تدرس وزارة التربية والتعليم والشباب امكانية تعميم الامتحانات التجريبية الميدانية للمواد العلمية بمختلف مدارس الدولة لتحسين مخرجات العملية التعليمية المرجوة ولربط النظرية بالتطبيق، حيث اختارت الوزارة مدرستي الإعدادية الجديدة للبنين والمقام الاعدادية للبنات بتعليمية العين لقياس مدى نجاح الفكرة او فشلها. وتهدف فكرة الامتحانات التجريبية الى إعادة تأهيل وتدريب الطلاب في إعداد البرامج والانشطة المختلفة التي تخدم النواحي العلمية في المناهج الدراسية وتنشئة الشباب على ممارسة النشاط العلمي لاكتشاف المواهب الطلابية في مرحلة مبكرة. وتأتي اهمية المشروع في اطار سعي الوزارة الى تبسيط المواد العلمية في المنهج الدراسي النظري وتحويلها الى فكرة عملية يسهل اجراؤها من قبل الطلبة ولتنمية روح التفكير العلمي لدى الطلاب من خلال الاطلاع على البرامج والانشطة العلمية. وللوقوف على ماهية الامتحانات التجريبية والاهداف المرجوة منها ومدى فاعليتها بالنسبة للعملية التعليمية؟ وما هي معوقات تطبيق الفكرة؟ استطلعت «البيان» الآراء التالية: يؤكد عبد الهادي محمد مدير مدرسة الاعدادية الجديدة على ان الامتحانات التجريبية فكرة جديدة تم تطبيقها العام الماضي على الصف الاول الاعدادي ولما جاءت نتائج التطبيق ايجابية ولصالح العملية التعليمية تم ادخال الصف الثاني في التجربة وسيتم تعميم الفكرة على جميع الصفوف الاعدادية مستقبلا بعد نجاح الفكرة مشيرا الى ان فكرة الامتحانات التجريبية تهدف الى إعداد الطالب للاختبارات العملية والعلمية بالمراحل الثانوية اللاحقة مما يجعل الطالب قادرا الى التكييف والتعامل مع المختبرات العلمية بصورة فاعلة مقارنة بالسابق. التعلم باللمس ويرى علي مبارك مساعد مدير الإعدادية الجديدة ان الامتحانات التجريبية تحول نحو تعلم الاشياء المحسوسة بعيدا عن التلقين والحشو والطرق التقليدية القديمة فالتعلم بواسطة اللمس يحقق فوائد عامة تخدم سير العملية التعليمية المرجوة مشيرا الى ان الامتحانات التجريبية تسهم في زيادة نسبة الحماس لدى الطلبة وتشجيعهم على الاقبال على التعلم. تأهيل الطلاب ويوضح منير جودة اهداف الامتحانات التجريبية بإعادة تأهيل وتدريب الطلبة للتكييف مع الاختبارات العلمية والتجارب والانشطة المخبرية وذلك لرفع مستوى كفاءة الطلاب علميا وعمليا وتدريبهم على كيفية الاعداد للتجارب العلمية والقيام بها وما هي الخطوات المطلوب اتباعها.. مشيرا الى ان فكرة الامتحانات التجريبية تصب في النهاية لصالح العملية التعليمية ولخدمة متطلبات التعلم في المناهج الدراسية. وحول اهمية توظيف المختبرات والتجارب العلمية في النواحي التعليمية قال: ربط الطلاب بالبيئة مباشرة وتحويل المناهج العلمية الى تجارب عملية تخدم بيئة الطالب والمجتمع المحلي الذي يعيش به ولتنشئة الشباب على كيفية ممارسة النشاط العلمي لاكتشاف المواهب والقدرات الطلابية في مرحلة مبكرة ولتبسيط المواد العلمية في المنهج الدراسي النظري وتحويلها الى فكرة يسهل القيام بها من قبل الطلبة لتنمية روح التفكير الابداعي والعلمي لديهم وذلك من خلال الاطلاع على البرامج والانشطة العلمية كنادي العلوم، الفيزياء، الاحياء ومختبرات العلوم.. ومن ثم رصد النتائج الطلابية اثناء القيام بعملية التجريب العلمي لتحديد الدرجات لكل طالب والمحددة من 20% للجانب العملي و80% للجانب النظري مشيرا الى ان نجاح هذه الفكرة تتطلب إعادة توفير الادوات والوسائل وبناء المختبرات الحديثة حتى يتسنى تطبيقها بفاعلية اكبر وتحقق النتائج المرجوة منها. طريقة مثلى ويشير مصطفى القاضي الى ان توجه وزارة التربية والتعليم والشباب حاليا الى ايجاد طريقة مثلى ومناسبة لتدريس المواد العلمية وانطلاقا من هذا تم اختيار الامتحانات التجريبية داخل المختبرات المدرسية كتجربة رائدة وفريدة تحفز الطالب على استخدام الادوات العلمية لتنمية مهارات التفكير الابداعي لديه ولترسيخ الافكار والمعلومات التي يتلقاها الطالب داخل الصف مؤكدا على ان الفكرة تساهم في ايصال العلومة المطلوبة بطريقة تعزز من فرص الفهم والادراك الطلابي وتشجع على الاستكشاف والتجارب من خلال ربط النظرية بالتطبيق على ارض الواقع. وداعا للطرق التقليدية ويرى ماجد غالب ان تطبيق الامتحانات التجريبية بمدارس الدولة يعد تحولا جذريا في تاريخ العملية التعليمية للقضاء على الطرق التقليدية الروتينية المتبعة حاليا في ايصال المعلومة والتوجه نحو الاتجاهات الحديثة لقياس مستويات الفهم والتفكير الابداعي لدى الطلبة وللاستفادة من النظريات العلمية في حل المشكلات الحياتية اليومية التي تواجه الطالب من خلال تنمية حب الاستطلاع والتفكير في تطوير مهاراته اليدوية وحب العمل الجماعي والتعاوني خدمة للصالح العام. ويتفق احمد برعي مع ما طرحه زميله ماجد سابقا ويضيف تعد فكرة الامتحانات التجريبية فكرة صائبة تهدف الى ربط الطلاب بالتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة الحاصلة على مستوى العالم وذلك بتعزيز تنمية واهمية التطبيق الميداني لمحتويات المنهج الدراسي بصورة اكثر فاعلية. واشار اعضاء الهيئة التدريسية بالعين الى ان ضعف الامكانيات المادية ونقص الادوات والوسائل المخبرية الحديثة تحول دون تطبيق فكرة الامتحانات التجريبية بالفاعلية المطلوبة لذا لابد من اعتماد المبالغ المالية المحددة لتمويل بناء المختبرات المدرسية الحديثة حتى تأتي هذه العملية بثمارها المرجوة. ويؤكد الطالب محمد سيف المنصوري على ان التعليم التجريبي يحقق انسجاما بين الطلاب ويكسبهم الخبرات والمهارات المطلوبة لتحسين مستوى الاداء لديهم ومستواهم التحصيلي وعن مدى الاستفادة التي تحققت له من البرنامج قال: تعلمت في الامتحانات التجريبية كيفية التفكير في نواحي الحياة اليومية وتأكيد قدرتي على التفكير الابداعي المنتج. وقال الطالب محمد الظاهري حقق التعليم التجريبي نتائج مبهرة في تنمية مهاراتنا مثل الاعتماد على الذات والقيادة والاستماع.. والاحساس بأهمية الوقت والتعاون الجماعي مشيرا الى ان الخبرات العملية التي اكتشفها خلال فترة الامتحانات التجريبية كان لها الاثر الواضح في اثراء حصيلته المعرفية والعلمية معا. وقال الطالب احمد عتيق تعد الامتحانات التجريبية فكرة متميزة توسع المدارك العقلية والذهنية للطالب وتساعده على حل المشاكل اليومية التي تواجهه من خلال التفكير الابداعي في كفية التغلب عليها. العين ـ عبد الله خازر: