يستكمل المجلس الوطني الاتحادي في جلسته بعد غد الثلاثاء الدور الوطني للقطاع الخاص وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية، وذلك في ضوء التقرير الخاص الذي اعدته اللجنة الخاصة والتي شكلها المجلس من قبل لدراسة الموضوع والالتقاء بعدد من الوزراء والمسئولين لاعداد تقرير مفصل وشامل حول الموضوع. وكان المجلس الوطني وعلى مدى جلستين متتاليتين خلال دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الثاني عشر قد ناقش باستفاضة الموضوع وبحضور كل من معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة. وقد اكد المشاركون في اللجنة الخاصة بان التقرير المعد من قبلهم سوف يتضمن كافة مقترحات واراء الاعضاء التي توصلوا اليها خلال مناقشة الموضوع حيث اقترح الاعضاء ضرورة قيام القطاع الخاص بتشغيل المواطنين وزيادة الاستثمار في المشروعات الحكومية وانشاء صندوق خاص تساهم فيه الحكومة مع القطاع الخاص يتولى تأهيل وتدريب المواطنين والخريجين والحاقهم بسوق العمل والتوجه نحو الاستثمار وتنفيذ المشروعات الكبيرة خاصة في مجالات الخدمات كالاسكان والصحة ومد خطوط الصرف الصحي ومشروعات الطرق وغيرها. وقد اكد الاعضاء بأن الحكومة قد وفرت كافة السبل والخدمات التي لعبت دورا كبيرا في انجاح القطاع الخاص سواء بالتشريعات والقوانين او توفير مشروعات خدمات البنية التحتية كما مكنت الحكومة القطاع الخاص التسهيلات والحوافز التشجيعية لتمكينه من اداء عمله وبدون فرض اية ضرائب وهذا بالاضافة الى دعم الصناديق الحكومية الاتحادية والمحلية لدور القطاع الخاص مثل صناديق الشيخ خليفة والمصرف الصناعي ومؤسسة الامارات. ويرى اعضاء المجلس بأن الدولة قد قدمت الكثير لهذا القطاع وأن الفائدة الوطنية له مازالت ضئيلة مقارنة بما قدمته الدولة من تسهيلات. واقترح عدد من الاعضاء ضرورة وضع سياسة استراتيجية واضحة تتناسب مع سياسة الاقتصاد الحر الذي تعتمده الدولة. ويذكر في هذا الصدد بأن غالبية اعضاء المجلس قد عارضوا فرض ضرائب على القطاع الخاص واكتفوا بالتأكيد على اهمية هذا القطاع في افساح المجال امام المواطنين للعمل في مجالاته المختلفة. ويتوقع أن يناقش الاعضاء امكانية تشكيل مجلس اعلى للاقتصاد وتحقيق الاندماج الاكبر بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تحديات المستقبل وتحاشي السلبيات الموجودة حاليا. أبوظبي ـ سعد رزق الله: