بدأ «ديفيد ولموت» المعلم الاول بمدرسة «كامزهل» بمقاطعة هامبشير البريطانية جولة هي الاولى من نوعها في احد محلات «سنزبرى» الشهيرة تهدف الى جذب انتباه المتسوقين الى مهنة التدريس. ويشاركه في هذه الجولة عدد من المعلمين والاداريين والتلاميذ الذين تتوفر لديهم القناعة بعدم جدوى الوسائل التقليدية المتبعة في مجال العمل في مهنة التدريس. ومن جانبه يقول ولموت ان المشكلة التي نواجهها على المستوى المحلي والوطني هي نقص اعداد المعلمين. لكنني مضطر الآن للبحث عنهم في محلات السوبر ماركت بعد تجربتي كل الوسائل الممكنة بلا جدوى. ويضيف ان معدات سينزبرى تجتذب اعدادا كبيرة من المتسوقين ومن بينهم أولياء امور التلاميذ والتلاميذ السابقين وحتى المعلمين المتقاعدين الذين يمكن على ان تخاطبهم وتقنعهم بأن مهنة التدريس مهنة جديرة بالاهتمام. وكان ولموت قد اجرى اتصالات مع المسئولين في العديد من الدول ومنها استراليا لعمل مقابلات لاختيار معلمين يمكن لهم العمل في بريطانيا الا ان المحاولة لم تسفر إلا عن تقدم معلم واحد فقط. والى جانب ولموت هناك العديد من المعلمين الاوائل الذين يبذلون مساع غير عادية من اجل الحصول على معلمين للعمل في مدارسهم حيث يقوم بعضهم حتى بإرسال خطابات الى أولياء امور التلاميذ للاستفسار عما اذا كانوا يجدون في انفسهم الكفاءة للعمل في مجال التدريس. وتبذل السلطات المحلية في المقاطعات جهودا حثيثة من اجل سد النقص في الكوادر التدريسية بالاعلان عن رغبتها في تعيين معلمين يمكن الحصول عليهم من بين الموظفين المتقاعدين او المجازين لفترات طويلة للقيام برعاية اسرهم. وكان الموجه الاول مايك توملنسون قد وصف هذا الوضع الذي تمر به المدارس بأنه الأسوأ من نوعه في تاريخ بريطانيا، مشيرا الى ان 40% من المعلمين الذين يتم اختيارهم في كل سنة دراسية يتوقفون عن العمل بعد ثلاث سنوات من انضمامهم الى الهيئات التدريسية رغم اعلان الحكومة البريطانية عن الحوافز التشجيعية للعاملين في هذا المجال. مريم جمعة فرج