دخل مشروع انشاء 50 مسكنا حكوميا للمواطنين بمنطقة القوز السكنية مرحلة التشطيبات النهائية، بعد ان حقق نسبة انجاز متقدمة بلغت 89%، ومن المتوقع ان تتسلم بلدية دبي المساكن الجديدة من المقاول المنفذ بنهاية الشهر المقبل. وصرح المهندس عبدالرحمن عبدالعزيز سيفائي رئيس قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي انه انطلاقا من حرص حكومة دبي على توفير المسكن الآمن والمؤهل لاعاشة مواطني المنطقة وذوي الدخل المحدود خلال الفترة المقبلة، وضمن اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بتحسين ظروف معيشة المواطنين وتأمين السكن الملائم لذوي الدخل المحدود والحالات الاجتماعية شديدة العوز مثل الارامل وكبار السن في المناطق السكنية المختلفة، فقد باشرت بلدية دبي مطلع العام الجاري بتنفيذ مشروع 50 مسكنا حكوميا في منطقة القوز وفق تصاميم معاصرة تبنى على أعلى المواصفات والمعايير الهندسية، ويراعى فيها الخصوصية الاجتماعية وطبيعة العمارة السائدة واستيعاب أكبر عدد من أفراد الاسرة. وأضاف انه روعي في اختيار تصاميم الوحدات السكنية خصوصية الاسرة المواطنة والاستفادة التامة من المساحة المتاحة، واستغلال الارض بشكل عملي ومدروس مبني على ملاحظات ومقترحات المستفيدين من الوحدات السكنية التي شملتها المراحل السابقة، مشيرا إلى انه تم اضفاء بعض التعديلات الهندسية على تصاميم المساكن في المشروع الحالي واجراء بعض التغييرات على طريقة توزيع الغرف والمرافق الخدمية في الوحدة السكنية، لتخدم المستفيدين منها على الوجه الامثل. وأوضح رئيس قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي انه روعي خلال فترة تنفيذ المشروع استخدام معايير الهندسة القيمية التي تهدف بشكل رئيسي إلى خفض التكاليف مع الاحتفاظ بجودة المواصفات والتشطيبات المنفذة عليه، الامر الذي حقق وفرة مادية نسبتها 10% من التكلفة الاجمالية للمشروع والتي بلغت 15 مليون درهم، حيث تألفت الوحدات السكنية في كلا المشروعين على مجلس للضيوف بكامل خدماته، وصالة معيشة للاسرة، و3 غرف نوم مع خدماتها، ومطبخ منعزل، غير ان الوحدات الجديدة تميزت باضافة سلم يؤدي إلى سطح المبنى للامتدادات المستقبلية، كما اتاح تصميم القواعد امكانية الامتداد الرأسي بتحمل الدور الارضي وبناء طابق أول عليه يتألف من 3 غرف اضافية مستقبلا لاستيعاب حجم العائلة ليصل بذلك اجمالي الغرف في المسكن الواحد مع الاضافات إلى 6 غرف نوم، مشيرا إلى انه رغم التحسينات التي اضفيت على التصميم العام للوحدات السكنية، والمواد الانشائية عالية الجودة التي استخدمت في تنفيذها، إلا ان تكلفة المشروع تعتبر قياسيا اقتصادية مقارنة بالمواصفات المعتمدة والتشطيبات المستخدمة في هذه الوحدات السكنية بما يتواكب مع الخدمات النوعية التي تقدمها حكومة دبي لمواطنيها. وقال انه روعي في تصميم المساكن الجديدة ان تواكب الذوق العام للمدينة، وان يتضمن التصميم واجهات مستوحاة من النمط المحلي المطور بالاسلوب الذي يقدم الطراز التقليدي بلمسات عصرية وألوان متناسقة، منوها بأن التجربة السابقة التي نفذتها بلدية دبي في اغسطس 1999 كانت محل اشادة وتشجيع من الجميع وعلى ضوئها قام قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي باستدراك بعض الجوانب، واجراء تعديلات على اسلوب توزيع الغرف واضافات طفيفة تحقق احتياجات الاسر على المدى البعيد، وتقلل من عدد مرات صيانة المسكن. واكد المهندس طارق أحمد عبدالله رئيس شعبة الاشراف على تنفيذ المساكن الحكومية في ادارة المباني والاسكان انه على ضوء التجربة الناجحة التي اجراها قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي ببناء 20 مسكنا حكوميا للمواطنين من ذوي الدخل المحدود في منطقة القوز ومثلها في منطقة القصيص، فقد صدرت التعليمات بتنفيذ 50 مسكنا حكوميا اضافيا لذوي الدخل المحدود في منطقة القوز استكمالا للمشروع السابق بالمنطقة، وتغطية لاحتياج منطقة القوز من المساكن الشعبية. وأضاف ان بلدية دبي أخذت في الاعتبار خلال مرحلة تصميم هذه الوحدات السكنية نتائج الاستبيانات التي شملت المستفيدين من الوحدات السكنية العشرين في منطقة القوز، وعليه فقد حرصت على اجراء بعض التعديلات على التصميم الخارجي للمسكن والتغييرات على خارطة توزيع الغرف والمرافق الخدماتية بداخل الوحدة السكنية بما يحقق الاستفادة القصوى من المساحة المحددة، ويتوافق مع احتياجات الاسرة المواطنة ويتفق مع اسلوب معيشتها. وأوضح رئيس شعبة الاشراف على تنفيذ المساكن الحكومية في ادارة المباني والاسكان ان التعديلات قد شملت زيادة المساحة المتاحة لقطع الاراضي المحددة للمساكن بمقدار 10 أقدام اضافية، لتصل المساحة الاجمالية للارض السكنية إلى 70 في 85 قدما، بدلا من 60 في 85 قدما، كما أخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية في البناء عبر قواعد واعمدة خرسانية مؤهلة لاقامة دور ثان عليها، حيث تتيح اساسات المساكن الجديدة امكانية الامتداد الرأسي، وزودت بسلالم إلى السطح لتحقيق هذا الغرض. وذكر ان التعديلات التي جاءت بناء على آراء العملاء ووفق ما رأته لجنة الاشراف على تنفيذ المساكن الحكومية ضروريا قد شملت تعديل موقع المطبخ إلى زاوية معزولة عن محتويات المسكن، واجراء بعض التعديلات على المدخل الرئيسي للمنزل ليكون اكثر اتساعا، وتوفير باب خارجي للمجلس لاتاحة مزيد من الخصوصية، فضلا عن اضفاءات فنية تمثلت في استخدام مواد هندسية عالية الجودة والكفاءة مثل تبليط الارضيات بالسيراميك الجرانيتي، ومحاولة الحد من نفاذ الحرارة إلى الداخل باستخدام مواد العزل الحراري للاسقف، وتزويد نوافذ المسكن بزجاج عاكس، وتركيب أبواب من الالمنيوم لاطالة العمر الافتراضي وتقليل احتياجات المسكن لاعمال الصيانة اللازمة قدر الامكان. وقال ان مشروع انشاء 50 مسكنا حكوميا للمواطنين من ذوي الدخل المحدود يتميز بموقعه المتميز على طريق داخلي في منطقة القوز السكنية يؤدي إلى شارع الشيخ زايد من جهة، ويتصل بطريق رئيسي يربطه بالمنطقة القديمة للقوز السكنية من جهة أخرى. وأفاد المهندس طارق أحمد عبدالله انه في اطار سعي بلدية دبي إلى توفير الخصوصية اللازمة في المساكن الشعبية التي تتولى أمر تنفيذها، فقد سعت في المشاريع الحديثة إلى ابراز هذه الفئة من المساكن الحكومية التي تخصص لذوي الدخل المحدود باسلوب عصري غير تقليدي، بحيث لا تقل في تصاميمها عن اي تصميم هندسي تنفذ به الفلل الخاصة المحيطة، وبما يضفي بعدا هندسيا يرتقي من مستوى المنطقة ويتناسب مع الذوق العام. وذكر ان المشروع الذي بدئ العمل على تنفيذه في 15 يناير 2001، بلغت نسبة انجازه 89%، ومن المقرر ان يستغرق تنفيذه 380 يوما، اذ يتوقع انجاز المشروع في 29 يناير 2002، حيث يتواصل العمل بالمشروع وفق البرنامج الزمني المعد للتنفيذ، ولم تصادف شركة المقاولات المنفذة أية تمديدات أرضية تعيق مسار العمل، ومستوى التنسيق القائم بين ادارة المباني والاسكان وادارة التخطيط في بلدية دبي حول هذا المشروع. وقد بدأت مؤخرا أعمال الحفريات أمام المساكن الجديدة لربطها مع الخدمات الارضية للمنطقة من ماء وكهرباء وشبكة الصرف الصحي، ضمانا لجاهزيتها لدى تسليمها للمستفيدين منها. وسيتم توزيع المساكن على مستحقيها وفق الاشتراطات التي حددتها لجان التوزيع. وتعد بلدية دبي لتنفيذ مشاريع اسكانية اخرى مماثلة لذوي الدخل المحدود من المواطنين منها 50 وحدة سكنية في منطقة عود المطينة سيتم البدء بتنفيذها قريبا بعد ان انجزت اعمال التسوية والدفان لموقع المشروع. وكانت بلدية دبي قد بدأت بنهاية أغسطس 1998 عقد انشاء 20 مسكنا حكوميا في منطقة القوز السكنية على موقع قريب من الموقع الحالي وذلك بتكلفة اجمالية بلغت حوالي 7 ملايين درهم وتم انجازه في 18 أغسطس 1999 وتضمنت على وحدات سكنية تم تطوير تصاميمها وتحسينها بشكل يوفر اكبر قدر من الاستغلال للقطعة المتاحة، وقد تألفت الوحدات السكنية من مجلس مع مدخل مستقل للضيوف، ومطبخ خارجي، وصالة معيشة، و3 غرف نوم. كتب خالد درويش: