استحدثت ادارة الدفاع المدني بدبي قسم صيانة وأجهزة التنفس والكشافات اليدوية وذلك في اطار خطط الادارة لتطوير اعمالها، ويلعب القسم الجديد وفق المهام الموكولة اليه دورا كبيرا في اعمال الادارة في مواجهة حوادث الحريق. وصرح النقيب محمد درويش ضابط مركز الحمرية بأن القسم يشرف على نوعين من الاجهزة يمثلان اهمية كبيرة لدى وقوع اي حادث حريق وهما اجهزة التنفس والكشافات اليدوية وهما جهازان لا يستغنى عنهما رجل الاطفاء وبالتالي ارتأت الادارة ان تجعله قسما مستقلا بذاته وكانت النتيجة ايجابية مضيفا غير ان لكل موضوع جانبه السلبي الذي يجب مواجهته وتتمثل هذه السلبيات في ان الكشافات اليدوية القديمة والتي ترد الينا عن طريق الادارة كانت مغلقة من كل جانب ولا نعرف ما بداخلها وما يتكون منه الجهاز وكانت المشكلة الكبرى التي واجهتنا هي قطع الغيار بحيث لو اصيبت احدى القطع بعطل تم اتلاف الجهاز بأكمله واستبداله بكشاف آخر حتى اذا ما كان الجهاز المتلوف جديدا علما ان قيمة الكشاف تتعدى الـ 2000 درهم والقطعة المعطلة لا يزيد ثمنها عن عشرة دراهم والسبب انه لا يوجد في قسم الصيانة قطع الغيار وهذه المشاكل كانت تعرقل العمل رغم حاجة القسم الماسة الى تلك الكشافات لدورها المهم اثناء العمل وكنا نستلم من الادارة 40 كشافا سنويا وهذا العدد كان يفي بالغرض سابقا اما الآن وبعد زيادة المراكز وزيادة الرقعة الجغرافية والسكانية لامارة دبي فإننا نحتاج الى اعداد اكثر من ذي قبل وبالتالي قمنا بمجهوداتنا الذاتية بالاتجاه الى السوق المحلي واستطعنا الحصول على قطع غيار شبيهة بالقطع الاصلية ـ الوكيل ـ وقمنا باستبدال البطارية بحيث يجري فتحها وجعلها على غرار بطاريات المركبات وتعبئتها بالماء قبل التوجه الى الحادث وذلك بشكل دوري وكان لهذا العمل ايجابية كبيرة حيث انها تسهم في ان يعمل الجهاز مدة اكبر وإذا جف الماء من البطارية قمنا بتعبئة الماء فيها وهذه العملية لا تكلفنا عشرة دراهم اما الكشاف الذي يرد الينا من الادارة فإن سعره اضعاف ذلك بعشرين مرة كذلك فإن هناك سلبية اخرى وهي ان الادارة لا تتقيد بتوريد نوع واحد من اجهزة الكشاف اليدوية حيث قامت بتوريد 12 نوعا من تلك الاجهزة خلال فترات متقاربة وهذا لا يتوافق معنا تماما فكلما تكيفنا مع الجهاز واستطعنا توفير قطع الغيار له كما تم توريد جهاز آخر وهذا الاختلاف المستمر يخلق نوعا من الجمود داخل القسم ويلقي على عاتقنا الكثير من المشكلات وعلى رأسها توفير قطع الغيار وهذا بالطبع لا يتسنى لنا اذا كانت الاجهزة في تغيير دائم ومستمر ومثال على ذلك فقد ورد الينا كشافا يدويا ببطارية منتهية ولا نعرف ما بداخل هذه البطارية لأنها مصممة بحيث لا تفتح وبالتالي يجب اتلاف الجهاز فقمنا بالتوجه الى السوق وشراء بطارية شبيهة بالبطارية الاصلية وبسعر زهيد جدا وابتكرنا من خلال هذه العملية شكلا جديدا لكشاف يدوي يستطيع البقاء لفترة زمنية اطول اضافة الى شحن البطارية مرة اخرى وباعتمادنا على مجهوداتنا الذاتية اصبح بمقدورنا انتاج اعداد كثيرة وبأسعار زهيدة اضافة الى وفرة قطع الغيار. وعن الشق الثاني من القسم وهو اجهزة التنفس يقول النقيب ان جهاز التنفس هو القلب الثاني لرجل الاطفاء للأهمية الكبيرة لهذا الجهاز وتبلغ قيمة الجهاز الواحد 6500 درهم والعمر الافتراضي للاسطوانية من 3 ـ 5 سنوات وهذا العمر يتبع الاسطوانة لان الجهاز يتكون من جزئين احدهما الاسطوانة والتي يكون بداخلها الهواء والاكسجين وثانيهما حاملة الاسطوانة ومعها القناع ومن سلبيات هذا الجهاز عدم وجود آلات لغسل وتطهير الاسطوانة لان الاسطوانة بعد فترة من الزمن يتكون بها بعض الرواسب ولذا تكون ضارة برجل الاطفاء ويجب على المسئولين توفير هذه الآلات حماية لرجل الاطفاء اولا ولاستمرارية العمل بها ثانيا لأن كثرة الرواسب المتكونة بهما قد تؤدي الى انفجارها خلال حملها او استخدامها واذا ما فكرنا باتلاف الاسطوانة يجب علينا اتلاف الجهاز بأكمله والسبب يعود لبعض القطع التي لا تتجاوز 5 دراهم وبالتالي البحث عن قطع غيار بديلة حتى نستطيع الاستمرار في العمل والمشكلة التي نواجهها في اجهزة التنفس هي المشكلة ذاتها في الكشاف اليدوي وهي توريد انواع مختلفة من الاجهزة. ومن اجل هذا قمنا بمخاطبة ديوان سمو الحاكم بدبي وبالفعل تم توفير نوع واحد من الاجهزة مع توفير قطع غيارها وتم تجهيز سيارة لذلك الشأن سميت بسيارة وحدة اجهزة التنفس وتم تحميلها بـ 100 اسطوانة و45 جهازا كاملا وتم ترقيم الاجهزة لمعرفة حالة الجهاز خلال فترة زمنية كما قام ديوان سمو الحاكم بدبي بتوفير قطع غيار اخرى للاجهزة لاستمرارية الصيانة والاستخدام لهذه الاجهزة. وعن الخطط المستقبلية لعام 2002 اشار النقيب محمد درويش الى ان القسم يسعى الى استحداث قسم آخر بمنطقة بر دبي وكذلك تدريب الكوادر الموجودة على صيانة الاجهزة وذلك بالتعاون مع الشركات الموردة حتى يصبح رجل الاطفاء فينا وذا خبرة كما سيتم ادخال بعض الآلات للقسم ومنها القواذف اليدوية بكافة انواعها والتي تستخدم في اطفاء الحرائق وتوفير قطع غيارها. كتب ـ فهد المعمري:

