كرمت جمهورية مصر العربية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وذلك مساء يوم أمس الأول في اطار احتفالات عيد العلم الثاني بجامعة القاهرة، وذلك لنيل سموه جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 1422 للهجرة 2002 للميلاد باعتباره أحد العلماء الذين تخرجوا من كلياتها ولاسهامات سموه العلمية والتاريخية ومآثره الثقافية لخدمة العالم العربي والإسلامي. وقد كرم صاحب السمو حاكم الشارقة الاستاذ الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية الشقيقة وسط حشد رسمي من الوزراء والمحافظين والعلماء في حفل مهيب شهده اكثر من الفي عالم وأستاذ وكبار الوزراء والمسئولين والاكاديميين المصريين في قاعة الاحتفالات الكبرى بمقر جامعة القاهرة بالجيزة. وبدأت وقائع الحفل الذي يصادف ذكرى مرور اكثر من 92 عاما على انشاء جامعة القاهرة بدخول موكب المكرمين من العلماء والاساتذة والشخصيات العامة والمتفوقين يتقدمهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وبعد ذلك تلا القارئ الشيخ احمد نعينع ايات من القرآن الكريم القيت بعدها كلمة الكاتب والروائي العالمي نجيب محفوظ وأوضح فيها بان الاحتفال يأتي والامة والعالم تمران بظروف معقدة يتردد صداها في فلسطين وافغانستان وغيرها من بقاع العالم مشيرا الى ان الاحتفال بيوم العلم يفتح الطريق لمواجهة مشاكل الفقر والتخلف والحروب معربا عن اعتزازه بانشاء الجائزة لما ستمثله من دفع لمواهب الوطن وما ترمز اليه لتسهم بشكل فاعل في نهضته. وألقى بعدها الاستاذ الدكتور نجيب الهلالي جوهر رئيس جامعة القاهرة كلمة الجامعة اكد فيها اعتزاز جامعة القاهرة بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة باعتباره احد ابرز خريجيها لافتا الى ان جامعة القاهرة قد حققت الكثير من آمال الأمة في استنارة الفكر ونتائج البحث العلمي كما ان اقطابها الكبار قد شاركوا في تعميق حركة النضال الوطني وتركوا بصمات واضحة المعالم في التاريخ عبر حقب متعددة وادوار علمية جادة. وأوضح رئيس جامعة القاهرة في الحفل الذي كرمت فيه مصر صاحب السمو حاكم الشارقة وعدداً من الشخصيات العامة والعلماء والوزراء والمبدعين بان الجامعة اخذت على عاتقها المشاركة الجادة في تطوير المجتمع وتنمية البيئة وذلك عبر مائة توصية انتهت اليها حوارات مؤتمراتها والتي تبلورت في ثمانية محاور لافتا الى انها شملت فلسفة التعليم الجامعي مرورا بنظمه الى الاطر المرجعية لبرامجه الى تقييم الاداء ثم طرق التدريس ثم المعلم الجامعي والادارة والتمويل والخدمات الجامعية. واضاف في هذا السياق بان الدور تعاظم في نسيج الرؤى العامة للجامعات المصرية تحت ريادة وزارة التعليم العالي في اطار المؤتمر القومي لتطوير التعليم العالي عام 2000 وما تمخض عنه المؤتمر من توصيات تبلورت في 25 مشروعا والتوصيات المائة تعبر عن عصب التحديث الحاضر والمستقبلي لعطاء التعليم العالي مع مطلع الألفية الجديدة. ثم ألقى بعدها الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي المصري كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة وبالنخبة المكرمة من الشخصيات المتميزة الذين نالوا جوائز عالمية وعلمية واستحقوا هذا التقدير الادبي من جامعتهم مؤكدا ان احتفالية عيد العلم بجامعة القاهرة تعكس صورة دقيقة من تدفق القيم والمعاني التي تظل مرتهنة بالكيان الخاص لهذه الجامعة العريقة عبر رحلتها التاريخية منذ انشائها حتى الان فهي رائدة بين الجامعات معطاءة من خلال ابنائها الذين برز منهم نفر عظيم كانوا روادا وشوامخ في حركة الفكر والوطنية عبر ما يقرب قرن من الزمان. بدأت بعدها مراسم التكريم حيث صعد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الى منصة الحفل بجامعة القاهرة حيث قام الاستاذ الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية الشقيقة بتقديم الدرع التذكارية وعريضة التكريم لسموه وسط تصفيق الحضور الذين غصت بهم القاعة الكبرى بالجامعة. كما كرم الى جانب سموه الاستاذ الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص والذي فاز بجائزة الشيخ زايد العالمية في البيئة والاستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري الحائز على جائزة الرئيس المصري محمد حسني مبارك في العلوم والاستاذ الدكتور صوفي ابوطالب رئيس مجلس الشعب السابق والاستاذ الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري والاستاذ الدكتور كمال مصطفى حلمي رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الاعلى للصحافة بمصر والاستاذ الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري الاسبق والاديبة الكويتية المرموقة الاستاذ الدكتورة الشيخة سعاد الصباح والاستاذ الدكتور يوسف والي نائب رئيس مجلس الوزراء والاستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة جريدة الاهرام ونقيب الصحفيين المصريين وعدد من الوزراء والمحافظين والعلماء وعمداء الكليات والاساتذة والباحثين والاكاديميين والمبدعين من العرب والمصريين. ألقى بعدها الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية كلمة مصر أشار فيها الى المنزلة التي أولاها الله سبحانه وتعالى للعلماء حيث قال في محكم تنزيله «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» كما نوه بجهود علماء مصر الاجلاء وبجهود واسهامات المكرمين على ما حققوه من انجاز وما حصلوا عليه من تقدير ووفاء فأسماؤهم تتصدر قوائم العلماء في العالم وقوائم المشاركين في الجديد من الابتكارات وقوائم النابهين في العديد من فروع المعرفه. وقال رئيس مجلس الوزراء المصري بأن علماء اليوم ثروات نادرة فعددهم بالآلاف بينما سكان المعمورة وصلوا الى عدة مليارات فتعلموا في أرض طيبة وجامعة عريقة وشهدت لهم المحافل بالريادة والسبق وهنا تكمن القيمة الحقيقية للعلماء الذين يمثلون الثروة الاولى لكل أمة. وبعد الانتهاء من مراسم حفل التكريم الرسمي توجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بمعية الدكتور عاطف عبيد وراشد بن احمد بن الشيخ مدير عام الديوان الأميري بالشارقة ومحمد ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى مصر وكبار ضيوف مصر من العلماء وكافة رؤساء الجامعات المصرية والوزراء وكافة اعضاء البعثة الدبلوماسية للدولة في مصر الى قاعة التشريفات بمقر الجامعة. يذكر ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة التاريخ عام 1985 من جامعة اكستر وكذلك الدكتوراه في الجغرافية السياسية للخليج عام 1999 من جامعة دورهام بالمملكة المتحدة كما حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب عام 1985 من جامعة اكستر وكذلك الدكتوراه الفخرية في الحقوق عام 1986 من جامعة الخرطوم بالسودان والدكتوراه الفخرية في التربية من الجامعة الإسلامية العالمية بمملكة ماليزيا. كما ان لسموه اكثر من 16 مؤلفا في العلوم الانسانية والتاريخ والادب وقد حصل سموه على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والشرفية من الجامعات والمعاهد والمؤسسات الثقافية ومن ابرزها جائزة حماية التراث الإسلامي والتي قدمها معهد الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باسطنبول التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي كما نال سموه مؤخرا جائزة الملك فيصل العالمية للعام 1422 للهجرة تقديرا لجهود سموه في خدمة الإسلام داخل وخارج بلاده. وام