نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة مساء أمس فعاليات المؤتمر الثالث للمجموعة الخليجية لدراسة داء السكري بفندق جي دبليو ماريوت دبي. وقال معالي وزير الصحة في كلمة ألقاها بهذه المناسبة: لقد شهد العالم منذ مطلع القرن المنصرم ثورة علمية وصناعية كبيرة شملت كافة المجالات المختلفة في الحياة وساهمت في رقي وتطور الحضارة الانسانية ووصول الانسان الى أقصى درجات الرفاهية والتقدم وواكب ذلك تطورا كبيرا في مجال الطب. وحرصت دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها بتوفير أفضل الخدمات الطبية لرعاياها والمقيمين على أرضها الطيبة ويرجع الفضل في ذلك الى الدعم والرعاية المستمرة من القائد والوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات والذين أكدوا على ضرورة الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية لكل مواطن ولكل مقيم على أرض الامارات. وأشار الى ان المؤتمر يأتي في الوقت الذي يتطلع المواطنون في دول مجلس التعاون الخليجي الى الوحدة والاندماج في كيان سياسي أكبر بما يتوافق مع الخصائص التي منحها إيانا المولى عز وجل من تماثل في الجذور واللغة والدين والعادات والتقاليد، لهذا فإننا نرى ان افضل السبل في تعزيز هذا الاندماج هو التعاون في المجالات الخدمية الذي يسهل فيها ايجاد صيغة مشتركة يتلمسها المواطن الخليجي بشكل سريع وكبير وان المجموعة الخليجية لدراسة السكري ومؤتمرها هذا لهو نموذج لهذه الفكرة التي نؤمن بها ونسعى الى تعزيزها وتفعليها. ولا يسعني في الختام إلا أن أنقل لكم تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الحفل وتمنياته لكم ولمؤتمركم هذا كل النجاح والتوفيق، كما يسرني أن أنقل شكره وتقديره للجنة المنظمة ولجمعية الامارات الطبية على دورها واسهامها في دعم المؤتمرات وتنظيمها كما أشكر ضيوفنا المحاضرين الكرام والذين حضروا لمشاركتنا هذا المؤتمر لعرض نتائج خبراتهم وعلومهم. ومن جانبه قال الدكتور عبدالرزاق المدني استشاري الامراض الباطنية والغدد الصماء ورئيس قسم الامراض الباطنية بمستشفى دبي وسكرتير الجمعية الخليجية لمرضى السكري بأن مرض السكري معروف منذ قديم الزمان وذكرت أوصافه في المخطوطات الفرعونية والصينية القديمة منذ أكثر من 4000 سنة. ولكن بقي لغزا يحير الاطباء حتى نهاية القرن التاسع عشر حيث توصل العلم الى الكشف عن جوانب عديدة من هذا المرض وخطا الطب خطوات واسعة في مجال السكري وعلاجه واصبح بمقدور مريض السكري ان يعيش حياة طبيعية. وأوضح ان الثورة الصناعية والاقتصادية التي شهدتها العالم أدت الى تغيير نمط الحياة وتزايد أعداد المصابين بداء السكري الى ان قارب الـ 200 مليون وفي منطقتنا هذه يعاني نسبة كبيرة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي من السكري ولذا وجب علينا ان نواكب ما يستجد في مجال السكري وتقديم أفضل الخدمات لهم والعمل معهم على تجنب مضاعفات المرض. وهناك مقولة تقول «من يعرف داء السكري جيدا فهو يعرف الطب كله» وهذه المقولة تعني ان داء السكري هو السبب الرئيسي لأمراض ومشاكل صحية عديدة، فالسكري يعتبر من أهم العوامل المسببة لأمراض القلب والجلطة الدماغية المسببة للفالج وكذلك الفشل الكلوي وفقدان البصر وبتر الساقين وغيرها من المشاكل الصحية المزمنة والمؤدية للاعاقة. ولهذا يجتمع اليوم زملاؤنا واخواننا المتخصصون في داء السكري من دول مجلس التعاون الخليجي مع زملائهم واخوانهم في الامارات العربية المتحدة ليقدموا لنا باقة من زهور العلم والمعرفة ويهدونا من خبراتهم ما يمكننا من تتبع ما استجد في مجال السكري ويلقوا ضوءا على حجم المشكلة في منطقتنا ونحن شاكرين لهم جهودهم ومشاركتهم لنا. كتب عماد عبدالحميد: