اختتمت امس اعمال الندوة العالمية الثانية حول بيئات المناطق الجافة، خيارات بحث وادارة نبات القرم والنباتات الملحية والتي استمرت لمدة ثلاثة ايام بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي. واختيرت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والتي نظمت الندوة لاستضافة سكرتارية الشبكة الاقليمية لبحوث وادارة نبات القرم والنباتات الساحلية في منطقة الشرق الاوسط وغرب اسيا وذلك تقديرا للجهود التي تقوم بها الهيئة في مجال تطوير وحماية نبات القرم والنباتات الملحية. حيث تقوم الهيئة في اطار سعيها لتحقيق رسالتها واهدافها للمحافظة على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي بتنفيذ برنامجا شاملا لادارة وتطوير نبات القرم في امارة أبوظبي. وتم اختيار الهيئة على هامش ورشة العمل الاولي التي نظمت في اليوم الثاني للندوة امس الاول وترأسها البروفيسور فيصل خضر مدير البرامج الفنية بالمركز الدولي للزراعة الملحية بدبي وتناولت موضوع التعاون الاقليمي لابحاث القرم والبيئات الساحلية. وشارك في اعمال الورشة الدكتور طاهر قريش مدير برنامج البيئات الساحلية بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة بباكستان والمهندس عبده قاسم العسيري مسئول برامج المواد الطبيعية والمنسق الاقليمي لبرامج مكافحة التصحر وبرنامج الامم المتحدة للبيئة للمكتب الاقليمي لغرب اسيا والدكتور داوود العيسوي استاذ كرسي صاحب السمو رئيس الدولة للدراسات البيئية في جامعة الخليج العربي وعبد الرزاق احمد انوهي مدير مركز ابحاث الاحياء البحرية بام القيوين والدكتور امرتيا دبي سوزا مدير مركز البحوث البرية في هيئة البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والدكتور علي بانوبي الباحث بالهيئة الاتحادية للبيئة. وناقشت الورشة المعلومات الخاصة بنبات القرم والبيئات الساحلية على المستوى الاقليمي وتحديد اولويات العمل كما ناقشت الاسباب التي ادت الى تقليص المساحات المزروعة في الاقليم حيث تم التركيز على ابرزها ومنها الامتداد العمراني للمناطق الساحلية وخلع وحرص اشجار القرم واستصلاح الاراضي الساحلية والتلوث وتوسع الانشطة السياحية في المناطق الساحلية وقلة القوانين والتشريعات الرادعة. وبحث المشاركون ضرورة توحيد طرق عمل ابحاث نبات القرم والبيئات الساحلية وانشاء شبكة معلوماتية لابحاث القرم والبيئات الساحلية بالاضافة الى وضع خطة عمل تنفيذية. واوصى المشاركون في الورشة بانشاء قاعدة بيانات لابحاث القرم والبيئات الساحلية تستضيفها هيئة ابحاث البيئة وذلك لتوفر البنية التحتية والمكان الفني المؤهل لهذا العمل كما أن الهيئة كانت قد اعدت خرائط لمواقع نبات القرم المنتشرة على سواحل وجزر امارة أبوظبي بالاضافة الى الموارد الطبيعية الاخرى والتي تمت طباعتها على شكل اطلس اصدرته الهيئة مؤخرا وسيتم تكوين مجموعة عمل تشارك فيها الهيئة مع المركز الدولي للزراعة الملحية والهيئة العالمية لبيئات اشجار القرم مع الاستعانة بالخبراء في دول الاقليم لتحديد اهداف ومجالات عمل الشبكة الاقليمية على أن يقوم المركز الدولي للزراعة الملحية برعاية الاجتماعات التي ستعقد لوضع خطة عمل المجموعة. واكد المشاركون في الورشة على اهمية عقد اللقاءات القطرية والاقليمية ودعوا الجهات المنظمة الى استمرارية تقديم العون لعقد هذه الاجتماعات كما اوصوا بضرورة انشاء قاعدة معلومات عن الخبراء والمختصين في ابحاث لنبات القرم والبيئات الساحلية واهمية تبادل المعلومات بين المشاركين اضافة الى انشاء صندوق اقليمي لدعم المشاريع والابحاث التي تجري في هذا المجال. وترأس ثابت عبد السلام مدير بحوث البيئة البحرية بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ورشة العمل الثانية والتي تناولت دور البيئات الساحلية في ظل التطور العمراني والتوسع في الانشطة الساحلية وتم خلالها استعراض اهمية البيئات الساحلية ومواردها الطبيعية، واكد المشاركون في الورشة على أن حماية البيئات الساحلية يجب أن تكون عنصرا اساسيا في ادارة المناطق الساحلية ودعوا في هذا الصدد الى ضرورة مشاركة المؤسسات الحكومية والمنظمات التطوعية وافراد المجتمع في برامج حماية وادارة البيئات الساحلية. واشار المشاركون الى قلة الوعي البيئي بين افراد المجتمع باأهمية البيئات الساحلية ونبات القرم والنباتات الملحية للبيئة حيث اوصوا بضرورة تطوير برنامج وطني للتوعية البيئية يتناسب مع كافة افراد المجتمع كضمان اساسي للحفاظ على هذه الموارد الطبيعية في البيئات الساحلية. وطالب المشاركون في الورشة بتوفير الحماية اللازمة للبيئات الساحلية الحالية والحفاظ عليها من العوامل التي تؤدي الى تدميرها وتدهور بيئاتها الطبيعية مثل شبكات الصرف الصحي وعوامل المد والجزر واستصلاح الاراضي وغيرها واكدوا على ضرورة تفعيل برامج تقييم الاثر البيئي على المستوى الوطني لتشمل كافة المشاريع والبرامج الجديدة التي يتم تنفيذها في المناطق الساحلية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: