يجري بالمنطقة الزراعية الشمالية حاليا توزيع نوع من الاقمشة الصناعية على المزارعين لاستخدامه في وقاية المحاصيل الزراعية من الذبابة البيضاء. وتعتبر الذبابة البيضاء من أكثر الآفات فتكا بالمحاصيل حيث تتغذى عليها مباشرة مما يضعف النبات وتفرز مادة تساهم في نمو الفطريات عليها. وقال أحد المهندسين الزراعيين ان خطورة الذبابة البيضاء انها تتفاقم عندما تتحول الى وسيط ناقل للأمراض الفيروسية الى خمسة محاصيل هي الجح والطماطم والخيار والكوسا والبطيخ. وقبل اللجوء الى نوعية القماش الصناعي كوسيلة وقائية لمنع الذبابة البيضاء من الوصول الى المحاصيل الزراعية لحقت أضرار فادحة وموجعة بالقطاع الزراعي جراء الاصابة بهذه الآفة ولكن تغطية المحاصيل بالقماش وضع حدا لمعاناة المزارعين. وقال مسئول بالمنطقة الزراعية الشمالية: بعد المنافع الوقائية المهمة صار القماش الصناعي جزءا رئيسيا في خطة العمل الزراعي. وتوفر الوزارة القماش الصناعي قبل بداية الموسم الزراعي وتقوم بتوزيعه على المزارعين بنصف القيمة أسوة بما هو متبع بالنسبة لمستلزمات الانتاج الاخرى كالأسمدة والبذور والمبيدات وفسائل النخيل وغير ذلك. ونظرا الى ان المزارعين بدأوا نشاطهم الزراعي الشتوي فان المنطقة الشمالية تعكف هذه الأيام على صرف القماش الصناعي بموجب البطاقة الزراعية التي تسجل فيها جميع الخدمات الزراعية. وذكر مصدر مسئول ان عملية صرف الغطاء الواقي من الذبابة البيضاء سيستمر حتى غد الثلاثاء وهو الموعد المحدد لاغلاق الدفاتر لمناسبة العام المنتهي. ونتيجة لنجاح جهود المكافحة للذبابة البيضاء فقد توسع المزارعون في نشاطهم الزراعي الشتوي إذ تضمن زراعة العديد من المحاصيل المهمة مثل الطماطم، الكوسا، الزهرة، الفلفل، الملفوف، الخيار. ويقول المزارع راشد سعيد راشد قبل سنوات كانت الذبابة البيضاء تمثل عقبة كأداء أمام مساعي المزارعين الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي اعتمادا على الامكانات الزراعية المحلية ولكن الاحوال تغيرت كثيرا بعد الاعتماد على القماش الصناعي لتغطية المحاصيل لمنع وصول الذبابة اليها. ويضيف راشد: إذا استثنينا مشكلة مياه الري فان الاحوال الزراعية يمكنها المضي سريعا نحو أهدافها المرجوة. وبالنسبة للمزارع احمد حسن راشد فان التسويق يهدد كل الجهود المطروحة لتوفير الانتاج المحلي من المحاصيل الزراعية في الاسواق. ويقول: عندما تغلق الاسواق المحلية أبوابها في وجه انتاج المواطنين أو تقابلهم بأسعار رديئة فانهم قد يلجأون الى رمي انتاجهم بالقمامة وربما عدم العودة لممارسة مهنة الزراعة مرة أخرى. ويذكر ان العديد من المزارعين يستخدمون نظام الزراعة المحمية الى المكشوفة وتقوم المنطقة الشمالية بتصنيع هياكل البيوت البلاستيكية في الورشة التابعة لها مجانا بينما توزع غطاء البلاستيك بنصف القيمة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: