اعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس مركز الوثائق والبحوث بديوان رئيس الدولة عن فخره واعتزازه بالسيرة العطرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واعماله الخالده التي سطر بها تاريخ الامارات الحديث مع اخوانه اصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات. وقال سموه في مقدمة الكتاب الجديد الذي اصدره مركز الوثائق والبحوث بديوان رئيس الدولة والذي حمل عنوان: «الفرائد من اقوال زايد» بأن الكثيرين كتبوا عن صاحب السمو رئيس الدولة وتناول الكتاب والأدباء شخصيته بالدراسات وتغنى الشعراء بمآثره وشمائله باجمل القصائد حتى يخيل الى انني لا اقدر على المزيد مشيدا بالكتاب الجديد والذي ضم في اجزائه الاربعة الفرائد من اقوال زايد الرئيس القائد والوالد معربا عن فخره واعتزازه بالاحترام والتقدير الذي ناله سموه على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية ومكانته لدى المؤرخين والعلماء كرجل واجه التحديات وقهر الصحراء وسخر المال والثروة من اجل محاربة الجهل والفقر والمرض واسس بنيان دولة عصرية احتلت مكانة مرموقة على المستوى العالمي. واستشهد سمو الشيخ منصور بن زايد بما قاله المؤرخ العالمي ارنولد توينبي عن صاحب السمو رئيس الدولة مشيدا بحكمته التي قاد بها الركب واوصله الى بر الامان. وقال سمو الشيخ منصور. وكان قدر الله حكيما فهيأ منقذاً لهذا الشعب الصابر على ما يكابده وازفت ساعة الخلاص بالعمل الجاد المتواصل وامتدت سواعد البناء والعمران في كل مكان وانجلت ارادة اصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات وتجاوبت مع اصداء دعوة صاحب السمو الوالد فكان الاتحاد والدولة العصرية الفتية: الامارات العربية المتحدة ذات الانجاز الحضاري المثال بين تجارب الدول في سنوات معدودة من عمرها المديد، فهنيئا لشعب صاحب السمو قائده وحكام حكماء رواده ولاجيال بالايمان والعلم وبالانتماء والولاء طلائعه وبوركت من زايد الخير المفدى فرائده.. واقدم لمقام سموه هذا الكتاب بكل الاجلال والاخلاص والدعاء لسموه بالخير والبركة. واكد الدكتور عبد الله محمد الريس مدير عام مركز الوثائق والبحوث بديوان رئيس الدولة بأن المركز وقع اتفاقية تعاون مع اليونسكو لانشاء شبكة زايد الالكترونية العربية للتأريخ والتراث مؤكدا بانه قد تم مخاطبة مراكز الوثائق والدراسات بمختلف انحاء الوطن العربي للاستفادة بما لديها لانشاء هذه الشبكة. وأكد الدكتور عبدالله محمد الريس أن كتاب «الفرائد من أقوال زايد» هو باكورة أنتاج المركز فى مجال تاريخ الامارات وتوثيق انجازات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيرا الى ان الاصدارات ستتوالى بهدف اعادة كتابة تاريخ الامارات منذ العهود الماضية. وقال فى مؤتمر صحفى عقده أمس بمقر المركز أن اصدار الكتاب جاء بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة الذى كان يتابع أولا باول تنفيذ وتصميم الكتاب الذى سيقوم المركز باكمال اضافاته سنويا نظرا لما يتمتع به صاحب السمو رئيس الدولة من حب وتقدير واحترام شعبيا ورسميا على المستويين الداخلى والخارجى. ويوثق الكتاب الذى صدر فى طبعة فاخرة من الف وخمسمائة صفحة توثيقا كاملا اقوال وتصريحات وخطب ورسائل صاحب السمو رئيس الدولة واحاديث سموه للاعلام المحلى والاجنبى ولقاءاته بالوفود الرسمية الزائرة وذلك منذ اول تصريح لسموه فى 10 اغسطس 66م حتى اخر تصريح فى 7 اغسطس2001م. وقد اهدى المركز الى صاحب السمو رئيس الدولة هذا الكتاب الذى قدم له سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بكلمة هنأ فيها الشعب بقائده الذى تقدم الركب فى تحد كبير لطبيعة الصحراء وللتخلف فأطلق مسيرة الخير وقام بعمل متواصل مع اخوانه اصحاب السمو الحكام اعضاء المجلس الاعلى الذين تجاوبوا مع دعوة سموه لانشاء دولة عصرية موحدة ذات انجاز حضارى اصبح امثولة بين تجارب الدول. ويقع الكتاب فى اربعة اجزاء ضم اولها خطب وكلمات ورسائل صاحب السمو رئيس الدولة بينما ضم الجزء الثانى تصريحات سموه والمؤتمرات الصحفية التى عقدها اما الثالث فقد اشتمل على احاديث سموه لوسائل الاعلام بينما خصص الجزء الرابع لاحاديث سموه مع المواطنين والمسئولين ولقاءاته مع الوفود الزائرة. كما مهد الدكتور عبدالله الريس مدير عام المركز بكلمة استعرض فيها تجليات زايد فى العديد من الافكار والموضوعات مثل دستور الدولة والشباب والاسرة والمرأة والتربية والتعليم والثقافة والاعلام والحرية والزراعة والبيئة والدفاع والشئون الاسلامية والمستقبل واولويات سموه وموقفه من الحكم وغير ذلك من الموضوعات الاخرى. ويوجد فى نهاية كل جزء فهرس وكشاف موضوعى وفى الجزء الرابع فهرس عام وكشاف موضوعى شامل بكل الموضوعات التى احتواها الكتاب كما افرد المركز كتيبا صغيرا مرفقا بكتاب الفرائد ضمنه فى اكثر من مائة صفحة مئات الصور التى التقطت لسموه فى مناسبات مختلفة. وقام مدير عام المركز بالاشراف على الكتاب واعداده بينما اعد مادته عيد الدرديسى وقام بتحريره وتوثيقه وتنفيذه عبدالباقى أحمد خبير الطباعة العربية والاسلامية بينما قام بعمل الخطوط خطاط المصاحف الشريفة عثمان طه كما قام مجموعة من موظفى المركز بالاسهام فى انجاز الكتاب كل فى تخصصه. وكشف مدير عام المركز ان كوادر المركز من خريجات كليات التقنية قمن بامتياز بالاخراج الفنى للكتاب الذى ستتم ترجمته الى الانجليزية كما سيتم توزيع نسخ منه على المؤسسات المعنية داخل الدولة وخارجها. وأشار الى انه سيتم فى فبراير المقبل تحميل الكتاب على شبكة الانترنت موضحا ان اعداد الكتاب للطباعة استغرق أكثر من «18» شهرا منها حوالى ستة أشهر لاعداد الفهرسة والكشافات الفرعية والعامة بينما تمت الطباعة النهائية والتجليد فى ثلاثة أشهر بعد أن اختيرت «139» صورة لصاحب السمو رئيس الدولة من أصل عشرة آلاف صورة. وتحدث بعد ذلك عن كتاب اخر أصدره المركز بالانجليزية يمكن ترجمة عنوانه الى «ذكريات وانجازات زايد» وهو عبارة عن صور لصاحب السمو رئيس الدولة التقطها المصور الشهير نور على راشد فى مناسبات مختلفة منذ تأسيس الاتحاد. كما أشار الى أنشطة المركز وخاصة تلك التى يهدف منها الى تعريف طلبة المدارس والجامعات بتاريخ الدولة عبر التنسيق مع الجهات المعنية وزيارات المدارس الاسبوعية للمركز والمسابقات البحثية التى ينظمها لهذا الغرض والجوائز التى يخصصها لذلك. واستعرض بعض مشاريع المركز المستقبلية مثل ندوة تاريخ العرب فى الارشيفات العالمية المقرر عقدها فى شهر مارس المقبل بأبوظبى بهدف حصر الوثائق العربية فى الارشيفات الاجنبية وايضا العمل لاكمال كتاب «يوميات زايد» الذى صدر فى فترة سابقة بحيث تتم تغطية الفترة من عام 1991 وحتى اليوم وكتاب « قصر الحصن.. تاريخ حكام ابوظبى منذ 1763 وحتى 1966» وذلك اضافة الى العمل لاصدار بعض الكتيبات التعريفية بالمركز وأنشطته المتنوعة وانتاج الاقراص المضغوطة «سيديز» وأشرطة الفيديو. كما تطرق الى ارشيفات المركز التسعة التى تحوى نحو سبعة ملايين وثيقة قديمة وجديدة بمختلف اللغات والتى يعود بعضها الى العهد البرتغالى عام 1502 ميلادية والتى تمت فهرسة 25 فى المائة منها مع ترشيفها ووضعها على الكمبيوتر استعدادا لتحميلها على الشبكة العالمية. واشار فى هذا الصدد الى نية المركز افتتاح ارشيف عاشر للغة الروسية بسبب كثرة الوثائق التى يمتلكها المركز بهذه اللغة كما تحدث عن التعاون الجيد مع العديد من مراكز التوثيق فى العالم مشيرا الى وجود«350» وثيقة بالمركز حول الجزر الاماراتية الثلاث التى تحتلها ايران والتى تثبت احقية الامارات بها مؤكدا ايضا اهتمام المركز بتطوير الترجمة والارشفة والفهرسة وكل مايتعلق بحفظ الوثائق الموجودة بالمركز. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

