كشفت ورقة عمل حديثة عن ملامح الخطة الخمسية لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية». واكدت الورقة التي اعدها السيد محمد الهاشمي مدير الشئون الادارية والمالية بالهيئة ان حوالي 300 الف مواطن ومواطنة سيستفيدون من خدمات الهيئة بمجالات التوظيف والتدريب والارشاد المهني. وذكرت الورقة ان الاهداف الاستراتيجية التي ستعمل «تنمية» على تحقيقها من وراء توفير خدمات التوظيف والتدريب والارشاد المهني هي رفع نسبة مساهمة المواطنين في قوة العمل بالقطاعين العام والخاص وزيادة مشاركة الاناث المواطنات في قوة العمل الاجمالية وخلق فرص التوظيف من خلال تطوير المشروعات الصغيرة ومعالجة الاختلال في توزيع القوى العاملة الوطنية حسب القطاعات الاقتصادية وخاصة في ظل تغيرات ديمغرافية متوقعة ونمو سكاني يبلغ معدله حاليا 2% وخفض معدلات البطالة بين المواطنين الى اقصى درجة ممكنة وكذلك امتصاص الزيادة المطردة في اعداد المواطنات الباحثات عن العمل من خريجات الثانوية العامة والجامعات ومساعدة الاعداد الكبيرة من المواطنين الساعين الى التدرج المهني والتطوير الوظيفي في المؤسسات التي يعملون بها او بالانتقال الى مؤسسات اخرى . واكدت الورقة انه من خلال هذه الخدمات فان اهم هدفين لاصلاح الخلل الحالي بسوق العمل سيتم تحقيقهما وهما ان يتمكن المواطنون من اكتساب المعارف والمهارات التي تؤهلهم للعمل بكفاية واقتدار كأصحاب عمل وشاغلي وظائف وفي المهن والاعمال الحرة وكذلك ان يعمل الاقتصاد الوطني بصورة تشجع وتدفع الى استيعاب كافة المواطنين الباحثين عن عمل. واوردت الورقة خلفية هامة عن آليات وخطط الهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة وقالت في هذا الصدد: من اهم التحديات التي تواجه دولة الامارات العربية المتحدة مشكلة الاعتماد المكثف على العمالة الوافدة وبخاصة في القطاع الخاص الذي يهمين عليه الوافدون بشكل عملي تقريبا حيث يركز اصحاب الاعمال على جلب عمالة جاهزة من الخارج لسد احتياجاتهم من القوى العاملة بدلا من البحث عن الكوادر الوطنية لتوظيفها وتدريبها. واضافت الورقة: ان الزيادة المطردة في حجم السكان المواطنين تعني زيادة حدة المنافسة بين المواطنين الباحثين عن العمل ونظرائهم من الوافدين لشغل الوظائف الشاغرة وتوقعت الورقة ان تتفاقم هذه المشكلة مع تنامي معدلات النو السكاني خلال العقدين المقبلين. واستعرضت الورقة الوضع الحالي للهيكل التنظيمي الذي يعد الاداة الرئيسية للهيئة لتحقيق اهدافها واستراتيجيتها خلال السنوات المقبلة وقالت في هذا السياق: رغم ان الهيكل التنظيمي النهائي للهيئة لايزال قيد الاعداد توطئة لرفعه لمجلس الوزراء لاجازته كما ينص على ذلك قانون الهيئة الا ان الهيئة وسعيا منها لتحقيق اهدافها تقدم خدماتها من خلال ثلاثة انواع من الوحدات الادارية وهي القطاعات التشغيلية والادارات المساندة والمكاتب المساندة ومن اهم القطاعات التشغيلية قطاع التوظيف الذي يقوم بالمهام التالية: تقديم خدمات توظيف متكاملة للمواطنين الباحثين عن العمل وتقديم الاستشارات والتوجيه المهني للمواطنين الباحثين عن العمل وغيرهم وتقديم الدعم اللازم للاجهزة والمؤسسات والمنشآت في القطاعين الخاص والعام فيما يتعلق باعداد وتنفيذ استراتيجيات وخطط توطين الوظائف وتنسيق عمليات التدريب الرامية لتنمية وتطوير قدرات وامكانيات المواطنين الباحثين عن عمل او عن تغيير مساراتهم المهنية. واشارت الورقة ان هذا القطاع الخدمي يتكون من اربعة اقسام رئيسية وهي قسم التوظيف في القطاع الحكومي وقسم التوظيف في القطاع الخاص وقسم الارشاد الوظيفي وقسم شئون مكاتب تنمية. وتناولت الورقة اهداف قطاع التدريب الذي يعد احد اجنحة قطاعات التشغيل الهامة وهي توفير فرص التدريب المناسبة للمواطنين بهدف توظيفهم (التدريب الموجه) وتشجيع المؤسسات المختلفة بالدولة على تدريب المواطنين اثناء العمل والتعاون مع افضل الهيئات التدريبية في مختلف المجالات وتحديد الاحتياجات التدريبية الرئيسية لدى العملاء (الافراد والمؤسسات الموظفة) والعمل على توفير التدريب اللازم والتطوير المستمر لمهارات وكفاءات المواطنين قبل وبعد التوظيف بالتعاون مع المؤسسات الموظفة لزيادة كفاءة الاداء وفرص الترقي. وذكرت الورقة ان الهيكل التنظيمي الحالي لقطاع التدريب يشمل الاقسام التالية: قسم تقييم الاحتياجات التدريبية وقسم المؤسسات والمراكز والبرامج التدريبية وقسم التقييم والمتابعة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: