يفتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وراعي جائزة زايد الدولية للبيئة في الثاني من فبراير المقبل مؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الالفية الثالثة والذي تستمر فعالياته مدة خمسة ايام بفندق شاطيء الجميرا. ويتزامن مع المؤتمر فعاليات المعرض العالمي لتقنيات المياه والطاقة والبيئة بأرض المعارض بمطار دبي الدولي وتتواصل فعالياته ثلاثة ايام. ويشارك بأعمال المؤتمر اكثر من 27 دولة على مستوى العالم ويشهده اكثر من 200 باحث و20 وزيراً للري والبيئة من المتخصصين في هذا المجال من المعنيين بشئون البيئة والمياه من مختلف دول العالم ومدراء المنظمات الدولية ذات الصلة بالمياه. صرح بذلك الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة في المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح امس بفندق جميرا بيتش بحضور الدكتور مشكان محمد العود عضو اللجنة العليا للجائزة ونائب رئيس اللجنة العلمية والدكتور عيسى محمد عبداللطيف المستشار الفني للجائزة. واعلن الدكتور محمد احمد بن فهد انه يشارك في تنظيم المؤتمر الى جانب الجائزة هيئة كهرباء ومياه دبي وجامعة الامارات وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ووزارة الزراعة والثروة السمكية وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية والهيئة الاتحادية للبيئة بالاضافة الى المركز الدولي للزراعة الملحية والهيئة الامريكية للمسح الجيولوجي، مشيراً الى ان المؤتمر سيتناول طرح وحل احدى اخطر قضايا البيئة في الالفية الثالثة. وذكر ان هناك جهات اخرى سترعى المؤتمر منها القيادة العامة لشرطة دبي وهيئة اذاعة وتلفزيون دبي والهيئة العامة لبريد الامارات ومجموعة البي ام دبليو بالشرق الاوسط والجلف ايترنت بالاضافة الى مجموعة ايتا اسكون ومركز دبي التجاري العالمي ومايكروسوفت الشرق الاوسط. واوضح ان الاهتمام الذي توليه جائزة زايد الدولية لمشكلة المياه يؤكد على اهمية توفر الكمية الكافية من المياه العذبة لسكان الكرة الارضية دون الاخلال بالوظائف الهيدرولوجية والبيولوجية والكيميائية للنظم البيئية ودون تشجيع للأمراض المنقولة بواسطة المياه مشيراً الى ضرورة تكييف متطلبات الانسان من المياه مع الطاقة القصوى للمصادر المتوفرة. واشار الى ان هذا الاهتمام ينبع ايضا من واقع الازمة المائية التي تعد اخطر مشكلة اقتصادية واجتماعية يعيشها اكثر من بليون شخص على الكرة الارضية وشح الماء بعكس الموارد الاخرى والذي يعود الى الهدر الكبير وسوء الادارة. واكد على ضرورة ادخال التقنيات الحديثة في مشكلة التصحر وطرق معالجتها مشيراً الى تجربة دولة الامارات في هذا المجال. واضاف الدكتور محمد احمد بن فهد ان هذا المؤتمر الذي يرعاه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وراعي جائزة زايد الدولية للبيئة يأتي مكملا لجهود عالمية مستمرة كان آخرها مؤتمر المياه العذبة الذي انعقد بمدينة بون الالمانية في الاسبوع الاول من شهر ديسمبر الجاري. وقال انه من المتوقع ان يخرج هذا المؤتمر باعلان دبي حول التنمية المستدامة للموارد المائية بالمناطق الجافة في الالفية الثالثة كمساهمة في القاء الضوء على قضية المياه في مؤتمر قمة الارض المقبل حول التنمية المستدامة الذي سينعقد بجوهانسبرج في جنوب افريقيا في سبتمبر من العام المقبل وكمشاركة لهذه المنطقة من العالم. ومن جانبها ذكرت الدكتورة مشكان محمد العور عضو اللجنة العليا للجائزة ونائب رئيس اللجنة العلمية انه تم الاعلان عن فعاليات هذا المؤتمر في الجلسة الختامية لمؤتمر دبي العالمي للتصحر في فبراير من العام الماضي كما تم توزيع كتيب عن المؤتمر على كل دول العالم عبر الانترنت وسفاراتنا بالخارج ومكاتب الامم المتحدة حول العالم مشيرة الى انه وردت للجائزة اكثر من مئتي ورقة بحثية للمشاركة في هذا المؤتمر وتم مراجعتها من قبل لجنة علمية شارك فيها اعضاء من مختلف دول العالم واجازت حوالي 150 بحثاً للتقديم بالمؤتمر. ويشارك اكثر من 40 خبيراً عالميا في مجال المياه من مختلف جامعات العالم والمنظمات الدولية سيعملون على تغطية كافة المحاور التي سيتناولها المؤتمر وكذلك تقييم مصادر المياه. كما ستنظم حلقات نقاشية طوال فترة فعاليات المؤتمر ستساهم مع التوصيات التي ستخرج بها الفعاليات في وضع النقاط على الحروف كما ستنظم ورشة عمل في الاطار نفسه. وفيما يخص المشاركة من قبل الدول العربية ذكرت الدكتورة مشكان ان هناك عددا كبيرا يصل الى 80 ورقة عمل مقدمة من دول عربية ومنها دول مجلس التعاون الخليجي وسيضم المعرض العالمي المصاحب لفعاليات المؤتمر اكثر من اربعمئة شركة ومؤسسة عالمية ومحلية تعنى بتقنيات المياه والطاقة والبيئة تحت الاشراف المباشر لهيئة كهرباء ومياه دبي كذلك فإن هناك العديد من مؤسسات الدولة المعنية بهذا المجال سيكون لها تواجد بالمعرض. وقالت ان يتوقع ان يعاني ثلثي سكان الكرة الارضية خلال الربع الاول من هذا القرن من ازمة مياه بحلول عام 2025 اذا استمر الحال كما هو عليه الآن من هدر للمياه وسوء ادارة. وأعربت عن آملها في ان تكلل الجهود العالمية المستمرة التي تبذل من كافة الجهات سواء عالميا او محليا على مستوى العالم بالنجاح من خلال إلقاء الضوء على قضية المياه. ومن جانبه ذكر الدكتور عيسى محمد عبداللطيف المستشار الفني للجائزة ان الجلسات العلمية للمؤتمر ستغطي ثلاثة محاور رئيسية هي تقييم مصادر المياه وإدارة تلك المصادر بالاضافةالى السياسات الاقليمية والدولية في مجال ادارة مصادر المياه اما الحلقة النقاشية فستكون حول التنمية المستدامة للموارد المائية بالمناطق الجافة، كذلك سيتم تنظيم ورشة العمل حول التقنيات البديلة لتوفير وإدارة المياه والتي ينظمها المركز الدولي للزراعة الملحية بدبي بالتعاون مع جائزة زايد ووزارة الزراعة مشيرا الى ان الورشة ستناقش آخر ما توصلت اليه تقنيات الزراعة الملحية وتدوير مياه الصرف الصحي ومياه التحلية وآثارها على البيئة والتنيمة المستدامة. وأشار الى ان كافة هذه الفعاليات تسهم في تبادل الخبرات في نقل التكنولوجيا واستغلال المياه بصورة افضل حيث ستكون مخرجات هذا المؤتمر والتي ستوثق بوثيقة ومنظومة عمل ستقدم في المؤتمر المقبل بجوهانسبرج. كتب محسن راشد: