارجاع ذلك الى ما يلي: 1-انخفاض نسبة الشركات الصناعية وخاصة المتطورة تكنولوجيا الى مجمل الشركات العاملة في المناطق الحرة، مقابل ارتفاع نسبة الشركات العاملة في مجالات الخدمات والتجارة والتوزيع مما يؤدي الى تقارب انواع النشاطات والخدمات التي تقوم شركات المناطق الحرة بتوفيرها بدرجة كبيرة مع تلك التي تقوم بها الشركات في السوق المحلي اضافة الى اتباع المناطق الحرة سياسات تنافسية تضطر بعضها الى تخفيض اسعار الخدمات فيها بنسب كبيرة وتدني العلاقات الترابطية بين الشركات العاملة في المناطق الحرة وتلك العاملة في الاقتصاد المحلي، واخيرا ضعف احتمالات تحقيق المناطق الحرة لهدفها المتمثل في نقل تقنيات الانتاج المتطورة. 2- انحصار العوائد الاقتصادية للمناطق الحرة في العوائد المترتبة على نشاطات الشركات العاملة بالتجارة والتوزيع بالدرجة الاولى، ويترتب على هذه النتجة شدة المنافسة التي يحتمل مواجهتها مستقبلا من المناطق الحرة المزمع انشاؤها في الدول المجاورة في كل من ايران، البحرين، الكويت، عمان واليمن. 3- ارتفاع النفقات العامة الضرورية لضبط الامن وحماية الملكية الفكرية، ومنع الظواهر السلبية المترتبة على المتاجرة بتأشيرات العمل، ومحاربة كافة اشكال الممارسات الخاطئة المتمثلة في غش السلع وتهريب المخدرات وغسل الاموال بالاضافة الى ضرورة تأمين الخدمات الصحية والتعليمية ونحوها للعاملين في هذه المناطق الحرة. 4- استقطاب المناطق الحرة لشركات عاملة في السوق المحلي بغية التهرب من مسألة الكفيل المواطن. وعلى ضوء ذلك فأن المنافع المتاملة من انشاء المناطق الحرة تكاد تكون محدودة مما يعني غياب او تضاءل تحقيق المصلحة الوطنية من ذلك. 5- المستثمر الاجنبي: لاشك أن للاستثمار الاجنبي دورا مهما في تحريك الاقتصاد وجذب التقنية الحديثة والمتطورة ورفع كفاءة الاداء، وخلق فرص عمل لمواطني الدول التي يتواجد فيها هذا الاستثمار، ولذلك سعت كثير من الدول الى جذب الكثير من رؤوس الاموال والمستثمرين الاجانب لتحقيق تلك المكاسب. والمتتبع لمسيرة التنمية في دولة الامارات يلاحظ أن الدولة لم تأل جهدا في توفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية من خلال تجهيز البنية التحتية الحديثة والمتطورة، وضع التشريعات المناسبة، وتوفير التسهيلات والخدمات الضرورية لنجاح هذا الاستثمار. الا أن من الملاحظ أن المصلحة الوطنية التي كان من المأمول تحقيقها نتيجة هذا الاستثمار لم تتحقق، فعوضا عن أن يكون هذا الاستثمار موجها الى القطاعات الانتاجية واستخدامه للتقنية الحديثة والادارة المتطورة يلاحظ أنه اتجه الى القطاعات الخدمية التي تستخدم العمالة غير الماهرة او شبه الماهرة التي لا تستخدم التقنية الحديثة واسهم هذا الاتجاه في جلب عمالة كبيرة ساهمت بدورها في احداث الخلل في التركيبة السكانية وزاحمت المواطنين وصغار المستثمرين الاماراتيين على الفرص الاستثمارية المتوفرة في القطاعات الخدمية ولم تجلب معها اية رؤوس اموال بل استغلت التسهيلات الائتمانية التي تمنحها البنوك العاملة في تكوين استثماراتها وارباحها. أن غياب التشريعات التي تحدد اغراض الاستثمار وانواعه وتعرف المستثمر ساهم في تواجد هذا الكم الهائل من المتعاملين في القطاعات الاقتصادية تحت فئة مستثمر، الامر الذي يتطلب اعادة النظر في هذه التشريعات، وتحديد المجالات التي يجب أن يتجه اليها هذا الاستثمار. 6- المشروعات الصغيرة تلعب المشروعات الصغيرة دورا حيويا في الاقتصاد الوطني من حيث انها مؤسسات اقتصادية تساهم في خلق فرص عمل للمواطنين، كما انها تساهم في خلق مستثمرين جدد يرفدون الاقتصاد بافكارهم وانتاجهم، وقد تنبه العديد من دول العالم الى الدور الريادي الذي تلعبه المشروعات الصغيرة حيث انشأت لها مؤسسات وادارات خاصة بها تدعمها وتسهل لها عملية النمو والتطور، ففي الولايات المتحدة الامريكية مثلا هناك مؤسسة تحت اشراف نائب الرئيس الامريكي تسمى ادارة الاعمال الصغيرة مهمتها اعطاء القروض وتوفير فرص النجاح لهذه الاعمال. وقد تنبهت الامارات الى الدور المهم للمشروعات الصغيرة حيث انشئت برامج تمويلية لها كبرنامج «طموح» الذي انشيء بمبادرة من حكومة دبي وبمشاركة بين غرفة تجارة وصناعة دبي وبنك الامارات الدولي برأسمال قدره 500 مليون درهم مهمته دراسة الفرص الاستثمارية المقدمة واعطاؤها تمويلا يصل الى 90% من رأس المال، كما قامت حكومة أبوظبي ممثلة بالمؤسسة العامة للصناعة بانشاء برنامج مماثل اضافة الى مبادرة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بطرح برنامج مشابه لهذين البرنامجين. الا أن الملاحظ من هذه البرامج أن جميعها اهتمت بتوفير الدعم المالي والتمويل للمشاريع ولم تهتم بمتابعة وحضانة هذه المشاريع حتى تنمو وتترعرع، أن البيئة الاقتصادية للامارات والتي توصف بشراسة المنافسة لا تعطي فرصة لمثل هذه المشاريع الوطنية في النمو الامر الذي يتطلب أن تنظر الحكومة ا لى ايجاد آلية لحماية مثل هذه الاعمال، والتي هي مستقبل الاقتصاد الوطني. 7- التحديات العالمية أن ظهور منظمة التجارة العالمية بعد التصديق على اتفاقية الجات اوجد واقعا دوليا جديدا، افرز العديد من التحديات التي بدأت تظهر وتلقي بظلالها على الاقتصاديات العالمية. واول هذه التحديات يكمن في انفتاح الاسواق العالمية على بعضها البعض، والتي بلاشك ستتأثر اسواق الامارات بهذا الانفتاح لحداثة هذا السوق اولا، وقلة خبرته العالمية ثانيا، ومحدودية آلياته لمواجهة المؤسسات العالمية ثالثا. الامر الذي يتطلب العمل على الارتقاء بمستويات الجودة الوطنية من خلال الارتقاء بالكفاءة الانتاجية، وتقديم منتجات عالية الجودة وبسعر تنافسي مناسب وذلك حتى تتمكن المنتجات الوطنية في المنافسة العالمية. أن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وقوانينها تلزم الدول الاعضاء بحقوق والتزامات يجب التقيد بها، وعليه فزن خلق قناة للمعرفة والمعلومات حول هذه الاتفاقيات ومعرفة الاثار الايجابية والسلبية لها ستشكل بلاشك دعامة اساسية في التقليل من الاثار السلبية لهذه الالتزامات ولاسيما في وضعية دولة الامارات التي تشكل ملكية المنشآت الاقتصادية الاجنبية فيها نسبة كبيرة. كما أن عدم قيام الدولة بأخذ الاحتياطيات الخاصة لحماية المنشآت الوطنية والاستفادة من الامتيازات التي توفرها اتفاقيات ومباديء المنظمة العالمية كمبدأ الدولة الاولى بالرعاية ومبدا المعاملة بالمثل ومبدأ الشفافية سيقلل من تحقيق المصلحة الوطنية وسيكون لانضمام الامارات لهذه المنظمة اثار سيئة على المنتجات الوطنية لاسيما الناشئة منها. 8- البيئة التشريعية: لاشك أن للتشريعات دورا مهما في تنظيم وتأطير اي عمل، حيث تشكل البيئة التشريعية الجيدة، في اية دولة، الاطار القانوني الذي يحدد طبيعة وكيفية ممارسة الاعمال في مختلف جوانب الحياة. وتبرز اهمية الجانب التشريعي في المجالات الاقتصادية المختلفة بشكل اكبر، ولهذا يلاحظ أن كثيرا من الدول تولي تشريعاتها المنظمة للانشطة الاقتصادية عناية خاصة لارتباطها بسياسة التنمية. والمتتبع للبيئة التشريعية في المجال الاقتصادي بالنسبة لدولة الامارات يلاحظ أن هناك قصورا وعدم تناسق وتجانس في هذه التشريعات كما يبين ذلك الدكتور محمد ابراهيم رابوي في دراسته التي قدمها للمجلس عن دور التشريعات الاقتصادية في خلق اقتصاد وطني، الامر الذي ادى الى ظهور العديد من الظواهر السلبية التي شجعت المواطنين للبحث عن المكسب المادي السهل والسريع عن طريق تأجير الرخص او الشراكة الصورية مع الاجانب، كما شجعت الاجانب الى استغلال الوضع عن طريق الالتفاف على هذه القوانين اما عن طريق استغلال اختلاف تطبيق القانون من امارة الى اخرى او عن طريق الشركات الصورية او الحصول على شهادات الملاءة المالية الصورية من البنوك العاملة، الامر الذي ادى الى الهيمنة الاجنبية الشاملة على النشاط الاقتصادي. ومن الملاحظ على البيئة التشريعية الاقتصادية كذلك وجود تباين واضح في اسلوب ومضمون تطبيق التشريعات من امارة الى اخرى الامر الذي ادى الى انعدام التخطيط القومي السليم للمنشآت الاقتصادية في القطاع الخاص مما هيأ بيئة مناسبة لمزيد من الهيمنة الاجنبية على المنشآت الاقتصادية. 9- غياب التنسيق بين السلطات الاتحادية والمحلية: لقد ساهم دستور دولة الامارات ومن خلال اتاحته المجال لكل امارة على حده في ادارة مواردها الاقتصادية وتخطيط التنمية فيها للتنمية، في خلق جو من التنافس بين امارات الاتحاد، كا له دوره الرئيسي في تحقيق الطفرة التي شهدتها الدولة خلال العقود الثلاث الماضية. حيث كان دور المؤسسات الاتحادية في هذا الاطار هو التنسيق بين الخطط المحلية المختلفة والتخطيط غير المباشر للمجالات الاقتصادية. ومن خلال تتبع مسيرة التنمية يلاحظ وجود طفرات كبيرة بين الامارات نظرا للامكانيات المادية والبشرية لكل امارة عن الاخرى، الامر الذي حدا بالامارات التي لا تملك الامكانيات المحدودة في المحاولة بتقليد تلك التي تملك الموارد من خلال المشاريع الكبيرة مما اوجد ازدواجا ومحاكاة للمشاريع الامر الذي فوت الفرصة من تحقيق المصلحة الوطنية من تلك المشاريع عن طريق ايجاد نوع من التكامل والتنسيق بين هذه المشروعات من حيث التوزيع الجغرافي لها واستثمار الميزة النسبية لكل امارة. كما أن انحصار دور الاتحاد في المجال التشريعي وعدم الاشراف المباشر او التدخل في توجيه هذه المشاريع مما يحقق منها تعميم الفائدة وتلافي الازدواجية والمحاكاة الضارة ساهم هو الاخر في تقليل المصلحة الوطنية المتحققة. التوصيات ترى اللجنة أن تحقيق المصلحة الوطنية من انشطة القطاع الخاص تستلزم اتخاذ مجموعة من الاجراءات التي تسهم في زيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين في هذا القطاع وزيادة فرص الاستثمار الوطنية ومعالجة المعوقات الحالية التي تعترض تحقيق هذه المصالح. ولذلك توصي اللجنة بما يلي: 1- مع تعدد الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالشئون الاقتصادية وبعد أن افرزت الممارسات في الفترة الماضية العديد من السلبيات نتيجة لتعدد هذه الجهات، فقد اصبحت الحاجة ملحة علي اسناد مسئولية اعادة تنظيم الشئون الاقتصادية للدولة لجهة اتحادية عليا يناط بها القيام بهذا الدور، مع التأكيد على اهمية التمثيل المتوازن للجهات المعنية في هذه الجهة سواء كانت من القطاع الحكومي او القطاع الخاص. وتقترح اللجنة في هذا الصدد: 1- تشكيل مجلس اعلى للشئون الاقتصادية تكون من مهامه الرئيسية اعادة التنظيم والاشراف على الشئون الاقتصادية بالدولة. 2- تدعيم سلطة المؤسسة الاتحادية في تنظيم النشاط الاقتصادي ومنحها دور اكبر في التخطيط والاشراف والرقابة على الانشطة الاقتصادية بالدولة. 3- اهمية بناء القاعدة المعلوماتية الوطنية. 2- ولزيادة فرص العمل المتاحة للعمالة الوطنية في القطاع الخاص تقترح اللجنة: 1- تحديد حد ادنى لنسبة المواطنين في المنشآت الخاصة وذلك بحسب حجم هذه المنشاة وطبيعة عملها وربط الحصول على العمالة الوافدة لهذه المنشآت بتحقيق الحدود الدنيا من العمالة الوطنية فيها. 2- ادخال نسبة العمالة الوطنية في المنشأة ضمن معيار الافضلية في المناقصات والمشتريات الحكومية. 3- رفع متدرج ومدروس لكلفة استقدام العمالة الوافدة من خلال زيادة رسوم استقدامها وتشغيلها ورعايتها في الدولة. 4- اهتمام الدولة بالجانب الفني والتقني في تأهيل المواطنين ووضع المناهج وانشاء المعاهد ومراكز التدريب المتخصصة وتحفيز الشباب ماديا ومعنويا للاقبال عليها. 5- دراسة جدوى فرض نظام ضريبي على ارباح منشآت القطاع الخاص على أن يتضم هذا النظام محفزات كافية لتشجيع تلك المنشآت نحو توفير فرص العمل للمواطنين وزيادة مساهمتها في الاعمال الانسانية والمجتمعية وتوجيه استثماراتها نحو بعض النشطة والمواقع التي يقل الاستثمار فيها حاليا وذلك من خلال اعفاء او تخفيض في الضرائب المفروضة على تلك المنشآت وقد ارتأى بعض اعضاء اللجنة عدم التوصية بذلك. 3- ولتحفيز الشباب على الدخول الى سوق الاعمال وزيادة فرص الاستثمار الوطنية تقترح اللجنة: 1-تشجيع اقبال المواطنين على العمل والاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال توفير مصادر التمويل الميسر لهم وخلق بيئة العمل المشجعة لنجاح تلك المشروعات كحصر ممارسة بعض الانشطة عليهم ودعم الاقبال على منتجاتهم في الاسواق المحلية ووصولهم الى الاسواق الخارجية. 2- قصر مزاولة بعض الانشطة او المهن على المواطنين من خلال التشدد في اشتراطات الترخيص لغير المواطنين لمزاولة هذه الانشطة والمهن. 3- تفعيل دور المؤسسات المسئولة من الترويج التجاري والصناعي والسياحي في الدولة والتنسيق فيما بينها بخصوص التشجيع والترويج للصناعات والصادرات المحلية بهدف تعزيز وضمان تنميتها في الاسواق الخارجية. 4- تفعيل القرارات الخاصة بتفضيل المنتج المحلي على المنتج الاجنبي. 5- دعم الحكومة وتشجيعها لصغار المستثمرين نحو تأسيس الشركات المساهمة «الخاصة»، وذلك بهدف توفير فرص استثمار مأمونه لتوظيف مدخراتهم، وتحسين مستوى دخولهم الفردية. 4- ولمعالجة معوقات العمل في القطاع الخاص تقترح اللجنة: 1- ضرورة اعادة تنظيم النشاط الصناعي بالدولة من اجل حل ازدواجية المشروعات والحد من الصناعات ذات القيمة المضافة الضعيفة مع مراعاة التوزيع الجغرافي على مستوى الدولة. 2- اصدار قانون للاستثمار الاجنبي بحيث يحدد مفهوم المستثمر الاجنبي والانشطة التي يقتصر تملكها من قبل المواطنين، والتي يمكن مشاركة الاجانب فيها، وتلك التي يمكن أن يمتلكها الاجانب بالدولة. 3- الاسراع في اصدار قانون الاغراق بهدف محاربة سياسة الاغراق التي تمارسها المنتجات الاجنبية في السوق المحلي. 5- ولمعالجة الممارسات السلبية في القطاع الخاص، تقترح اللجنة: 1- وضع الالية المناسبة لتطبيق القانون في محاربة ظاهرة الفساد، واهمية النص في عقود الاعمال وخاصة الكبيرة منها على حظر تلك السلوكيات غير القانونية. 2- اهمية الاسراع في اصدار قانون التستر التجاري. 3- مراجعة التشريعات الاتحادية ذات الطابع الاقتصادي، والاسراع في تحديثها بما يتوافق والتطوير الذي تشهده الدولة، وبما يحقق المصلحة الوطنية المستهدفة من هذا النشاط. 4- الاسراع في اصدار القانون الاتحادي بشأن تملك غير المواطنين للعقارات والاراضي، وكذلك حظر تأجير هذه الاراضي للاجانب لاجال طويلة لما لذلك من اثار ضارة على المصالح الوطنية بالدولة. 5- اهمية اخضاع المنافذ الجمركية في الامارات لاشراف سلطة اتحادية وذلك لمعالجة الفاقد الحالي من الايرادات الجمركية ولضمان اتباع سياسة جمركية موحدة في التعرفة وفي مواصفات ومقاييس البضائع الداخلة للدولة وفي توقيع الاتفاقيات الجمركية الثنائية والدولية. 6- سرعة دراسة وتقييم نتائج انشاء المناطق الحرة في الدولة واثر انشطتها على الاقتصاد الوطني، واهمية وضع تشريع اتحادي يضمن تحقيق حد ادنى من المصالح الوطنية ويعطي الحكومة حق الاشراف على انشطة تلك المناطق. أبوظبي ـ سعد رزق الله: