اعرب سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي عن شكره وتقديره للمجلس الوطني الاتحادي لاقرار مشروع القانون الاتحادي بشأن غسل الاموال وقال في تصريحاته للصحفيين عقب الجلسة التي استمرت لاكثر من اربع ساعات، وشهدت خلافات حادة بين الاعضاء بأن المجلس تطرق الى تعريفات والى المواد الخاصة بالقانون واستوضح من معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومن المصرف المركزي وممثلي وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف الامور الخاصة بمواد القانون وتعريفات غسل الاموال والجرائم التي ينتج عنها اموال تغسل ووحدة المعلومات المالية وكيفية عملها وكيفية دراستها للتقارير التي سترسل اليها. واكد محافظ المصرف المركزي بأن القانون سيغطي كافة القطاعات الاقتصادية والجهات الخاضعة لرقابة وتفتيش المصرف المركزي وكذلك المنشآت المالية التي لا تخضع لرقابة المصرف المركزي كالتأمين والاسواق المالية كذلك المؤسسات والمنشآت في المناطق الحرة واشار الى أن القانون يتضمن اشارة في مواده الى عبارة «الجهات الاخرى» بعد المنشآت المالية. واوضح معالي سلطان السويدي بأن القانون حدد عمل اللجنة الوطنية لغسل الاموال وهي اللجنة التي ستتولى اقتراح الانظمة والاجراءات الخاصة بمواجهة غسل الاموال في الدولة واشار الى أن القانون يضم عقوبات لشرائح الجرائم التي ترتكب في مجال غسل الاموال مؤكدا بأن تفسيرات اعضاء المجلس كانت مهمة جدا لبعض الجوانب القانونية لمواد القانون الخاصة بالعقوبات والتعاون الدولي مع الدول الاجنبية في مجال تبادل المعلومات وخاصة الدول التي تربطها بالامارات اتفاقات دولية لتبادل المعلومات حول الحالات المشبوهة بالاضافة اليتبادل تنفيذ الاحكام بين الامارات وبقية الدول وحول ما تم خلال الجلسة السرية قال: إن بعض الاعضاء تخوفوا وطلبوا أن تكون الجلسة سرية ولكن معالي الوزير اكد بأن الجلسة ليس فيها ما يجعلنا نخشى أن تنشر في الصحف ووسائل الاعلام. ومن ابرز الموضوعات التي تطرق اليها الاعضاء خلال الجزء المطلق من الجلسة هو تعريف الارهاب.. وقالوا طالما ليس لدينا اموال تغسل فلماذا نضع هذا القانون.. واوضح المحافظ بانه ليس بالضرورة أن تكون لدينا اموال تغسل في الامارات ولكن هناك اموال تأتينا من الخارج ومن محلات الصرافة والمنشآت المحلية والبنوك والافراد الذين يدخلون الامارات فكيف نضمن بأن تكون هذه الاموال غير قذرة؟! وغسل الاموال التي تأتي من السوق المحلية ضئيلة واوضح بانه يوجد ثلاث حلقات لغسل الاموال وهي: الحلقة الصغيرة والمتعلقه بالسوق المحلي والحلقة المتوسطة وهي المتعلقة بالاموال التي تأتي من الخارج وعن طريق محلات الصرافة والافراد والحلقة الاخيرة وهي الاموال المحولة عن طريق البنوك والصرافات مؤكدا بأن تصريحات المسئولين بالامارات عن خلو السوق المحلي من غسل الأموال تتعلق بالحلقة الاولى فقط. واشاد باقرار المجلس الوطني لمشروع القانون معربا عن امله في أن يصدر قبل الذهاب لاجتماعات اللجنة المالية في هونج كونج خلال فبراير المقبل. وردا على اسئلة الصحفيين اكد محافظ المصرف المركزي بأن القانون سيطبق على جميع الشركات والمؤسسات بالمناطق الحرة وشركات التأمين مشيرا الى أن اجتماعا سيعقد قريبا مع المسئولين بالمناطق الحرة والجمارك ومن ثم بقية القطاعات لشرح مواد القانون حيث يتعين على كل مستثمر أن يبين تفاصيل مصادر الاموال المستخدمة ونسبة الامتلاك للشركات المساهمة كذلك ستترك عملية الافصاح عن محتويات الطرود التي بصحبة القادمين للدولة وخاصة الطرود الواردة للبنوك ومحلات الصرافة وخاصة اذا كانت تحوي اكثر من 40 الف درهم فسيتم السماح لها بدخول البلاد شرط الافصاح عن محتوياتها. واكد معالي المحافظ بأن مفهوم الارهاب قد تغير بعد 11 ديسمبر وذلك نتيجة للاحداث الاخيرة مؤكدا بأن هناك لجنة مشكلة من بعض الدول الرئيسية ستجتمع في المملكة المتحدة لوضع قانون او اتفاقية دولية لتعريف الارهاب. كما اكد بأن الجمعيات الخيرية لن تضار من صدور القانون، فقط سيطلب منها الافصاح عن المبالغ التي تقبلها عن طريق التبرعات والاماكن التي تذهب اليها هذه الاموال وهو موضوع يوجد لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية. واكد مجددا بأن القانون يحارب الاموال القذرة فقط وليس الاموال التي تأتي من اية مصادر اخرى. كما اكد بأن المصرف المركزي بصدد وضع نظام خاص لاموال وسائط الحوالات لمعرفة الاماكن التي ترسل اليها هذه الأموال واسماء اصحابها والمرسلين لها.