أقامت مدرسة الحكمة الخاصة بمنطقة عجمان التعليمية حفلاً لتكريم الفائزين والفائزات في مسابقة حفظ القرآن الكريم في دورتها العاشرة، حيث فاز في المسابقة سبعون متسابقاً ومتسابقة من بين 205 مشاركين من طلبة «الحكمة» والمدارس الأخرى ومراكز تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة عجمان التعليمية. وحضر الحفل الذي اقيم وسط اجواء دينية واحتفالية محمد عبدالله الشيبة مدير منطقة عجمان الطبية، سالم عبدالرحمن الأمين العام لمؤسسة الحكمة الخيرية، حسين داوود وأحمد الزاهد من بنك دبي الاسلامي الجهة الراعية للحفل، كما حضره جمع كبير من اولياء امور الطلاب والطالبات بالمدرسة والمشاركون في المسابقة وأعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية. البناء السليم وقد تحدث في بداية الحفل الذي بدأ بآيات مباركة من القرآن الكريم من احد الفائزين في المسابقة محمد الشيبة مبدياً سعادة جيل الآباء بهؤلاء المشاركين في المسابقة ومشيداً بجهود القائمين على تنظيم وتنفيذ فعالياتها خاصة وانها تعتبر تظاهرة دينية ترعى من خلالها مدرسة الحكمة البراعم والاشبال والشباب ضمن اطار اسلامي مشجع على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه وهادف الى البناء السليم القائم على الأسس الراسخة والمستمدة من العقيدة السمحة، كما اعتبر الشيبة مسابقة القرآن الكريم جزءاً من معالم شهر رمضان في امارة عجمان التي يجب المحافظة عليها لإذكاء روح التنافس الشريف والبناء بين الطلاب والطالبات. كما ألقى سالم عبدالرحمن كلمة في الحفل وجه من خلالها شكره وتقديره لكل من يساهم في رعاية مثل هذه المسابقة من المؤسسات العامة والخاصة التي تقف بجانب دور التعليم من اجل بناء جيل يتمسك بعقيدته وينشأ قوي العزيمة بحفظه لآيات القرآن العظيم ومعرفته بأحكام تلاوته وبيانه. معايير جديدة للتقييم ويقول عدنان أبوعيسى الموجه المقيم بمدرسة الحكمة رئيس لجنة التحكيم في المسابقة: لقد حرصنا هذا العام على اعتماد معايير جديدة للتقييم تناسب جميع الطلاب في جميع المراحل التعليمية حيث قسمت الدرجات على (الحفظ والاتقان، التجويد والترتيل وحسن الصوت) بنسب معينة تحقق عدالة توزيع درجات التقييم من قبل لجنة التحكيم المكونة من عبدالرحمن العصمي، احمد خير مساعده، محمد صافي، ظافر الثابت، ابراهيم شرف الدين، محمد عبدالحميد. وأضاف أبوعيسى ان المسابقة كانت لعدة مستويات (3 أجزاء، خمسة أجزاء وعشرة أجزاء) وان المتسابقين هذا العام كانوا من الجنسين ومن المراحل التعليمية كافة بدءاً من رياض الاطفال وحتى طلاب وطالبات الثانوية العامة. وأشار محمد عبدالحميد عضو لجنة التحكيم بالمسابقة الى عدة ملاحظات منها وجود عدد كبير من المتسابقين من داخل المدرسة، والاقبال الكبير على المسابقة من قبل المدارس الاخرى حيث شاركت مدارس منار الاسلام، الراشدية الاسلامية والوطنية، الأهلية الخيرية، مزيرع المشتركة بنات، أبوسعيد الخدري، المعهد العلمي الاسلامي، إضافة الى وجود عدد كبير من الطلبة من حفظة القرآن الكريم كاملاً أو ممن يحفظون عدة أجزاء تصل الى عشرة أو تزيد مما يجعل هذه المسابقة عامل تحفيز لهم على مواصلة الحفظ. أصحاب المراكز الأولى وجاءت نتيجة المسابقة طبقاً للمراحل التعليمية على النحو التالي في مرحلة الروضة الأولى فازت بالمركز الأول الطالبة عائشة حسام الوفائي، الروضة الثانية الطالب ابراهيم حميد العليلي، الأول الابتدائي الطالب نور عوض كريم الحامد، الثاني الابتدائي سوسن عوض كريم، الثالث الابتدائي هند سيف الشيخ، الرابع الابتدائي حنان حسين معتوق، الخامس الابتدائي موزة محمد راشد، السادس الابتدائي فداء يوسف ابراهيم، الأول الاعدادي نور خليل حسين، الثاني الاعدادي فاطمة الزهراء معمر، الثالث الاعدادي احمد تدناقو سيك وأحمد حميد الشعالي والأول الثانوي الطالب عبيد الرشيد سيف. كما فاز بالمركز الأول من حفظة الأجزاء الثلاثة الطالب معاوية محمد عبدالرحمن، ومن حفظة الاجزاء الخمسة عبد الرشيد سيف ومن حفظة الأجزاء العشرة الطالب عبدالباري عبدالرحمن. وفي لقاء لـ «البيان» مع بعض هؤلاء البراعم من الفائزين بمسابقة القرآن الكريم في دورتها العاشرة يقول الطالب أيمن عبدالحميد من الصف الخامس الابتدائي انه شارك في مستوى عشرة اجزاء وان والده يشجعه على حفظ كتاب الله منذ كان عمره أربع سنوات في مركز تحفيظ القرآن الكريم، وأكد ان أنسب وقت للحفظ هو من صلاة العصر حتى صلاة العشاء، وبعد ذلك يذاكر دروسه وان حفظ القرآن الكريم ساعده على تنمية ملكة الحفظ السريع للمواد الدراسية مما جعله متفوقاً في فصله الدراسي. أما زميله ابراهيم محمد ابراهيم الذي شارك في حفظ خمسة أجزاء فيقول: أواظب على حفظ القرآن الكريم لمدة ساعتين يومياً بعد صلاة العصر وان المسابقة تعتبر حافزاً له على الاستمرار حتى الانتهاء من حفظ القرآن كاملاً وكذلك زميله عبيدة طلال الذي يشكر والدته على مساعدتها له في حفظ القرآن الكريم الذي يجد متعة كبيرة في قراءته وتجويده والتفكر في معانيه وانه يسعى للحصول على المركز الأول في المسابقة بعد ان حصل على المركز الثالث هذا العام. وأضاف انه اعتكف في رمضان بالمسجد ايام العطلة الدراسية وان رواد المسجد يطلقون عليه الشيخ عبيدة وهو لقب يعتز به كثيراً. وعن تأثير حفظ القرآن على دراسته، قال: يساعدني القرآن كثيراً في سلامة نطق العربية وان القرآن يكفي انه يجلي القلوب وينير الفؤاد ويكسبنا الأجر والثواب على تلاوته وحفظه. والطالب أحمد حميد الشعالي بالصف الثالث الاعدادي الذي يحفظ أربعة اجزاء يقول: بدأت الحفظ منذ كنت في الصف الأول الابتدائي في المراكز الصيفية ولذلك فإنه لم يحفظ سوى اربعة اجزاء ولكن ما حصل عليه من تقدير اثناء المسابقة هذا العام دفعه للسعي الى استكمال حفظ القرآن، مشيراً الى ان الشهادة التي حصل عليها من المسابقة تمثل وساماً على صدره ومصدر فخر يجعله يدعو زملاءه للمداومة على حفظ كتاب الله والمشاركة في المسابقة التي تغرس في النفوس القيم النبيلة والوازع الديني وتقربهم الى المولى عز وجل. كتب فتحي عبدالكريم: