تجربة ريادية أطلقتها مدرسة السعيدية الاعدادية مؤخرا حول التعليم بمساعدة الحاسوب وأثره في تعلم وتعليم الرياضيات، حيث يعد وسيلة تعليمية بصرية تساعد في تنمية التفكير بشكل عام والتفكير الرياضي بشكل خاص بمظاهره المختلفة. ونظرا للصعوبة التي يلقاها الطلاب في تقبل واستيعاب مادة الرياضيات غير المحسوسة فقد قام اسماعيل أحمد مدرس الرياضيات بالمدرسة باعداد وتطبيق برمجية حاسوبية أطلق عليها «الرسم الهندسي» خاصة بطلاب الصف الثالث الاعدادي، تم تدريبهم عليها خارج الدوام المدرسي بمعدل ست ساعات اسبوعيا في مختبر الحاسوب. ولك البرمجية تساعدهم على رسم أشكال هندسية مختلفة وسحبها من منطقة لأخرى دون تغيير في خواصها، وكذا مساعدتهم على تعلم مبادئ الهندسة بأسلوب ديناميكي، وتعتمد على البناءات الهندسية الموجودة مسبقا في الرسم الهندسي في حين تمكن سهولة استخدام البرنامج الطلاب من انجاز الازاحة والدوران بكميات ثابتة ومحسوبة ودخول عالم الهندسة التحليلية باستخدام شاشة القياس والرسم الهندسي وتسهيل البنى المعقدة من خلال خطوات مفردة مع رسوم يدوية مما يوسع من قدرات البرنامج اضافة لتوفير الوقت والجهد للطلاب والمدرسين وبرهنة واثبات النظريات الهندسية عمليا على شاشة الحاسوب. وتعمل البرمجية على ايجاد المساحات والحجوم ومحاور المثلث ومنصفات زوايا واضلاع الأشكال الهندسية ورسم أشكال هندسية ثابتة ومتحركة والأعمدة المقامة والنازلة والمحاور الاحداثية وتنصيف قطع مستقيمة وايجاد احداثياتها ومعادلة المستقيم والعمودي والاقترانات المثلثية. وعن البرنامج وانعكاس مردوده على الطلاب يقول جعفر الفردان مدير المدرسة: هناك صعوبات شديدة في تقبل الطلاب لمادة الرياضيات ودائما ما نجد قصورا في نتائج الطلاب لا سيما فيها وذلك لكونها مادة مجردة غير محسوسة صعبة التطبيق تعتمد على نظريات جوفاء بعيدة عن امكانية التجربة على أرض الواقع مضيفا: ان تجربتنا المتواضة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك انه بامكاننا تذويب ذلك التجريد الذي تتصف به تلك المادة وجعلها كالمحسوس الذي يمكن لمسه والتعامل معه، كما ان استخدام الحاسوب في هذه التجربة أضفى الكثير من المتعة والتشويق لدى الطلاب إلى جانب النواحي العلمية. وتابع الفردان قائلا: ان استخدام الطلاب للبناءات الهندسية التي كانوا يجدون فيها صعوبة من قبل جعلهم يتعاملون مع النظريات الهندسية بسهولة ويسر مما مكنهم من فهم هذه البرمجية وتلك الفرضية، مشيرا الى ان الطلاب أمكنهم تطبيق أكثر من مهارة هندسية ورياضية باستخدام الحاسوب مؤكدا ان تلك التجربة رصدت لها ست ساعات اسبوعية خارج الدوام الرسمي وجسدت نجاحا ملحوظا وتفاعلا رائعا لدى الطلاب مما يجعل المدرسة أكثر رغبة في تعميمها على بقية الطلاب بعد نجاح عينة التجربة. وأضاف: ان استخدام الحاسوب في شتى مناحي الحياة جعلنا نخطط لجعل الرياضيات مادة مرح وعقد اتفاق هدنة بين الرياضيات والطلاب بعد حالة النفور التي تنتابهم لمجرد ذكر المادة، كما يضطر بعضهم لكراهية المادة ومعلميها مؤكدا ان استخدام الحاسوب وبرمجيته التي يتعامل معها الطلاب جعلها مادة مشوقة ومسلية وتعليمية في نفس الوقت. وأكد الطالب رامي باسم عبدالهادي بالثالث الاعدادي ان برمجة الرسم الهندسي تعد من البرامج المهمة في هذا العصر الحافل بالتطورات إذ انها توفر الوقت والجهد وتعطي النتائج بدقة متناهية مشيرا الى انها في منتهى البساطة. وأضاف رامي: يجب على المرء الاهتمام والعناية بهذا الجانب الحيوي من متطلبات الحياة العصرية التي أصبحت تعتمد اعتمادا كليا على مثل هذه البرامج، كما تعد مطلبا أساسيا من متطلبات الحياة اليومية لكافة فئات المجتمع. وأكد زميله الطالب أحمد يوسف بالثالث الاعدادي ان استخدام برمجية الرسم الهندسي توفر وقتا وجهدا كبيرين في برهان النظريات الهندسية. فيما اعتبر الطالب محمد جهاد الخطيب برمجة الرسم الهندسي من البرامج المهمة مشيرا الى انها تعلم الطالب طريقة رسم المثلث وتعطي النتائج بسرعة ودقة متناهية. وأشار الطالب وليد محمد غلوم الى ان تلك البرمجة توضح أشياء دقيقة لا يستطيع المعلم توضيحها على السبورة خلال الحصة مرتأيا تطبيق هذا البرنامج كحصة أساسية في عداد الجدول الدراسي. كتب يحيى عطية: