الاسرة هي بيئة أبنائنا التي يتعلمون من خلالها جميع الممارسات الطيبة والبناءة، وفي الوقت نفسه يتعلم هؤلاء الصغار العادات السيئة، والتصرفات السلبية الهادمة، فيجب ان نجعل هذه البيئة الصغيرة خلية بناء لهذا الجسم والعقل الكبير. اطفالنا، خصوصا ممن تتراوح اعمارهم بين ثمانية اشهر وخمس سنوات يضعون في افواههم ما تقع عليه أيديهم، وأي شيء يجدونه في المنزل، من هذه الاشياء المواد الكيميائية سواء كانت منظفات أو أدوية، مبيدات للحشرات أو سموم للفئران وغيرها من المواد التي تكون مضرة وخطيرة جدا على صحتهم عند تناولها. تزداد حاجتنا يوما بعد يوم لاستخدام الكثير من هذه المواد في منازلنا، فيجب علينا بذل كل الجهد لحفظها في اماكن بعيدة عن متناول أيديهم الصغيرة. كثير من الناس يترك الأدوية والفيتامينات على الرفوف او على طاولة الطعام، حتى يتسنى لهم تذكر مواعيد تناولها، معرضين للاسف الشديد اطفالهم، الذين تغريهم ألوان هذه الأدوية وعبواتها الصغيرة التي تطالها ايديهم لخطر اكلها ظنا منهم أنها من أنواع الحلوى، او انها مشروبات وعصائر شهية، فينتج عن ذلك حوادث فاجعة. وهناك مواد كيميائية اخرى غير الادوية مثل مواد التنظيف التي يكاد لا يخلو منها كل منزل فهي ضرورية لتنظيف الاواني والاطباق، والملابس وغير ذلك من الاستخدامات اليومية، وجميع هذه المواد الكيميائية المنزلية قد تكون سموما مميتة بالنسبة لهم حسب كمية الجرعة المتناولة من خلال البلع او الاستنشاق او الاحتكاك او ملامسة الجلد او العين. قبل ان يقع اطفالنا في دائرة الخطر لابد من ايجاد وسائل طبيعية بديلة للتعامل معها بدلا من هذه المواد الضارة، وحتى نضمن سلامة صحة اطفالنا لابد لنا ان نحد من استخدامها، ونستخدمها بأقل كمية ممكنة، وعلينا جمعها كلها وتصنيفها، وقراءة النشرات المرفقة عن طرق استخدامها وحفظها، والاحتياطات الواجب أخذها في حال وقوع حادث ما، وتواريخ الانتهاء، وطرق التخلص السليم منها دون الاضرار بالاخرين او البيئة ثم حفظها في خزائن مقفلة، وبهذا نجد انفسنا قد قمنا بالحماية الواقية لاطفالنا من محيط كيميائي ضار في منازلنا. عبدالعزيز بن علي النعيمي