تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة صباح امس فعاليات الملتقى الاول لتطوير العلاقة بين القانونيين والاداريين، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الادارية بالتعاون مع معهد التنمية الادارية وذلك على مسرح قناة القصباء بالشارقة. حضر فعاليات حفل الافتتاح الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية وعدد من ممثلي الدوائر الحكومية والمؤسسات بالدولة بالاضافة الى الوفود العربية المشاركة في فعاليات الملتقى التي سوف تستمر لمدة يومين. وبدأت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم ثم عزف السلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة وبعدها القى الدكتور عثمان الزبير احمد مدير ادارة التدريب والاستشارات بالمنظمة العربية للتنمية الادارية كلمة وجه فيها الشكر والعرفان الى سمو ولي عهد نائب حاكم الشارقة لافتتاحه الملتقى واهتمامه الدائم بتنمية الكوادر البشرية والعمل على تطوير الخدمة الادارية واشار الى ان الملتقى يهدف الى توحيد الغاية وتضافر الجهود من اجل تطوير العمل الاداري والقانوني في الوطن العربي. واكد ان مقر المنظمة العربية بالشارقة الذي تبرع به صاحب السمو حاكم الشارقة سيكون اشعاعا للتطوير الاداري. تنمية الموارد البشرية وألقى يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية كلمة اشار فيها الى ان الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وحضور ولي عهد ونائب حاكم الشارقة لافتتاح فعاليات الملتقى اكبر دليل على اهتمام القيادة بالدولة باهمية الادارة باعتبارها المحور الاساسي في دفع دفة العمل بالمؤسسات وتطويرها. وقال الصابري ان دولة الامارات اولت اهتماما كبيرا بعملية التطوير والتدريب من خلال انشاء الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التدريب وجاء دور معهد التنمية الادارية مكملا لتلك الجهود ليصب في عملية تنمية الموارد البشرية وتطوير الاجراءات الادارية بهدف تحقيق طموح وتطلعات المجتمع نحو افاق رحبة. واشار مدير عام معهد التنمية الادارية الى ان فكرة الملتقى جاءت لترسيخ مفهوم طرح القضايا الادارية بكل جرأة وشفافية من اجل الاستدلال على الدواء من خلال تشخيص الداء مؤكدا ان هناك مشاكل تواجه العمل ترجع غالبيتها الى الاجراءات والنظم القانونية داعيا الى ضرورة التبصر في طبيعة العلاقة بين مختلف التخصصات ومؤكدا بان العمل الاداري في الوقت الراهن بحاجة الى تضافر الجهود وان هذا الملتقى يهدف الى تحقيق هذه الغاية. وطالب الصابري بضرورة تطبيق مبدأ العلاقات الداعمة كمرشد لتوحيد اواصر التعاون بين المجموعات التي فرق بينها التخصص المهني. كما اشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة من منطلق اهتمامها بالموارد البشرية ومن منظور تطوير الاداء الحكومي تدعم توجهات عملية التطوير الاداري وتؤكد على ذلك المحور الهام باعتباره المحرك الاساسي للتنمية بكافة صورها وتطمح في تحقيق المزيد من الانجازات على هذا الصعيد مشيرا الى ان هذا الملتقى يأتي لتفعيل العلاقة بين القانونيين والاداريين وتطويرها وفتح افاق للتعاون بين الجانبين من اجل تسهيل وتسريع الاجراءات ووضع السياسات العامة لتحقيق الاهداف المرجوة من تلك السياسات والجهات العاملة في ذلك المجال. واضاف قائلا ان التوسع الهائل الذي تستهدفه دولة الامارات في مجال التعليم والتدريب ادى الى تسارع انتشار الجامعات والمعاهد المتخصصة في الدولة بهدف دعم العنصر البشري القادر على تحمل اعباء ومسئوليات التنمية حاضرا ومستقبلا ومازالت الجهود تتوالى لدعم الاداء الحكومي وجعله اكثر استجابة في تقديم الخدمات المتميزة على كافة الاصعدة والمجالات. واشار الى ان فتح المقر الاقليمي للمنظمة العربية للتنمية الادارية وبدعم مادي ومعنوي من صاحب السمو حاكم الشارقة، لم يأت من فراغ حيث ان المنظمة ومعهد التنمية الادارية اصبحا يلعبا دورا بارزا في عملية التطوير الاداري بالدولة. وبناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ومتابعة مباشرة من سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة باشر معهد التنمية الادارية بتشكيل فرق العمل التي بدأت بمباشرة اعمالها لوضع الهياكل التنظيمية الملائمة للدوائر المحلية بالامارة. كما اشار الى ان هناك العديد من الانشطة التي باشرت المنظمة في تنفيذها بدولة الامارات كجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لافضل اطروحات دكتوراه في الادارة وموسوعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الادارية والاسلامية، اضافة الى جائزة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لافضل الممارسات الادارية العربية المتميزة. تطوير الاداء الاداري وعقب ذلك القى الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية كلمة رحب فيها بالحضور مشيرا الى ان هذا الملتقى الاول للقيادات الادارية والقانونية في الوطن العربي وهو النشاط الثاني للمنظمة العربية للتنمية الادارية في مقرها الفرعي بالشارقة حيث عقدت المنظمة بالتعاون مع معهد التنمية الادارية ندوة قياس الاداء الحكومي في مايو الماضي. وقال التويجري ان الموضوعات التي تختارها المنظمة هي موضوعات جديدة ومحورية تؤثر تأثيرا مباشرا على الاداء الاداري ومن ثم الجهد التنموي في بلادنا. واشار الى حساسية العلاقة بين القانونيين والاداريين، مطالبا بأهمية العمل على معالجتها لان اهداف الجميع هو خدمة الوطن والمواطن مؤكدا ان الهدف الاساسي والرئيسي وراء هذا هو اختلاف الزاوية التي ينظر منها كل من الطريقين للموضوعات المطروحة وتقديره الشخصي للموضوعات التي يجب ان تحظى بالاهتمام والتركيز حيث يركز فريق على الغاية ولكنه لايهمل الاجراءات وفريق يركز على الاجراءات وسلامتها ولا يهمل الغاية مؤكدا ضرورة تعاون الفريقين للوصول للغاية المرجوة مشيرا الى ان الملتقى يهدف الى جمع الفريقين في مكان واحد ليناقشوا امرهم ويطوروا علاقاتهم وادائهم واضاف قائلا: ان عام 2002 سوف يشهد العديد من الانشطة بمقر المنظمة بالشارقة ليكون هذا المقر مركزا لاشعاع الفكر الاداري والممارسة الادارية الناجحة وان يلعب دوره في قيادة التنمية الادارية في منطقة الخليج والوطن العربي. جلسات الملتقى وقدمت في الجلسة الاولى ورقة عمل بعنوان «الابعاد الادارية والفنية» في وضع السياسات وتصاميم المشاريع الاهداف، المراحل، الخطوات، قدمها الدكتور محمد مال الله مستشار معهد التنمية الادارية في ابوظبي وتناولت الورقة مفهوم السياسات العامة وتعريفها واهدافها بالاضافة الى خصائص السياسة العامة وسمات السياسات الجيدة وتناولت الورقة العلاقة بين السياسات والمراحل والخطوات كما استعرضت الورقة نماذج للسياسات العامة مثل السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وسياسات الدفاع والامن القومي والسياسات الاجتماعية والبيئية بالاضافة الى السياسات المتصلة بالعلاقات الخارجية. وفي الجلسة الثانية للملتقى قدمت ورقة بعنوان (الابعاد القانونية في وضع السياسات وتصميم المشاريع اعتبارات السلامة القانونية) قدمها فيصل سعيد الغريب الوكيل المساعد لشئون القانونية بديوان الخدمة المدنية في الكويت، وتناولت الورقة مبدأ تدرج القواعد القانونية واعتبارات السلامة القانونية وعدم التعارض واهمية تدخل الجانب القانوني كما تطرقت الورقة الى الدستور والقوانين واللوائح والاثار الايجابية لتدخل الجانب القانوني والاثار السلبية لعدم تدخل الجانب القانوني ووقت تدخل الجانب القانوني واكدت الورقة اهمية مشاركة الجانب القانوني في رسم السياسات واقتراح المشروعات لاسباب عديدة اهمها مراعاة القواعد القانونية المعمول بها وتدرجها فيما بينها وتعميق مبدأ المشروعية وسيادة حكم القانون بجعل السياسات والمشروعات متفقة مع القانون بمفهومه الواسع وتحقيق السلامة القانونية للسياسات والمشروعات وعدم التعارض وتحقيق الانسجام والوئام التام بين السياسات والمشروعات من ناحية وبين القواعد القانونية المعمول بها من ناحية اخرى ويواصل الملتقى صباح اليوم جلساته ومن ثم تصدر التوصيات الخاصة بالملتقى. الشارقة ـ اسامة احمد:
ولي عهد الشارقة يفتتح فعاليات ملتقى العلاقة بين القانونيين والاداريين، المطالبة بتضافر الجهود لتطوير العمل الاداري بالوطن العربي
