افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذى للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» بقصر الثقافة صباح امس والتى تستمر فعالياتها حتى 26 ديسمبر الجارى. حضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمى رئيس دائرة المالية والادارية والشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ خالد بن عبدالله القاسمى رئيس دائرة الموانيء والجمارك والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمى نائب رئيس مجلس النفط والشيخ سعيد بن صقر القاسمى نائب رئيس الديوان الاميرى فى خورفكان والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمى رئيس مكتب التسجيل العقارى وحبيب الرضا وكيل وزارة الاعلام والثقافة المساعد للامارات الشمالية وسالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشاري وعدد من اعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى بالشارقة وعدد من اعضاء المجلس الوطنى الاتحادى ومديرو الدوائر المحلية ومديرو الجامعات واعضاء الوفود المشاركة. وبدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطنى وايات من الذكر الحكيم ثم القى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة بهذه المناسبة هذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم «الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين». السادة رئيس واعضاء المجلس التنفيذى للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، يطيب لنا ان نرحب بكم فى الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة ونتمنى لكم طيب الاقامة فى ربوع بلادنا ولجلسات مجلسكم الموقر النجاح والتوفيق فى انجاز البنود المدرجة على جدول الاعمال والخروج بالتوصيات والقرارات الملائمة التى من شأنها ان تعزز من مكانة ودور المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم فى خدمة الثقافة الاسلامية وفى الاعلاء من شأن الاسلام والمسلمين على المستوى العالمى. انه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا ان امارة الشارقة باتت تحتضن المقر الاقليمى لمنظمتكم الموقرة وفى ذلك تعبير عما تكنونه من تقدير لدور الشارقة ودولة الامارات العربية المتحدة فى العمل الثقافى على المستوى الاقليمى وبما يتسق والمكانة المرموقة التى تتبوأها دولة الامارات بين اشقائنا العرب والمسلمين والدور الذى تضطلع به فى العمل على وحدة المسلمين ونصرتهم وفق النهج الذى اختطه صاحب السمو الاخ الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ومده بالصحة وطول العمر. ان المشروع الثقافى الذى حرصت الشارقة على تبنيه وتنفيذه انطلق على الدوام من الثوابت العربية الاسلامية وحرصنا على ابراز هذه الروح فيما ننفذه من مشاريع وخطط فى مجالات التربية والثقافة والعلوم وفى غرسها فى نفوس وعقول الناشئة ولم ندخر جهدا فى ابراز الطابع الاسلامى على المرافق المعمارية خاصة منها تلك المكرسة لاهداف تربوية وثقافية وعلمية واكاديمية حفاظا على معالم هويتنا الحضارية وصونا لها من التبدد والضياع فى عصر العولمة. لقد قامت المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم بدور مشهود فى تعزيز عرى التعاون الثقافى والتربوى والعلمى بين الدول الاسلامية وفى ابراز دور العالم الاسلامى فى تشكيل صورة الحضارة الانسانية فى نهضتها وتحضرها ومازال العالم يذكر بالكثير من الامتنان والتقدير جهود العلماء العرب واضافاتهم فى حقول المعرفة والعلم والفلسفة والفكر وسواها التى احدثت نقلات نوعية كبيرة فى التطور الحضارى ومازالت اثار العرب والمسلمين فى العمارة والفنون شاهدا حيا على ما بلغته حضارتهم من مستوى ادهش العالم ولمنظمتكم الموقرة يعود الكثير من الفضل فى التعريف بمساهمات العلماء العرب والمسلمين فى هذه المجالات ومن ضمنها الندوة التى اقيمت فى الشارقة عام 1998 عن مساهمات عالم البصريات الشهير الحسن بن الهيثم. ان هذه الدورة من مجلسكم تنعقد فى ظرف دولى واقليمى يتطلب بذل الكثير من الجهود فى سبيل درء ما تتعرض له صورة الاسلام والمسلمين من اذى واساءة فالاسلام هو دين التسامح والتآخى بين البشر والمفعم بروح الحوار والجدل بالتى هى احسن والعرب والمسلمون هم ضحايا الارهاب الصهيونى الذى يمارس ضد ابناء الشعب العربى الفلسطينى والعبث بالمقدسات الاسلامية فى القدس الشريف لذا كانت الدول العربية والاسلامية فى مقدمة من يدين اعمال الارهاب ومظاهر التطرف والتعصب التى ترى فيها خروجا على الفطرة السوية للانسان وبعدا عن روح الاسلام لكن المسلمين هم اليوم ضحايا حملة اعلامية ظالمة تساوى بينهم وبين الارهاب وترسم صورة نمطية للعربى والمسلم تقرنه بالعنف والتطرف ومن المتعين مضاعفة الجهود لدرء هذه الحملة وابراز الصورة الوضاءة المشرقة للدين الاسلامى بصفته دين الاخوة والتسامح وهذا ما يبرهن عليه تاريخ الحضارة العربية والاسلامية فى انفتاحها على الثقافات والحضارات الاخرى وتفاعلها معها اخذا وعطاء ولا يقل اهمية عن ذلك ضرورة التفريق الصارم بين الارهاب وبين حق الشعوب وخاصة الشعب الفلسطينى فى المقاومة والكفاح من اجل استعادة حقوقه الشرعية المغتصبة والتى تؤكد عليها المواثيق والقرارات الدولية فى العودة الى ارضه واقامة دولته الوطنية المستقلة وانهاء الاحتلال الصهيونى الغاشم للاراضى العربية المحتلة. مرة اخرى نرحب بكم فى الشارقة وفى دولة الامارات وندعو الله العلى القدير ان يحقق لاجتماعكم النجاح والسؤدد فى انجاز مهامه واثقين من انه سيشكل خطوة مهمة على طريق تعزيز دور منظمتكم فى النهوض بالاعباء الكبيرة الواقعة على عاتقها، املين اللقاء بكم فى انشطة وفعاليات قادمة فى بلدكم الثانى دولة الامارات. والقى معالى على عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة بهذه المناسبة اعرب فيها عن الشكر والامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة لرعايته هذه الدورة وتقدير دولة الامارات العربية المتحدة للجهد الكبيرالذى بذله رئيس واعضاء المجلس التنفيذى و المدير العام ومعاونه فى اعداد وثائق هذه الدورة وتوفير الاسس العلمية لحوار ايجابى فعال نامل ان يحقق الاهداف المرجوة من برامج المنظمة كما اعرب عن حرص الامارات على دعم مسيرة هذه المنظمة الاسلامية التى تمثل مختبرا للافكار ومستنبتا للمبادرات وهيئة داعمية للقدرات الوطنية فى مجالى التعليم والثقافة ومحفزة للتعاون الاسلامى وبالتالى الدولى من اجل تحقيق مجتمعات المعرفة كما تتصدى بوعى شديد لحجم التحديات التى ينبغى العمل على مواجهتها من اجل ان يظل هذا الكون واحة امن وسلام لكل البشر. واوضح الشرهان فى كلمته: اننا نتطلع الى عالم مفتوح لا تفصل اصقاعه الجدران والفواصل ولا تفصل بعقوله وسلوك ابنائه نزعات ضيقة ولا تستحوذ على مصادره وثرواته شريحة مقتضبة ولا تستقل بعلومه وكشوفاته وتقنياته حضارة معينة و ثقافة متسيدة. واشار الى ان التاريخ مازال يذكر بدور المسلمين فى بناء حضارة انسانية فى كل استهدافاتها قامت بعقول ابنائها وبما قدمته حضارات كانت سائدة فى تلك الايام انقذتها من الاندثار وقدمت لها عونا ساعدها على النهوض وبنت مجتمعا انسانيا فى نطاق دولة مازالت امثولة يتباهى بها التاريخ ويطرحها المنصفون من ابنائه نموذجا يعيش فى افئدة وضمائر ابنائها والمحايدين من رواة التاريخ عادلة متسامحة توقر فيها الاديان وتصان فيها حقوق الانسان. واكد الشرهان ان المسلمين اول من دعا الى احترام الاخر والاعتراف له بحق المساواة وقد سبقنا فى ذلك كل المواثيق الدولية بمئات السنين فديننا اعتمد الحوار والحجة والبيان عن طريق المجادلة بالحسنى وتقديم المثل لعليا والقدوةالحسنة وديننا هو الذى عزز الحوار بين الحضارات ونبذ الصراع بينها. وقال انه من منطلق المباديء السامية التى اكدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وباسم كل القيم الرفيعة التى تعطى للبشرية معناها ونبلها نعلن ان السلام العالمى كل لا يتجزأ وان حق العيش بامان لا يمكن ان يكون حكرا على شعب دون اخر وفى هذا الصدد يدين وفد دولتنا الهجمات الارهابية بجميع اشكالها كما ندين ادانة مطلقة الممارسات الاسرائيلية فى الاراضى العربية المحتلة واستخفافها بالمجتمع الدولى وتحديها لقرارات الامم المتحدة خاصة فيما يتصل بمدينة القدس الشريف بما تحويه من مقدسات هى ملك للبشرية جمعاء. من جانبه وجه الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة «أيسيسكو» فى كلمته اسمى ايات الشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعمه الموصول للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة منذ تأسيسها كما توجه بالشكر الجزيل والامتنان البالغ الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على الرعاية الفائقة التى تلقاها المنظمة من سموه مقدرا استضافته الكريمة لهذه الدورة التى تعد اول دورة من دورات المجلس التنفيذى تعقد خارج دولة المقر فى غير مناسبة انعقاد المؤتمر العام وهو تعبيرعن قوة مساندة سموه للمنظمة وايمانه برسالتها الحضارية التى تخدم من خلالها اهداف الامة الاسلامية ومصالحها العليا فى اكثر مجالات التنمية الشاملة حيوية وهى التربية والعلوم والثقافة. بعد ذلك قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة يرافقة الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجرى المدير العام للمنظمة والدكتور على عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب بتوزيع الجوائزعلى ستة علماء فازوا بجوائز الايسيسكو فى العلوم والتكنولوجيا ينتمون الى ست دول اعضاء فى المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة حيث فاز بجائزة الايسيسكو فى العلوم الرياضية الدكتور محمد يوسف كمرزود يونسى من تاجيكستان وفى الفيزياء الدكتور ازهارول أسلام من بنغلاديش وفى التكنولوجيا الدكتور حنفى أسماعيل من ماليزيا وفى الجيولوجيا الدكتور عبد الرحمن سلطان الشرهان من الامارات وفى الكيمياء الدكتور عطاء الرحمن من باكستان وفى البيولوجيا الدكتور مرزوق يوسف الغنيم من الكويت. وقد تسلم الفائزون شهادات تقديرية من الايسيسكو لكفاءتهم العلمية وتفوقهم وإبداعهم فى البحث العلمى وتبلغ القيمة المالية للجائزة خمسة الاف دولار أمريكى فى الفرع الواحد من التخصص. وكانت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة قد أعلنت فى وقت سابق عن مسابقة للفوز بجوائز العلوم والتكنولوجيا وتهدف هذه الجوائز الى تشجيع البحث العلمى فى مختلف الفروع العلمية وتحفيز العلماء فى العالم الاسلامى الى التنافس فى مضمار البحث والاختراع والابتكار من أجل المساهمة فى التنمية الشاملة من خلال بناء القاعدة العلمية المتينة فى دول العالم الاسلامى. وبعد انتهاء فعاليات حفل الافتتاح قام صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور بجولة تفقدية لمعرض منشورات المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة فى قاعة المعارض بقصر الثقافة والتى تتضمن الانشطة والفعاليات التى قامت فيها المنظمة خلال الفترة الماضية. وام
سلطان القاسمي يفتتح الدورة الثانية والعشرين لـ «إيسيسكو»، «المشروع الثقافي بالشارقة ينطلق من الثوابت العربية والاسلامية»
