بدأت أمس فعاليات المهرجان العلمي والثقافي الثاني للابداع والتفوق بالكويت، والذي ينظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع وزارة التربية الكويتية وبمشاركة جميع دول مجلس التعاون. وتتضمن الفعاليات ندوة بعنوان «دور المدرسة في اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وسبل تنميتهم في دول الخليج العربية». ويمثل وزارة التربية والتعليم والشباب في هذه الندوة علي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي ويشارك بورقة عمل بعنوان «توجهات الرعاية للفائقين والموهوبين بدولة الامارات بين المجال الرسمي والمجتمعي». ويتضمن برنامج الندوة في جلستها الأولى عرضا لورقة عمل مكتب التربية العربي بعنوان «رؤية في تربية المتميزين والموهوبين» من اعداد وتقديم الدكتورة ناديا هايل السرور. وفي الجلسة الثانية يتم عرض ومناقشة ورقة عمل بعنوان «أساليب رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم». من اعداد وتقديم الدكتور عبدالرحمن نور الدين كلنتن. وفي الجلسة الثالثة التي ستعقد في اليوم الثاني يتم عرض ومناقشة ورقة من اعداد وتقديم الدكتور بدر عمر العمر بعنوان «تعريف الموهبة وقياسها، أهما شيئان أم شيء واحد». يليها عرض ومناقشة ورقة عمل وزارة التربية والتعليم والشباب بالامارات بعنوان «توجهات الرعاية للفائقين والموهوبين بدولة الامارات بين المجال الرسمي والمجتمعي». ثم عرض ومناقشة ورقة عمل وزارة التربية والتعليم بالبحرين «دور المدرسة بدولة البحرين في اكتشاف الموهوبين ورعايتهم». وفي الجلسة الرابعة يتم عرض ورقة عمل وزارة التربية الكويتية يليها عرض ومناقشة ورقة عمل وزارة المعارف السعودية، حول دور المدرسة في اكتشاف الموهوبين ورعايتهم اعداد علي بن ناصر دهش الوزرة. وفي الجلسة الخامسة يتم عرض ومناقشة ورقة عمل سلطنة عمان يليها عرض ورقة عمل قطر حول رعاية الموهبة واثراء التعليم اعداد وتقديم الدكتورة نورا يوسف المنصور. وفي اليوم الثالث يصدر التقرير الختامي والتوصيات. وفي لقاء مع علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد تحدث حول ورقة عمل وزارة التربية المقدمة الى الندوة. فقال: ان عنوان ورقة العمل هو «توجهات الرعاية للفائقين والموهوبين بالدولة بين المجال الرسمي والمجتمعي» وتضم تعريفا للتفوق والموهبة على الوجه التالي: الطلاب المتفوقون هم أولئك الطلبة ممن يتميزون بمستوى مرتفع من حيث الذكاء، أو التحصيل الدراسي العام، أو المستوى العقلي الوظيفي بصورة عامة. الطلاب الموهوبون: هم أولئك الطلبة الذين يتميزون بقدرات تؤهلهم للتفوق في مجالات معينة سواء أكاديمية أو فنية أو مهنية، ورغم ذلك فليس بالضرورة أن يتميزوا بمستوى ذكاء مرتفع، أو مستوى تحصيل عام مرتفع، فقد يتميز بعضهم في الرياضيات، والبعض الآخر في الكيمياء، والثالث في القراءة أو الأدب أو الفنون. وأضاف ان الورقة تضم أيضا عرضا لمرحلة التقنين لبرامج الرعاية للفائقين والموهوبين وتتضمن منظومة تربوية لرعاية الفائقين والموهوبين تعتمد على ركائز هامة هي: الاكتشاف المبكر لهذه الفئة واعداد قاعدة بيانات ومعلومات تساهم في تسهيل مهمة أصحاب القرار لاعتماد التوجهات التربوية حيالهم وترسيخ منهج التخطيط العلمي لمقابلة احتياجات هذه الفئة. والتأكيد على أهمية التشخيص الدقيق لحالات التفوق والموهبة باستخدام محطات ومعايير متعددة، اضافة الى طرح العديد من أساليب الرعاية التي تتضمن البرامج الآرائية والاغنائية وأساليب الاسراع، والمدارس المستقلة، والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، مع السعي لتكوين كوادر مواطنة متخصصة للتعامل مع هذه الفئة عن طريق الابتعاث أو التدريب المكثف. الى جانب تنمية توجه البحث العلمي للوقوف على الخصائص النفسية لهذه الفئة، وترسيخ منهج التقويم المستمر لمخرجات العمل مع هذه الفئة. وأوضح علي ميحد السويدي ان اهتمامات وزارة التربية بالفائقين والموهوبين بدأت منذ فترة زمنية سابقة ويوجد ادارة لرعاية هذه الفئة وتم تنظيم ندوة بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج حول اساليب اكتشاف الموهوبين ورعايتهم في التعليم الاساسي في سبتمبر 1994. واعتبارا من عام 94/95 بدأ انشاء المدارس النموذجية على مستوى الدولة بهدف رعاية التلاميذ وتنمية المواهب تحت اشراف الوزارة، وكان أول هذه المدارس مدرسة الغزالي النموذجية للبنين بأبوظبي. وأشار الى ان العديد من الجوائز رصدت لتشجيع ودعم المتفوقين منها جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي، جائزة راشد للتفوق العلمي، جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم، وجائزة الشيخ خالد بن صقر القاسمي للتعاون والتفوق الطلابي، وجائزة سلطان القاسمي للتفوق وجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز. اضافة الى العديد من الجوائز للتفوق والابداع الطلابي مثل جائزة عبدالجليل الفهيم للتفوق العلمي، وجائزة لطيفة بنت محمد آل مكتوم، وجائزة فاطمة بنت هزاع للتفوق. وحول توجهات الفترة المالية والخطط المستقبلية لرعاية المتفوقين أوضح علي ميحد السويدي ان الوزارة وضعت استراتيجية محددة تتضمن الطالب المتفوق أو الموهوب، المنهج المعد لمقابلة الاحتياجات المتعددة للفائقين والموهوبين، المعلم، الدور المجتمعي، تفعيل دور المدرسة بصفة خاصة. كما تتضمن الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة التنسيق مع أصحاب الجوائز الكبرى لتخصص جزءا من هذه الجوائز لانشاء مراكز تنمية قدرات للفائقين والموهوبين بالمناطق التعليمية تحت رعاية جوائزهم، وهنا تجدر الاشارة الى مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد بانشاء مركز لتنمية قدرات المتميزين من خلال جائزة سموه بالتعاون مع وزارة التربية. وكذلك التنسيق مع الدوائر الاقتصادية بالمجتمع لتبني مشروعات رعاية متكاملة للفائقين والموهوبين. وقد توج هذا التنسيق بالاتفاق الأولي مع الدائرة الاقتصادية بدبي لتولي رعاية الفائقين والموهوبين في الامارة بالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية. اضافة الى دراسة مشروع تشكيل لجنة عليا للتفوق والموهبة تضم قيادات الوزارة وأصحاب التخصص الاكاديمي ومؤسسات المجتمع وقياداته. بحيث تتبنى سياسة تعليمية تجاه المتفوقين والموهوبين وعلى ان يتبعها لجان نوعية في جميع المناطق التعليمية. الى جانب التنسيق مع جمعيات النفع العام بالمناطق للمساهمة في عمليات التوسع في انشاء غرف مصادر ذوي القدرات الخاصة بالمدارس لتوظيفها في تعليم التفكير والتدريب على التفكير الابتكاري. وترسيخ دور الشراكة التربوية مع مؤسسات المجتمع في رعاية مشروع اقامة أولمبياد في المواد العلمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء الى جانب اللغة العربية تمهيدا لاشراك الطلبة في الاولمبياد العربية والعالمية، ومشروع توفير فرص التدريب للفائقين والموهوبين في مجال تميزهم خلال العطلات الصيفية بالشركات والمؤسسات المجتمعية، وكذلك التنسيق مع أندية الدولة للتخطيط لبرامج رعاية دائمة للمواهب المختلفة للطلبة في الانشطة والتنسيق مع اجهزة الاعلام لافراد مساحة خاصة في اجهزتها للتركيز على التفوق والموهبة. وتفعيل دور المدرسة بصفة خاصة. وحول التوصيات التي تقدمها ورقة الامارات للندوة أشار علي ميحد السويدي الى ان التوصيات تضم 13 توصية وهي: ـ بأن يقوم مكتب التربية العربي لدول الخليج بتشكيل لجنة مشتركة من الأعضاء لوضع ميثاق عمل لرعاية هذه الفئة في الدول الأعضاء يتضمن معايير ومفاهيم موحدة لتشخيص حالاتهم الى جانب قاعدة عريضة من برامج الرعاية. ـ تضافر الجهود لاعداد مساقات الاعداد الاكاديمي لمعلم التفوق والموهبة في الجامعات الخليجية. ـ تقنين مجموعة من الاختبارات والمقاييس للقدرات العقلية والابتكارية والاستعدادات والميول. ـ العمل على توحيد مناهج اثراء الجانب العقلي في المقررات الدراسية المختلفة وتحديد الاسلوب الأمثل لذلك. ـ العمل على اصدار التشريعات الخاصة بحفظ حقوق الفائقين والموهوبين المرتبطة بانتاجهم الابداعي عن طريق براءة الاختراع. ـ تكليف خبراء المكتب لتنظيم دورات تدريبية في الدول الأعضاء في المجالات التالية: ـ تدريب المعلمين أثناء الخدمة على طرق التعامل مع الموهوبين والمتفوقين. ـ تطبيق استراتيجيات التعامل مع الفائقين والموهوبين خلال الفصول العادية. ـ تعليم التفكير والتفكير الابتكاري. ـ تقنين الاختبارات والمقاييس العالمية. ونوصي بتنفيذ أولمبيادات خليجية في الرياضات والعلوم واللغة العربية والانجليزية. وكذلك بتنظيم مهرجان خليجي فني يضم الطلاب الموهوبين في مختلف المجالات الفنية (الشعر، الموسيقى، الفنون الشعبية، الفنون التشكيلية ... إلخ). وأخيرا نوصي باصدار مجلة خليجية تضم انتاج وأخبار الفائقين والموهوبين بدول الخليج كتوجه تعزيزي لهم.