نظم برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز ورشة عمل تدريبية متطورة بعنوان مهارات الاداء الفعال شارك فيها 200 موظف وموظفة من القطاع الحكومي وذلك خلال اليومين الماضيين 3031 من ديسمبر الماضي بمركز جبل علي للقيادة والتدريب. وتعتبر هذه الورشة التقليدية والتي تضمنت تمارين عملية وحالات تطبيقية تركز من خلال العمل الجسدي والذهني المشترك على مهارات روح الفريق والاتصال والقيادة والخدمة المتميزة. لقد صمم برنامج هذه الورشة ليكون متداخلا ومتفاعلا مع عدة انشطة عملية تشجع على التحدي وتعمل على تنمية القدرات والمهارات الشخصية والجماعية، اضافة الى انشطة علمية للتطبيق العملي لتنشيط الشخصية والجماعية، اضافة الى انشطة علمية للتطبيق العملي لتنشيط وتحفيز القدرات الذهنية للمشاركين. واكد محمد القرقاوي الامين العام لبرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز ان تنمية الموارد البشرية هي دعامة اساسية لتحقيق اهداف الخطة الاستراتيجية لدبي مؤكدا حرص البرنامج على مساعدة الشباب على اكتساب مهارات متطورة وتطبيقها بصورة علمية وفعالة. وقال القرقاوي ان اهداف هذه الورشة هو توفير مناخ ملائم ومحفز يسهل فيه تلقي وفهم المعلومات واعادة تطبيقها على ارض الواقع، مشيرا الى الاسلوب غير التقليدي الذي عقدت فيه الورشة حيث تركز على العمل المشترك والتمارين العلمية لتقديم حلول وانجازات يصعب القيام بها على المستوى الفردي. واوضح ان العديد من المباديء التعليمية في هذه الورشة مستمدة من قيمنا العائلية التي تحث على الصدق والامانة والتعاون والمشاركة، ونظرا لارتباط مجتمع الامارات بهذه القيم الاسرية فاننا نؤمن ان هذه النوعية من البرامج كانت مفيدة ومؤثرة في نفوس المشاركين اضافة الى ان لها تأثيرا على المدى البعيد على سلوكهم وادائهم. وتضمن برنامج الورشة تدريبات وحالات تطبيقية تعمل على رعاية وتشجيع المشاركين للعمل معا في تحد مستمر مع الذات لتحقيق الاهداف المشتركة، كما سيصل المشاركون الى مستويات من الاداء والانجاز وتحقيق الاهداف يصعب تصورها في بداية البرنامج وهو ما كان من الصعب تحقيقه لولا التعاون والتشجيع والمساندة بين المشاركين اضافة الى انها شجعتهم في تأصيل مفهوم روح الفريق والتعاضد بينهم اثناء انجازهم لمهام عملهم الوظيفي وفي تعاملهم مع العملاء وافراد الجمهور. وقدم البرنامج الذي عقد في جو يسوده التعاون وروح الفريق والمتعة وروح التآلف فرصة للمشاركين للتعرف على نماذج ادارية عملية تضمن تطبيق المعلومات والمعارف بشكل عملي من خلال الانشطة والتدريبات المشتركة التي تساعدهم على استخدام قدراتهم الذهنية والحسية معا لبلورة شخصياتهم القيادية العصرية القادرة على اتخاذ القرارات السليمة في عالم متغير. وقد بدأ كولن سنوبول مدير شركة «انسبابرنج» بافتتاحية قصيرة عن اهداف الورشة وقال ان حكومة دبي الرشيدة وتوجهاتها وتجسيدا لرؤى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بترسيخ ريادة الامارة وتحقيق السبق في مجال التجارة والسياحة. واضاف ان الورشة تقدم فعاليات ابداعية غير موجودة والتركيز على القيادات الشابة وفريق العمل ومهاراته حيث ان الكثيرين منهم يعمل بمفرده وان هذه الورشة تشجع على العمل من خلال فريق مترابط للوصول الى الاهداف المشتركة وانجازها في وقت قياسي وبمستوى عال من الجودة. واشار الى ان هذه الورشة يكسوها طابع تجريبي وغير عادي ومن خلاله يكتسب المشارك خبرة وتكون هذه التمارين راسخة في ذهنهم لانها مرتبطة بحدث معين وقد ابتعدت عن المحاضرات النظرية واتجهت الى ادماج جميع المشاركين في عمل جماعي وضمن روح الدعابة والمرح. وقد بدأت المرحلة الاولى من التدريب وفي توزيع بالونات على المشاركين والفائز هنا هو الذي يستطيع المحافظة على تلك البالونة وتجسد هذه الطريقة المنافسة في العمل والمحافظة على مستوى اعلى من التفوق حيث اثبتت ان كل مشارك له قدرات وطرق للمحافظة على تفوقه. اما الثانية فهي عبارة عن ورقة تم توزيعها على المشاركين وبدأ هذا التمرين على وضع الورقة على الارض وذلك بعد ان تم توزيع المشاركين على مجموعات من خمسة افراد لكل مجموعة وقد وضع المشاركون ارجلهم على الورقة في المرحلة الاولى وبعدها اخذت الاوراق على مراحل حتى بقيت ورقة واحدة مجتمع عليها خمسة مشاركين حيث جسدت هذه المرحلة روح الابداع والتحدي للصعاب التي تواجههم من خلال العمل، حيث قامت بعض الفرق بتمزيق الورقة وتوزيعها على بعضهم البعض. اما الآخرون فقد تعودوا على نظام معين لايحاولون التغير لانهم يتخوفون منه لان الوضع الذي هم فيه امان وراحة حيث اصبح روتينا يوميا مع عدم وجود روح الابداع والمنافسة والتحدي وان الخروج من هذه الحالة يتطلب الابتكار واستحداث اشياء غير مالوفة. واظهر هذا التمرين بان هناك بعض الفرق قامت بتطوير نفسها من خلال العمل الجماعي ومساعدة الاخرين على انجازا لمهام بسهولة. كما شمل التمرين الثالث تجسيد العمل في فريق واحد وتقديم الهدف وعدم الاعتماد على الفرد في انجاز المعاملات وانما يقوم على العمل المشترك حيث اظهر هذا التمرين بانه لابد من وجود مسئول عن الفريق يعمل على مشاركة كل عضو لديه واستخدام المؤثرات الخارجية في انجاز العمل بكل دقة واتقان. وقد واجهت بعض الفرق خلال سيرها الى الهدف تحديات وصعاب وذلك بسبب عدم قدرة مسئول الفريق على تحديها حيث تم تغييره لانه اخطأ في تطبيق الاهداف المتفق عليها في العمل الجماعي اضافة الى ان هناك فرقا لم تحاول الاستعانة بالفرق الاخرى. وان الهدف من هذه التجربة هو المشاركة الجماعية في انجاز العمل وذلك للمصلحة العامة في تحقيق الاهداف المرجوة ولابد من مناقشة بعض الصفات التي يتحلى بها القائد المسئول عن مؤسسة ما وهي تشتمل على التعاون والمشاركة وروح الابداع والقدرات على اقناع الغير وتحفيز الافراد في المؤسسة على هذه الخصال وذلك للوصول بدبي الى المكان المميز في السياحة والاقتصاد عن طريق الابداع والابتكار وتحدي الصعاب والعقبات. وخلال تواجد «البيان» ومشاركتها في هذه الورشة المميزة كان لنا لقاء مع احمد عبدالله نصيرات مستشار برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز حيث اعرب عن امله ان تحقق هذه الورشة اهدافها من خلال برنامج التمارين الذي قام به المشاركون وذلك للتحسين المستمر للاداء والخدمات والحرص على استيفاء متطلبات المتعاملين والتعرف على احتياجاتهم، اضافة الى التفوق على توقعاتهم وتضمين الخدمة بعدا ابداعيا رائدا والنظر إلى الدوائر والمؤسسات كنظام مركب من العملاء بحيث يقوم كل رئيس ومرؤوس بدور المورد والعميل في نفس الوقت والعناية بالموارد البشرية العاملة كأهم عناصر الانتاج والاستفادة القصوى منها. وأضاف انه لابد من توفير بيئة عمل مبدع يمثل فريق العمل فيها الادوار الرئيسية للتطوير والتخطيط وتحسين الأداء على أن تقوم هذه البيئة على علاقات الثقة والمصارحة بين الإدارة والعاملين. وأكد أحمد نصيرات ان الابداع هو الذي يصنع الفرق بين التقليدي والمتميز وان الابداع هو عدو البيروقراطية والروتين وان على الدوائر تشجيع روح الابداع والتميز لدى الآخرين مشيرا الى ان الابداع هو ابتكار شيء جديد أو خلق استخدامات جديدة لشيء موجود. وقال ان هذه الورشة أبرزت وعي المشاركين واقبالهم على المشاريع المبدعة المبتكرة والبعد عن التقليدي وهذا ما يعكس تشجيع القيادة العليا للابداع وحفزها للمبدعين. وأضاف عبدالرحيم المضرب من ادارة تكنولوجيا المعلومات بدائرة محاكم دبي ان هذه الورشة جيدة لان بها المشاركة العملية بطريقة حديثة ومميزة لانها تخلو من الروتين مؤكدا ان طابعها العمل الجماعي في انجاز المشروع وتوصيل المعلومة بطريق أسرع وأسهل. وأشار الى ان التمارين أظهرت بعض السلبيات ولكن استطعنا تجنبها من خلال المشاركة الجماعية في فريق عمل واحد والوصول الى الأهداف التي وضعت لنا موضحا أهمية استخدام وسائل الاتصال والمؤثرات الخارجية. وقال انه لابد من وجود قائد لتحديد الطريق السليم لتوصيل الفريق الى الهدف بأسرع وقت وباسلوب حديث ومتطور، مؤكدا ان فكرة هذا البرنامج أصلت فينا حب المشاركة مع الفريق لتحقيق الهدف. ومن جانبه قال محمد يوسف من تلفزيون دبي ان هذه الورشة ومثيلاتها تنمي القدرات الادارية والقيادية لدى الموظفين بصرف النظر عن مجالات العمل مشيرا الى ان المشاركين اعجبوا بالورشة وطالبوا باعادة تنظيمها للمساهمة بنشر الجودة وتمكين أكبر عدد من موظفي الدوائر الحكومية بادراك مفاهيمها واجادة مهاراتها ليكونوا قادرين على الإسهام بتطبيقها في دوائرهم. وأضاف محمد يوسف ان هذه الورش تنمي المهارات والمشاركة في فريق عمل متكامل ومترابط في انجاز المهام الموكولة إليه بأسرع وقت ممكن. وأكد انه يعشق مثل هذه الورش حيث شارك في 40 مشاركة في مختلف الدورات المهارية ومع ذلك يجد في كل مشاركة مهارة جديدة يتعلمها. وقد وجه النصح لاخوانه بالاستزادة من الدورات لان الورشة الواحدة منها لا تكفي وانما لابد من المواصلة والمتابعة حتى تكون الفائدة أكبر وأشمل. وقال ماجد بن عجيل ماجد مساعد رئيس خدمة العملاء ورئيس قسم التصرفات بدائرة الأراضي والأملاك ان هذه الورشة ممتازة وهي بطابع آخر لانها في مجال التدريب وهي مميزة وبعيدة عن المحاضرات النظرية التي صارت وكأنها حصص على مقاعد الدراسة. وأشار الى ان المشاركين استفادوا جدا من هذه الدورة وسيقوم كل واحد منا بتطبيقها في مجال عمله لانها شملت روح المغامرة والقيادة والابتكار وتحدي الصعاب، مؤكدا ان الدورة ساعدت على اتخاذ القرارات الصائبة في جو يسوده الاحترام والعمل على المصلحة العامة وروح الفريق. اضافة الى الصبر في تحمل الصعاب. ومن جانبه قال خالد عبدالعزيز الجزيري من دائرة الصحة والخدمات الطبية ان مشاركته في هذه الورشة المميزة أكسبته خبرات جديدة وأبرزت وعي الموظفين واقبالهم على المشاركة والابداع والتميز، اضافة الى اننا تعرفنا على شباب كثيرين من دوائر أخرى لم نكن نعرفهم. وأكد انه سيقوم بتطبيق ما تعلمه في هذه الورشة مع أفراد أسرته من أبنائه موضحا ان تمرين العصا أظهر عدم وجود اتفاق بين الاطراف في مواصلة العمل على خط راق ومستقيم ولكن تم تفادي هذا العيب بأن وضعت خطة جماعية بين أفراد الفريق بحيث تم السير على الخطة بنجاح. وقال ان الهدف من هذه التجربة هو توحيد الرأي والابداع في تطبيق التجارب السليمة والمؤيدة الى نتيجة جيدة والوصول الى الهدف من خلال روح العمل الجماعي. وأكد المهندس حامد عقيل عبدالله الفهيم بإدارة الطرق ببلدية دبي ان هذه الورشة تختلف كليا عن مثيلاتها التي شاركنا فيها لان لها طابعا مميزا يتضمن أحداثا عملية بمعنى الكلمة وقد تركت أثر في نفس المشارك. وأضاف ان التعاون المشترك الذي تم خلال هذه الورشة أظهر مدى حاجة الفرد إلى الجماعة للوصول للهدف موضحا ان عدد المشاركين كان كبيرا. وقال ان بعض المشاركين ليس لديهم معرفة بطبيعة الورشة ولا بد من اعطاء التفاصيل الكاملة لهم قبل الحضور للدورة. وقال نجيب أحمد الزرعوني رئيس شعبة الموظفين ببلدية دبي ان فكرة تنظيم هذه الورشة جيدة حيث شملت كل دوائر دبي موضحا ان هدفها هو التعاون وروح العمل الجماعي. كما شملت عملية التدريب بعض التمارين التي جسدت روح الابداع والتحدي في تطبيق معايير العمل الجماعي من خلال فريق العمل. وأشار الى انه لابد أن تتكرر مثل هذه الورش حيث تترك أثرا في نفس المشاركين من خلال تعاونهم لانجاز العمل اضافة الى اتخاذ القرارات المناسبة التي فيها مصلحة المجتمع. وقال ان هذه الورشة عملت على تعزيز الأداء والابتعاد عن التقليدية في العمل وتطبيق الوسائل الحديثة لانجاز المهام وابتكار الأشياء المفيدة في أسرع وقت. وأيد عتيق محمد الكعبي من جمارك مطار دبي الدولي زملاءه في ان الورشة مرحة ولها طابع مميز في ممارسة تلك التمارين الشبابية من حب المغامرة والتحدي على اجتياز الصعاب. كتب خالد بن هويدي:


