احتفالا بالذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد قدم مركز زايد للتنسيق والمتابعة ملفا توثيقيا يتناول المواقف الانسانية والسياسية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتى وردت على لسان منظمات ومؤسسات عربية ودولية. ويقول الملف التوثيقي إن من أهم خصائص شخصية صاحب السمو رئيس الدولة ذلك التنوع والثراء بصورة جعلت منها شخصية متفردة فى طبيعتها القيادية. وأول هذه الحقائق هى الروح الانسانية السامية التى يتصف بها سموه. وهى التى جعلت من سموه مرجعا أنسانيا عالميا قائما يقدم النموذج الامثل والافضل لذلك القيادى الذى يتعامل مع الاحداث بحكمة العقل وينظر اليها بقلب الانسان الذى ينتصر لانسانيته فى جميع المواقف والمحطات على أختلاف حجم ونوع الاحداث. و صاحب السمو رئيس الدولة قائد ينتصر دائما للقيمة الانسانية الجمالية ويعمل على حمايتها وتعزيزها والدفاع عنها وترسيخها فى دنيا الناس ولذلك يجد سموه كل هذا التقدير الانسانى العالمى. لقد قدم سموه المواقف الانسانية بصورة تجاوز معها جميع الفوارق بين الشعوب ودافع عن واجب تقديم العون من الانسان لاخيه الانسان بصورة تجاوزت فوارق الانتماء الحضارى والتاريخى والجغرافى والعرقى وهى خصوصية استمدها سموه من تعاليم ديننا الحنيف. كما انها خصوصية ارتبطت بروح القارئ فى شخصية سموه. الفارس الذى يسعى لاجل أقامة الفضيلة والانتصار لها دائما. وبالاضافة الى النجاح الداخلى الذى استطاع صاحب السمو رئيس الدولة تحقيقه والذى أصبح مفخرة للامتين العربية والاسلامية جمعاء تواكبت نجاحات أخرى شهد بها العالم كله.. نجاح على الساحة الاقليمية ونجاح على الساحة الدولية نجاحات تحققت لانها قامت على أسس ومفاهيم وقيم أنسانية نبيلة مثل حسن الجوار و العلاقات الثنائية والجماعية الطيبة والامن والاستقرار و التعاون المتبادل وفتح الابواب و أنهاء الخلافات والصراعات بالحوار والتفاهم و نبذ استخدام القوة لانهاء المشاكل بين الدول واللجوء الى الهيئات والمنظمات الدولية لحل النزاعات والعمل من أجل تقدم الشعوب بالوسائل المختلفة والوقوف مع الاخرين فى ساعات المحنة و مساندة الشعوب المستضعفة و حق تقرير المصير والتعاون بما يخدم التضامن العربى والعمل العربى المشترك و تبنى قضايا الاسلامى والمسلمين و العمل من أجل الوفاق والسلام الدوليين و دعم المؤسسات والهيئات الدولية التى تعمل من أجل الانسان فى كل مكان وزمان. وعلى هذه المباديء العظيمة والقيم النبيلة والمفاهيم السامية قامت سياسة دولة الامارات العربية المتحدة التى وضعها بحكمة ووعى كبيرين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ونفذها على الساحات الاقليمية والعربية والدولية وحقق من خلالها نجاحات باهرة استحق بها تقدير واحترام العالم. وازاء هذه النجاحات التى تحققت مع الايام والسنوات وازاء هذه الجهود الخيرة والعطاء الذى يتسم بالثراء والخصوبة والفكر الدائم المتجدد الذى عمل ويعمل من أجل خدمة الانسان وتحقيق الاهداف الانسانية النبيلة. وقف العالم تقديرا واحتراما لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكرمه ووضعه بين زعماء العالم البارزين الذين كانت لهم بصماتهم واضحة المعالم على الساحة الدولية ومنح العالم جوائز التقدير لصاحب السمو الشيخ زايد تكريما له وعرفانا بدوره العظيم فى خدمة الانسانية. وجاءت فى هذا السياق نماذج للتقدير الانسانى الكبير الذى يحظى به صاحب السمو رئيس الدولة والتى منها أن تلقى سموه وسامين من منظمة الليونز العالمية تقديرا للمواقف الانسانية وللانجازات العظيمة التى حققها سموه فى بناء دولة الامارات. وقد استقبل صاحب السمو رئيس الدولة يوم التاسع من نوفمبر عام 1992 فى جزيرة صير بنى ياس وفد منظمة الليونز العالمية برئاسة كروباس والمعنية بالاوضاع الانسانية وأعمال الخير فى العالم وتضم مليونا وأربعمائة الف عضو موزعين على 171 دولة ومقرها الولايات المتحدة الامريكية. وقد تلقى صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء وسامين قدمهما الوفد الاول تقديرا لمواقف ومبادرات سموه الانسانية النبيلة لاغاثة المتضررين من المجاعة والكوارث ومد يد العون لهم فى دول العالم وكذلك المساعدات المتواصلة للدول النامية. أما الوسام الثانى فقد قدمه الوفد لصاحب السمو رئيس الدولة عرفانا بجهود سموه والانجازات العظيمة التى تم تحقيقها من أجل بناء وتقدم دولة الامارات انسانا وأرضا وتحويل الحلم الى واقع ملموس وكل ما من شأنه أن يجسد عزة ورفاهية المواطنين. وفى مقابلة تلفزيونية قال فرانك كروبوث لقد منحت جائزة ميلفين جوانز العالمية الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اعترافا بجهوده فى خدمة الهيئة العالمية وخدماته للبشرية وتكريسه العطاء للاهداف الانسانية وأضاف «لقد بدأ سموه حملة التشجير فى وقت لم يكن فيه أحد قد تحدث عن تأثيرات سخونة الكوكب وتغييرات المناخ فى العالم». وعن رد فعل صاحب السمو رئيس الدولة بخصوص هذه الجائزة قال رئيس وفد منظمة الليونز العالمية لقد كانت استجابة صاحب السمو رئيس الدولة بطريقة حركت أعمق المشاعر فينا. لقد وصف مقاصد الانسان فى عدة جمل. فى حين أن هذا الوصف يحتاج من الفلاسفة أن يكتبوا كتابا من 700 صفحة. عندما نستمع الى الكلمات التى وجهها الينا سموه فأنك تشعر بعظم تفهمه لهدف الكائن الانسانى وواجبه. ومصيره. ومحدودية كل انسان. ان ذلك يحتاج فى الحقيقة الى الحكمة والى أيمان عميق وثابت بالله. ويواصل قوله أن وسام الاستحقاق قدم الى سموه اعترافا بمنجزاته الضخمة طوال سنوات فى تحويل مساحات واسعة من الصحراء الى فردوس وكذلك فأننا قدمنا هذا الوسام الى سموه تقديرا لموقفه تجاه الحفاظ على التراث الوطنى وهو تراث ثمين ويعبر عن خصائص هوية الشعب فى دولة الامارات العربية المتحدة. إذا ما نظرنا الى أنجازاته العظيمة فأننى أنظر أيضا فى رويته التى منها بدأ كل شيء. إننا جميعا نعرف المسيرة الطويلة التى بدأت بالخطوة الاولى أنها الخطوة الاولى التى تحدد اتجاه المسيرة. ربما يبدو فى الامر تبسيط شديد ولكنه ينطوى على دلالات عميقة للغاية. وهكذا فأن رؤية سموه تمثل الخطوة الاولى فى المسيرة التى نهض بها أنها رؤيته التى حددت اتجاه المسيرة. عندما بدأ صاحب السمو رئيس الدولة تطبيق مشروعات اضفاء الطابع الاخضر على البلاد عندما انطلق فى هذه المسيرة. واتخذت الخطوة الاولى فى هذا الاتجاه حيث يمكننا أن نشاهد اليوم التأثير الفعال على المستقبل الم يكن ملحوظا أن سموه قد بدأ بزراعة الاشجار فى وقت لم يكن فيه أحد قد تحدث بعد عن تأثيرات سخونة كوكب الارض وتغييرات المناخ فى العالم الم يكن ملحوظا أن سموه فعل ذلك فى وقت كان فيه الاخرون يدمرون الغابات وكانت موجات الصقيع تدمر مزارع البرتقال فى كليفورنيا وبعض مناطق حوض البحر الابيض المتوسط. لقد أشرت سابقا الى اهتمام سموه وعنايته بالتراث المحلى. انك ترى أننا عندما نتحدث عن انجازاته نشير الى ذلك فى هذا المقام فى سياق توسيع الرقعة الخضراء وعلينا أن نربط ذلك بالتراث المحلى. وأحب أن أذكر بحقيقة أن المنطقة كانت قبل الاف السنين سلة الغذاء فى العالم. والان عندما تشاهد هذه الرقعة المتزايدة الاتساع من اللون الاخضر والمناطق الزراعية فى الامارات العربية المتحدة. واذا ما نظرت الى أبعد من ذلك الى ما يحدث على سبيل المثال لمزارع الفواكه والغابات فى العالم فأن عليك أن تقر بالعمل الخلاق الذى أنجزه صاحب السمو رئيس الدولة ودوره البارز فى الجهود الرامية الى تحقيق التوازن فى نظام البيئة العالمى. وكذلك جهوده الكبيرة فى أيجاد أمكانات واسعة للاسهام فى تغطية الاحتياجات الاساسية من الغذاء. ليس على المستوى المحلى فقط. وانما أيضا لمساعدة أى شعب اخر يحتاج الى المساعدة. وإذا ما أخذت بعين الاعتبار أنجازات سموه العظيمة ولنشر فى هذا الصدد الى مشروعات أضفاء الطابع الاخضر وميادين الزراعة على أن أقول أن كل هذه الانجازات قد تحققت فى وقت نشاهد فيه أشكال التقدم التكنولوجى فى العالم وأنها تضع هذه الانجازات فى نهاية المطاف فى نطاق منظور الاهتمام الخاص لسموه. وذلك ليس فقط مثيرا للاهتمام الكبير وانما هو أكثر من ذلك. أنه يحرك عقولنا. وكما نرى فأن أفضل دليل يؤكد الارتباط ما بين انجازات سموه العظيمة فى اضفاء الطابع الاخضر على البلاد والزراعة ودلالاتها على جميع المستويات هو التقدم التكنولوجى المستخدم فى الحفاظ على الفواكه وغيرها من المنتجات الطازجة وهو التقدم الذى يسمح لك الان بالاحتفاظ بتلك المواد لفترات من الوقت كنا يوما من الايام نحلم بها جميعا. يكفى أن أقول أن الله هدانا الى الطريق وعلم الانسان كيف يزرع الحبة ويحصدها عندما تنمو وأن يحتفظ بها طازجة لمدة 60 يوما. قبل سنوات كان الناس يعتقدون أن هذا نوع من الحلم ومهما يكن فهو اليوم حقيقة واقعة. ان جميع الانجازات قد بدأت انطلاقا من روية سموه. اننى فى الحقيقة متأثر بحكمته وحسن الاتجاه لديه. ان سموه رجل متواضع أننى فخور بما قاله فى هذه المناسبة من أنه ليس من الممكن دائما لانسان أن يحقق فعلا ما يجهد من أجله وأن الانسان ربما يكون لديه أحيانا النية الصحيحة للقيام بواجب الحج المقدس ومع ذلك ولاسباب خارج ارادته لا يستطيع أن يؤدى هذه الفريضة.وأضاف سموه أن الله يعوض مثل هذا الانسان عن نيته الطيبة. والانسان بالرغم من أنه يتمنى أن يفعل أشياء عديدة. فان كل شيء فى النهاية هو بيد الله. ان كلماته حركت مشاعرى حتى الأعماق واننى أعتبر تلك الكلمات تشجيعا واضحا للبشرية. وأعود مرة أخرى الى الجائزة فأقول باختصار ان هذا الرجل الذى قمنا بواجب التكريم تجاهه يحظى فى الحقيقة بأعجابى ويمكننى أن أضيف أنك أيضا تحس أحساسا طيبا عندما تبدى رأيا فى وقت تشيع فيه فى العالم وجهات نظر مختلفة والدليل على ذلك ما يجرى فى يوغسلافيا سابقا وحتى الصومال أو أى بلد آخر أو منطقة تواجه القمع والكوارث. فان أول شيء يعنى صاحب السمو الشيخ زايد هو المعاناة الانسانية بدرجة لا توصف. وتعرض الملف فى فصول لاحقة الى مناسبة اختيار صاحب السمو رئيس الدولة كأبرز شخصية عالمية للعام 88 ويقول فى هذا الصدد اختارت هيئة دولية مقرها باريس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كأبرز شخصية فى عام 1988 وذلك لدور سموه فى وقف الحرب العراقية الايرانية. واعادة العلاقات بين الدول العربية ومصر. أعلن ذلك ليو سينجون رئيس هيئة رجل العام وهى هيئة دولية تأسست عام 1970 وتمنح فى نهاية كل عام جائزة أدبية لاحدى الشخصيات العالمية التى بذلت جهودا ملموسة ومرموقة فى خدمة القضايا العالمية. وقال أن الهيئة اختارت أيضا الزعيم السوفييتى ميخائيل جورباتشوف رجل عام 1988. وأوضح ليو سينجون أن اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والزعيم جورباتشوف للفوز بهذه الجائزة مناصفة جاء بسبب الجهود التى بذلها رئيس دولة الامارات من أجل وقف حرب الخليج وأعادة العلاقات بين الدول العربية ومصر. والجهود التى بذلها الزعيم السوفييتى من أجل تخفيف حدة التوتر العالمى وخفض التسليح. وبخاصة توقيعه على أزالة الصواريخ متوسطة المدى من أوروبا مع الرئيس الامريكى رونالد ريجان. وكذلك جهوده من أجل اعادة البناء فى الاتحاد السوفييتى والمعروفة باسم البرويسترويكا. وقد حصل كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والزعيم السوفييتى ميخائيل جورباتشوف على عدد متساو من الاصوات فى لجنة التحكيم المنبثقة عن الهيئة الدولية التى تتولى اختيار رجل العام. وأضاف أن العام الماضى شهد حصول شخصيتين بارزتين أيضا على الجائزة وهما ملكة الدانمارك وماريو سوريز رئيس البرتغال. وأثناء تسليم صاحب السمو رئيس الدولة الشهادة والميدالية الخاصة بلقب رجل عام 1988 القى ليو سينجون رئيس هيئة رجل العام الدولية كلمة قال فيها شهرتكم تجاوزت الحدود وجعلت منكم رجلا ذا صفات استثنائية ورئيس دولة عظيما. اعترافا بكل ما انجزتموه على مدى السنوات العديدة الماضية. واعترافا بكل جهودكم وعملكم المستمر من أجل علاقات أقليمية وطيدة ومستمرة ومن أجل تعاون أفضل وتنسيق أوسع. واقرارا باشعاعكم ونجاحكم الدبلوماسى وجهدكم اليومى على المستوى المحلى والدولى واعترافا بموهبتكم فى مجال القيادة والوحدة. اعتمادا على روح المبادرة والاصرار التى تتسم بالاخلاص الكبير فأن قادة العالم وكل أصدقائكم فى أركان القارات والرأى العام الدولى يعلمون ما تقومون به فى هذه المنطقة فى مشواركم الذى يتسم بالثراء وبجهود لا تكل من أجل التقدم وتحسين الحياة اليومية فى مجالات أساسية ومتعددة مثل التنمية الزراعية والتعليم والصحة والبناء والتشييد وبتجميل عاصمتكم. ولن أستطيع أن أنوه هنا بكل ما أنجزتموه وقد تحدث عن ذلك اخرون من بين كبار رؤساء الدول الذين ذكروا ذلك فى أماكن ومناسبات أخرى بطريقة أفضل وأعظم منى أن الكثيرين يا صاحب السمو يسعدون بهذا التكريم الكبير والعادل. إن اختيار لجنة التحكيم الكبرى قد اتجه الى شخصكم لانكم تواصلون عملكم العظيم بعزيمة فى مجال التنمية السريعة لهذا البلد وأيضا فى أحياء التراث والمحافظة على العادات والتقاليد المحلية وباقامة بنية عمرانية لم تكن موجودة من قبل وفى هذه المجالات فأن المكتسبات واضحة. وأذكر على الاقل مجانية التعليم والسكن وكذلك بناء جامعة الامارات. واتخاذكم المبادرة فى مجال تنمية المرأة فى بلدكم. وبسبب جهودكم واهتمامكم بالزراعة وصلت الامارات الى اكتفاء ذاتى تقريبا فى المجال الغذائى. وهناك مجال اخر يا صاحب السمو نرى فيه أشعاعكم ونجاحكم الدبلوماسى وجهود الوساطة التى تركت اثارها على هذه المنطقة من العالم. وهناك أيضا الانجازات العظيمة التى يعتبرها الرأى العام تجربة انفتاح اقتصادى واجتماعى وسياسى تتسم بالشجاعة لبلادكم هذه السياسة هى التى تفسر شعبيتكم أمام عيون مواطنيكم وأجماع الشعب حول شخصكم. وأضاف «ان المجلس الاعلى الذى يمثل الامارات قد انتخبكم ثلاث مرات متوالية. لقد ذهبتم الى كل مكان فى هذه المنطقة وبقوة اقناع كبيرة سعيا وراء توحيد الامارات السبع التى يتكون منها الاتحاد اليوم والذى يعتبره المراقبون فى عالم السياسة التجربة الوحيدة الناجحة التى ما تزال تتحدى بعد ثمانية عشر عاما وتقدم نموذجا للاخرين. وعلى المستوى الاقليمى أيضا كنتم أصحاب المبادرة من أجل مجلس تعاون خليجى يجمع دول الخليج الست وأعنى ذلك تجربة الوحدة فى المجال الاقتصادى أساسا مثل السوق الاوروبية المشتركة وهى المثال الوحيد الاخر من هذا النوع فى العالم. وكمشاركين فى حركة عدم الانحياز فى الساحة الدولية أقمتم أولا علاقات وطيدة بينكم وبين دول الخليج الاخرى ثم ناضلتم من أجل الدول العربية ومن أجل التوصل الى حل للخلافات بالطرق السلمية . لقد جعلتم من بلادكم بحق عنصرا من عناصر الاعتدال للتوصل الى حلول لمشاكل المنطقة. وهكذا كنتم من أوائل الذين أقاموا العلاقات مع مصر بعد عشر سنوات من القطيعة الرسمية وتبعتكم بعد ذلك خمس عشرة دولة عربية.. وأضيف يا صاحب السمو الى هذه القائمة العظيمة التى تتحدث عن نفسها مهام الوساطة التى قمتم بها بين مصر وليبيا وبين سوريا والعراق وبين الجزائر والمغرب وبين العراق وايران. هل لى أن أشير الى صفاتكم الانسانية والشخصية داخل الوطن العربى. ان شهرتكم جاوزت الحدود وتجعل منكم رجلا ذات صفات استثنائية وظف نشاطه من أجل خدمة بلده الكبير ومن أجل قضايا عالمنا المعاصر. ليس ذلك سوى بعض من المعالم التى تشرح لنا حياة رجل يبذل الجهد ورئيس دولة عظيم وأود فى هذه اللحظات أن أعبر من جانبى إذا سمحتم لى عن سعادتى الكبيرة باختيار اللجنة الكبرى لكم الى جانب أصدقائكم الرؤساء الذين فازوا بهذا اللقب والذى أنشى منذ عشرين عاما. ويطيب لى هنا أن أذكر عددا منهم قسطنطين كارامانليس رئيس وزراء اليونان الاسبق والملك خوان كارلوس ملك اسبانيا. وانديرا غاندى رئيس وزراء الهند الراحلة. والملكة مارجريت ملكة الدانمارك. والرئيس السنغالى السابق ليوبولد سنجور. ومستشار النمسا السابق برونو كرايسكى. ورئيس الصين وينج اكسيا ونج. واولاف بالمهة رئيس وزراء السويد الراحل والرئيس البرتغالى ماريو سوريز. ثم الرئيس السوفييتى ميخائيل جورباتشوف ورئيس مجلس السوفييت الاعلى والذى فاز باللقب الى جانب سموكم عن العام الماضى. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: