تنفذ إدارة مدرسة الأندلس الاعدادية للبنات بالشارقة مشروع «نحو أسرة قارئة» من خلال مجموعة من الآليات والخطوات التي بدأتها منذ العام الماضي منفردة على غيرها من المدارس. ويهدف المشروع الى خلق جيل قارئ لديه علاقة قوية مع الكتاب وذلك من خلال توفير مكتبة مليئة بالكتب داخل منازل الطلبة إيمانا من مشرفة المشروع أسماء الزرعوني أمينة المكتبة للدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في تشكيل اتجاهات وميول أبنائهم، فالأسرة المثقفة القارئة تساهم وتشجع أبناءها لانتهاج الطريق ذاته وتكرس وتغرس لديهم أهمية المطالعة وقراءة الكتب. وتأتي أهمية مشروع «من أجل أسرة قارئة» انطلاقا من الظاهرة التي أخذت تتفشى في المجتمعات العربية وهي عزوف الطلبة بشكل خاص عن القراءة ووجود فجوة كبيرة بينهم وبين الثقافة والاستطلاع لا يمكن ردمها إلا من خلال تضافر الجهود ما بين الميدان التربوي والاسرة التي تعتبر النواة الرئيسية التي تشكل فكر الطفل وتغذيه وللوقوف على أهداف المشروع وطريقة تنفيذه وأثره على الطالبات اللواتي اشتركن فيه التقينا مسئولة المشروع أسماء الزرعوني والتي أكدت ان «نحو أسرة قارئة» مشروع وطني يسعى الى خلق جيل واع مثقف مطرد وسريع ولجعل المجتمع المدرسي والاسري دافعا وداعما للطالب بنسبة 100%. وأوضحت الزرعوني ان اختيار الاسر للمشاركة في المشروع جاء اثر دراسة مسبقة لحال هذه الاسر ومدى ثقافتها ومستوى الطالبة الدراسي ومدى استخدامها للمكتبة حيث قمت بعمل استمارة للاسر المشاركة وعددهم خمسة وقمنا بعمل مكتبات لهذه العائلات وزودناها بالكتب حيث كان نصيب كل منهم 185 كتابا متنوعا ما بين الثقافة والعلوم والقصص والكتب الدينية» ونحن الان في متابعة حيثية لوضع الاسر والكتب التي قرأتها والاضافات التي قامت بها على المكتبة واستنتجت ان جميع الاسر المشاركة اضافت ما يزيد على 30 كتابا للمكتبة وان الطالبات طالعن جزءا كبيرا منها. وأشارت الزرعوني ان هذه الكتب تصبح ملكا للاسر ولا تسترد بأي حال من الاحوال وذلك لتشجيع الاسر على اقتناء الكتب واهمية وجود المكتبات في كل منزل. وحول تكاليف المشروع أوضحت ان المجلس الاعلى للاسرة ووزارة الاعلام والثقافة وجمعية ام المؤمنين وبعض المؤسسات الاخرى زودت المشروع بالكتب والرفوف اضافة الى المساعدات التي قدمتها الطالبات وادارة المدرسة. مشيرة ان المشروع سيدخل في جائزة الشارقة للتميز متمنية تعميمه على مختلف مرافق الدولة نظرا لأهميته. وترى عائشة أبو سمنة مديرة المدرسة ان هذا المشروع المتميز يسهم في اثراء المخزون الثقافي لدى الطالبات ويشجعهن على القراءة لتصبح جزءا مهما في حياتهن. وتوفر مكتبات للاسر لا سيما ذوات الدخل المحدود. وحول اثر المشروع تقول الطالبة صفاء يوسف ان المشروع وفر في منزلها مكتبة ممتازة فيها من الكتب ما يزيد على 150 كتابا، استطاعت من خلالها الاستزادة بمعلومات اضافية وقراءة عشرات القصص كما ان عائلتها كانت سعيدة بهذه الفكرة. ومن جانبها أكدت الطالبة مروة احمد ان المكتبة في المنزل ساعدتها في اعداد بحوثها ومكنت اخوتها الصغار من تطوير قدرتهم في القراءة والكتابة إذ يعانيان من ضعف في هذا الجانب ووجهت الطالبة تحية الى المدرسة على دعم هذه المشاريع التي تخدم الطلبة ولا نحتاج إلا للدعم المعنوي والنفسي داعية المنطقة لتبني فكرة المشروع وتوسعها. كتبت نورا الأمير: