رفضت محكمة النقض الشرعية في ابوظبي الطعن المقدم من النيابة العامة ضد «أ ـ د ـ أ» في الحكم الصادر ضدها من محكمة استئناف الشارقة والقاضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم ببراءة المستأنفة. وتعود تفاصيل الوقائع الى اتهام النيابة العامة المطعون ضدها بسرقة بعض المنقولات والمملوكة للمجني عليها «أ ـ س» بطريق الاكراه وطلبت معاقبتها طبقاً لاحكام الشريعة الاسلامية والمادة 385 من قانون العقوبات. وحكمت محكمة أول درجة بحبسها لمدة سنة ونصف وابعادها عن البلاد فأستأنفت وحكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وقضت ببراءتها فطعنت النيابة العامة بالنقض. وقالت المحكمة ان النيابة العامة تنص على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق حيث اشارت الى انه لا توجد خلافات بين الشاكية والمدعوة «ت» المقيمتين في المسكن بل ان سبب اعتداء المطعون ضدها على الشاكية هو عدم ارشادها الى مكان وجود المدعوة «ت» وما انتهى اليه الحكم عن وجود خلافات بين الشاكية من جهة والمطعون ضدها «المتهمة» من جهة ثانية خلاف الواقع. كما ان محكمة الاستئناف اسست حكمها بالبراءة على ان المطعون ضدها جرى اخذها من بيتها من قبل الشاكية وآخرين الى الشرطة بعد شكواها دلت الشرطة على مسكن المطعون ضدها وتم القبض عليها من قبل الشرطة وان الاتهام المسند اليها ثابت من اقوال المجني عليها ومن استمارة الفحص الطبي ومحضر المعاينة معه ادانتها إلا ان الحكم اسس البراءة على اسباب لا تؤدي اليه لعدم الاحاطة ومهمة ظروف الدعوة وملابساتها مما يعيبه ويوجب نقضه. وذكرت المحكمة حيث ان هذا النص مردود ذلك انه من المقرر نقضها وقانونا وفي اقصاء هذه المحكمة ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعتها وفق ما يستقر في وجدانها بيقين طالما محصتها واحاطت بها عن بصر وبصيرة كما انه من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين وان الشك يفسر لمصلحة المتهم وانه يكفي بذاته سببا للبراءة بحيث اذا تشككت المحكمة في ثبوت الجريمة او نسبتها الى المتهمة فإن قضاءها بالبراءة تأسيسا على هذا الشك وحده يكون متفقا وصحيح القانون دون حاجة الى بيان اسباب تفسير هذا الشك. وقال ان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على مسند من ان المطعون ضدها انكرت التهمة جملة وتفصيلا في جميع المراحل وان الدليل الوحيد في الاوراق هو اقوال الشاكية التي جاءت مضطربة فذكرت امام النيابة العامة واقعة الضرب من المتهمة وقص الشعر من اخرى، ولم تذكر واقعة السرقة إلا بعد ان تم تذكيرها بها بناء على اقوالها في الشرطة وهي اقوال غير مقنعة. وأشارت الى ان واقعة الضرب وقيام «ر» بقص شعرها وقيام المتهمة بضربها وسلبها سوارين وسلسلتين ذهبيتين في مكان يندر ان تنقطع فيه السابلة دون ان يشاهد ذلك احد يثير الشك في الاتهام بالوصف الذي ذكرته الشاكية وكذلك اقوال المتهمة بأن سبب اتهامها من قبل الشاكية هو لعدم ادلالها على «ر» التي تشاجرت معها وانما جرى اخذها من بيتها من قبل الشاكية وآخرين الى الشرطة وكانت الواقعة في الساعة الثانية منتصف النهار ولا يوجد دليل او قرينة تعضد ما ادعته الشاكية وان مجرد وجود تقرير طبي او اصابات لها لا يعني ان الفاعل للسرقة هي المتهمة ذاتها فالرابعة السببية منقطعة ولا يوجد دليل آخر قبلها وتحول المتهمة ان «ر» اخبرتها بالمشاجرة لا يصلح دليل اثبات مما يثير الشك في اثبات الواقعة ونسبتها الى المتهمة المطعون ضدها وهذه اسباب سائغة لها اصلها من الاوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم اذ من المقرر انه لا يجوز شهادة خصم بمفردها ولا عدو على عدوه في امر دنيوي. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: