تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع افتتح نجله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم صباح أمس الدورة الثانية لمعرض الامارات للوظائف الذي تنظمه للسنة الثانية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية بالتعاون مع كليات التقنية العليا بدبي ومركز دبي التجاري العالمي. وقبل قص الشريط التقليدي استمع سمو الشيخ حمدان بن محمد إلى كلمة معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية الذي ركز على أهمية تنمية الطاقات البشرية في الدولة من منطلق ان الانسان هو من أهم ركائز التنمية الشاملة التي يرعاها ويوجهها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وأشار في كلمته إلى تزامن المعرض مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني الثلاثين ومع اطلاق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لمشروع دبي للتنمية البشرية والذي يعتبر مكملا لجهود دولتنا الكبيرة التي بذلت على مدى ثلاثة عقود من الزمن على كافة الصعد. وأوضح الطاير في سياق كلمته ان الدولة تنظر لأصحاب العمل على انهم شركاء أساسيون في عملية تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ولهذا ترى ان لهم دورا حيويا يتلخص في المساهمة الفاعلة في النواحي التدريبية وذلك من خلال اتاحة الفرص للطلاب للتدريب كجزء من برامج التعليم المبني على العمل، وتوفير فرص التدريب للباحثين عن العمل عبر برامج تجربة العمل، وتدريب المواطنين العاملين لديهم على رأس العمل أو عبر وسائل أخرى لتطوير قدراتهم والرفع من انتاجيتهم، الى جانب المساهمة في انشاء وادارة معاهد ومؤسسات تدريبية لتلبية الاحتياج المتزايد لخدماتها مشيرا الى ان مثل هذا الاسهام لا يعتبر فقط استثمارا ناجحا من الوجهة الاقتصادية فحسب بل يعتبر واقعا ملموسا وتوجها استراتيجيا عالميا نحو توفير البنيات الاساسية لتنمية الموارد البشرية. اضافة الى التوسع في اعداد والمشاركة في برامج تبني الطلاب الدارسين كقوى عاملة وتوفير فرص التوظيف للخريجين الجدد واكسابهم المهارات اللازمة. ان مسألة الخبرة كمطلب وشرط أساسي لتوظيف العمالة الوطنية لا يمكن تجاوزه إلا من خلال تفهم أصحاب العمل ومشاركتهم باتاحة الفرصة للخريجين للعمل. وأكد الطاير ان استراتيجية «الهيئة» الراهنة فيما يتعلق بتوظيف المواطنين تسعى لخلق الوعي اللازم تجاه توظيف المواطنين وذلك من خلال برامج التواصل المستمرة معهم والتركيز على المزايا النسبية الكبيرة لتوظيف المواطنين، أما فيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية والتدريبية والتي لم تدخر الدولة جهدا في دعمها والاستثمار في منشآتها فان دورها، في تقديرنا، يتمثل في المراجعة المستمرة لبرامجها ومناهجها وبما يواكب التطورات في سوق العمل، والتركيز على البرامج والتخصصات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني من أجل المزيد من المواءمة بين مخرجات برامج التعليم واحتياجات سوق العمل، وايلاء الارشاد الوظيفي والمهني للطلاب الأهمية اللازمة خاصة في ظل التباين الكبير والمستمر بين طبيعة ونوعية مخرجات هذه المؤسسات والاحتياجات الحقيقية لسوق العمل. وفي هذا الصدد نوه بالدور الرائد لكليات التقنية العليا التي استشعرت أهمية الربط بين طبيعة برامجها واحتياجات سوق العمل الحقيقية. أما بالنسبة للمواطنين الذين هم عماد الاقتصاد الوطني وأهم ركائز التنمية الحقيقية فعليهم كطلاب أو باحثين عن العمل دور كبير يتمثل في اهمية اتخاذ قرارات واعية ومدروسة بخصوص مساراتهم التعليمية والاستفادة من الخدمات التي تقدمها هيئة تنمية على هذا الصعيد، وأهمية وعي الباحثين عن العمل بمتغيرات سوق العمل وفرص التوظيف في القطاع الخاص. وفي هذا الجانب يمكن لهم الاستفادة من البرامج الارشادية التنويرية التي تنظمها الهيئة. ومن جهته دعا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عقب تجوله في ردهات وأجنحة المعرض لأكثر من ساعة الى تطوير المعرض من حيث عدد الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة لتشمل شركات أجنبية تعمل في دولة الامارات وأكد على أهمية مثل هذه المعارض لاتاحة الفرصة لشبابنا وفتياتنا للتعرف على امكانات واحتياجات السوق المحلية للوظائف والأعمال والتخصصات. وأشار في هذا السياق الى ان على الطلاب والطالبات أن يراعوا عند تخصصهم الدراسي في الجامعات والمعاهد التخصصات المطلوبة في سوق العمل وان التنويع في التخصص الدراسي مهم وأساسي لحل معضلة ايجاد وظائف وعمل مناسب لكل خريج أو خريجة. حضر افتتاح المعرض محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وعدد من مديري الدوائر وجمع من طلاب وطالبات كليات التقنية العليا وجامعة زايد وغيرها من الجامعات والكليات والمعاهد في الدولة. وقد تم تقسيم المعرض تبعا للقطاعات الصناعية لتسهيل عرض فرص التوظيف للزائرين والعارضين، كما يشهد المعرض العام الحالي مشاركة شركات كل من أبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين مع اقبال كبير للمشاركة من القطاعين المصرفي والتجاري وقطاع تكنولوجيا المعلومات. وتشارك «تنمية» بتوفير البيانات اللازمة لجهات التوظيف المشاركة في المعرض فيما يتعلق بقضايا التوطين في دولة الامارات العربية المتحدة وسوق العمل المحلي اضافة الى منشورات توضيحية لحقائق التوظيف في الدولة. ويشارك في هذا المعرض طلاب وطالبات كليات التقنية العليا في كل من دبي والشارقة عن طريق ادارة أجنحة البرامج المقررة في كليات التقنية العليا، حيث يتم استعراض المشاريع والانجازات الطلابية، بما يسهم في تقدير المهارات والانجازات التي يقدمها طلاب وطالبات كليات التقنية العليا أثناء التدريب الميداني والتوظيف بعد التخرج، وتضم أجنحة البرامج جناح التعليم التأسيسي وتكنولوجيا المعلومات والأعمال التجارية وتكنولوجيا الاتصال والتربية وتكنولوجيا الهندسة والعلوم الصحية والتعليم المستمر ومركز التفوق للبحوث التطبيقية والتدريب. وجناح كليات التقنية العليا. وقد قام طلاب وطالبات كليات التقنية العليا بتقديم مراسم الاحتفال، بحضور ما يقارب 600 طالب وطالبة، وتسعى كليات التقنية العليا الى اعداد الكوادر المؤهلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الامارات عن طريق التفاعل الحيوي بين الكلية وسوق العمل المحلي بما يسهم في تنمية وتطوير الدولة. كما تشارك طالبات جامعة زايد في معرض الامارات للوظائف 2001، لانها خطوة أخرى هامة عن طريق المشاركة العملية لطالبات جامعة زايد وتعريفهن على سوق العمل المحلي، وهذه هي السنة الثانية التي تشارك فيها طالبات جامعة زايد بشكل فعال في هذا المعرض، ويتوقع أن تسجل أكثر من 500 طالبة من طالبات الجامعة بكلياتها الست: الآداب والعلوم وعلوم الادارة وعلوم الاتصال والاعلام وعلوم الاسرة والتربية ونظم المعلومات ومساقات التعليم العام حضورا قويا في هذا المعرض الهام طوال فترة أيامه الأربعة، خاصة وان جامعة زايد التي أنشئت عام 1998، ستقوم بتخريج أولى دفعاتها في شهر يونيو 2002، كما يعتبر المعرض فرصة كبيرة لطالبات السنة الرابعة لرصد الفرص الوظيفية المتاحة والالتقاء بأصحاب العمل، بينما تسعى طالبات السنة الثالثة للحصول على فرص التدريب العملي والاطلاع على الخبرات الوظيفية مستقبلا في حين ترغب طالبات السنتين الاولى والثانية في اكتساب الخبرات والتزود بالمهارات الوظيفية. وأوضح الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد بأن هذا المعرض فرصة قيمة للطالبات لجذب أصحاب العمل ودعمهم لمهاراتهن وخبراتهن المهنية، كما انها فرصة رائعة لمؤسسات القطاعين العام والخاص لتعزيز دور الكوادر الوطنية في سوق العمل ودعم عملية التوطين. ويتوقع من طالبات جامعة زايد الالمام باللغتين العربية والانجليزية والمساقات الاكاديمية ومخرجات التعلم التي تعتبر سلاحا ذا حدين في القرن الحادي والعشرين، وتشتمل هذه المخرجات التي تركز عليها الجامعة خلال سنواتها الدراسية الأولى على الثقافة المعلوماتية والاتصال وتكنولوجيا المعلومات والتفكير النقدي والوعي العالمي والعمل ضمن فريق متكامل والريادة. تغطية: علياء سعيد ـ مسعد النجار

