افتتحت بلدية دبي امام حركة السير والمرور جسر الممزر الجديد الذي اقامته على شارع دبي ـ الشارقة الرئيسي بتكلفة اجمالية بلغت 38 مليون درهم، وبدأت الحركة المرورية تأخذ مسارها الطبيعي على الجسر والوصلات المؤدية اليه، كما واصل المرور تدفقه بكل انسيابية على شارع الاتحاد، مرورا من تحت الجسر الجديد الذي استوعب بانجازه الاختناقات المرورية التي كانت تحدث عند مدخل الامارة على تقاطع النهدة. ويتألف مشروع تقاطع الممزر من جسر علوي متقاطع مع شارع الاتحاد يصل الحركة المرورية بين منطقتي القصيص والممزر في دبي كما يتيح الحركة المرورية من والى جميع الاتجاهات سواء المتجهة الى مناطق دبي او الى امارة الشارقة. وقد جاء مشروع تقاطع الممزر بعد دراسات استشارية مستفيضة قامت بها ادارة الطرق في بلدية دبي لمعالجة مشكلة الازدحام المروري على تقاطع النهدة بدبي وتحسين الحركة على شارع الاتحاد بشكل عام، والذي يعد اهم طريق يربط مركزي اماراتي دبي والشارقة، ومنهما بالامارات الشمالية، كما يعد محورا رئيسيا لحركة النقل الداخلية بين المواقع المجاورة له ومناطق الامارة، حيث جرى التوصل الى اهمية انشاء تقاطع آخر بمسارات حرة على شارع الاتحاد تحديد موقعه تقريبا في منتصف المسافة بين تقاطع النهدة في دبي وتقاطع النهدة في الشارقة، وذلك لتوصيل شارع الممزر بمنطقة القصيص، وتوزيع الحركة المرورية المقبلة من الشارقة على اكثر من طريق رئيسي في شبكة الطرق الداخلية، فضلا عن تمركزها في الوقت الحاضر على تقاطع الملا بلازا. ويقوم الجسر الجديد بتخفيف الازدحام على تقاطع النهدة في دبي بامتصاص جزء من المرور وبالذات حركة الانعطاف لليسار في شارع الوحيدة باتجاه الشارقة، وكذلك المرور المنتقل ما بين منطقتي الممزر والقصيص. ويتألف تقاطع الممزر على شارع دبي ـ الشارقة من جسر وأربعة التفافات جانبية على مساحة تبلغ 40 هكتارا وتخدم الحركة المرورية بانسيابية تامة حتى ما بعد عام 2015 نظرا لتميزه باتاحة حركة مرورية حرة لكافة الاتجاهات دون ان يخضع تدفق السير على التقاطع الى تحكم الاشارات الضوئية. ويعد التصميم الذي جرى تنفيذه حلا موضوعيا لاستيعاب الحركة المرورية المتوقعة على شارع دبي ـ الشارقة، والازدحام الواقع على نفق دوار النهدة بالقرب من مركز الملا بلازا، وقد تم اختياره من بين مجموعة من المقترحات الهندسية تم تقييمها في مرحلة الدراسة لهذا المشروع، ويتألف التقاطع من شبكة طرق متداخلة يبلغ اجمالي اطوالها نحو 75 كيلو مترات، وتشتمل على جسر بثلاثة مسارات في كل اتجاه يتقاطع مع شارع الاتحاد ويرتبط مع شارع دبي ـ الشارقة بأربعة التفافات نظرا لحجم التدفق المروري الكبير المتوقع ان يستخدم هذه الوصلات قدوما من مناطق ديرة والحمرية عبر شارع الخليج وشارع الرشيد باتجاه الشارقة. كما تضمنت اعمال التقاطع اجراء بعض التحسينات على شارع الاتحاد بزيادة عدد المسارات في اماكن معينة لتصل الى 5 و6 حارات في منطقة التقاطع وما بعدها وذلك على الاتجاهين، تحقيقا لمزيد من الانسيابية في حركة السير، وتوفير اقصى حد من المرونة امام السائقين في اختيار الوجهات دون التأثير على الحركة المرورية الرئيسية على شارع الاتحاد.. فضلا عن اجراء بعض التحسينات الطفيفة التي تقتضيها طبيعة الحركة المرورية في اطارها الجديد على تقاطع آخر قريب من موقع العمل من جانب منطقة القصيص ضمانا لسلاسة حركة السير، لا سيما وان جسر الممزر يتيح امام مستخدمي شارع الممزر الاتصال بالحركة المرورية الموازية على شارع الامارات الدائري والوصول منه الى المناطق الصناعية بالشارقة وبقية الامارات، كما يتيح الربط امام مستعملي شارع الامارات خيار الوصول الى منطقة الممزر والحمرية بدبي والمناطق الاخرى على شارع الخليج. وقد تم طرح تقاطع الممزر للمناقصة في مطلع يوليو 2000، وبدأت اعمال تنفيذه في نوفمبر 2000، واستغرقت مدة انشائه 14 شهرا، حيث انجز مطلع الشهر الجاري، حيث تضمنت الاعمال المدنية في الموقع تحويل الكابلات الكهربائية الارضية عن منطقة التقاطع، وإمداد الموقع بشبكة ري حديثة، بالاضافة الى اعمال الانارة والزراعة التجميلية والبستنة. ويأتي المشروع مواكبا للمعطيات المستقبلية والتي تقتضي اجراء تحسينات في شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والتجارية الجديدة الواقعة على شارع الاتحاد، فضلا عما اجمعت عليه كافة المؤشرات من ان شارع الاتحاد (طريق دبي ـ الشارقة الرئيسي) سوف يخضع لتأثيرات مرورية اضافية بإنجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية المزمع تنفيذها بمحاذاته في القريب العاجل، والتي يتوقع ان ترفع حجم الحركة المرورية على شارع الاتحاد نفسه في منطقة التقاطع خلال ساعات الذروة في عام 2015 الى حوالي 11 ألف مركبة في الساعة على الاتجاه المؤدي الى دبي، وحوالي 8 آلاف مركبة في الساعة على الاتجاه المؤدي الى الشارقة، في حين ان عدد المركبات المستخدمة للتقاطع نفسه في ساعة الذروة في عام 2015 سوف يبلغ حوالي 2000 مركبة في الساعة على الوصلة المقبلة من الممزر والمؤدية الى شارع الاتحاد باتجاه الشارقة، و980 مركبة في الساعة مقبلة من القصيص باتجاه الشارقة ونحو 360 مركبة في الساعة مقبلة من الممزر باتجاه دبي عبر تقاطع الممزر، بالاضافة الى حوالي ألفين و500 مركبة في كل اتجاه ما بين منطقتي الممزر والقصيص. اما حجم الحركة من القصيص الى شارع الاتحاد باتجاه دبي فتبلغ حوالي 800 مركبة في الساعة، وحوالي 700 مركبة في الساعة من الشارقة باتجاه منطقة القصيص، فيما سيبلغ عدد المركبات التي تستخدم المنعطف المؤدي من شارع الاتحاد المتجه الى الشارقة للانعطاف الى الممزر حوالي 700 مركبة في الساعة، اما حجم المرور المقبل من اتجاه شارع الاتحاد المؤدي الى دبي باتجاه القصيص فيبلغ حوالى 830 مركبة مركبة في الساعة، وذلك خلال ساعة الذروة المرورية. حيث يستوعب التقاطع نحو 40% من الحركة المرورية التي تستخدم تقاطع النهدة في دبي حاليا، وهذا سيخفف عبء الحركة المرورية على هذا التقاطع بشكل ملحوظ، بالاضافة الى دوره الرئيسي في ربط الحركة المرورية بين منطقتي الممزر والقصيص، وفي خدمة المناطق المجاورة بالتقاطع لا سيما وأنها سوف تشهد نموا عمرانيا مطردا خلال الفترة المقبلة. كتب خالد درويش: