اكد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على اهمية اصدار تشريع في شكل لائحة او نظام ينظم مهنة العشابين لوضع ضوابط وآليات لقاء مزاولتها وتنظيم الشروط اللازمة من الخدمات التي يقدمونها ومحاسبتهم عند الاخلال بهذه الانظمة والشروط، كما طالب بضرورة استثناء الاطباء والعاملين في المستشفيات الحكومية واسرهم والعاملين في المساجد من نظام دفع الرسوم لغير المواطنين ومنحهم ميزة العلاج المجاني، جاء ذلك ضمن التوصيات التي أصدرها المجلس في ختام أعمال الجلسة السادسة التي عقدت برئاسة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة الاربعاء الماضي وناقش خلالها المجلس سياسة الخدمات الصحية في امارة الشارقة. وعلى الرغم من ان المجلس قد ناقش في العام الماضي نفس الموضوع، الا ان الموضوع صادف نقاشا مستفيضا من قبل الاعضاء حيث تحدث معظم اعضاء وعضوات المجلس مطالبين بضرورة تحسين الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين والارتقاء بالعاملين في مجال المهن الطبية وتوفير الاجهزة الطبية الحديثة. واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مرحبا بضيوف المجلس وهم كل من الشيخ محمد بن صقر القاسمي، مدير منطقة الشارقة الطبية، محمد عبدالله الزرعوني، نائب مدير المنطقة الطبية، الدكتور خليفة القطي، مدير ادارة الطب الوقائي، د. زينل النمر، مدير مستشفى الكويتي والقاسمي، الدكتور نزار فرجو مدير الرعاية الصحية الأولية بمنطقة الشارقة الطبية، د. خليفة اليمامي، مدير مستشفى خورفكان وعلي سالم الشامسي، مدير مستشفى الذيد، احمد محمد الملص، المسئول الاداري للمراكز الصحية ومحمد المهلبي المسئول الاداري بدبا الحصن. والقى رئيس المجلس كلمة قال فيها: يطيب لي باسمكم أيها الاخوة والاخوات ان اهنئ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ونهنئ انفسنا بتكريم جامعة القاهرة في احتفالات عيد العلم الثاني، باعتباره من أبرز علمائها وخريجيها، واشار الى ان المجلس للمرة الثانية يناقش سياسة الخدمات الصحية في امارة الشارقة، وان الجلسة الماضية كانت حافلة بالمقترحات والافكار والتوصيات وان جلسة اليوم استدعتها الظروف وأملتها طبيعة المستجدات والمتغيرات، مؤكدا ان العناية الصحية سمة المجتمعات المتحضرة الراقية وهي ذات صلة وثيقة بالتنمية الاقتصادية، واضاف قائلا ولا يليق ان نبدأ نقاشنا قبل ان اوجه الشكر والتقدير باسمكم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة متعه الله بالصحة والعافية على الدعم السخي الذي يقدمه في المجالات الصحية والطبية وعنايته المستمرة بهذا المرفق الحيوي الهام. كما وجه الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة على تقديمه العون والدعم للمرافق الطبية بامارة الشارقة. ودعا رئيس المجلس الامين العام الى تلاوة حيثيات البند الاول الذي احتوى على الاعتذارات حيث اعتذر عن حضور الجلسة أربعة اعضاء وفي البند الثاني صادق المجلس على محضر الجلسة الخامسة وفي البند الثالث تلا الامين العام موضوع الجلسة وجاء فيه، كما هو معلوم ان المنطقة الطبية في امارة الشارقة تختص بتوفير التدابير الوقائية والعلاجية ومكافحة الامراض والاوبئة والاشراف على المستشفيات وادارتها واعداد البرامج الصحية والوقائية وتنظيم جميع الشئون المتعلقة بالصحة العامة والخدمات الطبية والاشراف عليها. ومن ثم دعا رئيس المجلس لفتح باب النقاش والسماح للاعضاء بالمداخلات وابداء الاراء. تنظيم بيع الاعشاب طالب أمين بن حسين الاميري بضرورة وضع نظام لبيع الاعشاب في محلات العطارة، مشيرا الى انتشار هذه المحلات بالشارقة، مؤكدا ان العشاب يشخص المرض بدون مختبرات طبية متخصصة ويصنع الدواء دون معيار للمواد الكيميائية المستخدمة، مطالبا بنظام يحمي المجتمع من هذه التجاوزات غير العلمية من خلال اصدار لائحة داخلية بالامارة وبتشكيل لجنة متخصصة لتنظيم عملية بيع الاعشاب. كما طالب بضرورة وجود مستشفى متخصص للولادة وامراض النساء والاطفال وذلك نظرا لاتساع رقعة الامارة وزيادة التعداد السكاني، كما تساءل حول الاستراتيجية التي تضعها المنطقة الطبية حيال تجاوزات بعض المنشآت الصحية الخاصة، مشيرا لأهمية وجود لجنة تحكم الرقابة على تجاوزات بعض الاطباء بالقطاع الخاص، واشار الاميري الى ضرورة وجود الاسعاف الطائر بالامارة نسبة لوجود الاختناقات المرورية التي تؤدي الى تأخير وصول سيارات الاسعاف الى مكان الحادث ورجوعا الى قسم الحوادث لأي مستشفى مما يؤدي الى وفاة المصاب او اصابته باعاقات شديدة بسبب التأخر في تقديم الاسعافات اللازمة، موضحا ان حوادث السير تأتي في المرتبة الثانية لاسباب الوفيات بالدولة بعد امراض القلب والشرايين. كما اقترح توفير العلاج المجاني لأئمة ومؤذني المساجد مشيرا الى ان هذه الفئة لا تتعدى رواتبهم 2000 درهم ويعتبرون من ذوي الدخل المحدود، كما اشار الى اهمية دراسة الاوضاع الصحية بالشارقة من خلال احد بيوت الخبرة وضرورة انشاء مركز للطوارئ بالشارقة. ووجه الشيخ محمد بن صقر القاسمي الشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لدعمه المتواصل ومساندته الدائمة لقطاع الخدمات الصحية بالدولة المتمثلة في وزارة الصحة. وحول بيع الأعشاب أشار مدير منطقة الشارقة الطبية الى ان الاعشاب عرفها الانسان منذ أمد بعيد يصل الى ثمانية آلاف سنة، مؤكدا وجود محلات العطارة في امارة الشارقة وان ترخيص هذه المحلات يتم عبر البلدية، مشيرا الى ان المنطقة الطبية قامت بالاتصال بالبلدية بغرض تحديد عمل العشابين ووضع أسس في هذا الاطار وهي ان يكون صاحب المحل مواطنا مؤهلا ذا سيرة حسنة وأن تكون لديه خبرة في هذا المجال وارسال بعض العطارين الى مركز زايد للأعشاب لتقييمهم ومن ثم الترخيص لهم. كما أكد وجود بعض التجاوزات من قبل العشابين وأشار الى ان المنطقة الطبية قامت خلال الصيف الماضي باعداد ملف كامل عن الأعشاب وتم رفعه للمجلس التنفيذي بهدف الخروج بلوائح لتنظيم بيع الأعشاب، مشيرا الى ان وزارة الصحة ليس بها من يقيّم عمل العشابين، كما ان الصحافة لا تتعاون في مجال نشر الاعلانات الخاصة ببيع الأعشاب، مطالبا بضرورة مراجعة المنطقة الطبية قبل نشر الاعلانات في هذا الصدد. وحول المستشفى الخاص بالنساء والولادة أشار الى ان المنطقة قامت باعداد دراسة متكاملة في هذا الموضوع وتم تقديمها الى مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، وفيما يتعلق برقابة المراكز الصحية في القطاع الخاص، أكد مدير منطقة الشارقة الطبية، وجود الرقابة، مشيرا الى ان الهدف من هذه الرقابة هو تحسين الخدمات الصحية وليس اقتناص الأخطاء، مؤكدا ان هنالك كفاءات وخبرات في القطاع الخاص. كما أشار الى ان هذا القطاع مكمل للقطاع العام. وحول تجاوزات الاسعار في العيادات الخاصة، أشار الى ان المنطقة تقوم بالزام العيادات الخاصة بكتابة الأسعار بصورة واضحة أمام العيادة حتى يرى المراجع هذه الأسعار. كما اشار الى وجود هاتف خاص بالمنطقة الطبية لتلقي المقترحات والشكاوى الخاصة بالخدمات العلاجية المقدمة بالامارة. واشاد مدير المنطقة الطبية بفكرة وجود اسعاف طائر لنقل المرضى، مشيرا الى ان المنطقة قامت بطلب هذا الامر من شرطة الشارقة قبل أربع سنوات، وبخصوص علاج أئمة المساجد أكد أهمية علاجهم باعتبارهم مصابيح الهدى في الأرض. كما أشار الى ضرورة اعادة النظر في رواتب هذه الفئة. وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي: للأسف حتى الأطباء والموظفين غير متاح لهم العلاج المجاني. مشيرا الى ان لجنة أصدقاء المرضى تقوم بصرف بطاقات علاجية مجانية للأئمة، كما أشار الى ان المراكز الصحية موزعة في امارة الشارقة حسب التوزيع الجغرافي. الأدوية باهظة الثمن وأشارت فاطمة محمد راشد المري الى ان الكثير من الامراض المستشرية والمتكررة في المواسم المختلفة طوال العام تحتاج الى علاج عن طريق المضادات الحيوية، مؤكدة ارتفاع قيمة هذه الادوية بل انها تعتبر من الادوية باهظة الثمن على أصحاب الدخل المحدود، مشيرة الى ان هذه الادوية يحتكر بيعها بطريقة تتعارض مع الانسانية وتساءلت أين دور وزارة الصحة في الرقابة على هذه الصيدليات وأصحاب الوكالات في تحديد أسعار الادوية؟ كما قدمت عدة ملاحظات حول مركز الخالدية بالخان وهي عدم وجود استشاري رغم الحاجة الى طبيب اطفال في هذا المركز، وطبيبة نساء وطبيب أسنان وقسم اشعة وقسم طوارئ ليلي. كما ان الباب الرئيسي للمركز يطل على طريق الشاحنات السريع مما يشكل خطورة على السيارات الداخلة والخارجة. كما أشارت الى انها تلقت شكوى عامة وهي ان عيادة الطوارئ في مستشفى الكويتي وكذلك القاسمي لا تقوم إلا بتقديم (الأدول) لعموم الأمراض. وان الخدمات في هذه الاقسام لا تتناسب مع وضعية الطوارئ والحالات المستعجلة والخطيرة أحيانا وتساءلت الى متى سيظل هذا الوضع وأين الرقابة؟ وأكد مدير منطقة الشارقة الطبية ضرورة تحديد اسعار الأدوية مشيرا الى ان أصحاب الدخل المحدود لا يستطيعون الحصول على هذه الادوية مما يسبب لهم المعاناة، كما اشار الى ان معظم الادوية تسيطر عليها شركات دولية ولا يستطيع شخص تخفيض الاسعار، موضحا ان هذه الشركات ترى ان هذه الاسعار جزء من الابحاث العلمية التي تقوم بها. وأكد ان وزارة الصحة تقوم بدور محمود بتحديد هامش ربح معين حتى لا يتم رفع الاسعار، وطالب بأهمية وجود تأمين صحي شامل يغطي أسعار الادوية حتى يستطيع كل فرد في المجتمع الحصول على الدواء والعلاج المناسب، وبخصوص مركز الخالدية أشار الى انه سيتم اكتمال الاشعة والاقسام في الربع الأول من العام المقبل، كما أشار الى انه لا يوجد عادة استشاري بالمراكز الصحية، كما أكد على قيام المنطقة بتغيير مدخل المركز المطل على الشارع العام. وتساءل الدكتور محمد بن عبدالله المحمود عن خطة منطقة الشارقة الطبية والمشاريع المتعلقة لرفع الخدمات العلاجية المقدمة للجمهور في ظل ازدياد أعداد السكان. وأشار مدير منطقة الشارقة الطبية الى ان منطقة الشارقة جزء من وزارة الصحة وتقوم بتطبيق الخطة العامة التي توضع في هذا الاطار، مؤكدا ان المنطقة الطبية تقوم بجهود من أجل تقديم رعاية صحية متميزة، مشيرا الى وجود خطة طموحة في هذا الاطار ترقى الى توفير الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، كما تهدف الى تحسين المستوى الصحي وتحسين الاداء والاهتمام بالجودة، كما تشمل الخطة الافكار الاستراتيجية وهي توفير خدمات جديدة لراحة المرضى ورضاء المراجعين وتوفير أفضل الأجهزة الطبية المتقدمة وفق الامكانيات المتاحة، وتحرير روح المبادرة والعمل بروح الفريق الواحد، ومتابعة التطورات العلمية والتقنية للاستفادة منها. نقص الكوادر الفنية وتساءلت ديمة محمد هويدن عن دور المنطقة الطبية في مجال انشاء مراكز صحية جديدة في مختلف مدن الامارة مجاراة التوسع العمراني والسكاني بالامارة، كما طالبت بضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية بشكل عام وخاصة الكوادر الوطنية في مجال التمريض والتخصصات الطبية الأخرى. كما تساءلت عن خطط ادارة المنطقة الطبية فيما يختص بمستشفى الذيد القديم، كما أشارت الى مجموعة من الملاحظات حول المراكز الصحية في كل من المدام، المليحة، القلى وتمحورت في نقص الكوادر الفنية والاجهزة الطبية ووجود سيارة اسعاف واحدة تعمل في المناطق الثلاث، وطالبت بضرورة توفير خدمة الطواريء في كل المراكز على مدار 24 ساعة وانشاء عيادة أسنان متكاملة. وأشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي الى ان مركز القلى الصحي مركز جديد ومتميز وبه جميع الخدمات العلاجية وكذلك مركز المدام، وأوضح ان المنطقة طالبت الوزارة ببناء 7 مراكز جديدة في هذا العام ولكن لم يتم الا بناء مركز واحد فقط، كما أشار الى ان حكومة الشارقة قامت ببناء مركز صحي بشيعي ونحوة في وادي الحلو، وبخصوص مستشفى الذيد القديم أوضح انه سيحول الى ادارة الطب الوقائي من أجل برامج التثقيف الصحي وبرامج الصحة المدرسية والكشف على العمالة الوافدة التي تعمل في مدينة الذيد. طالب سالم بن محمد بن ابراهيم الانصاري بضرورة صيانة مستشفى خورفكان الذي لم تجر له صيانة منذ 5 سنوات، كما أشار الى ان المستشفى قد استقبل في عام 2000 نحو 170 ألف مراجع، كما ان هناك نقصا في الكوادر الطبية والاجهزة الطبية، وأشار الى ان الاجهزة الحالية بالمستشفى انتهى عمرها الزمني واصبحت تقليدية، كما أشار الى ان وزارة الاشغال العامة قامت بصيانة وتوسعة مبنى العيادة القديمة منذ عام الا انه لم يتم افتتاحه وتساءل عن تأخر استغلال هذا المبنى؟ وأشار مدير منطقة الشارقة الطبية، الى ان مستشفى خور فكان ينقصه استشاري اطفال فقط وان هذا الامر يرجع الى اجراءات التعيين، وحول مبنى العيادة القديم اوضح مدير منطقة الشارقة الطبية بأن هذا المبنى سيكون للطب الوقائي وان تأخر الافتتاح يرجع الى انتظار الميزانية. واشار سيف بن علي المخلوف الى معاناة المرضى بمنطقة خور فكان وذلك في عملية نقلهم الى مستشفيات اخرى وطالب بضرورة انشاء مستشفى متكامل في المنطقة الوسطى كما تساءل قائلا متى يتم الاستغناء عن الاوراق والملفات واعتماد نظام الحاسوب . وأكد مدير منطقة الشارقة الطبية بأن مستشفى الفجيرة يغطي المنطقة بالكامل الا ان التوسع الذي حدث في مدينة خورفكان وكلباء يتطلب مستشفى جديد وفي هذا الاطار سيتم افتتاح مستشفى كلباء في عام 2003م وسوف يغطي هذا المستشفى كل المنطقة وسوف يساهم في تقديم الخدمات العلاجية، وفيما يتعلق بالملفات الخاصة بالمرضى اشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي، الى ان جميع مستشفيات الدول تعمل بهذا النظام في الوقت الراهن اصلا في المستقبل وتطوير هذا النظام وادخال الحاسوب. وفي مداخلة للدكتور محمد بن سلمان العبودي طالب بأهمية الوقاية قبل العلاج، وقال مافائدة صرف الملايين من الدراهم سنويا على علاج الامراض المختلفة بينما هنالك جهات اخرى دورها يضاعف مسببات هذه الامراض!! وما فائدة المستشفيات الحكومية المقامة على احدث النظم بينما في مواجهة بوابة المستشفى جهات تنقل المرضى الى الافراد وتساءل لماذا نستقطب خيرة اطباء القلب بينما لا نحاول تجنب امراض القلب قبل ان تبدأ وتتطور؟ وطالب بضرورة ان تقوم منطقة الشارقة الطبية بدور آخر بأن تلعب دور المنظم والموجه والمثقف على جميع المستويات في مجال الاغذية المصنعة والمعلبات التي تؤدي الى الامراض السرطانية المختلفة، واشار الى اهمية ان يكون للمنطقة الطبية دور المراقب مع وزارة الزراعة وضرورة تنبيه المسئولين عن الهجرة الداخلية وما تسببه من نقل امراض . كما اشار الى اهمية ان تقوم المنطقة بوضع دراسات متخصصة في نسب تلوث الجو والتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة للتقليل من هذا الخطر، واشار العبودي الى ان المنطقة الطبيبة اذا قامت بدور اكثر فاعلية في التنسيق مع الجهات المختلفة قد توفر الكثير على الدولة بل والاهم هو ان المواطن سيكون في منأى عن الامراض التي تسمى بأمراض العصر. وأكد مدير منطقة الشارقة الطبية ان وزارة الصحة يتعدى دورها مجال العلاج الى الوقاية من الامراض مشيرا الى ان دور الطب الوقائي في هذا الاطار، من خلال برامج الامومة والطفولة والكشف المبكر لطلبة المدارس، كما يتم سنويا تسفير كثير من الوافدين الحاملين للامراض الخطيرة، مؤكدا ان دولة الامارات تعتبر دولة نظيفة ، كما اشار الى ان المنطقة لديها العديد من المشاريع مثل مشروع صحة الفم والاسنان ومشروع عيادة مكافحة التدخين والوقاية من مرض السكري وضغط الدم، كما تقوم المنطقة باعداد الكتيبات والمحاضرات في مجال التوعية بالاضافة الى البرامج التي تقدم عبر اذاعة الشارقة والتي ترمي الى رفع الوعي الصحي لجميع افراد المجتمع، وفيما يتعلق بالاغذية اشار مدير المنطقة، الى ان هذا الامر يخص البلديات ووزارة الزراعة، مؤكدا ضرورة التنسيق من اجل حماية المستهلك واكد استعداد المنطقة الطبية للتعاون مع كافة الجهات من اجل وقاية المجتمع من كافة الامراض. واقترح عبيد بن حميد الخيال، دراسة اقامة مدينة طبية شاملة لتقديم كافة الخدمات العلاجية بدلا من سفر المواطنين الى الخارج لتلقي العلاج الذي يكلف الكثير، وتوفير كل الامكانيات لاقامة هذه المدينة، كما تساءل حول نظام التأمين الصحي للاسرة. واشاد الشيخ محمد بن صقر القاسمي بفكرة انشاء مدينة طبية مشيرا الى ان هذا الامر يصب في مجال الجودة، واكد اهمية طرح فكرة التأمين الصحي لتوفير العلاج للجميع. التشخيص الخاطيء اشاد رحمة بن راشد الجروان الى ان اصحاب معظم العيادات الخاصة والصيدليات والكفلاء يعملون في وزارة الصحة مما يجنبها المخالفات والجزاءات. كما اشار الى وجود التشخيص الخاطيء للكثير من الامراض مما يؤدي الى العلاج الخاطيء وقال الجروان ان شبابنا في خطر بسبب تناول الادوية والمنشطات الخاصة بتضخيم العضلات وذلك في صالات الاندية الرياضية مطالبا بضرورة احكام الرقابة في هذا الجانب. واشاد مدير المنطقة الى ان المترددين على مستشفيات منطقة الشارقة الطبية خلال عام 1999م بلغ 971 الف مراجع منهم 527 الف مواطن و263 وافدا، اما العام الحالي فقد بلغ عدد المترددين الى المستشفيات بلغ 824 الف مراجع، منهم 561 الف مواطن و262 وافدا، مؤكداً ان هذا الامر يعكس ثقة متوفرة وانه وان وجدت بعض الاخطاء التي تحدث احيانا فإن المستشفيات تعاني من الضغط المتواصل من خلال العمل على مدار 24 ساعة مما يشكل ضغط على الخدمات والاجهزة والمعدات وحول كفلاء العيادات الصحية يعملون بوزارة الصحة، اشار الى ان هذا الامر غير صحيح، وان وجد لا يتعدى اصابع اليد، كما نفى ان هنالك تشخيصا خاطئا، مشيرا الى ان هنالك كثيرا من الحالات جاءت من الخارج للعلاج بمستشفيات الدولة نتيجة للتشخيص الخاطيء في الخارج، وحول انتشار المنشطات بصالات الاندية الرياضية اوضح ان هذا الامر من اختصاص البلدية. فحص العمالة الوافدة واكد ثاني بن عبيد الشامسي ان دولة الامارات العربية المتحدة قد خطت خطوات متميزة في مجال الخدمات الصحية واقترح تطوير نظام الفحص الطبي بالنسبة للعمالة الوافدة بحيث لا يقتصر على الامراض المعدية فقط بل الامراض الاخرى مثل مرض الفشل الكلوي، كما طالب بضرورة انشاء مركز صحي جديد بمنطقة الحمرية يواكب الزيادة السكانية في المنطقة، وتساءل حول انظمة الحجر الصحي للامراض المعدية والآلية التي تتبع في هذا الاطار؟ اشار مدير منطقة الشارقة الطبية الى ان الفحص الذي يجري على العمالة الوافدة خاص باجراءات الاقامة وليس تقييما صحيا شاملا، وفيما يتعلق بالآلية المتبعة عند وجود حالات للامراض المعدية اشار الى ان الآلية هي تسفير المريض خارج الدولة، واكد ان الامارات خالية من الامراض الوبائية واشار الى ان مركز الحمرية الجديد سيرى النور في العام المقبل. وتساءل عيسى بن مهند السري هل يوجد رضاء وظيفي لدى الاطباء والكوادر الاخرى العاملة في القطاع الصحي بالامارة؟ واشار الى ان مهنة الطب تعاني من مؤرقات واضحة تؤثر سلباً على الانتماء والولاء لها ومن هذه المؤرقات بقاء اعداد كبيرة من الاطباء لعقد من الزمن دون تغيير يذكر على رواتبهم وغياب عملية التحضير الذي يؤدي الى التميز كما اشار الى ان الطب لا يحق له ان يعالج نفسه او ابناءه؟! معربا عن دهشته من هذا الوضع وقال السري هناك تقيد للاطباء بالانظمة والقوانين واللوائح التي تؤثر على التزامهم باخلاق المهنة التي اقسموا على ادائها. كما اشار الى انه لا توجد خدمات مساندة للاطباء، كما ان هناك مباني صحية لم تعد صالحة للاستعمال وانتهى عمرها الافتراضي مثل عيادة الشارقة ومبنى العمال والمستشفى القاسمي القديم الذي يعالج فيه مدمنو المخدرات، كما تساءل عن وجود عيادة نفسية بالامارة. وأوضح مدير منطقة الشارقة الطبية ان النظام المتبع في عملية الترقية للاطباء هو ان يقوم الطب باجراء دراسات عليا او التخصص، اما فيما يتعلق بالخدمات المساندة للاطباء فقد اشار الى ان المنطقة تسعى لتوفير هذا الامر بقدر الامكانيات المتاحة، كما اكد وجود عيادة تقنية بالمستشفى القاسمي تعمل بها طبيبة، اما عيادة العمال فلسوف تنقل خلال الاشهر الثلاثة المقبلة الى المبنى الجديد بادارة الطب الوقائي، اما بخصوص علاج ابناء الاطباء فقال مدير منطقة الشارقة الطبية لا استطيع ان اقول شيئا.. هذا القانون والنظام المتبع ولا استطيع تغييره، مؤكداً ان هذا الامر من الاسباب التي ادت هجرة الاطباء للعمل في مستشفيات الحكومة والذهاب للقطاع الخاص الذي يدفع لهم 7 اضعاف رواتب وزارة الصحة. التوصيات وفي ختام اعمال الجلسة دعا رئيس المجلس مستشار المجلس حسن الامين الى تلاوة مشروع التوصيات وجاء فيه، ان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة ناقش في جلسته السادسة من الفصل التشريعي الاول، دور الانعقاد العادي الثاني، سياسة الخدمات الصحية في امارة الشارقة وذلك بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي، مدير منطقة الشارقة الطبية ومعاونيه، واستمع للبيانات والايضاحات التي قدمها مدير المنطقة وتقديرا للدور الذي تقوم به المنطقة الطبية، يوصي المجلس بالتالي: 1) أهمية اصدار تشريع في شكل لائحة او نظام ينظم مهمة العشابين لوضع ضوابط واليات لقاء مزاولتها وتنظيم كيفية شروط الملازمة من الخدمات التي يقدمونها ومحاسبتهم حين الاخلال بواجباتها والحيلولة دون الاضرار بصفة الانسان. 2) العمل على توفير خدمة الاسعاف الطائر وذلك بالتعاون مع شرطة الشارقة وايصال هذه الخدمة على ضوء التوسع الافقي والرأسي ونتيجة للاختناقات المرورية ولعدم تمكن وصول سيارات الاسعاف. 3) اجراء الاتصالات اللازمة لاستثناء الاطباء والعاملين بالمستشفيات الحكومية واسرهم والعاملين بالمساجد من نظام دفع الرسوم الخاصة بالعلاج لغير المواطنين ومنحهم ميزة العلاج المجاني. 4) اهمية تضافر الجهود لمراقبة اسعار الادوية بما يتناسب مع المستوى المعيشي لكافة افراد المجتمع. 5) اهمية زيادة نصيب المستشفيات من الاطباء الزائرين ورفع مستوى الاطباء الحكوميين عن طريق برامج التعليم المستمر. 6) زيادة الرقابة على العيادات الخاصة والأندية الرياضية التي تتعامل مع المنشطات حفاظا على الصحة العامة. 7) دراسة انشاء المدينة الطبية المتخصصة لعلاج الامراض المستعصية. تغطية: اسامة احمد
في جلسة حول سياسة الخدمات الصحية بالامارة، استشاري الشارقة يطالب بتشريع لتنظيم مهنة تجار الاعشاب، ضرورة توفير خدمة الاسعاف الطائر لمواجهة الاختناقات المرورية
