عند عودة الصغير الى منزله بعد يوم دراسي طويل.. لم يفكر في الراحة بل طلب من والده شراء ورقة وسيلة وقلم خطوط لانه سيقوم بعمل وسيلة تعليمية يكتب فيها نشيد محفوظات مقرر عليه في الصف الرابع الابتدائي والمعلمة تطلب وسيلة من كل طالب لوضع درجة النشاط. فرح ولي الامر بحماس طفله وعلى الفور توجه الى المكتبة وقام بشراء المطلوب ومكث هو والصغير طوال ساعة ونصف على حد قوله لعمل المطلوب وكان سعيدا بأن الطفل يريد ان يكتب كل الكلمات بنفسه وعند الانتهاء من الوسيلة قام ولي الامر بعمل اطار لها ولونها واصبحت على حد قوله لوحة جميلة لطفله الصغير الذي طار فرحا بها..! وفي اليوم التالي حضر الصغير الى المنزل يبكي بقهر شديد وهو يحكي لوالده كيف ان المعلمة الفاضلة اخذت الوسيلة ونظرت اليها «بقرف شديد» وركنتها وهي تقول «ليه ما سواها الوالد عند خطاط». طيب الوالد خاطر ابنه ولم يتردد في ان يتصل بنا ليحكي لنا هذا الموقف الذي يتمنى ألا يتكرر مع طالب آخر لأنه يحطم بداخله نشوة الحماس للعمل والمذاكرة والاجتهاد وهي عناصر اساسية للنجاح وللتربية ايضا؟!!