أقدمت ادارة رعاية الفئات الخاصة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية على مشروع لاستراحات رعاية المسنين تضم استراحات استقبال مؤقتة ووحدات خدمات متنقلة وأندية اجتماعية وثقافية آخذة بعين الاعتبار رعاية المسنين بفئاتهم المختلفة وخاصة القادرين منهم على الاعتماد على أنفسهم. وتعتمد فكرة المشروع على اعداد وانشاء استراحات ملائمة وليس دور للعجزة تستقبل كبار السن وترعاهم رعاية مؤقتة تتناسب ومكانتهم موفرة لهم العناية والاحترام بالقدر الذي يحتاجون اليه وبما يتناسب مع وضعهم النفسي والاجتماعي والصحي. جاء ذلك في اجتماع اللجنة العليا للشئون الاجتماعية الذي ترأسه معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية والذي حضره عبدالله بوشهاب وكيل الوزارة المساعد للتنمية الاجتماعية وابراهيم الصباغ وكيل الوزارة المساعد للرعاية الاجتماعية وعدد من مديري الادارات ومسئولي الوزارة، حيث استعرض الاجتماع مشروع الاستراحات الخاصة برعاية المسنين وكذلك مشروع معايير تكريم رواد العمل الاجتماعي الخليجي واختيار المكرمين من الامارات بالاضافة الى مناقشة التعديلات المقترحة لمواد قانون التعاونيات وكذا مشروع قرار مجلس الوزراء في شأن نظام المؤسسات الخاصة لرعاية المعاقين. وفيما يخص مشروع الاستراحات استعرض عبيد غانم الشامسي مدير ادارة رعاية الفئات الخاصة كافة جوانب المشروع من تعريف بأهدافه وعناصره والحاجة الملحة للمشروع، مشيرا الى احصائية بعدد المسنين المواطنين خلال الـ 23 سنة المقبلة حيث سيرتفع العدد ارتفاعا كبيرا، حيث سترتفع نسبتهم الى 16/2% عام 2010 والى 4.19% عام 1925، مشيرا الى ان الأعداد سترتفع على النحو التالي: 83 ألف مسن في عام 2005 يقفز الى 150 ألفا في عام 2015 ويصل الى 292 ألفا في عام 2025. وأوضح ان الاستراحات لن تكون دورا للعجزة، بل سترتقي الى أقصى حد ممكن من الأداء الاجتماعي من خلال توفير الخدمات الاجتماعية الوقائية والعلاجية للمسنين محققة لهم حياة مستقلة قدر الامكان. وتناول عبيد الشامسي البرنامج الخاص بالاستراحات لتوفير رعاية متخصصة للمسنين تهدف الى انشاء مؤسسات أقرب ما تكون من الأوضاع العائلية الصغيرة وأبعد ما تكون عن المؤسسات الضخمة ذات النظام المؤسسي، وكذلك تأمين الخدمات اللامؤسسية للمسنين من خلال الوحدات المتنقلة كلما احتاجوا الى خدمة خارج نطاق الأسرة، بالاضافة الى ترسيخ مبدأ وحدة الأسرة وحماية تماسكها والعمل على تأكيد دورها كحاضن طبيعي وبيئة أساسية للمسن كفرد من أفرادها وتعزيز هذا الدور في مواجهة متطلبات ومستجدات الحياة. كما يهدف البرنامج الى الحرص على عدم فصل المسن عن أسرته وذلك بالحيلولة دون اجلاء المسن عن مكان اقامته مع أسرته والسعي بكل السبل نحو تيسير فرص جمع شمل المسن مع أسرته وتأمين الدعم للمسنين حتى يواصلوا العيش في منازلهم الى أطول فترة ممكنة، ويشمل هذا الدعم توفير الخدمات الصحية والاجتماعية التي تقدم في المنزل. كذلك العمل على توفير خدمات اجتماعية لمساندة الأسرة بأكملها وذلك عندما يضم البيت عدة أشخاص من كبار السن لاسيما بالنسبة للأسرة ذات الدخول المنخفضة التي ترغب في الاحتفاظ بكبار السن في المنزل، وأكد البرنامج بهذا الصدد على ان يراعى عند تنفيذ هذه الاسترحات تصميما وتصورا خاصا لهذا النوع من الخدمات الحديثة. وتناول بالتفصيل مشروع الاستراحات من أندية اجتماعية ووحدات متنقلة، مشيرا الى ان الأخيرة ستكون عبارة عن وحدات تقوم بتقديم الخدمات للمسنين في منازلهم وبين أفراد أسرهم، وعند حاجة المسن للخدمة في حالة المرض أو سفر الأسرة أو معاناة المسن لحالات نفسية خاصة وغير ذلك من الحالات النفسية والاجتماعية والمعيشية والصحية. وينطلق عمل الوحدات من مراكز أو استراحة المسنين أو دار المسنين حيث يقوم الفريق بزيارات منزلية للمسنين لتقديم الخدمات اللازمة من نظافة شخصية، علاج طبيعي، ارشاد ديني، ارشاد أسري وترتيب مواعيد للمراجعة الطبية... ألخ. ويمكن ان تكون لهذه الوحدات فروع في الامارات والمدن المختلفة بالدولة وقد تعتمد الوحدة المتنقلة في العديد من خدماتها على المتطوعين بالتنسيق مع الجمعيات ذات النفع العام وأفراد المجتمع المحلي والمسنين المتقاعدين والقادرين على العطاء. كما يجب ان تكون الوحدة المتنقلة مكونة من فريق مؤلف من طبيب وممرضة، أخصائي علاج طبيعي، مساعدي تأهيل للمسن، باحثة اجتماعية ونفسية، مساعدات تأهيل للمسنات ومرشد ديني. وفيما يخص الاقامة المؤقتة التي أشار اليها المشروع، فسيتم فيه استقبال بعض من كبار السن لفترة زمنية محددة تمتد لساعات أو أيام حسب كل حالة وحاجتها، كما في حالة سفر الاسرة وبقاء كبير السن وحيدا، وكي لا يشعر بالوحدة والملل يأتي للاقامة المؤقتة كما يمكن ان يكون مريضا ولا يستطيع ان يطبب نفسه فيأتي الى مقر الاقامة وايضا هناك من يحتاجون للمساعدة سواء في التنقل أو كيفية التعامل مع الأجهزة وكيفية استخدامها وأخذ الادوية والعلاج. كما استعرض الاجتماع بعد ذلك مشروع اللجنة الوطنية لرعاية كبار السن. كما تناول الاجتماع تعديلات قانون التعاون وفي مقدمتها ألا يقل رأس المال التأسيسي عن مليوني درهم ويجوز الاستثناء من هذا الشرط وفق القواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية وكذلك جواز توزيع جزء من الارباح في شكل أسهم مدفوعة القيمة منحة على الأعضاء بقرار من الجمعية العمومية. كتب محسن راشد: