حرص مؤسساتنا التعليمية سيما المدرسية منها على مواكبة تكنولوجيا العصر يأتي استجابة لدعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للاستفادة من الانترنت في تطوير المناهج وتحديثها وخدمة العملية التربوية والتعليمية بما يعود على ابنائنا الطلاب والطالبات بالنفع، كما يأتي تحقيقا لمتطلبات وزارة التربية والتعليم والشباب من الاستفادة من الوسائل الحديثة في التعليم. والمواقع المدرسية على شبكة «الانترنت» للمعلومات عرفت طريقها الى مختلف مدارس الدولة وفصولها الدراسية بكافة مستوياتها لتكون واجهة اعلامية لكل مدرسة على حدة تبرز من خلالها انشطتها المختلفة وتحقق التواصل المنشود بينها وبين أولياء الامور، تؤمن لهم تتبع المستوى التحصيلي والسلوكي لابنائهم وتحقق خدمة البريد الالكتروني اجابة سريعة عن تساؤلات الطلبة بسهولة ويسر، وتزودهم بفرص عديدة للنمو العقلي والتعلم الذاتي والاستغلال الامثل للوقت. ولذا فان انشاء مواقع لمدارسنا على شبكة «الانترنت» امر تتطلبه مستجدات عصرنا الراهن للحضور التربوي الفاعل وعرض المنجزات وخدمة فلذات الاكباد، ولكن ترى.. هل حققت تلك المواقع منذ انشائها ما نسعى اليه ونرجوه لها؟ وهل صارت لغة معاصرة للتواصل البناء بين المدرسة والبيت يستغنى بها اولياء الامور عن الذهاب الى مدارس ابنائهم للاستفسار عن كل ما يتعلق بهم؟ وهل تكسب تلك المواقع ابناءنا المفاهيم الخلاقة والحقائق العلمية والرياضية التي كان اكتسابها في الماضي يستلزم جهدا ووقتا؟ وهل.. وهل؟! الاجابة عن هذه الاسئلة يقدمها المتخصصون والطلاب. تقول المهندسة رحاب لوتاه رئيسة وحدة المعلومات والتجديد التربوي بتعليمية دبي: ان الغرض من انشاء المواقع المدرسية هو توفير خدمة للطالب والمعلم وولي الامر وادارة المدرسة في مختلف المجالات والانشطة الى جانب ايجاد مادة علمية للطالب تعد مرجعا وتوجيهه سلوكيا وتحفيزه من خلال قوائم المشرف التي تعدها ادارة المدرسة باسماء المتميزين والموهوبين من الطلاب مشيرة الى ان هناك بعض المواقع تعمل على تقريب المسافة بين ولي الامر وادارة مدرسة ابنه ويتسنى ذلك من خلال امكانية حصوله على سجل درجات لابنه بصورة سرية يستعرضها فقط ولي الامر اضافة الى الاقتراحات والشكاوى التي يمكن ارسالها عبر موقع المدرسة تتعلق بالطالب وولي امره مشيرة الى ان هناك نماذج خاصة بالطالب يمكن ارسالها عبر شبكة المدرسة كطلبات النقل او الالتحاق او غيرها. المؤسسة الالكترونية وأكدت لوتاه ان المواقع الالكترونية لمدارس الدولة بدأت منذ فترة وتزامنت مع مواكبة الامارات للمستجدات العالمية المعاصرة واعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حكومة دبي كأول حكومة الكترونية في الوطن العربي. واوضحت ان سياسة العمل بوحدة المعلومات بتعليمية دبي تتم تحت مظلة مشروع المؤسسة الالكترونية المتعلقة بالمنطقة ومدارسها المختلفة. وتابعت قائلة: ان من فوائد مواقع المدارس عبر شبكة الانترنت انها تربط الطلبة بمعلميهم عبر البريد الالكتروني الذي يرسلون من خلاله استفساراتهم حول المنهج الدراسي ويتلقون اجابات عنها وكذا استخدام منتديات تربوية من خلال عرض عدة مواضيع للمناقشة مضيفة انه اثناء فترة الامتحانات من الممكن عقد طور تربوي عبر موقع المدرسة على شبكة الانترنت بين المعلم وطلابه عبر غرف «دردشة» لمختلف المواد. وأوضحت رئيسة وحدة المعلومات والتجديد التربوي بتعليمية دبي ان معظم المواقع المدرسية التي تم تصميمها نفذتها شركات مختلفة بالدولة معتبرة ان تصميم الشركات لتلك المواقع يقيد عملية التغيير والتبديل في «محتوى الصفحة» واضافت قائلة: ان منطقة دبي التعليمية قامت باختيار متخصص يتمتع بكفاءة عالية في هذا المجال لاعطاء دورة تدريبية في مجال تصميم الصفحات على شبكة الانترنت مؤكدة انه بذلك ستتواجد مواقع مدرسية على الشبكة من تصميم المدرسة وليس من تصميم شركة في هذا المجال. وتابعت لوتاه قائلة: ان المواقع المدرسية حتى وقتنا الراهن لم تصل الى ما نأمله منها بعد نظرا لأن عملية الاشراف على المواقع المدرسية تستغرق بعض الوقت آملة ان يكون لكل مدرسة موقع عبر الانترنت يلقي الضوء على مناشطها وما يتعلق بالطالب وتحصيله الدراسي. واختتمت بأن هناك تعاونا بناء ومثمرا بين حكومة دبي الالكترونية وتعليمية دبي، مشيرة الى ان الحكومة الالكترونية تسعى نحو ايجاد موقع لكل مدرسة من خلال بوابة دبي الالكترونية والمنطقة بدورها قامت بتزويد الحكومة الالكترونية بجميع البيانات الخاصة بالمدارس. تبادل الخبرات وتقول درية كاظم أمينة سر ثانوية الصفوح: ان هناك غرضين رئسيين من انشاء المواقع المدرسية على شبكة الانترنت اولهما التواصل مع المجتمع المحلي والثاني التواصل مع العالم الخارجي خارج الدولة بمعنى ان تتواصل المدارس الموجودة داخل الدولة بمدارس العالم كي يتسنى لها ان تتبادل الخبرات التربوية والمعلومات التي من شأنها ان تنعكس ايجابا على الارتقاء بالعملية التربوية. وفيما يتعلق بالمجتمع المحلي تنقسم الفائدة المرجوة من تلك المواقع الى اقسام اربعة متباينة منها بين المدارس المحلية، والتواصل البناء بين المدرسة والمؤسسات والحكومات المحلية، والمدرسة واسرة الطالبة فالطالبة نفسها. وأوضحت كاظم ان الهدف من انشاء تلك المواقع يكمن في اعطاء طالباتنا المعلومات المثمرة التي تساعدهن للارتقاء بتحصيلهن الدراسي وتواصلهن مع معلماتهن من خلال البريد الالكتروني ومعرفتهن ما يدور بمدرستهن من انشطة مختلفة ويكن على دراية بما تضمه المدرسة من انشطة وقد تساهم الطالبة باقتراحات بناءة تساهم في انجاح وتطوير العملية التربوية. واكدت ان مختلف المواقع المدرسية على شبكة الانترنت قد حازت على اهتمام الطالبات نظرا لما تقدمه من خدمات ومعلومات ثرية مطورة تساهم في اداء الطالبات لرسالتهن وتواصلهن مع مجتمعهن المدرسي مؤكدة ان المواقع المدرسية اصبحت بديلا ايجابيا لمواقع كانت غير بناءة سابقا آملة من مختلف المدارس ان تحذو حذو مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وان تعطى المدارس اولوية للمواقع المدرسية واثرائها بالمعلومات المفيدة والمتجددة، معربة عن أملها في انشاء المنتدى المدرسي ليناقش فيه مختلف اقطاب العملية التعليمية ما يتعلق بالامور التربوية مع اضافة رقم سري لكل ولي امر يتابع عبره ابنته دراسيا وتحصيليا وسلوكيا. البريد الالكتروني وعن الهدف الرئيسي الذي من اجله انشئت المواقع المدرسية الالكترونية يقول محمد القطب مدرس الحاسوب بثانوية الصفا: انه التواصل مع المجتمع التربوي سواء الطلاب أو أولياء الامور او المعلمين او الادارات المدرسية لتبادل الخبرات من خلال ما يتم تدوينه بتلك المواقع مشيرا الى ان ما يمكن ذكره هو التواصل بين المدرسة وولي الامر حيث يمكن لولي الامر الآن بمجرد تعامله مع الشبكة الحصول على كافة المعلومات التي يريدها عن ابنه مؤكدا ان التخطيط يجري على قدم وساق لانشاء بعض البرامج التي يمكن للمعلم من خلالها الحصول على احدث الوسائل والاساليب والاصدارات التربوية والتي تنتجها المدارس الحديثة في التربية بتجميعها على الموقع لتكون في متناول الجميع، وكذلك البريد الالكتروني والذي يمكن عبره حصر اراء وتعليقات وملاحظات اولياء الامور وافراد المجتمع ومقترحاتهم للتطوير وبدورنا نرد على تلك الملاحظات ونأخذ منها المجدي لتطوير ادائنا. ويتابع القطب قائلا: ان المدارس الآن في سباق مع تحديات العصر املا اضافة المزيد من التقنيات التي تيسر لاطراف العملية التعليمية التربوية تحقيق اهدافها الاستراتيجية. ويؤكد صلاح الهواري مدرس الحاسوب بثانوية الامام مالك ان المواقع المدرسية على شبكة الانترنت حققت اهدافها الى حد كبير وتحاول ان تجسد ما يهم الطالب تربويا وتعليميا مما يزيد من مهارته في تقنية الحاسوب والمواد الاخرى الدراسية مضيفا ان ثانوية الامام مالك تعد اول مدرسة تنشئ موقعا لها على الانترنت وتوالت فيما بعد بقية المواقع التربوية مؤكدا ان الموقع المدرسي له اثر بالغ في الارتقاء بمستوى الطالب التحصيلي حيث يحتوي على بريد الكتروني لارسال اراء الطلاب الى معلميهم من خلال بعض الاسئلة وكذلك الاقتراحات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الموقع مشيرا الى انه سيتم قريبا انشاء قاعدة بيانات تحتوي على نماذج من الاسئلة يمكن للطالب الاستفادة منها في مختلف المواد مؤكدا ان الموقع المدرسي ضرورة لربط الطلاب بالمدرسة خارج الدوام من خلال زياراتهم المتعددة للموقع المدرسي والاطلاع على محتوياته. ويرى الطالبان امجد سعيد عبدالغني ومهند عبدالرحمن الريس بثانوية الامام مالك ان الموقع المدرسي على شبكة الانترنت لم يحقق المرجو منه تربويا بالمستوى المطلوب حيث يفتقر على حد قولهما الى تحقيق التواصل بين الاطراف التربوية «الادارة المدرسية والبيت» ولكن قد يكون لذلك مبرره في ان هناك من الاباء من ليس لديه الدراية الكافية باستخدام الحاسوب اضافة الى بعض الاسر ليس لديها جهاز حاسوب. واضاف ان بالمقابل هناك بعض المواقع المدرسية المتواضعة مؤكدين ان ما يرجونه من الموقع المدرسي الاسهام في تفعيل دور التكنولوجيا لخدمة العملية التربوية مشيرين الى ان موقع مدرستهما ثانوية الامام مالك مقبل على عملية تحديث وتطوير بشكل كامل بحيث يصل الى المستوى المتميز الذي تتصف به المدرسة. واقترح امجد وفهد انشاء منتديات طلابية تناقش الموضوعات التربوية واعداد دليل للمواقع التي بامكانها خدمة الطلاب والبحث العلمي، وكذا تحديث المواقع المدرسية والاهتمام بها لمواكبة عصر اليوم ومستجداته. واكد الطالب ياسر غسان بثانوية الصفا ان هناك موقعا مصمما بالفعل يسعى وزملاؤه لتأسيسه بهدف اعلاء راية المدرسة بين اقرانها من ثانويات تعليمية دبي والعمل على تجسيد التواصل الفعال بين الطالب والمدرسة وولي الامر والتعريف بمناشط المدرسة المختلفة، موضحا ان انشاء الموقع ضرورة في وقتنا الراهن سيما مع اعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع دبي حكومة الكترونية واطلاق مشروع سموه منذ سنوات لتكنولوجيا المعلومات والانترنت للمدارس الثانوية. واكد ياسر ان الموقع المدرسي حاجة ملحة لنا كطلاب نعايش من خلاله مستجدات العالم سيما منها التربوية. ويضيف الطالب ايمن يسلم بثانوية الصفا الى كلام زميله ان الموقع يتيح لأولياء امورنا متابعتنا عن كثب دراسيا وتحصيليا وسلوكيا واعلامهم بدرجاتنا التقويمية التحصيلية مشيرا الى ان هناك عددا كبيرا من الابحاث التربوية والدراسات قام بها معلمو مدرستنا ستنشر من خلال موقع المدرسة على شبكة الانترنت وستكون دافعا وحافزا لمتابعتنا مما سيكون له اكبر الاثر الايجابي. وتؤكد الطالبة ميعاد غلوم بثانوية الصفوح ان موقع المدرسة ساهم الى حد بعيد في تنمية قدراتهن كطالبات يواكبن احداث اليوم ويعايشنها. اما ابتهاج حميد زميلتها بالمدرسة فترى ان انشطة المدرسة من خلال الموقع اشعرتهن بأهمية مدرستهن وما آلت اليه من مستوى متميز بين مدارس المنطقة آخذة على الموقع عدم اتصاله المباشر بين الطالبة ومعلمتها من خلال حوار بسؤال واجابة. وعلى العكس ترى الطالبة حمدة عبدالله بثانوية الصفوح، ان الموقع لم يصل بعد الى المستوى التربوي المنشود مشيرة الى ان ما يعرض له من انشطة مدرسية خارجية واجتماعية يعد ممتازا الى حد بعيد. يحيى عطية