تنظم دور التعليم من جامعات ومدارس العديد من الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تصب نتيجتها في النهاية في صالح الطلاب من الجنسين، والسؤال هنا ما مدى التفاعل الطلابي مع هذه الأنشطة، وما الذي ستسفر عنه المشاركة في هذه الأنشطة، وما مدى توافقها مع الجدول الدراسي؟ وللاجابة عن هذه الأسئلة، طرحناها على مجموعة من طالبات جامعة زايد بدبي في المجلس الطلابي الذي عقدناه بمقر الجامعة، وكانت الآراء التالية هي اجابات عن تساؤلاتنا: تقول علياء اسماعيل جرمن ـ طالبة بالسنة الثالثة بكلية الاعلام والاتصال، بأنها في خلال السنوات الماضية لم تشارك بأي أنشطة جماعية وذلك قد يرجع الى ضيق الوقت، ولكن في العام الدراسي الجاري نظمت وقتي وانضممت الى مجلس الطالبات بالجامعة. وأصبحت احدى عضواته مما جعل الامر بالنسبة لي مختلفا عن ذي قبل، وذلك لان مجلس الطالبات هو اساس تنظيم الانشطة في جامعة زايد، وقد أوكلت الي مسئولية تغطية الفعاليات التي تنظمها الجامعة، مما يتوجب علي القيام بالكثير من العمل والتركيز فيه. وأضافت: ان تفاعل الطلاب مع الانشطة الجامعية يعزز فيهم مهارات أساسية متعددة لانها تولد في نفوسهم روح المسئولية والقيادة. وتشير حمامة ارحمة ـ سنة ثانية فنون جميلة بأنها بدأت تشارك في الانشطة الجامعية منذ بداية هذا العام حيث انها عضو في اتحاد الطالبات ومنسقة الصفحة الالكترونية وقد انضمت الى لجان فعاليات تزمع الجامعة القيام بها في شهر يناير المقبل، وهي من الفعاليات الهامة التي تقام في الجامعة. وتقول: ان مشاركتي انطلقت من ايماني واحساسي بأهمية هذه الانشطة التي تساعدني في دراستي الاكاديمية في الجامعة من خلال تسخير مهاراتي العملية التي أمتلكها فمثلا دوري كاحدى منسقات الصفحة الالكترونية جعلني أوظف مهاراتي التي اكتسبتها من دراستي خلال العام الماضي، اضافة الى اكتساب العديد من الامور التي يعد اكتسابها امرا مهما في حياتي كطالبة مثل: تحمل المسئولية والاحساس بروح الجماعة، واكتساب الكثير من المهارات التكنولوجية، مؤكدا ان مشاركتها لا تتعدى الحرم الجامعي نظرا لظروفها العائلية التي تمنعها من المشاركة خارج أوقات الدوام الدراسي، لكن هذا لا يمنعها من اثبات حضورها في جميع فعاليات الجامعة التي تقام داخلها، والتي لا تؤثر اطلاقا على تحصيلها الدراسي لانها توازن بين دراستها ومشاركتها في هذه الانشطة. ثقة بالنفس ونمو للشخصية وتوضح عذبة الكمدة ـ طالبة بالسنة الثالثة تخصص انظمة معلومات وهي ايضا رئيسة مجلس الطالبات بالجامعة انها تتفاعل وبشكل كبير مع انشطة الجامعة منذ السنة الاولى لالتحاقها بالدراسة فيها وتقول: لقد شاركت في تنظيم العديد من الانشطة مثل اليوم الخيري والقرية الرمضانية، أما في السنة الثانية فقد انضممت الى اتحاد الطالبات واصبحت نائبة الرئيسة للشئون المالية، كما شاركت في الكثير من الانشطة سواء كانت اكاديمية أو ترفيهية، كما انضممت الى نادي الابداع، حيث كانت لنا انشطة كثيرة خلال أيام الدراسة وعطلات نهاية الاسبوع، وفي العام الجاري اصبحت رئيسة لمجلس الطالبات، كما ان مشاركتي في هذه الانشطة أثمرت اكتسابي لمهارات متعددة كتنظيم الوقت والمسئولية والقيادة والقدرة على الاتصال بمؤسسات المجتمع. تأثير ايجابي وجسور للتواصل وتقول الطالبة هند مرداس انها تهتم بالمشاركة ومنذ البداية في النشاطات المختلفة التي تنظمها الجامعة وتتفاعل معها بشكل جيد نظرا لما تستهدفه هذه الانشطة من تعويد الطالبات على تنظيم الوقت ولحمل المسئولية وكيفية التعامل مع مختلف الناس، الى جانب ان هذه الانشطة تكسر حدة الروتين اليومي الذي يشعر به الطالب أو الطالبة خلال اليوم الدراسي، وتعتبر ايضا متنفسا يتيح اكتساب العديد من المهارات التي يجب ان يمتلكها أي جامعي أو جامعية قبل الخروج الى الحياة العملية، علاوة على ما تبثه ممارسة الانشطة من ثقة تنغرس في النفوس وتنعكس بالتالي على الشخصية مستقبلا. وتؤكد هلا القرقاوي ـ الطالبة بالسنة الرابعة تخصص نظم معلومات ان مشاركتها متعددة في الانشطة التي تنظمها الجامعة وتقول: لقد انضممت الى اتحاد الطلبة بالجامعة، والى عدة نواد اقيمت فيها ومنها: نادي نظم المعلومات والابداع الذي انضمت اليه منذ دراستها بالسنة الثانية، وترى ان هذه الانشطة تضيف الكثير الى رصيد الطالبة وتؤثر ايجابا على علاقة الطالبة بأساتذتها كما انا تخلق في نفوس هؤلاء الاساتذة اهتماما بهذه الطالبة، علاوة على انها تبني للطرفين جسورا وعلاقات مع أناس من خارج الجامعة. وتضيف هلا قائلة: ان مشاركاتي في الانشطة تتعدى الدوام الدراسي وتمتد الى انشطة اخرى تقام ايام الخميس أي خلال العطلة الاسبوعية. وتقول آمنة المري انني اهتم كثيرا بالمشاركة في معظم الانشطة التي تنظم في الجامعة منذ دخولي اليها، فقد انضممت الى اللجنة التنظيمية لليوم الوطني، وكذلك الى اليوم المفتوح، وايضا الى مجلس الطالبات، اضافة الى انها قامت بتنظيم فعالية للطالبات تحت شعار «نظفوا العالم» وقد لقيت اقبالا شديدا على هذه الفعالية من قبل الطالبات بالرغم من ان تنظيمها كان يوم عطلة جامعية، وقد حضرت الكثيرات من الزميلات. وتؤكد آمنة انها ستشارك ايضا في فعالية قريبة تعتبر اكبر فعالية اكاديمية في الجامعة، حيث سيتحدد من خلالها مدى قدرة طالبات الجامعة لان الفعالية ستكون من تنظيم الطالبات وتقول: انني احاول الموازنة بين ما أقوم به من انشطة وبين دراستي وتحصيلي العلمي حتى لا يطغى أي منهما على الآخر، لان مشاركتي في هذه الانشطة اصبحت طريقي لاكتساب الخبرة في البيئة الجامعية مع عدة طالبات، وكيفية التعامل مع النفسيات المختلفة، وكذلك تنظيم الوقت، والاتصال مع افراد من خارج الحرم الجامعي، اضافة الى ان هذه الانشطة منوعة ومختلفة وتشبع الميول المختلفة للطالبات. وتشير مروة العقروبي ـ طالبة بتخصص نظم المعلومات الى انها تهتم بالمشاركة بالانشطة الجامعية وهي عديدة حيث انها عضوة في نادي نظم المعلومات بالجامعة والذي يقوم بعمل انشطة مختلفة للطالبات، مؤكدة على ان هذه الانشطة ترضي ميولها وتساعدها في دراستها الاكاديمية كما ان هذه الفعاليات التي نقوم بها تشجع الطالبات الاخريات على الانخراط في مجال المشاركة، خاصة وان انضمام الطالبات في بعض الفعاليات قد يثمر عن شهادة تقدير تقدم للطالبة، وهي من جانبها تستطيع الاحتفاظ بها للاستفادة منها مستقبلا في ابراز تميزها اثناء الجامعة. البعد عن ضغوط الدراسة وترى شيخة الغرير ـ الطالبة بتخصص فنون جميلة انها تشارك في الانشطة الجامعية خلال اوقات الفراغ، وتقول: كانت لي عدة مشاركات في السنة الاولى اما في العام الحالي فقد انضممت الى مجلس طالبات الجامعة، كعضو، وذلك عن حب مني ورغبة في ان أكون قريبة من الانشطة الجامعية مضيفة ان المشاركة في هذه الانشطة الجامعية لها اثر كبير في التخفيف من ضغط الدراسة والمواد الدراسية، كما تخلق نوعا من التواصل الرائع بين طالبات الجامعة، كما انها احد اهم عوامل نجاح الطالب الجامعي في حياته خلال سنوات الدراسة في الجامعة، كما انها تؤدي الى تحقيق الذات بشكل جيد وسليم، الى جانب اكتساب العديد من المهارات الضرورية خلال هذه المرحلة، وهي مهارات مطلوبة مستقبلا في مجال العمل، كما انها تساعد الطالبة على تحقيق مخرجات التعليم المطلوبة للجامعة وهي القيادة والعمل الجماعي والاتصال الجماهيري باللغتين العربية والانجليزية. وتؤكد سارة الحريز ـ طالبة بالسنة الثانية فنون جميلة، بأنها لا تتردد مطلقا في المشاركة بالانشطة لما لهذه الانشطة من مردود ايجابي بالنسبة للطالبة وخاصة من ناحية تعزيز الثقة بالنفس، والعلاقات مع الاساتذة والزميلات الاخريات خاصة وان الجامعة تطرح انشطة مختلفة ومتنوعة ومناسبة للطالبات، فلماذا لا تستغل الطالبة هذه الفرصة للمشاركة والاستفادة من هذه الانشطة لاكتساب مهارات قد لا تتوفر في فرصة اخرى. المشاركات الخارجية متعددة وتشير موزة محمد بالسويرا ـ طالبة بالسنة الثانية الى ان تفاعلها مع الانشطة الجامعية موجود خاصة اذا كانت تقام داخل الحرم الجامعي، وخارج وقت المحاضرات وتقول: اما اذا كانت هذه الانشطة خارج الحرم الجامعي او في خلال اوقات المحاضرات والدروس فان المشاركة تتعذر وذلك لان هذه الاوقات لا تناسبني كما ان لدي ظروفا خاصة بي لا تسمح لي بالمشاركة وخصوصا اذا اقيمت الفعاليات مساء أو في ايام الخميس. واضافت بأنها خلال السنة الاولى لدخولها الجامعة شاركت في العديد من الفعاليات ومنها القرية الرمضانية، اما في هذا العام فانها اصبحت عضوة في مجلس طالبات الجامعة ويرجع السبب في ذلك الى رغبتها في عدم تضييع فرصة الاستفادة من الانشطة ولتكون جزءا من مجموعة تنظيم الفعاليات في الجامعة، خاصة وان هذه الانشطة تساعد الطالبة على بناء العديد من المهارات التي تستفيدها في حياتها المستقبلية مثل القدرة على القيادة والتحكم بالوقت وهي كما نعلم من اهم مهارات العمل الجماعي. وتقول مريم محمد ـ بالسنة الرابعة تخصص اعلام: انني متفاعلة كثيرا مع الانشطة الجامعية، ولي مشاركات عدة اهدف منها الى اثبات وجودي وذاتي، واكتساب العديد من المهارات التي تقدمها فعاليات الجامعة، علاوة على تطبيق ما درسته عمليا، بالاضافة الى انه من المهم ان يضم ملف التخرج شهادات تقدير تحصل عليها الطالبة عن مشاركتها في الانشطة، وهو ما يفيدها بعد التخرج. وترى أسماء حمد ـ بالسنة الرابعة تخصص فنون جميلة، انها تشارك في الانشطة الجامعية وتحديدا في استديو الرسم التابع للقسم، كما ان لها مشاركات خارج الجامعة حيث تعتزم اقامة معرض للوحاتها هي وزميلاتها، وهو معرض يستضيفه فندق جميرا بيتش وسيمتد لشهر كامل وتعرض فيه نتاجات ابداعية فنية. وتقول ان مشاركتها في اية فعالية تكسبها معرفة جديدة بغرض العمل مستقبلا، علاوة على تعريف المجتمع بالانشطة الجامعية للفتاة الاماراتية وبقدرتها وتفاعلها اجتماعيا. يوم التخصص واول جريدة جامعية وتقول هند تريم ـ بالسنة الرابعة تخصص اعلام تسويقي، بأن لي مشاركات عديدة مثل تنظيم يوم التخصص في الجامعة، وكذلك مساهمتي في تنظيم جائزة الصحافة العربية، وهذه كلها ساهمت في غرس الثقة في نفسي، واكتساب القدرة على التواصل مع الآخرين. وتشير خلود علي ـ بقسم الاعلام التسويقي، بأن لها مشاركات عدة فقد اصدرت اول جريدة في الجامعة تحت عنوان «الاوائل»، وساهمت في تنظيم يوم الانشطة، وتقول: ان هذه المشاركات ساعدتها كثيرا على ابراز ذاتها واكتساب العديد من المعلومات والخبرات الخاصة وان المرحلة الجامعية في حياة الطالبة تعتبر فرصة يجب ألا تفوتها على نفسها من اجل اكتساب المزيد من هذه المهارات. وتوضح رقية البلوشي ـ بالسنة الثالثة فنون جميلة، انها عندما دخلت الجامعة، كانت تنتظر بلهفة هذه الانشطة التي تقدمها الجامعة، خاصة مع ايمانها بان هذه الفترة نقطة تحول في حياة الطالبة يجب ان تستغلها في اكتساب العديد من المهارات التي تقدمها مثل هذه الانشطة والتي تأتي منوعة فمنها الاكاديمية والتعليمية والترفيهية. وتضيف بان هذه المشاركات تزيد في رصيد الطالبة من المهارات الحياتية كتحمل المسئولية والقيادة وغيرها من المهارات الاخرى. علياء سعيد