تنفذ ادارة مدرسة عبد الرحمن الداخل الابتدائية للبنين خطوات مشروع معا من أجل مدرسة نموذجية تتوافر فيها المواصفات والمقاييس العالمية من حيث تقليل عدد الطلاب في الفصول الدراسية الى 25 طالبا وتوفير عدد من وسائل تكنولوجية التعلم كالتلفاز، الفيديو، بروجيكتر، مكتبة صغيرة، حاسوب. ويهدف المشروع الى توفير الوقت والجهد على المعلم والطالب من خلال تحويل الفصول الدراسية الى غرف مصادر للتعلم وترغيب الطالب في البذل والعطاء وحب البقاء في المدرسة من خلال استحداث بيئة مدرسية صحية مناسبة تتلائم والظروف الشخصية لكل طالب. وتأتي أهمية مشروع «معا من أجل مدرسة نموذجية» انطلاقا من الاستراتيجيات الهادفة لتطوير إدارة العملية التربوية والتعليمية وتحقيق رؤيتها كمؤسسة تربوية تعليمية ذات جودة شاملة تسعى الى تطوير العمل الإداري والتعليمي معا والنهوض بالمستوى العلمي والسلوكي والاخلاقي للطالب تتوافق وتطلعات وزارة التربية والتعليم والشباب بهذا الشأن. وللوقوف على اهداف المشروع وطريقة تنفيذه واثر المدارس النموذجية على الطالب ومستواه التحصيلي وما هو الدور المتوقع ان تقوم به تلك المدارس؟ وما هي معوقات تطبيق المشروع؟ استطلعت «البيان» الآراء التالية: يحدد سلطان آل علي مدير مدرسة عبد الرحمن الداخل الابتدائية للبنين اهداف مشروع معا من أجل مدرسة نموذجية بتحويل المدرسة الحالية الى مدرسة نموذجية تتوافر فيها المواصفات العالمية من خلال تقليل عدد الطلاب في الفصل الواحد الى 25 طالبا وتوفير كافة مستلزمات العملية التعليمية ومتطلباتها لتوفير الوقت والجهد على طرفي العملية التعليمية من خلال تحويل الفصول الدراسية الى غرف مصادر للتعلم وترغيب الطالب في البذل والعطاء وحب البقاء في المدرسة من خلال ايجاد بيئة مدرسية صحية مناسبة تتوافق وقدراته الشخصية اضف الى ذلك عدم تكليف ولي الأمر بمبالغ مالية اضافية خلال العام الدراسي كما هو حاصل في المدارس النموذجية في الدولة وهو مبلغ «5000 درهم» وذلك بسبب الظروف الاجتماعية الخاصة لطلاب المدرسة لتفعيل علاقة التواصل والتعاون فيما بين المدرسة وولي الأمر وتوضيح اهمية مساندة ولي الأمر لإدارة المدرسة في احتياجاتها المادية والمعنوية.. والحرص على تفعيل مشاركة الهيئات والدوائر والمؤسسات واشعارها بأهمية مساندة المدرسة كمؤسسة تربوية في توفير احتياجاتها حرصا على المصلحة العامة. آلية التنفيذ ويحدد آل علي آلية تنفيذ مشروع المدرسة النموذجية بقيام ولي الأمر المستطيع بتوفير احتياجات المدرسة حسب امكانياته وظروفه وذلك من خلال دفع مبلغ مالي معّين او شراء اي وسيلة تعليمية او تبني اولياء امور الطلبة كل فصل دراسي بتوفير احتياجات الفصل الخاص بابنائهم مشيرا الى ان تكلفة الفصل الدراسي الواحد «25000 درهم» وبالتالي يقسم على عدد طلاب الفصل حسب ظروفهم او تبني مجموعة من اولياء الامور المستطيعين البرنامج كاملا والذي يكلف تقريبا «25000 درهم» مع قيام إدارة المدرسة بمساندة اولياء الامور في تنفيذ المشروع من خلال التواصل مع الهيئات والدوائر المحلية لتوفير الاحتياجات المذكورة سالفا. مشروع حضاري ويشير محمد امين الزرعوني مساعد المدير الى ان المدارس النموذجية مشروع حضاري تربوي وطني يسعى نحو الجودة الشاملة في تحسين مخرجات العمل التعليمي تحقيقا لأهداف المجتمع وآماله العريقة في صنع جيل التطوير وتحمل رسالة لتأدية الخدمة التربوية والتعليمية المتميزة الهادفة الى بناء المواطن القادر على مواكبة ركب الحضارة والتقدم العلمي واضاف: لتحقيق التربية الاستثنائية للطلبة يتوجب علينا توفير الامكانيات المادية والبشرية.. لجعل بيئة المدرسة بيئة داعمة للمواهب والابداع والتفوق فوجود المدارس النموذجية التي تكشف اصحاب الابداع والموهبة والتفوق من الطلاب بات من الضروريات الملحة لأي مجتمع ينشد التطوير ويرصد الكفاءات المواطنة لحمل رأية التغيير المنشود. كما لابد من توفير استثمار افضل لابناء المجتمع وأمواله بتقديم خيار جديد ومميز للمجتمع واولياء الأمور في تعليم ابنائهم كما وكيفا وفقا للتطور التقني والفني الحاصل على مستوى العالم. جذب الطلاب وحول أثر المشروع في تحصيل الطلاب قال الزرعوني: ان توفر الأدوات والوسائل التعليمية الحديثة يساعد الطالب على الاستيعاب بشكل افضل خاصة وان هذه الوسائل تركز على اكثر من حاسة من الحواس في آن واحد ومما لا شك فيه يسهم المشروع في جذب الطلاب للمدرسة والمحافظة على سلامتهم واستغلال اوقات فراغهم في أنشطة مفيدة تخدم المجتمع. ويتفق حمدي سلامة مع ما طرحه زميله الزرعوني سابقا ويضيف: تعد فكرة مشروع المدارس النموذجية فكرة رائدة ومتميزة كون المشروع يحقق اهدافا تعليمية بحتة تهتم بالبناء الكامل للطلاب وتهم بزيادة نسبة التقدم في العملية التعليمية وتنوع اساليب تقديم المعلومة وتحديثها بما يتلائم والقدرات الطلابية. واشار سلامة الى ان المشروع يسهم في تطوير اداء المعلمين واشراكهم في الدورات التدريبية مما يعطي المشروع للمعلم فرصة تطوير مهاراته شخصية من خلال اللجوء الى استخدام الاساليب الحديثة في العملية التدريسية وعلى رأسها ثورة الاتصالات والحاسوب.. مؤكدا على ان المشروع يخدم المستويات الطلابية وبالتالي تسهيل مهمة اولياء الامور في متابعة ابنائهم ورفع مستوى الطلاب الضعاف الى مستوى جيد من خلال الحاسوب. حقل تعليمي ويشير محمد حافظ الى ان فكرة مشروع معا من أجل مدرسة نموذجية تقوم على اساس تحويل المدرسة الى حقل تعليمي يتوفر فيه مقومات العملية التعليمية بأسرها والتي تنمي عقلية الطالب من خلال اللجوء الى الوسائل التعليمية الحديثة تعمل على ربط الطالب ببيئته التعليمية وعدم القبول او الرضوخ بمستوى محدد والانطلاق نحو آفاق تعليمية اوسع واعمق مع التخلص من العقبات التي تواجهنا بالمدرسة مؤكدا على ان المشروع ترك بصمة واضحة في تحصيل الطلاب من خلال قيام ادارة المدرسة بتوفير مختلف الوسائل التعليمية المشوقة التي تجذب الطلاب نحو العلم والتعلم. ويقول محسن محمد: للمشروع اثر كبير في تقوية العلاقات الانسانية وربط المدرسة بالبيت والتفاعل مع اولياء الامور وتقريب وجهات النظر المختلفة بين المعلم والطالب. واشار محمد الى ان المشروع اسهم في تحسين سلوك الطالب وتحويل السلبيات الى ايجابيات واضحة مما ساعد على ايجاد تفاعل كبير بين الاسرة والمدرسة ولانجاح هذا المشروع لابد من تعزيز فرص التعاون المتبادل بين الهيئات الحكومية والعامة والمدرسة وتوفير كافة المستلزمات المطلوبة للعملية التعليمية ومنها الوسائل الحديثة اضف الى ذلك تخفيض النصاب القانوني للحصص وتقليل الكثافة الطلابية داخل الفصل الدراسي الواحد. بناء علاقات مهنية ويرى علي الملا ان فكرة مشروع معا من أجل مدرسة نموذجية يخلق بيئة مدرسية صالحة ومتطورة تساعد الطلاب والهيئة التدريسية على المشاركة والتفاعل في بناء علاقات تفاعلية جيدة وتنمية المهارات والقدرات الطلابية بصورة افضل مؤكدا على ان المشروع يطور وينمي قدرات ومهارات الطلاب الفكرية، الابداعية، الثقافية، العلمية والاجتماعية.. ويرى فهد السقاف ان تطوير المشروع يتطلب دعم قليل من اولياء الامور ماديا ومعنويا وتكثيف الجهود وتفعيل مساهمة الجهات الرسمية والعامة مع ايجاد موارد ثابتة لتوفير مستلزمات نجاح المشروع بالاضافة الى التنسيق الدائم مع الوزارة والمنطقة التعليمية لوضع الحلول المناسبة للمشاكل التي قد تواجهنا مستقبلا وإقامة الدورات وورش العمل لاكساب الهيئة الإدارية والتعليمية المهارات المستجدة وايجاد وسائل مبتكرة تدفع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على المساهمة في تبني فكرة المشروع بشكل افضل. العين ـ عبد الله خازر: