تعتزم وزارة الزراعة والثروة السمكية توفير مكائن حديثة لتعشيب احواض النخيل وتوزيعها على المزارعين بنصف القيمة. وقال المهندس صالح عبدالله اكروت رئيس قسم النخيل بمحطة الحمرانية للابحاث الزراعية من المؤكد ان مكائن التعشيب ستعمل على دفع الجهود التي تبذلها الوزارة للارتقاء بخدمات النخيل الى الامام. وقال انه جرى تطوير الكثير من الاعمال الخاصة بالنخلة مثل خدمات المكافحة وجني الرطب ولكن بقيت عملية التعشيب بعيدة عن كل تلك التحسينات اذ ان عملية ازالة الحشائش عن النخيل ما تزال تتم بالاساليب البدائية التقليدية. وذكر ان الطرق البدائية لازالة الاعشاب عن النخلة لا تعطي النتائج المرجوة منها فهي تزيل الجزء الاعلى من الحشائش بينما تبقى الجذور مكانها الامر الذي يؤدي لنموها سريعا وبكثافة اكبر اضافة الى البطء في انجاز عمليات التعشيب. وبالنسبة لماكينة التعشيب الجديدة قال ان محطة الحمرانية اجرت العديد من التجارب على هذه المكائن أثبتت انها توفر مزايا مهمة تتمثل في القضاء على الاعشاب التي تنمو الى جوار اشجار النخيل وفي حالة تكرارها لعملية التعشيب تنتهي مشكلة الحشائش نهائيا وايضا تقوم الماكينة بدور مهم في عمليات تسميد التربة وتهويتها. واعرب عن اعتقاده ان الشيء المهم الاخر لماكينة التعشيب هو سرعة انجازها للعمل ففي غضون 8 ساعات يمكنها ازالة الحشيش من 85 الى 95 نخلة. وقال ان العديد من المزارعين تمت دعوتهم لحضور العمليات التجريبية لمكائن التعشيب لمشاهدة طريقة تشغيلها وجدوى عملها. وقال ان تلك هي الطريقة المثلى لاقناع المزارعين بالتخلي عن عملية التعشيب التقليدية لمصلحة الماكينة الحديثة التي تساهم في زيادة نمو النخلة وبالتالي رفع طاقتها الانتاجية من التمور بطريقة سهلة وغير مكلفة ماديا وبدنيا. وبالنسبة لمزارعي النخيل فان التطور المتمثل في ماكينة التعشيب يعتبر خطوة بالغة الاهمية. وقال علي سعيد وهو احد المزارعين بالمنطقة الشمالية التجربة العملية اثبتت فعالية الماكينة حيث ستنتهي مشاكلنا كمزارعين مع الاعشاب الضارة. واشتكى المزارع راشد بن خلفان من الاعشاب مشيرا الى انها تمثل مشكلة حقيقية تستنزف طاقات المزارع البدنية والمادية والوقتية. واعرب عن اعتقاده ان وجود الحشائش الى جوار اشجار النخيل هي ظاهرة سلبية لانها تسلب النخلة غذاءها وماءها مما يؤدي بها الى حالة سيئة في النمو والانتاج. وأكد المزارع سعيد الحسيني احمد تفوق التعشيب الميكانيكي على التعشيب اليدوي مشيرا الى ان المعلومات المتوفرة لدينا والتي تلقيناها من محطة الحمرانية أثبتت ان المكائن تستطيع تعشيب من 50 الى 60 نخلة يوميا مقابل 8 الى 12 نخلة بالتعشيب اليدوي. واعرب ان اعتقاده انه ليس هذا هو الشيء المهم الوحيد وانما قيام الماكينة بعملية تسميد للارض وذلك بخلط الاعشاب التي تقصها بالتربة مما يساهم في تحسين مواصفاتها الفيزيائية كما ان في التعشيب الميكانيكي يزال الجزء الخضري والجذور للاعشاب فضلا عن التخلص من الافات الضارة. واوضح علي عبدالعزيز وهو من قدامى مزارعي النخيل ان التجارب التي اجريت على المكائن العازقة الميكانيكية توضح مدى قوتها الى جانب تمتع النخلة بالنمو والانتاج الجيد. خاصة ان الماكينة تعمل على زيادة تهوية الجذور كما تقضي على الاعشاب التي تشارك النخلة غذاءها. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: