نجحت ادارة علاقات العمل بوزارة العمل والشئون الاجتماعية خلال اليومين الماضيين في تسوية نزاعين عماليين والزام شركتين كبيرتين تعملان في قطاع المقاولات بصرف الرواتب المتأخرة منذ اربعة اشهر لعمالها البالغ عددهم 2675 عاملا بالاضافة الى تصحيح عدد من المخالفات القانونية الاخرى التي ارتكبتها الشركتان بحق عمالهما. وذكر جاسم البنا نائب مدير ادارة علاقات العمل بالوزارة ان الادارة تلقت شكوى عمالية جماعية ضد احدى المؤسسات الكبرى العاملة في قطاع المقاولات بدبي مشيرا الى ان الشكوى اتهمت صاحب المنشأة بارتكاب اكثر من مخالفة قانونية منها تأخر رواتبهم لاكثر من ثلاثة اشهر وامتناع الشركة عن صرف بدل الاجازات عن فترة عملهم السابقة بالاضافة الى رفضها صرف تذاكر مستحقة للعمال للعودة لبلادهم. واشار الى ان وزارة العمل تحركت على الفور وارسلت باحثيها للتحقق مما جاء وتبين ان الشركة تضم اكثر من 2500 عامل تحت كفالتها وان كافة مطالب العمال التي جاء ذكرها بالشكوى مشروعة من حيث الرواتب المتأخرة وتذاكر السفر وبدل الاجازة. واوضح جاسم البنا ان الشركة كانت قد تقدمت اوائل الشهر الجاري بشكوى مؤداها ان لديها اكثر من 400 عامل مضربين عن العمل ولم توضح في شكواها سببا لهذا الاضراب حيث تبين فيما بعد ان عمال الشركة لم يتسلموا رواتبهم منذ اربعة اشهر مشيرا الى ان هذه الشكوى تعد الثانية التي تقدم ضد نفس المؤسسة وقد تلقتها وزارة العمل الشهر الماضي وتعهد القائمون عليها بانهاء كافة الخلافات وصرف كافة المستحقات للعمال الا ان الشركة عادت وراوغت متعللة بأن هناك ظروفا مالية صعبة تمر بها حالت دون صرف مستحقات العمال وطلبت مهلة نظرا لضخامة عدد العمال. وقال ان ادارة علاقات العمل بالوزارة توصلت مؤخرا الى اتفاق بحضور مندوب من الشركة وممثلين من شرطة دبي والقنصلية الهندية يلزم صاحب العمل بصرف كافة مستحقات العمال من رواتب وبدل اجازات وتذاكر سفر للعودة حيث بادرت الشركة بتنفيذ التزامها وصرفت المستحقات لعدد كبير من عمالها على ان يتم صرف باقي المستحقات في الاسبوع الاول من يناير المقبل. وأكد جاسم البنا نائب مدير الادارة ان معظم تلك الشكاوى تأتي من المؤسسات الكبيرة العاملة في قطاع المقاولات والتي يعهد لها بعدد من المشاريع تقوم بموجبها باستجلاب عدد كبير من العمال لتنفيذها ولا تلتزم بعد ذلك بتسفيرهم فور انهاء مشاريعها ولذلك طالب جاسم البنا كافة المؤسسات بالالتزام باستقدام العدد المطلوب للمشاريع وتسفيرهم فور الانتهاء من المشروع الموكل اليها. كما اكد على ان التزام تلك المؤسسات بدفع رواتب عمالها مع نهاية كل شهر وعدم تأخيرها يغنيها عن تراكم الرواتب والاساءة لاسم الشركة ومخالفة قوانين العمل. وقال انه تلقى شكوى بالأمس ضد احدى الشركات العاملة في قطاع المقاولات ايضا تقدم بها 175 عاملا تماطل الشركات في دفع رواتبهم منذ اربعة اشهر ووضعتهم بمساكن لا تصلح للآدميين كما جاء بالشكوى مشيرا الى انه فور تلقيه الشكوى قام باستدعاء صاحب العمل الذي تعهد بدفع راتب شهرين 26 الشهر الجاري على ان يتم صرف شهر متأخر مع راتب الشهر المقبل وشهر آخر مع راتب الشهر الذي يليه وفيما يخص شكوى السكن ستقوم ادارة علاقات العمل بالوزارة بالتحقق من المخالفات التي جاء ذكرها بالشكوى. وكانت وزارة العمل قد صرحت من قبل بأنها ستوقف بشكل مؤقت التعامل مع المنشآت الخاصة التي ترفض دفع رواتب عمالها حيث صرح طارق بن ديماس مدير مكتب التخطيط والمتابعة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية بأن رفض دفع الرواتب من قبل ادارات المنشآت الخاصة للعمال العاملين بها يعد مخالفة قانونية لأحكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته الآمرة وبناء على ارتكاب المنشأة الخاصة لهذه المخالفة فإن الوزارة من خلال تقارير ادارة علاقات العمل وأقسام المنازعات تبحث موقف هذه المنشأة القانوني ويتم البحث بعد تقدم العمال بشكاوى فردية او اجتماعية توضح عدم استلامهم لرواتبهم ورفض المنشأة دفع هذه الرواتب لهم وفي حالة اصرار المنشأة على عدم دفع الرواتب يتم احالة الشكوى الى المحكمة العمالية للفصل بها وفقا لاجراءاتها وتقوم الوزارة بإيقاف التعامل مؤقتا مع المنشأة حتى تزيل المخالفة القانونية التي ارتكبتها وهي عدم دفع الرواتب لعمالها. وأوضح بن ديماس ان الوزارة تستقبل شكاوى العمال بشأن عدم دفع الرواتب في اي وقت بعد امتناع المنشأة عن دفع الرواتب، الا انه استدرك القول قائلا: ان هناك اعرافا في سوق العمل بين ادارة المنشأة والعمل تسمح هذه الاعراف باعطاء صاحب المنشأة مهلة او مدة زمنية لدفع الرواتب المتأخرة والمستحقة للعمال الا ان هذه الاعراف تبقى مسألة تعامل بين العمال وأصحاب المنشآت لا تتدخل بها الوزارة وانه في حالات شكاوى عمالية كثيرة تنجح الوزارة في التسوية الودية لمسألة شكوى العمال من عدم دفع الرواتب واقناع الطرفين صاحب العمل والعمال بقبول دفع الرواتب وفقا لمهلة زمنية معقولة يتم الاتفاق عليها وديا. وأوضح بن ديماس ان تقديم خطابات الكفالة يعد اجراء ضروريا وملزما للشركات التي لا تدفع الرواتب حتى تقوم الوزارة بالتعامل معها وانجاز معاملاتها. وأكد ان هناك شركات كبيرة تعمل في هذه المجالات «المقاولات» وسمعتها جيدة وممتازة لدى الوزارة من حيث انتظامها بدفع الرواتب وخلو سجلها من ارتكاب مخالفات قانونية. يشار الى ان وزارة العمل انصافا منها لكلا الطرفين العامل وصاحب العمل كانت قد اكدت من قبل عدم قبول اية شكوى عمالية من عمال وافدين يعملون لدى غير كفلائهم مشيرة الى ان المخالف تسقط حقوقه القانونية وكانت ادارة علاقات العمل قد تلقت شكاوى عديدة من عمال وافدين يعملون لدى غير كفلائهم بشكل غير قانوني مطالبين بحقوقهم العمالية لدى الجهات التي يعملون بها خارج منشآتهم التي تكفلهم. كما اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية عند طرح عدد من المنازعات العمالية من قبل اهمية تطابق عروض عمل العمالة الوافدة التي ترسلها المنشآت الخاصة ومكاتب التوظيف وجلب العمالة من العمال الوافدين من بلدانهم. وذكرت الوزارة انها استقبلت العديد من شكاوى المنازعات العمالية التي تقدم بها عمال وافدون من جنسيات مختلفة بسبب عدم تطابق عروض العمل التي أرسلت بالفاكس للعمال الوافدين في بلادهم قبل قدومهم للدولة مع بنود العقود الخاصة بهم والتي تم تحريرها مع أصحاب الشركات التي يعملون بها بعد قدومهم للدولة. وفي هذا الصدد قالت الوزارة انه على سبيل المثال لتوضيح سبب نشوء المنازعات العمالية نتيجة اختلاف بنود العرض المرسلة بالفاكس عن العقد الذي تم تحريره بالدولة استقبلت الوزارة شكوى عمالية تم تسويتها بالطرق الودية من مجموعة من العاملين الآسيويين بشركة مقاولات بسبب اختلاف قيمة الراتب الوارد بالعقد المصدق من الوزارة عن قيمة الراتب المسجل بعرض العمل الذي أرسلته الشركة للعمال في بلادهم قبل قدومهم للدولة وبعد قدوم العمال تم تحرير العقود براتب أقل مما أثار استياء العمال وخاصة انهم وجدوا ان ظروف العمل لا تتوافق أبدا مع هذا الراتب البسيط كما لاحظوا ان الشركة تعهدت في العرض المرسل انها ستقوم بتوفير وجبات غذائية وهذا لم يحدث لدى قدومهم للعمل بالشركة وتم تسوية المنازعة بتسفير العمال لبلدانهم الأصلية ونبهت الوزارة أصحاب المنشآت الى انه في حالة قدوم العامل للدولة ورفضه التعاقد مع صاحب المنشأة لعدم تطابق بنود العقد مع العرض المرسل في بلده الأصلي فإن تسفير العامل في هذه الحالة يكون على نفقة صاحب المنشأة. وكانت وزارة العمل وفي السياق نفسه قد قررت في يوليو من العام الماضي وقف حضور المحامين لجلسات التسوية الودية للمنازعات العمالية حرصا منها على حماية الباحثين القانونيين الذين يقومون بإدارة هذه الجلسات من التدخلات التي تؤثر على القرار القانوني لهذه الجلسات وبالتالي تؤثر على سير التحقيق بهذه المنازعات. جاء ذلك في تعميم وزاري أصدره معالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية. وأكد التعميم ان هذا الاجراء مستمد من النص القانوني لقرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 1982 بالمادة 16 من القرار المذكور. وقال التعميم: لما كان قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 1982 في شأن تنظيم اجراءات التقاضي وغير ذلك من القواعد اللازمة لحسن سير العدالة أمام لجان التوفيق ولجنة التحكيم العليا لحل المنازعات الجماعية ينص على انه «لا يجوز حضور محامين مع أطراف النزاع أمام لجان التوفيق، ولكن يجوز حضور المحامين أمام لجنة التحكيم العليا». وأوضح انه قياسا على ما جاء بلجان التوفيق وباعتبار ان الأولى شكوى عمالية فردية والثانية شكوى عمالية جماعية.. فانه لا يحق حضور المحامين عند بحث المنازعات الفردية إذ ان النية التي اتجه اليها المشروع، وهي حماية الباحث من التدخلات أو التأثير على سير التحقيق. وأكد على عدم استقبال محامين بديواني الوزارة، ودوائرها الفرعية إلا في حالة المنازعات الجماعية المحالة للجنة التحكيم العليا، ووفقا للشروط الواردة في المادة 16 من قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 11 لسنة 82. كتب محسن راشد: