تختتم اليوم اعمال الندوة العالمية الثانية حول بيئات المناطق الجافة التي تقام تحت شعار «خيارات بحث وادارة نبات القرم والنباتات الملحية» والتي نظمتها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية، وتنميتها بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة لمنطقة غرب اسيا والمركز الدولي للزراعة الملحية بدبي وشركة تنمية حقول النفط اليابانية «جودكو» وذلك باصدار توصياتها. وكانت الندوة قد استعرضت في يومها الاول 13 ورقة عمل حيث قدم المهندس عبده قاسم العسيري مسئول برنامجا لموارد الطبيعية والمنسق الاقليمي لبرامج مكافحة التصحر ببرنامج الامم المتحدة للبيئة المكتب الاقليمي لغرب اسيا ورقة عمل حول «وضع نبات القرم في غرب اسيا وتطوير استراتيجية وطنية شاملة لتوفير اطار اداري لحماية نبات القرم» والذي اكد فيها أن العديد من المناطق الساحلية في المنطقة تتعرض للضغوط المتزايدة الناجمة عن الانشطة البشرية المتنامية فضلا عن الخطر المتزايد من تلوث المناطق الساحلية وتدهور البيئات البحرية والساحلية الناجم عن النشاطات البحرية، الترفيهية والسياحية وانشطة التنقيب عن النفط وعليه فان بيئات هذه المناطق وتنوعها البيولوجي الفني معرض للخطر ايضا. ودعا الى اعطاء اولوية اكبر لادارة وحماية تجمعات نبات القرم في المنطقة بسبب محدودية انتشارها بالرغم من قيمته البيئية العالمية مشيرا الى أن ادارة نبات القرم تستلزم مراعاة بعض الاعتبارات السياسية المحددة بالاضافة الى الاعتبارات التقنية او البيئية وبدون مراعاة تلك الاعتبارات فانه من الصعب تحقيق ادارة النظم البيئية لنبات القرم بشكل متكامل. وقدم نضال كاتبة من وزارة الشئون البيئية بفلسطين ورقة عمل حول تجربة بلاده في مجال حماية البيئات البحرية والساحلية استعرضت خلالها اهمية وادي غزة الذي يعتبر احد اهم البيئات البحرية في الشرق الاوسط مشيرا الى جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في مجال حماية الموارد الطبيعية لهذا النظام البيئي. وتناول الدكتور شمس الحق ميمون من دائرة الغابات والحياة البرية بباكستان في ورقته المخاطر التي تهدد النظام البيئي للمنجروف في دلتا اندس بباكستان تتناول خصائص النظام البيئي في باكستان والعوامل المختلفة التي تهدد وجوده. واوضح المهندس محمد يوسف الكردي من وزارة الدولة لشئون البيئة في سوريا في ورقته حول بيئات المناطق الساحلية واهميتها أن احد اهم وظائف هذه البيئات هي ضبط النظام الهيدروليكي وتحقق التوازن بين المياه السطحية والمياه الجوفية القريبة مشيرا الى اهميتها لمجموعة كبيرة وتتميز من الكائنات الحية والتي تشمل النباتات الزواحف والطيور والثدييات. وقدم الدكتور أمريتا دي سوزا رئيس مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة ورقة عمل حول وضع النظم البيئية لنبات القرم في الامارات حيث اشار الى انه رغم اهمية هذا النظام الا انه يوجد نوع واحد من الانواع المحلية التي كانت تنمو في الدولة وهو «ريزوفورا مكروناتا» لم تعد تنمو بصورة طبيعية في الامارة الامر الذي يعود الى التغيرات التي طرات على هذا النظام البيئي خلال الثلاثين سنة الماضية. وقال أن الهيئة تبذل بالتعاون مع المؤسسات المعنية في مجال المحافظة على القرم واعادة تشجيره جهودا كبيرة والتي تشمل انشاء مشتل بالقرب من جسر المقطع لزراعة نبات القرم ومن ثم نشره بمناطق السبخة المعروفة بملوحتها الشديدة والتي لا تصلح لانواع الزراعة التقليدية اضافة الى جهودها في مجال ادخال فصائل جديدة من نبات القرم بزراعة سلالات جديدة وفصائل اخرى كانت موجودة وتعرضت للانقراض لزراعتها بمناطق السبخة الساحلية. وقدم الدكتور بابا شيجيوكي المدير التنفيذي للجمعية العالمية لبيئات اشجار القرم والمحاضر بقسم الزراعة بجامعة رامريكيس باوكيناوا باليابان ورقة عمل حول اهمية نبات القرم والحاجة الى تطوير التقنيات لاعادة تشجيره وزراعته واكد فيها أن نبات القرم من النظم البيئية ذات الانتاجية العالية كما يعتبر بيئة مناسبة لتكاثر وحضانة عدد كبير من الاسماك، السرطانات والقشريات والكائنات البحرية الاخرى فضلا عن كونه بيئة مناسبة لتغذية وتكاثر وتواجد انواع عديدة من الطيور والحيوانات البرمائية والزواحف وانواع كثيرة من الحيوانات البحرية والبرية. وتناول الدكتور نزرل اسلام من قسم مختبر البيئة بجامعة دكا في ورقته الشروط البيئية اللازمة لزراعة غابات القرم في بنغلاديش واستعرض الخصائص البيئية لغايات القرم ومدى انتشارها ووفرتها ونجاحها على اساس الملوحة. وقدم الدكتور عبد العزيز السويلم من مركز البيئة والمياه بمعهد الابحاث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن السعودية ورقة عمل حول دراسة بيئتين مختلفتين لنبات القرم على طول الساحل السعودي استعرض خلالها الدراسة التي اجريت على موقعين مختلفين لنبات القرم الاول يقع في المناطق الداخلية للساحل والذي يعتبر احد المواطن القليلة لنبات القرم التي تتعرض للضغوط البشرية الى الان ويقع الموقع الثاني في الجزء الشمالي لساحل الدمام والذي يعاني من الضغوط البشرية بشكل كبير واستعرض الدكتور بيتر كوكس من قسم علوم التربة والمياه بجامعة السلطان قابوس بعجمان التجربة العمانية في زراعة نبات القرم في الفترة من 1991- 2001 مشيرا الى الدراسات العلمية التي اجريت على نبات القرم في سلطنة عمان والتي تهدف الى وضع استراتيجية لحماية ونشر نبات القرم والتي اكدت أن التنوع البيولوجي مرتبط بغابات القرم كما ابرزت الحاجة لاجراء المزيد من الدراسات الاضافية على تربة نبات القرم لتحديد اهمية نوع التربة ونسبة الملوحة على نجاح نمو القرم واوصت الدراسة بتحديد انواع التربة المختلفة لتحديد المواقع التي يمكن أن تستخدم لاعادة زراعة القرم. وقدم كريستوفر درو من مركز بحوث البيئة البرية بهيئة ابحاث البيئة ورقة عمل حول تأثير تطور المنشات الساحلية على النباتات الملحية ونبات القرم على طول الشريط الساحلي لامارة أبوظبي باستخدام الاقمار الصناعية واشار الى أن الهيئة نفذت خلال العام الماضي مسحا شاملا للشريط الساحلي باستخدام الاقمار الصناعية لمراقبة المتغييرات المستمرة لهذه المواقع وقياس هذه التغيرات واصدرت الهيئة في بداية العام الجاري اطلسا بحريا يحدد مواقع الموارد الطبيعية على الشريط الساحلي لامارة أبوظبي ومنهامواقع نبات القرم حيث تم استخدام هذه البيانات لتحديد التغييرات التي طرأت على نبات القرم والنباتات المحلية في المواقع التي تاثرت بتطوير البنية التحتية باستخدام البيانات التي تم جمعها سابقا عبر الاقمار الاصطناعية في الفترة بين عامي 1986- 2000 لاجراء المقارنة. واوضح أن الدراسات تناولت التطورات التي طرات على المناطق الساحلية التي اثرت على الحياة النباتية الاصلية وتراوحت بين تدمير شامل مرورا بمناطق اخرى لم تتاثر ومواقع اخرى استفادت من تطوير الغطاء النباتي وتم استخلاص الخصائص العامة لنبات القرم والاثار المتوقعة وتم تقديم اقتراحات بالوسائل اللازمة لمنع التأثيرات السلبية ليتم اخذها في الاعتبار في المشروعات المستقبلية. وقدمت الدكتورة حبيبة المناعي من معهد الكويت للابحاث العلمية ورقة عمل حول تجربة انشاء مشاتل لاكثار القرم وزراعته لحماية الشريط الساحلي الكويتي اشارت فيها الى أن الكويت وضعت برنامجا شاملا لزراعة وتطوير البيئة وتجميلها ولعب نبات القرم دورا رئيسيا في تحقيق اهداف البرنامج في المناطق الساحلية والداخلية وعلى الجزر حيث المياه العذبة غير متوفرة بكثرة موضحة أن المعهد تبنى دعم هذا البرنامج حيث اجريت الدراسات لادخال نبات القرم الرمادي «انيسينيا مارينا» وزراعته على الشريط الساحلي الكويتي. بينما استعرض الدكتور حسين علي ابو الفتح من جامعة قطر في ورقته حول نبات القرم والنباتات الملحية في قطر انواع نبات القرم المنتشرة في قطر وبيئاتها المختلفة تبعا لاختلاف موقعها ونسبة الملوحة. وقدم الدكتور عبد الرزاق عبد الله احمد مدير مركز ابحاث الاحياء المائية بام القيوين التابع لوزارة الزراعة دراسة حول نشر اشجار القرم الرمادي في الامارات والتي تهدف الى دراسة زراعة اشجار القرم المحلي وعلاقتها بالمياه المستخدمة في تربية الاسماك ودلت التجارب انه يمكن انشاء غابة من اشجار القرم باستخدام المياه الخارجة من احواض تربية الاسماك حيث وصل طول الاشجار الى حوالي خمسة امتار وتم زراعة هذه الاشجار من بزور الاشجار التي زرعت قبل حوالي عشر سنوات. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: