اعتمد المجلس التنفيذى للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» فى اليوم الثانى من اجتماعاته فى أطار دورته الثانية والعشرين المنعقدة حاليا فى الشارقة التقرير المالى للمدير العام وحسابات الاقفال للسنة المالية 2000 والكشوف الاجمالية للحسابات والمصاريف حتى نهاية شهر سبتمبر عام 2001. وأشاد المجلس بالجهود التى بذلها المدير العام ومساعده فى ترشيد الانفاق وتحسين أساليبه واكد فى قرار له على ضرورة أستمرار مساعى المدير العام فى الاتصال بالجهات المتبرعة للايسيسكو وذلك للحصول على اكبر قدر من الدعم المالى لانشطة المنظمة. وشكر المجلس التنفيذى الاشخاص والجهات التى تبرعت للايسيسكو لتنفيذ الانشطة والبرامج ضمن خطة العمل ووافق على رفع التقرير الى المؤتمر العام المقبل وأوصاه بالمصادقة عليه. كما اعتمد المجلس تقرير لجنة المراقبة المالية وتقرير شركة تدقيق الحسابات وشكر المدير العام للايسيسكو على جهوده للحصول على موارد اضافية وعلى متابعة تنفيذ البرامج وبنود التسيير وحرصه على الالتزام بتوصيات لجنة المراقبة المالية التى اقرها المجلس. وهنأ أعضاء المجلس التنفيذى للايسيسكو المدير العام الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى على النجاح الذى حققه للمنظمة الاسلامية بانتهاج سياسة مالية متوازنة وحديثة تقوم على الترشيد فى الانفاق وعلى توجيه ما يزيد عن ثلثى موارد المنظمة لتنفيذ الانشطة والبرامج. واعتمد المجلس التنفيذى للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة مشروع برنامج ثقافة السلام فى أفريقيا الذى أعدته الادارة العامة وقد قدم الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى المدير العام للمنظمة عرضا مختصرا لجوانب هذا المشروع اوضح فيه المنطلقات التى يستند اليها والتى من ابرزها نشوب الحروب والصراعات التى تعصف بالعديد من أقطار القارة ووقوع شعوبه تحت وطأة الازمة الاقتصادية المتفاقمة والخلافات الثنائية والقبلية وتراجع المكانة الجيوسياسية للقارة فى مرحلة ما بعد الحرب الباردة واخفاق مبادرات حفظ السلام الاقليمية لحل النزاعات فى القارة وهو الامر الذى دعا الادارة العامة الى وضع المشروع الذى يأخذ فى الاعتبار خصوصيات الوضع الافريقى والتطلعات المستقبلية لشعوب القارة وينطلق من الرؤية الاسلامية الى معالجة مشكلات القارة. وابرز المدير العام للمنظمة خصائص هذا المشروع التى تكمن فى أستثمار المرجعية الاسلامية لنشر ثقافة السلام وحل النزاعات الداخلية والاقليمية انطلاقا من المادة الرابعة من ميثاق المنظمة التى تدعو الى تدعيم التفاهم بين الشعوب الاسلامية والمساهمة فى اقرار السلم والامن فى العالم بشتى الوسائل ولا سيما عن طريق التربية والعلوم والثقافة والاتصال. وأشار الى أن أبعاد هذا المشروع تتجلى فى مظاهره الفكرية والتربوية والثقافية فضلا عن الجانب الدبلوماسى بأعتباره أساسا لفض المنازعات موضحا أن محاور المشروع تتمثل فى بلورة استراتيجية اقليمية لحل هذه النزاعات وتقديم المساعدة لاجتثاث سياسات التفرقة وأعادة كتابة تاريخ افريقيا من منظور اسلامى من اجل رد الاعتبار للشعوب الافريقية التى استعبدت أبان الفترات الاستعمارية. ويستهدف هذا البرنامج رصد جذور النزاعات فى افريقيا ودراستها من حيث خلفياتها التاريخية والعرقية والدينية مع الاخذ فى الاعتبار الابعاد المتعلقة بالسياسات الاستعمارية وتجارب الدول الوطنية الحديثة وبلورة استراتيجية اقليمية لحل النزاعات وتشجيع جهود المنظمات الاقليمية فى هذا الشأن وحصر الوثائق التاريخية العربية المطمورة التى تعرض الكثير منها لنهب الادارة الاستعمارية وجمع الوثائق الغربية التى تقدم شهادات مهمة عن هذا التاريخ. كما يستهدف برنامج ثقافة السلام فى افريقيا رد الاعتبار للافارقة الذين أستعبدوا بالبحث عن اثارهم والتعبئة الشاملة لتعويضهم ماديا ومعنويا والتعريف بالاعلام التاريخية والفكرية الافريقية الذين اسهموا اسهامات معتبرة فى نشر ثقافة السلم الاسلامية وفض النزاعات الاهلية من خلال مجموعة من الاليات من اهمها اشراك علماء الدين فى احتواء النزاعات وتشكيل لجان وساطة من بعض الشخصيات الاسلامية المتميزة وتشجيع الحوار بين الاديان للخروج من الازمات واستحداث كراسى فى الجامعات الافريقية لنشر ثقافة السلام وانشاء مرصد للنزاعات الافريقية. واكد التويجرى فى تعقيبه على ملاحظات اعضاء المجلس عزم المنظمة الاسلامية على مواصلة تنفيذ المشروع وتكثيف الاتصالات مع قادة الدول الافريقية الاعضاء لبلورة خطة تنفيذية لهذا المشروع الطموح مع الاخذ فى الاعتبار ملاحظات المجلس فى هذا الشأن. وكان المجلس قد تابع فى جلسة له الليلة قبل الماضية مناقشاته لتقرير المدير العام حول الانشطة وقد تركزت ملاحظات المجلس على القضايا الاكثر بروزا فى الساحتين الاسلامية والدولية وابرزت المناقشات ضرورة وضع برامج وأنشطة تستجيب للمتغيرات الدولية الكبرى فى أطار خطة عمل المنظمة بما يضمن ابراز موقف الاسلام منها أنطلاقا من رسالتها القائمة على السلام والتسامح والحوار وأيلاء مزيد العناية بالبرامج الخاصة بفلسطين عامة والقدس الشريف خاصة لمساعدة المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية فى فلسطين ومدها باسباب الصمود فى مواجهة الحملات الاسرائيلية العدوانية الشرسة والتركيز على برامج حوار الثقافات والاديان والحضارات لاسماع صوت الاسلام والمسلمين على حقيقته والتصدى لحملات التشهير والتزيف والافتراء التى يتعرض لها الاسلام والمسلمون. ودعا المجلس الى مواصلة العمل على العناية بالاقليات والجاليات الاسلامية لحماية هويتها وذاتيتها وتمكينها من القيام بدورها فى التعريف بالحضارة الاسلامية وجوانبها الانسانية. وام