اقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته امس الاول بأبوظبي برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس والتي دامت لاكثر من اربع ساعات مشروع القانون الاتحادي بشأن تجريم غسل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع. وقد تبددت مخاوف الاعضاء بعد توضيحات معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي حول اهمية مواد القانون وعدم تعارضه مع تدفق الاستثمارات للدولة ومكافحته للجرائم الناجمة عن غسل الاموال القذرة. وطلب عدد كبير من الاعضاء بتحويل الجلسة الى سرية خصوصا ان هناك اختلافات حول تعريف الارهاب والخوف من ان يؤثر القانون على انشطة اقتصادية واعمال الجمعيات الخيرية. وقد طمأن معالي بن خرباش ومحافظ المصرف المركزي بانه ليس من الضرورة أن تكون لدى دولة الامارات اموال تغسل ولكن هناك اموال قد تكون قذرة تأتي من الخارج وعن طريق بعض البنوك ومحلات الصرافة والافراد يراد غسلها داخل الدولة. ونجح بن حبتور في تهدئة الاعضاء وقيادة السفينة الى بر الامان وختام الجلسة باقرار مشروع القانون بعد أن تحولت الجلسة الى سرية لمدة 15 دقيقة في بدايتها ورفعت مرتين للتشاور حول العقوبات الرادعة لجرائم غسل الاموال والصلاة بعد اختلافات الاعضاء ومناقشتهم القانونية المستفيضة لمشروع القانون. وحضر الجلسة ماجد الخزرجي رئيس ديوان المحاسبة كما ساهم سعيد عبد الله الحافر المدير التنفيذي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف وبعض العاملين في ادارة المصرف المركزي ووزارة العدل والشئون الاسلامية في الرد على اسئلة واستفسارات الاعضاء حول طبيعة عمل وحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل الاموال والحالات المشبوهة وهي الجهة الوحيدة في الدولة بالمصرف المركزي التي سترسل اليها المعاملات المشبوهة من كافة المنشآت المالية والاقتصادية والتجارية وفيما يلي تفاصيل الجلسة. القانون غير ملائم بدأت الجلسة وهي الثالثة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة الاولى المعقودة بتاريخ 21 نوفمبر الماضي والاطلاع على القانون الاتحادي رقم (25) لسنة 2001 بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 84 في شأن الشركات التجارية والذي سبق نشره في الجريدة الرسمية. وطالب صالح الشال بضرورة تعديل قانون الشركات برمته وليس الاكتفاء فقط بتعديل المادة (168) وقال أن هذا القانون اصبح غير ملائم للوضع الاقتصادي والتطورات الاقتصادية الحالية في الامارات والمادة التي عدلت لا تخدم سوق الاسهم المحلي وهي قد تم تعديلها قبل افتتاح دور الانعقاد الجديد للمجلس باسبوعين ولذلك فسوف اتقدم بسؤال خاص الى معالي وزيرالاقتصاد والتجارة حول تعديل القانون. غسل الأموال انتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة مشروع قانون غسل الاموال واستمع الى تعزيز لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية والتي عقدت عدة اجتماعات لمناقشة المشروع حيث تدارست الاهداف التي من اجلها اقترح مشروع القانون وخلصت الى ضرورة الانضمام للمنظومة الدولية في شأن مكافحة عمليات غسل الاموال بعد أن اصبحت ظاهرة سلبية تؤثر على المجتمع الدولي في الوقت الحاضر ولها اثار ضارة على الاقتصاد والاخلاق وستدفع باخرين لتكوين ثروات طائلة دون سند شرعي فضلا عن اخفاء العديد من الجرائم الاخرى التي تمول هذه العمليات ومنها الاتجار غير المشروع بالمخدرات والجرائم المخلة بالامن الداخلي والدولي ولذلك جاء مشروع القانون تحقيقا لهذه الاهداف وسدا للنقص التشريعي لمواجهة هذه الانشطة الاجرامية. وذكر علي عبيد الزعابي مقرر اللجنة في تلاوته للتقرير بأن اللجنة قامت بدراسة مشروع القانون المذكور وناقشته في ضوء الدستور والقوانين العقابية في الامارات والقوانين الاخرى ذات العلاقة والاتفاقيات الدولية ذات الشأن في هذا الموضوع والقوانين المقارنة. اين التفسير؟ وتساءلت اللجنة عن المذكرة التفسيرية والتي كان يفترض أن ترفق بمشروع القانون لتبين اسباب تقديم المشروع واهدافه واحكامه من قبل الحكومة وهو ما كان يثري عمل اللجنة في حالة وجودها عملا بالمادة (87) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على أنه في حالة مناقشة مشروعات القوانين الاتحادية تبدأ مناقشة مشروعات القوانين بتلاوة المشروع الاصلي وما ادخلته اللجنة المختصة من تعديلات كما يجوز تلاوة المذكرة التفسيرية للمشروع الاصلي وتقرير اللجنة المختصة. ما هو القانون؟ وبعد الدراسة المستفيضة لنصوص مشروع القانون تبين للجنة بأنه يتكون من (25) مادة تتضمن صور النشاط الاجرامي لغسل الاموال، المسئولة الجنائية للمنشآت داخل الدولة عن غسل الاموال، سلطة المصرف المركزي في حجز الاموال والتحفظ عليها، رفع الدعوى الجزائية في جرائم غسل الاموال، نظام الافصاح ووحدة المعلومات المالية لدى المصرف المركزي، اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الاموال، الالتزام باخطار الجهات المعنية وفي سرية باي معلومات عن غسل الاموال، الجرائم والعقوبات والتعاون الدولي والاحكام العامة. التعديلات ادخلت اللجنة بعض التعديلات القانونية وقامت بتقسيم وتبويب مشروع القانون ووافق المجلس على بعضا منها واقر البعض الاخر كما جاءت به الحكومة بعد الاستماع الى توضيحات واجابات معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وسلطان السويدي محافظ المصرف المركزي واعضاء المجلس الذين لديهم دراية كبيرة بالقانون وقاموا بجهد وافر في توضيح وتفسير بعض المواد: دلموك محمد بن دلموك، احمد الخاطري وراشد الحفيتي واحمد بن شبيب الظاهري وغيرهم. وادخلت اللجنة تعديلات على المواد والديباجة ومن ابرز تعديلات المواد التي اختلف حولها الاعضاء كثيرا ورفعت الجلسة للتشاور مع الحكومة بشأن المادة (13) وهي تتعلق بمعاقبة الجاني في جريمة غسل الاموال وقد عدلت اللجنة هذه المادة بالغاء النص على سلطة المحكمة في اختيار اي العقوبتين السجن او الغرامة والنص على العقاب بهما معا وذلك لان السجن وحدة هو عقوبة للجناية والغرامة وحدها هي عقوبة للجنحة وبالتالي لا يمكن أن يقرر لذات الفعل الواحد وصفين احدهما الجناية والاخرى الجنحة دون وجود ضابط او فاصل لهذه التفرقة وذلك حسب القواعد العامة للتجريم وتعريف انواع الجرائم كما حددت الحد الادنى للغرامة بـ 50 الف درهم. انتهى المجلس لاقرار المادة كما جاءت من الحكومة وتعديل السجن بالحبس وبذلك تصبح جنحة. الجلسة سرية طالب عدد من الاعضاء بتحويل الجلسة سرية على الرغم من موافقة الحكومة على مناقشة القانون علنا. وحسم بن حبتور الموقف وطلب ان تحول الجلسة الى سرية لمدة (15) دقيقة فقط لتعود بعدها مفتوحة تم خلالها مناقشة مشروع القانون. محمد الشعالي: ما هو رأي الحكومة في المذكرة التفسيرية وهل ممكن أن تعرض على المجلس اولا؟ اقترح بتأجيل مناقشة مواد مشروع القانون الى اخر الجلسة وأن يناقش بشكل سري لأن فيه مداخل تحتاج الى ذلك! عبيد المهيري: اؤيد اقتراح الاخ محمد بتحويل الجلسة الى سرية وحتى يمكن أن نناقش الموضوع بحرية مع الحكومة. صالح الشال: لقد بدأت في اواخر الثمانينات مناقشة موضوع غسل الاموال وفي الاونة الاخيرة بدأت تطفو على السطح من جديد ودولة الامارات ذات خصوصية خاصة تختلف عن الدول الاخرى ولابد أن نستوضح رأي الحكومة والمصرف المركزي في جلسة مغلقة. د. خرباش: النية وراء صدور هذا القانون واضحة وهو لا يحتاج الى جلسة سرية والمادة الثانية التي توضح افعال ارتكاب جرائم غسل الاموال واضحة وهي اموال المخدرات.. والمادة واضحة والقانون واضح يا معالي الرئيس. واذا كان هناك نقاش يمكن أن نناقشه من خلال الموضوع ومبررات الاستعجال في صدور القانون هي ان اللجنة المالية لمكافحة غسل الاموال وهي لجنة دولية سوف تجتمع في 29 فبراير المقبل بهونج كونج لمناقشة موقف الدول من غسيل الاموال واذا لم يتم اصدار القانون قبل ذلك فكل التمويلات المالية للامارات قد تتأثر! بن حبتور: اقترح من حيث المبدأ ولي الحق أن احول الجلسة الى سرية لمدة (15 دقيقة) ثم تعود بعدها لمناقشة مشروع القانون في جلسة مفتوحة. وتحولت الجلسة الى سرية عاد بعدها المجلس لمناقشة مشروع القانون في جلسة علنية. جدوى التشريعات في بداية الجلسة المفتوحة اكد معالي الدكتور محمد بن خرباش بأن اسئلة واستفسارات الاعضاء تأتي من منطلق حرصهم على اقتصاد ومؤسسات الدولة المالية واريد أن اوضح بأن بعثة اللجنة الدولية لمكافحة غسل الاموال زارت الامارات في يناير الماضي للاطلاع على الوضع الراهن وكان التقرير ايجابي حيث رفع الى اجتماع عام عقد في باريس منتصف العام الجاري وحضره سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي وكان هناك قناعة بجدوى التشريعات بالامارات وطلبوا بلورة هذه التشريعات في شكل قانون وليس تعميم.. وهناك اجتماع للجنة المالية لمكافحة غسل الاموال في هونج كونج سوف يتم خلاله مراجعة اوضاع الدول بالنسبة للتشريعات التي اتخذت.. وهناك تأكيد من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بأن دولة الامارات كسوق مفتوح وتعتمد الاقتصاد الحر ليس بها عمليات غسيل الأموال على الاطلاق ولكن القصد من القانون هو حماية اقتصادنا من انشطة تأتينا من الخارج وهذا هو الهدف الاساس من القانون. نزع ملكية الأموال اقر المجلس تعديل اللجنة في المادة الاولى (التعريفات) بتبديل عبارة التجريد المستديم من الاموال الى نزع ملكية الاموال بصورة دائمة بموجب حكم صادر من محكمة مختصة. بن خرباش القانون شامل يغطي كل منشأة مالية تمارس نشاطها في الدولة وسيطبق على المناطق الحرة وشركات التأمين فيما يتعلق بتداول الاموال وتلقيها. وعبارة المنشآت المالية الاخرى كما وردت من الحكومة صحيحة. سعيد بن حفيظ ما اتت به الحكومة في تعريف المنشآت المالية سليم احمد الخاطري. اؤيد ما ورد من الحكومة. عبد الله المويجعي اؤيد تعديل اللجنة بالنسبة لنزع الملكية وما ورد من الحكومة بالنسبة للمنشآت المالية الاخرى. سعيد الكندي انا عضو في اللجنة المالية ومع ذلك التعريف كما ورد من الحكومة هو الاصوب. دلموك بن محمد: كلمة نزع الملكية هي الاصوب والادق وقد وردت في سياقها الصحيح ولكن لم يوافق على منشأة مالية ومنشأة مالية اخرى. بن خرباش: نحن لا نخالفكم الرأي ولكن التشريع الذي يناقش في دول مجلس التعاون يقر عبارة «التجريد» وهو تعريف فني لا يتسق المعنى بدونه. سعيد الكندي يؤيد ما اقرته الحكومة. سلطان السويدي: هناك مؤسسات مالية غير مرخصة من قبل المصرف المركزي ولا تراقب من قبله وهذا التعريف يشمل الجهات الاخرى ويتماشى مع صندوق النقد الدولي ويطبق على شركات التأمين باعتبار أن التأمين جزء لا يتجزأ من القطاع المصرفي والمالي. صالح الشال: ماهي السلطة المختصة لتطبيق القانون؟ الوزير: السلطة المختصة هي الحكومة الاتحادية تنفيذا لنص المادة (127) من الدستور. تعريف الارهاب اختلف الاعضاء حول تعريف الارهاب في المادة (2) من القانون وهي المادة التي تم فيها تحديد جرائم غسل الاموال وتساءل راشد الحفيتي عن اسباب عدم ادراج اموال البغاء والدعارة في المادة! واوضح عبد الرحيم العوضي مستشار وزارة العدل خلال الجلسة بأن جرائم الخطف والقرصنة والارهاب منصوص عليها في قانون العقوبات الاتحادي. د. حسين المطوع: نرجو توضيح الرشوة وهل تدخل ضمن جرائم غسل الاموال؟ الوزير: في حال غسيل او تبيض هذه الاموال تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. عبيد المهيري: نرى ضرورة حذف عبارة الارهاب طالما انه لم يعرف بعد! سلطان السويدي: موضوع الارهاب سوف يناقش في شهر يونيو من العام المقبل. واريد أن اطمئن الاخوة بانه لن تدان اية مؤسسة الا بعد الحصول على وثائق وادلة واثباتات تثبت الادانة ومن ثم تحال الى المحكمة. عبد الله الشرقي: يعزرني الاخ المحافظ.. في البداية قال بأن هناك خلاف كبير حول مفهوم الارهاب وهناك توجيهات من الخارج بأن منظمات تضغط والى حين الوصول الى تعريف واضح ومحدد لكلمة الارهاب اتصور أن تحزف الكلمة من مشروع القانون. واضم صوتي للاخ سعيد والمويجعي والى حين التوصل لتعريف موحد للارهاب. دلموك يؤيد الفقرة كما جاءت من الحكومة ويؤكد بأن الارهاب له تعريف في قانون العقوبات ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر تغير المفهوم. احمد الخاطري: الارهاب موجود في قانون العقوبات من سنة (87) والدولة غير ملزمة بأية تعريفات ترد من الخارج تمس سيادة الدولة او الانسياق بتعريف دولة معينة او وصف المقاومة الفلسطينية مثلا بانها ارهاب! عبيد المهيري: اعتقد بأنه من المناسب حذف الكلمة ومعالجتها في قانون العقوبات. الوزير: هناك (11) اتفاقية لتعريف الارهاب والدولة منضمة لـ (5) منها وارجو الابقاء على العبارة في القانون كما هي لاننا لا نعرف الارهاب ولا نجرمه في هذه المادة وانما نجرم غسل الاموال التي تأتي عن طريق الارهاب. واقر المجلس المادة كما جاءت من الحكومة وابقت على كلمة الارهاب. التنفيذ للمصرف المركزي اختلف الاعضاء مجددا حول جهة التنفيذ لقرارات التحفظ والحجز على الاموال لدى المنشات. وانتهى النقاش لصالح النصح في مشروع القانون كما ورد من الحكومة بعد الاستماع لتوضيح معالي الدكتور خرباش. والنص كما جاء من الحكومة يعطي للمصرف المركزي وحده دون غير سلطة تنفيذ قرارات التحفظ والحجز التحفظي على الاموال لدى المنشآت المالية. واكد معالي الدكتور ان التحفظ لا يتم في البداية الا عن طريق المصرف المركزي وحتى لا تدار المنشآت المالية ويؤيد المستشار عبد الرحيم العوض ذلك ويؤكد بأن الحجز على المصارف والمنشآت المالية يكون اولا من قبل المصرف المركزي. ورأي بن دلموك بأن التحفظ والحجز التحفظي يجب أن يكون عن طريق النيابة وهذا لصالح القانون.. وعدل عن رأيه لصالح الوزير والذي اكد بانه من الافضل أن يكون التعامل مع المؤسسات المالية عن طريق المصرف المركزي وحتى لا تضار اي مؤسسة مالية. المجوهرات غير واردة واقر المجلس المادة (6) كما وردت من الحكومة حيث تنص على أن يحدد المصرف المركزي الحد الاعلى للمبالغ التي يسمح بادخالها الى الدولة نقدا دون الحاجة الى الافصاح عنها ويخضع مازاد عنها الى نظام الافصاح الذي يضعه المصرف المركزي. وتساءل سعيد بن حفيظ عن وضعية المجوهرات التي ترد بصحبة الافراد والمجوهرات التجارية. سلطان السويدي: المجوهرات الشخصية لا يمكن أن يطبق القانون عليها اما المجوهرات التجارية فعليها تأمين ولها اصول ويمكن الافصاح عنها اما بالنسبة للمبالغ التي يسمح للافراد بادخالها بصحبتهم بدون افصاح فهو 40 الف درهم اما فيما زاد عن ذلك فيسمح بدخولها ولكن لابد من الافصاح عنها. وحدة المعلومات واقر المجلس المادة (7) وهي المادة الخاصة بوحدة المعلومات المالية لمواجهة غسل الاموال والحالات المشبوهة ومقرها المصرف المركزي وهي الوحدة التي ترسل اليها تقارير المعاملات المشبوهة من كافة المنشآت المالية والمنشآت المالية الاخرى والتجارية والاقتصادية ذات الصلة وتحدد اللجنة نموذج تقرير المعاملات المشبوهة وطريقة ارساله اليها وعليها أن تضع المعلومات المتوفرة لديها تحت تعريف جهات تطبيق القانون تسهيلا للتحقيقيات التي تقوم بها. واقر المجلس نص هذه المادة كما ورد من الحكومة حيث يمكن لهذه الوحدة أن تتبادل مع الوحدات المشابهة في الدول الاخرى معلومات وتقارير الحالات المشبوهة عملا بالاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها او بشرط المعاملة بالمثل. الهوية والاوضاع فاضل بن سعيد الدرمكي اقترح اضافة مادة الى مواد القانون تأتي مباشرة بعد المادة (7) ولكن المجلس لم يقرها نظرا لوجود وحدة المعلومات المالية كما نصت المادة (7) والنص الذي اقترحه فاضل الدرمكي يقول: على المؤسسات المالية وضع النظم الكفيلة للحصول على بيانات التعرف على الهوية والاوضاع القانونية للعملاء والمستفيدين من الاشخاص الطبيعيين والاشخاص الاعتبارين وذلك من خلال وسائل اثبات رسمية او عرفية مقبولة وتسجيل بيانات هذا التعرف ولا يجوز لها فتح حسابات رقمية مجهولة او باسماء صورية او وهمية وللوحدة المنصوص عليها في المادة (7) أن تضع القواعد التي يتعين اتباعها في وضع النظم المشار اليها والنماذج التي تستخدم لهذه الاغراض. واكد الدرمكي بأن مشروع القانون لم يتضمن نصا بخصوص ضرورة الاحتفاظ بالمستندات الخاصة بالعمليات التي يمكن أن تكون محلا لغسل الاموال لمدة خمس سنوات ولذا اقترح اضافة مادة تلي ما ذكره. اللجنة الوطنية اقر المجلس بعد ذلك نص المادة (9) والخاصة بتشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الاموال برئاسة محافظ المصرف المركزي وممثلين عن المصرف ووزارات الداخلية، العدل، المالية والصناعة، الاقتصاد والتجارة والجهات المعنية باصدار الرخص التجارية والصناعية ومجلس الجمارك في الدولة. وسوف تختص اللجنة بمواجهة غسل الاموال في الدولة وتسهيل تبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات الممثلة فيها وتمثيل الدولة في المحافل الدولية المتعلقة بمواجهة غسل الاموال واقتراح اللائحة التنفيذية الخاصة بعمل اللجنة وتحديد مكافآت الاعضاء واية اعمال اخرى تحال اليها من قبل الجهات المختصة. الحبس او الغرامة رفعت الجلسة لمدة (15) دقيقة بعد اختلاف الاعضاء على نص المادة (13) وهي مادة مستحدثة خاصة بالعقوبات لارتكاب جرائم غسل الاموال حيث تمسكت الحكومة بالنص الوارد في مشروع القانون فيها بينما ايد عدد كبير من الاعضاء التعديلات التي ادخلتها اللجنة على النص لتشديد العقوبة لتصبح السجن وحتى تكون جناية وليست جنحة. وبعد التشاور مع الوزير ومحافظ المصرف المركزي انتهى المجلس لاقرار نص المادة كما ورد من الحكومة. احمد الخاطري: النص كما ورد من اللجنة يفي بالغرض لانها ناقشت الموضوع وبحضور المستشارين القانونيين. بن دلموك رأى ضرورة اعادة النظر في المادة (13) وحتى لا تنظر جرائم غسل الاموال امام محكمة الجنح والتي تختلف عن محكمة الجنايات. راشد الحفيتي يؤيد رأي دلموك وقال لا يمكن أن تكون كل هذه المخالفات التي نص عليها القانون وتكون جنحة. احمد بن شبيب: يا سيادة الرئيس ارجو التصويت على المادة (13) وسعيد الكندي اقترح رفع الجلسة وجلوس اعضاء المجلس مع المستشارين القانونيين لاعادة صياغة المادة. وانتهى التصويت لصالح النص كما ورد من الحكومة وبحيث تكون العقوبة كما يلي: «يعاقب كل من يرتكب احد الافعال المنصوص عليها في البند (1) من المادة (2) من هذا القانون بالحبس لمدة لا تزيد على سبع سنوات او بالغرامة التي لا تتجاوز 300 الف درهم او بالعقوبتين معا مع مصادرة المتحصلات او ممتلكات تعادل قيمتها قيمة تلك المتحصلات او ما يعادل تلك المتحصلات اذا حولت او بدلت جزئيا او كليا الى ممتلكات اخرى او اختطلت بممتلكات اخرى اكتسبت من مصادر مشروعة». وبالنسبة للمادة (16) والتي نصت على معاقبة كل من يقوم باخطار اي شخص بأن معاملاته قيد المراجعة بشأن قيامه بعمليات مشبوهة او أن السلطات الامنية وغيرها من الجهات المختصة تقوم بالتحري عن قيامه بعمليات مشبوهة بالحبس مدة لا تجاوز سنة او بالغرامة التي لا تجاوز 50 الف درهم ولا تقل عن خمسة الاف درهم والحد الادنى اضافة من اللجنة المالية ووافق عليها المجلس. التعاون الدولي واختلف الاعضاء مجددا حول تنفيذ الاحكام الخاصة بقضايا غسل الاموال بناء على طلب من السلطات القضائية بالدول الاخرى. واقر المجلس المادة (21) كما وردت من الحكومة وهي المادة الخاصة بهذا الموضوع والتي تنص على أنه يجوز للسلطة القضائية المختصة بناء على طلب من سلطة قضائية بدولة اخرى تربطها بالدولة اتفاقية مصدق عليها او بشرط المعاملة بالمثل اذا كان الفعل الاجرامي معاقبا عليه في الدولة، أن تأمر بتعقب او تجميد او وضع الحجز التحفظي على الاموال او المتحصلات او الوسائط الناتجة عن جريمة غسل الاموال او مستخدمة فيها. وطمأن معالي محمد خليفة بن خرباش الاعضاء بأن السلطة القضائية هي التي ستتولى تطبيق هذه المادة، فهي كما تفيد الاخرين تفيد دولة الامارات ايضا نظرا لما ترتبط به الدولة من اتفاقيات دولية في مجال مكافحة المخدرات وتسليم المجرمين وغيرها. وتقدم معالي الوزير بالشكر والتقدير للمجلس للموافقة على مشروع القانون والذي سيكون له الاثر الايجابي الكبير على المعاملات المالية في الدولة لمكافحة غسل الاموال وستكون الامارات محل احترام الدول الكبرى في الاجتماع المقبل بهونج كونج. وتقدم الاعضاء في ختام الجلسة بالشكر والتقدير للامانة العامة للمجلس الوطني لاهتمامها الكبير بالموقع الخاص للمجلس على شبكة الانترنت واكد محمد سالم المزروعي بأن الموقع متاح للباحثين وكافة قطاعات الجمهور ويجري العمل حاليا للموقع الخاص بالاعضاء. تغطية ـ سعد رزق الله:
